أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - قاسم حسن محاجنة - بين هاشتاغين ..!!














المزيد.....

بين هاشتاغين ..!!


قاسم حسن محاجنة

الحوار المتمدن-العدد: 6157 - 2019 / 2 / 26 - 17:51
المحور: القضية الفلسطينية
    


بين هاشتاغين ..!!
قبل أيام ، صعد معي في السيارة ، بائعٌ متجول، وبعد تبادل التحايا ، وكعادتي التي ترافقني كظلي ، سألتُه عن بلده ومن أين أتى حاملا على كتفيه هذا الحمل الثقيل ..
- من غزّة ..!!
- وكيف استطعت الدخول الى إسرائيل ؟ هل تُرافق أحداً من المرضى ؟ تساءلت باستغراب ...
- نعم ، فأنا أُرافقُ قريبة لي والتي تتلقى العلاج في أحد مستشفيات القدس . أجابني .
والغزازوة (أي أهل غزة بلهجتنا) ، لا يستطيعون الدخول الى الضفة الغربية وإسرائيل إلّا إذا كانت لديهم "مهمة رسمية" ، كمرافقة مريض أو لأهداف استيراد بعض المواد ...
وللتوضيح فقط ، فهناك مجموعة كبيرة من الأطفال الغزازوة ، يتلقون علاج السرطان في مستشفى إسرائيلي ، وتقوم على مساعدتهم جمعية من الشابات والشباب الفلسطينيين من مواطني دولة إسرائيل ... وهي جمعية "فكّر بغيرك" ، قد يتسع الحديث عنها في مقالة أُخرى ...
وبالعودة الى البائع المتجول ، فقد حدثته عن زيارتي لقطاع غزة ، وهي الزيارة اليتيمة ، إبان حكم السلطة ، أي بعد سنوات من توقيع اتفاقية أوسلو. وكان انطباعي حينها بأن مدينة غزة متقدمة وجميلة ، فالبنايات والأبراج السكنية الحديثة ، المواصلات الداخلية والأسواق العامرة هي ما احتفظ بذاكرتي عنها ...
وكانت إجابة البائع المتجول بأن كل هذا قد زال ، فأغلبية أهل غزة لا يجدون قوت يومهم إلّا بصعوبة بالغة ، وهناك طبقة صغيرة من المُترفين ، وخصوصا التجار المقربين...
ولم أُخفٍ عن الرجل موقفي ، الذي يزعم بأن مصائب القطاع أتت من الانقلاب الحمساوي على السلطة الوطنية ، فمن أجل الوصول الى سدة "الحكم" ، فإن حماس على استعداد للمقامرة بقوت الشعب الفقير والمثقل بأعباء الحياة ..
صحيح جدا بأن إسرائيل تتحمل المسؤولية المباشرة عن تحويل قطاع غزة الى سجن كبير ، لكن آن الأوان لكي نقول وبموضوعية بأن "القيادة الفلسطينية " في غزة من جهة وفي الضفة الغبية من جهة أُخرى تتحملان جزءا من المسؤولية عمّا آل إليه الوضع ..
ومما يُثير الغيظ ، "فالسلطتان" تتصرفان وكأنهما سلطتان مستقلتان ، وتحكمان ، كل واحدة منهما، إمبراطورية مترامية الأطراف ، ومرهوبة الجانب .....!!!!
وكل سلطة من جانبها ، تُفعّل نشطاءها ومواردها للقدح بالطرف الآخر ، وتعداد "إنجازاتها" (يخزي العين ) في كافة المجالات ، وخصوصا " الانتصارات" التي تتحقق في "مجابهة " العدو الغاشم ...
لقد وصل الأمر الى منصة وسائل التواصل الاجتماعي ، فالحمساويون أطلقوا هاشتاغا بعنوان ، إرحل ، يُطالبون فيه محمود عباس (أبو مازن) بالرحيل والتخلي عن الرئاسة ( وأية رئاسة ...!!) ، ليرد عليهم انصار السلطة بهاشتاغ ، بايعناك ....
وهكذا عاد الشعبُ الفلسطيني ، إلى خانة الصفر، فلا انتخابات ولا ديموقراطية ، المُبايعة للقائد الملهم والبطل ... (اضحكتموني أيها السادة، وما لي بالضحك نية ).
وكل هاشتاغ والفلسطينيين الفقراء، المقهورين ، المسحوقين والجياع ، بخير ..





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,323,047,511
- مسيرة القتل ...
- de jure وال- , de- facto ما بين
- الثقافة أم السياسة ؟!
- دماءٌ على الرصيف...
- أولُ الغيثِ قطرٌ....
- فانتازيا ايروتيكية....
- لحظات من السعادة ..
- الفريضة الغالبة ...
- شُكراً قطر ...!!
- أم الشلاطيف ..!!
- الزيفُ والحقيقة
- -نيكي- والمفاعيل ..
- سابيكا الشيخ ..
- اعماق ..!!
- سر إعجابي بمحمد بن سلمان ....
- إنها حقاً مؤامرة ..!!
- نساءٌ في قائمة العشرة المُبشرين ؟!
- التحرش والقمع الجِندري ..
- لو أنّ..؟!
- لحظاتٌ لا تُنسى .


المزيد.....




- انا مش ناكر للجميل
- الحوثيون يعلنون وفاة وزير الداخلية في حكومة -الانقاذ الوطني- ...
- باكستان: الذين قتلوا جنودنا جاؤوا من إيران
- الأسبوع 23.. معارك شوارع بين الشرطة و-السترات الصفراء- بباري ...
- الذكاء العاطفي سيساعدهم.. هل يتصرف أطفالك بشكل سيئ؟
- الأسد يبحث مع نائب رئيس الوزراء الروسي حل أزمة البنزين
- النائب العام السوداني يحل نيابة أمن الدولة ويرفع الحصانة عن ...
- خبير سعودي: لهذه الأسباب الطائرات المسيرة لدى -الحوثيين- أشد ...
- مزقت الشرطة قميصها... إعلامية سودانية تروي تفاصيل رحلة العود ...
- دبابة -أرماتا- تتزود بغطاء خاص للتمويه


المزيد.....

- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمود فنون
- المملكة المنسية: تاريخ مملكة إسرئيل في ضوء علم الآثار(1) / محمود الصباغ
- قطاع غزة.. التغيرات الاجتماعية الاقتصادية / غازي الصوراني
- الفاتيكان و الحركة الصهيونية: الصراع على فلسطين / محمود الصباغ
- حزب الشعب الفلسطيني 100 عام: محطات على الطريق / ماهر الشريف
- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - قاسم حسن محاجنة - بين هاشتاغين ..!!