أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - محمد كشكار - قبل المخ، أين كانت تسكن الأفكار والعواطف؟














المزيد.....

قبل المخ، أين كانت تسكن الأفكار والعواطف؟


محمد كشكار

الحوار المتمدن-العدد: 6109 - 2019 / 1 / 9 - 08:12
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


يبدو لي أن تاريخ تحديد موقع الأفكار والعواطف، مَرَّ بالمراحل الأربعة التالية (La localisation de la pensée et des émotions):
1. قبل أرسطو (300 سنة قبل الميلاد)، كان الفلاسفة يتصورون أن الرئتين هي منبع الأفكار والعواطف، ومن هنا ورثنا كلمات نَفَسْ، رؤيا، رأي، القريبة من كلمة رئة - Souffle, inspiration, respiration (جعيط، 2007، ص 76).
2. بعد أرسطو حتى جوزيف ڤال في القرن 18 بعد الميلاد، سيطرت مقاربة "مركزية القلب" (Le cardiocentrisme) خلال حوالي 21 قرن، رغم أنها في الأثناء كانت في صراع مع مقاربة "مركزية المخ" (Le céphalocentrisme).
3. بعد ڤال حتى اليوم: هُزِمت مقاربة "مركزية القلب" بالضربة القاضية: نغيّر القلب فلا تتغير، لا الأفكار ولا العواطف (La transplantation cardiaque). انتصرت مقاربة "مركزية المخ" نهائيًّا، لكن هذه الأخيرة لم تفرح بانتصارها طويلاً، جاءت مقاربة "ما فوق الخلق" (L`épigenèse)، التي تقول أن المخ لا يشتغل كرئيس جوقة يعطي الأوامر وباقي الأعضاء تنفذ، بل يأمُر القلبُ ويؤمَر (Feedback): المعاق عضويًّا لا يفكر مثل السليم عضويًّا، لا أفضلية بينهما بل اختلاف.
4. جاء أخيرًا الحاسوب فأراحنا من بعض مهام المخ المعتادة والمتكررة كالحِفظ (La mémoire) وحل المسائل الحسابية المعقدة (La résolution des équations mathématiques complexes). الحاسوب خَفَّفَ على المخ كثيرًا حتى يتفرّغَ هذا الأخير لما هو أهم، الأهم المتمثل في الخلقِ الفكريِّ والإبداعِ الفنيِّ.


أمنية مواطن العالَم: أتمنى على الحاسوبِ أكثرَ، "هو صْرَفْ صْرَفْ"، أرجوه وأتوسل إليه وأبوس الأرض تحت نعاله أن يقتلعَ شجرة الكره من قلوبِنا، أعني من أمخاخِنا، ويحمل عنّا مشاعرَ الحقدِ والعنفِ والعدوانيةَ، كما خَفَّفَ عنّا مشكورًا مشاقَّ الذاكرة، حتى تتفرّغَ قشرتُنا المخية لما هو أنبل، الأنبل المتمثل في الحبِّ والعشقِ والمتعةِ التي لا تضرّ بنا ولا تضرّ بغيرنا.


إمضاء مواطن العالَم، شعبوي-تطوّعي-تضامني-اجتماعي، نسبة إلى تجربة في الاقتصاد الاجتماعي-التضامني، تجربة لا شرقية ولا غربية، تجربة أصيلة نوعية ومبتكرة في جمنة مسقط رأسي:
الناقدُ لا يُطالَبُ ببديلٍ. البديلُ ليس جاهزًا. البديلُ يُصنَعُ ولا يُهدَى. وعلى كل مقال سيء نرد بمقال جيد، لا بالعنف اللفظي. كشكار
"المثقّفُ هو هدّامُ القناعاتِ والبداهاتِ العمومية" فوكو
و"إذا كانت كلماتي لا تبلغُ فهمَك فدعْها إلى فجرٍ آخَرَ" جبران

تاريخ أول نشر على حسابي ف.ب: حمام الشط، الأربعاء 9 جانفي 2019.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,164,214,471
- عشرةُ مبادئَ ساميةٌ، لو كنتُ ماركسيًّا تونسيًّا ملحِدًا وأرد ...
- سأحدّثكم اليوم على لغز حيّرني: ما هو -الشيء- المتسببُ الأولُ ...
- مفاجأة: سأحدّثكم اليومَ عن كائنٍ تونسيٍّ غريبٍ، اسمه -عَمَّا ...
- التّذَوُّقُ عند البشرِ، هل هو فطريٌّ أو مكتسبٌ (Le goût)؟
- يا شُعْبَوِيّو العالَم، اتّحِدوا واصمُدوا ضدّ المثقفينَ الان ...
- ليلى كتبتْ روايةً جديدةً: كلامٌ في الثورة والحب، كلامٌ ممنوع ...
- كيفَ استغلَّ الرأسماليونَ الجشعونَ المتربصونَ كارثةَ إعصارِ ...
- صرخةٌ تونسيةٌ مُدَوِّيةٌ ضدّ كارِثةِ -الغزوِ الرأسمالي الغرب ...
- أختلفُ معهم، أحترمُ ذَواتِهم، لكنني، وبكل لياقةٍ وودٍّ، أحاو ...
- قال لي أحدُ القراءِ الأصدقاءِ: بعضُ كتاباتِك تصلُ إلى حدِّ ا ...
- أعتقِدُ في العقلِ والعلمِ والعملِ... تأتي هيروشيما... أرتدُّ ...
- اقتربتُ منها، عشقتُها، عاشرتُها، كان لا يوجدُ في الساحةِ غير ...
- يا بشّارْ يا حامِينا ... أحْنا الزبدة وِانتَ السكِّينة!
- ما هي أسباب انتفاضة -السترات الصفراء- في فرنسا؟
- الأسمدة الأزوتية المصنعة: اكتشافٌ علميٌّ، بدأ كنزًا مغذٍّيًا ...
- شاركتُ اليومَ في يوم الغضبْ، والغاضبُ غيرُ عاقلٍ ساعةَ الغضب ...
- كتبَ عني صديقٌ وقال -د.محمد كشكار اليساري غير الماركسي-، فعل ...
- حَفْرٌ أركيولوجيٌّ خفيفٌ في نضاليةِ النقابةِ العامةِ للتعليم ...
- عشرةُ إجراءاتٍ، لا تقبلُ التأجيلَ، لا تنتظرُ، لا تتطلبُ إعدا ...
- حَفرٌ أركيولوجِيٌّ في نِضالِيةِ أستاذ ثانوي؟


المزيد.....




- كيف شكل مصورو البيت الأبيض صورة الرؤساء الأمريكيين؟
- ماذا قال رئيس الهيئة السعودية للطيران المدني بعد إعفائه من م ...
- هل ستجرؤ على ثقب جلدك والمشي فوق الجمر بهذا المهرجان الهندوس ...
- القضاء الياباني يرفض طلبا جديدا للإفراج عن كارلوس غصن بكفالة ...
- ماذا قال رئيس الهيئة السعودية للطيران المدني بعد إعفائه من م ...
- محكمة يابانية ترفض مجددا الإفراج من كارلوس غصن رغم تعهده بشر ...
- من يدفع لتغطية نفقات "دافوس" وما هي نسب المشاركة ا ...
- إسرائيل تهدد الأسد.. وتوقعات بحرب في ثلاث جبهات في 2019
- من يدفع لتغطية نفقات "دافوس" وما هي نسب المشاركة ا ...
- إسرائيل تهدد الأسد.. وتوقعات بحرب في ثلاث جبهات في 2019


المزيد.....

- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في السياقات العربية ، إشكا ... / زياد بوزيان
- احذر من الكفر الخفي / حسني البشبيشي
- دليل مواصفات المدققين وضوابط تسمية وإعداد وتكوين فرق التدقيق / حسين سالم مرجين
- خبرات شخصية بشأن ديمقراطية العملية التعليمية فى الجامعة / محمد رؤوف حامد
- تدريس الفلسفة بالمغرب، دراسة مقارنة بين المغرب وفرنسا / وديع جعواني
- المدرسة العمومية... أي واقع؟... وأية آفاق؟ / محمد الحنفي
- تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية 2013 / حسبن سالم مرجين ، عادل محمد الشركسي، أحمد محمد أبونوارة، فرج جمعة أبوسته،
- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين
- لدليل الإرشادي لتطبيق الخطط الإستراتيجية والتشغيلية في الج ... / حسين سالم مرجين - مصباح سالم العماري-عادل محمد الشركسي- محمد منصور الزناتي
- ثقافة التلاص: ذ.محمد بوبكري ومنابع سرقاته. / سعيدي المولودي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - محمد كشكار - قبل المخ، أين كانت تسكن الأفكار والعواطف؟