أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - توفيق أبو شومر - الأحزاب السياسية الإسرائيلية














المزيد.....

الأحزاب السياسية الإسرائيلية


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 6109 - 2019 / 1 / 9 - 05:31
المحور: القضية الفلسطينية
    


مَن يُتابع الأحزاب في إسرائيل يُصدَم، لا لتصريحات سياسييهم، ولا لطريقة تعاملهم مع نُظرائهم في الأحزاب الأخرى، وليس لعدم إيفائهم بوعودهم الانتخابية، وليس لأنهم أسسوا في الأسبوع الأول من عام 2019 خمسة أحزاب جديدة بسرعة فائقة، بل إن الصدمة الأكبر هي عدم القدرة على متابعة سرعة انتقال سياسييهم مِن حزبٍ إلى آخر، ومن إيدلوجيا إلى أيدلوجيا أخرى، قد تكون مُناقضة لما سبقتها، إنها حركية سياسية لا نظير لها في أحزاب العالم، فهي مفاجئة، صادمة!
كلُّ مَن يتابع هذه الحركية الحزبية لا يستطيع إلا أن يستنبط، أو يستنتج، أو يُخمن، أو يتوقع فقط، والسؤال المهم؛ هل ما يجري على الساحة السياسية في إسرائيل يندرج تحت مُسمَّى، عمليات عشوائية؟ أم أنه يجري بخطة، وحسابٍ مدروس؟! وإذا كانتْ تجري بخطة، فمن هو المُخطِّط؟!!
من يصعد إلى قمة السياسة في إسرائيل، يمكن أن ينتهي به الحال في قبوِ سجنٍ يطويه النسيان فترة من الزمن، وقد يرجع بعد سجنه سنواتٍ، وبعد قضائه عقوبة الإبعاد، ثلاث سنوات أخرى، يرجع وزيرا جديدا لأهم وزارات إسرائيل، بعد أن يقضي عقوبة توبته مما اقترفه من ذنوب، مثل وزير الداخلية، أريه درعي، الذي قضى في السجن ثلاث سنوات، ثم ها هو يتربع فوق عرش، وزارة الداخلية في إسرائيل من جديد!
أبرز شروط نجاح السياسيين في إسرائيل، هو خبراتُهم العسكرية والاستخبارية، وسجلاتهم في تنفيذ المهمات الاستخبارية والأمنية الموكلة لهم، أحدَثُ مثالٍ على الحركية الحزبية السياسية في إسرائيل هي الحسناءُ، ذات الستين عاما، تسفي ليفني.
هي ليكودية التأسيس والمعتقد، درستْ القانون في الجامعة الصهيونية، بار إيلان، والدها المتوفى، إيتان ليفني كان عضوا سابقا في حزب، حيروت، أحد أنوية حزب الليكود.
العصفورة، تسيبورا ليفني، مثالٌ صارخ على طقوس الحزبية في إسرائيل، فقد غادرت الليكود عام 2005 إلى حزب، كاديما الجديد، مع شارون، وأولمرت، ثم أسست حزبها الخاص، حزب، هاتنوعاه، الحركة، ثم دمجته مع حزب العمل، ليصبح أحد مكونات، المعسكر الصهيوني، ثم نأتْ بنفسها عن اليمين، وأنشدتْ نشيد اليسار التقليدي المعتاد، نشيد العودة إلى المفاوضات مع الفلسطينيين، وضرورة الانفصال عنهم، والمناداة بحل الدولتين، وصارت الأب الروحي للمعارضة (اليسارية)! أي زعيمة كتلة المعارضة في الكنيست، مارست كل أشكال العمل في إسرائيل، ارتقت من مرتبة العسكري إلى ضابط موساد، ثم، محامية، ورئيس شركة كبرى، عُينت مديرا عاما لوزارة المالية 1998، ثم عضوا في الكنيست 1999، ثم وزيرا للتعاون الدولي 2001، ثم وزيرا للزراعة 2002، ثم وزيرا للاستيعاب 2003، ثم وزيرا للخارجية 2005، ثم وزيرا للعدل في الفترة نفسها، ونائبة رئيس وزراء، في عام 2008-2009 طالبها، شمعون بيرس رئيس الدولة بتشكيل حكومة برئاستها، ولكنها لم تنجح في هذه المهمة.
هذه السياسية البارعة، انتقم منها شريكُها في المعسكر الصهيوني، آفي غاباي، ذو النشأة المغربية، في بداية عام 2019، فطردها من معسكره، في بثٍّ مرئيٍ، حيٍّ ومباشرٍ، لم تبكي الإشكنازية المخضرمة، ربما سيكون ردُّها على طاردها عاجلا، لنيل منصبٍ جديد كبير، ها هي شرعتْ في حملتها المضادة ضد خصمها، أفي غاباي، فمئات المنتسبين لحزب العمل يُلغون انتسابهم للحزب، احتجاجا على قيادة، هذا الشرقي، المزراحي، السفاردي، آفي غاباي، !!
للأحزاب الإسرائيلية طقوسٌ خاصةٌ، لا تُشبهها أية أحزاب في العالم، فهي تشبه إلى حدٍّ كبيرٍ فريقَ كُرة قدم، لاعبوه فقط هم المعروفون، أما مُدربُ الفريق فمجهولٌ، في كل فترةٍ زمنية ينشغل الفلسطينيون، والعربُ والعالم أجمع بهذا المهرجان الحزبي الرياضي، غير أنَّنا لم نستفد بعدُ من هذه التجربة الحزبية.
مازال الفلسطينيون والعرب يعتبرون أحزابهم وشما قبليا، لا يُسمح لهم بأن يُغيروا أفكارهم أو يخرجوا من قبيلتهم الحزبية، لأنهم سلفيون حتى في السياسية.
إنَّ تغيير الأفكار في وطننا عارٌ، وشنار!!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,475,869,998
- زفاف إلى السجن
- عملية ثقافية سرية
- حرب استيطانية
- من تراثنا الأدبي الجميل
- ادرسوا التاريخ !
- الإحصاءات والتوثيق
- السياسيون والعسكريون
- دولٌ محنَّطةٌ
- أسطورة الفيل
- لا تكن مجهول الهُوية!
- جمعيات، وجمعيات
- منجزات السلطان
- فيس بوك وتويتر
- الأونروا مرة أخرى
- عازفون على الأقلام
- بقلم صحفي إسرائيلي
- عبقرية ترامب
- الشبكة العنكبوتية
- لماذا لا يشتاق الطلاب لمدارسهم؟
- غزة وإسرائيل!!


المزيد.....




- 5 نصائح للاستمتاع برحلات الطيران الطويلة وتفادي إرهاقها
- السجائر الإلكترونية تتسبب في مشكلات بالرئة للعشرات في أمريكا ...
- محطة نووية روسية عائمة تتجه نحو مدينة معزولة.. لماذا؟
- مقتل جندي هندي إثر اشتباكات حدودية في كشمير وسط احتجاجات مند ...
- شاهد.. نجا بأعجوبة بعد صعقة كهربائية بقوة 6 آلاف فولت
- الحرس الثوري الإيراني: السلام مع العدو لن يحل مشاكلنا
- ترامب ينتقم ويرفع الرسوم الجمركية على واردات من الصين
- قصيدة لفتاة سورية تدرس في بريطانيا
- 6 علامات للولادة المبكرة
- ناشونال إنترست: من ذا الذي يحكم العالم بالقرن 21؟


المزيد.....

- وثائق مؤتمرات الجبهة بوصلة للرفاق للمرحلة الراهنة والمستقبل / غازي الصوراني
- حزب العمال الشيوعى المصرى - ضد كل أشكال تصفية القضية الفلسطي ... / سعيد العليمى
- على هامش -ورشة المنامة- -السلام الاقتصادي-: خلفياته، مضامينه ... / ماهر الشريف
- تونى كليف ضد القضية الفلسطينية ؟ / سعيد العليمى
- كتاب - أزمة المشروع الوطني الفلسطيني / نايف حواتمة
- كتاب -اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام- / غازي الصوراني
- حركة حماس والكيانية الفلسطينية المستقلة / فهد سليمان
- في راهنية الفكر السياسي للجبهة الديمقراطية.. / فهد سليمان
- فلسفة المواجهة وراء القضبان / محمودفنون
- مخيم شاتيلا - الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - توفيق أبو شومر - الأحزاب السياسية الإسرائيلية