أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عناد - من الاستبداد الى الربوبية














المزيد.....

من الاستبداد الى الربوبية


احمد عناد

الحوار المتمدن-العدد: 6037 - 2018 / 10 / 28 - 15:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن من أخطر الأزمات التي تمر بها البلاد هي فعل الشيء بنفس الصيغة
و إنتظار نتائج مخالفة و إيجابية .
نظام الحكم في بلادي من الاستبداد إلى الربوبية.

خمسة عشر عام مرت ونحن نعود لنفس العمل كل اربع سنوات ..
هي قمة الغباء من الجميع لاننا نقدم اننا ننتظر النتائج الايجابية كمن وضع قدر على الطباخ دون ان يشعل النار تحته ..
نظام الحكم من 2003الى الان محاصصة عرقطائفية
واختلاق شتى التسميات لتجميلها .
ونحن ندور في فلك الاحزاب. نفسها دون إرادة حقيقية شعبية للتغير ..
لو فكرنا ان نمر على اربع حكومات مضت بقيادة الدعوة ماذا قدمت ستكون النتيجة عودة الى الوراء فقط بحيث أصبحنا نرى ان هناك من يتمنى عودة الزمن الماضي الذي سمي بالجميل الى السبعينيات والستينيات والخمسينات من القرن الماضي .
على عكس ما نرى في الدول الاخرى التواقة الى السباق مع الزمن والتطور .
وهذا انعكاس واضح على الحالة المتردية للمواطن من جميع جوانب حياته واولها الاقتصادية والخدمية والتي هي الجانب المهم لكل إنسان وهي ليست مطالب بل حقوق وأصبحت حد التمني ومن الصعب ان جداً ان تجد إنسان في بلد يمتلك الثروات يتمنى حقوقه التي نصها الدستور في كل فصوله ناهيك عن باقي الحقوق الدستورية التي يفتقدها المواطن العراقي اليومي ..
لكن أين المشكلة حين اتاحت هذه الاحزاب لنفسها بمل ما امتلكت من مقومات ان تسير الحياة السياسية حسب ما تريزىد هي لا كما يريد المواطن وبنت لها هيكلية وهالة بما امتلك من سلطة ومال بان تتصرف على هواها وما تريد هي وتعاملت مع المواطن كما يتعامل السيد مع العبد وهناك من ارتضى لنفسه ان يكون عبداً لها ولشتى الأسباب واهمها كامد ان يكون مستفيد من تلك الاحزاب وكانت تعتقد انها ستسير بهذه الطريقة الى ما لا نهاية وهي جازمة بذالك .
لكن ما حدث بعد انطلاق التظاهرات في 2015تطاهرات الخدمات والمطالبة باصلاح القضاء ومحاسبة الفاسدين
كانت نقطة تحول في الشارع العراقي .
اسميها نقطة التحول عند سيزيف وأسطورته مع الحجر بعد المحاولات الاولى حول معاناته الى الالم ممن ائتمر عليه وعاقبه ذالك العقاب وراح يسخر ألمه الى سهم اصاب به قلب زيوس..
ورأي ألبير كامو في مقاله له والمسمى أسطورة سيزيف، أن سيزيف يجسد هراء وسخف ولا منطقية ولا عقلانية الحياة الإنسانية، ولكنه يختم بقوله أن المرء لابد أن يتخيل أن سيزيف سعيد مسرور. تماما كما أن النضال والصراع والكفاح ذاته نحو الأعالي والمرتفعات كاف وكفيل بملأ فؤاد الإنسان حيث بقول عنه ليس هناك عقاب افظع من عمل متعب لا أمل فيه ولا طائل منه.
هناك نريد ان نقول ان الحياة اننا نستطيع ان نحول حتى الالم الى شي هادف حياتنا عبثيتها ولامنطقيتها ولاعقلانيتها مما قدم كاموا بان نسير نحو البناء وتحويل الالم والمعاناة الى حقيقة واقعه نغير بها بقدراتنا.
وخير مثال هي ما حدث في بولندا حين قاد ليخ فاليسا النقابات العمالية وسار بها نحو التغير رغم وفاز بانتخابات 1990الرئاسية ورغم انه نبع من طبقة العاملة
التي أيدته لكنه عاد وخسر بعد خمس سنوات وعاد ليخسر مرة اخرى عام 2000وقرر اعتزال العمل السياسي
نموذجان قدمتها بالهدف والعبثية كاموا وفاليسا
ان الانسان هو المهم بالدرجة الاولى اعود للأحزاب الحاكمة حاولت ان تغير ثوبها قبل الانتخابات ومنهم من بعد الانتخابات وتشكيل الحكومة قرر مراجعة الآلياته وعمله لكن لن تنفع كل هذه اليوم هم وضوعو في خانة المنبوذين بعد ان ظهر ما عمل في الانتخابات وما شابها اخرها حاث وزيرة سابقة ومرشح من عمولات ..
في اخر المطاف نحن لن نكون كسسيزيف ان نحول الالم والمعاناة بعبثية كما قدمها كاموا ..
ولن ننتظر شخص ريادي كفاليسا لكي ينقذنا ويغير
لكن علينا ان نقدم كشعب بديل حقيقي ووطني يمثل إرادة شعبية ويسر لتطبيقها وان يلتف حوله الشعب ناخباً ومؤيداً لبرنامجه الواضح ..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,626,727
- ابوً گروة يبين بالعبرة ..
- البشير والمتقاعدين
- لا بوعلي ولامسحاته
- يدگه لا تغديش
- الفتوى والاكتفاء
- اما ان تكون على خطاي او لست معي
- سام هاريس وماجد نواز ملحد ومتطرف
- معيار الذات وقبولها
- ليش مريدي
- بين الامة والحكومة
- اعشقوا الحرية ..واتركوا الاصنام
- تهديد سليماني ..التظاهرات والشركات النفطية
- نفط البصرة وتهديد سليماني
- الجهر بالافطار بين القانون السماوي والقانون الوضعي
- السعادة شراكتها مع الاخرين
- برلمان عراقي ..كان للسخرية
- المرجعية والاحزاب .. صراع جديد
- جورج أوريل ومارك قراة واقع
- الوطن ..وجلد الذات
- الوعي. الثقافي والتنوير


المزيد.....




- في دبي..عش تجربة -الأدرينالين- وسط بركة أسماك القرش
- ولي العهد السعودي يصطحب بوتين في جولة في المنطقة التي شهدت ت ...
- السلطات الإيطالية تسمح لسفينة إنسانية بإنزال 176 مهاجرا جنوب ...
- السجن لمدة 25 و30 عاماً للمتهمتين الرئيسيتين في خلية نسائية ...
- أسئلة بي بي سي لمكتب السيد علي السيستاني وإجاباته عنها
- السجن لمدة 25 و30 عاماً للمتهمتين الرئيسيتين في خلية نسائية ...
- الجيش التركي يتقدم بريف منبج وتضارب بشأن دخول قوات النظام إل ...
- حرائق كبيرة في محافظات حمص وطرطوس واللاذقية السورية...صور
- إعلام: بعد الولايات المتحدة...بريطانيا تستعد لسحب قواتها من ...
- الجيش الليبي يعلن مقتل مهندسين أتراكا وتدمير غرفة عمليات في ...


المزيد.....

- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عناد - من الاستبداد الى الربوبية