أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حاتم عبد الواحد - انها جثة ال سعود














المزيد.....

انها جثة ال سعود


حاتم عبد الواحد
الحوار المتمدن-العدد: 6030 - 2018 / 10 / 21 - 11:37
المحور: المجتمع المدني
    


المجرم خادم الحرمين !
حاتم عبد الواحد
بأقل من دقيقة قرأ مذيع التلفيزيون السعودي الرسمي خبر " وفاة " الصحفي جمال خاشقجي مختصرا ثمانية عشر يوما من الترقب والتساؤلات الدولية ، ان لغة البيان تدلل على عنجهية وتعجرف كبيرين ، فبينما يعترفون بموت الصحفي داخل قنصليتهم في اسطنبول ينأوون بانفسهم عن وصفه بالضحية و يحملون جمال خاشقجي مسؤولية موته لانه لم يكن بصحة جيدة تؤهله للصمود امام خمسة عشر عنصرا امنيا مزودين بكل مستلزمات الموت ، وهذه اللغة المتعجرفة انما متأتية من الشعور بالتفوق على الاخرين و مصدرهذا الشعور بالتفوق متأت من الضوء الاخضر الذي منحته واشنطن للاسرة الحاكمة في الرياض طمعا بملياراتها المتدفقة على مشاريع تجارية وعسكرية تم الاستثمار بها.
لقد تابع العالم ما حدث في القنصلية السعودية في اسطنبول منذ الثاني من تشرين ونعلم تماما ان فريقا امنيا سعوديا رفيع المستوى قد وصل يوم السادس من تشرين الحالي لاجل استجلاء الحقيقة فدخل القنصلية ومنع الجهات الامنية والطبية التركية من دخول القنصلية حتى يوم الخامس عشر من تشرين حيث دخلت الجهات التحقيقة والامنية التركية فوجدت ان اماكن بعينها كانت قد حددت من قبل السلطات التركية بواسطة تقنيات الصوت كمواقع لاقتراف الجريمة قد تم طلاؤها وهذا يعني في علم الجريمة ان مسرح الجريمة قد تم العبث به لتضليل الجهات التحقيقية وهذه جريمة كاملة يعاقب عليها القانون . اضافة الى ان ولي العهد السعودي قد اكد منذ الايام الاولى لاختفاء جمال خاشقجي في قنصلية بلاده ان جمال قد غادر القنصلية بعد ان زارها للحصول على وثيقة رسمية تؤيد طلاقه قبل ان يخبر وزير الخارجية الامريكي بومبيو ان لا علم له بما حدث في القنصلية . ان مسلسل الاكاذيب الذي اخفاه بيان القصر الملكي يوم العشرين من تشرين الحالي لا يمكن ان يغفله اي مراهق ناضج فكيف سيقنعون العالم بروايتهم البائسة هذه ؟
لست في معرض سرد ما جرى على ارض اسطنبول فغضب الرأي العام العالمي لم يغادر صغيرة ولا كبيرة الا تساءل عنها ولم تبق شاردة ولا واردة الا و اوردتها وسائل الاعلام العالمية , انما سيكون مقالي هذا عن سطر ونصف مما ورد في البيان السعودي الذي سيكون فضيحة كبرى بعد فترة ليست بالطويلة ، يقول البيان" ان المناقشات التي تمت بينه وبين الاشخاص الذين قابلوه اثناء تواجده في قنصلية المملكة العربية السعودية في اسطنبول ادت الى حصول شجار واشتباك بالايدي مع المواطن جمال خاشقجي مما ادى الى وفاته رحمه الله ". بهذه الكلمات تم اختصار كل شيء ، والسؤال الم يكن موت جمال نتيجة سبق اصرار وترصد من قبل الاجهزة الامنية السعودية ، الم يفتح القنصل السعودي القنصلية امام وكالة رويتر في السابع من تشرين الحالي حيث قال للعالم "أحب أن أؤكد أن المواطن جمال غير موجود في القنصلية ولا في المملكة العربية السعودية، والقنصلية والسفارة تبذل جهودا للبحث عنه ونشعر نحن بالقلق إزاء هذه القضية‭‭"‬‬. الا تعتبر كلمات القنصل هذه تضليلا للعدالة ؟
تم الحاق تفصيل اخر للبيان الرسمي السعودي مفاده ان المملكة لا علم لها بمكان وجود جثة جمال خاشقجي وان جثته سلمت لوكيل دفن محلي وهو الذي تصرف بها !
وكما تعرفون ايها السادة ان كل العالم ينتظر الان ظهور الجثة وقد وعدت السلطات التركية انها ستعثر عليها في اقرب وقت ممكن ، غير اني وارجو ان اكون مخطئا على يقين تام بان جثة الشهيد جمال خاشقجي ستختفي الى الابد للمبررات التالية :
اولا : شهدت تركيا خلال السنوات القليلة الماضية عبور ملايين البشر من مختلف الجنسيات الى اوربا بزوارق تهريب بشر بسيطة التكاليف فكيف بعملية تهريب جثة مقطعة تديرها دولة غنية جدا ولديها اذناب في كل مكان و مساعدون لوجستيون وحلفاء ؟ اظن ان مخطط جريمة قتل جمال خاشقجي لم يترك هذه الثغرة القاتلة بلا حلول .
ثانيا : ان ظهور جثة جمال خاشقجي يعني ظهور نهاية الاسرة الحاكمة ,فالعلم الحديث سيستمع الى جثة جمال وهي تروي حكاية اخرى اكثر وحشية مما قاله بيان الاسرة الحاكمة في الرياض.
ثالثا : ان منفذي جريمة القتل وهم مختصون بفنون اخفاء الاثر لا يقامرون بحياتهم رغم ان خبراء التحريات الجنائية يقولون دائما ليست هناك جريمة كاملة ولكن المال يقتل الضمير او يغمض عينيه ريثما تمر العاصفة .
ان جمال خاشقجي ذهب الى القنصلية بناء على مكالمة هاتفية من احد موظفيها ليبلغه ان وثيقته الرسمية التي تثبت طلاقه قد اكتملت بعد ان تمت تهيئة مسرح الجريمة لتنفيذ الجريمة ، وهذا الاستدراج لم يمارس قبل الاسلام فقد كان عرب " الجاهلية " يأنفون الغدر او التمثيل بجثث اعدائهم ، ولكن الرواية التركية والتي ستظهر للملأ بلا شك تقول ان جمال قتل في الدقائق السبع الاولى لدخوله للقنصلية وتم تقطيعة وتغليفه على انغام الموسيقى خلال خمس عشرة دقيقة لا غير ، فهل خادم الحرمين القادم ليس الا متهم بالقتل ؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,058,849,906
- خادم الحرمين القادم مجرم
- الاموات يصوتون في الانتخابات المكسيكية
- الفخ الصدري
- انتخابات ام انتكاسات عراقية
- فرية الاصلاح السعودي
- الجلدة النتنة وحدت اليهود والمسلمين
- الجثة الخليجية
- عن القدس وما يزعمون !
- لا تزعجوا اولاد الله !!
- رفقا يا طويل العمر
- الثقافة السعادية
- قدس سره الشريف
- النفاق الاسلامي
- بابا نوريئيل
- لا تصدقوا اصحاب اللحى
- التحليق تحت سماء واطئة
- متى يموت المهدي لكي نعيش؟ 4
- إني بريء منك !
- سادة وعبيد
- متى يموت المهدي لكي نعيش؟ 3


المزيد.....




- السعودية والإمارات تتعهدان بتقديم 500 مليون دولار للحد من ال ...
- منظمات حقوقية تحتفي باليوم العالمي للطفولة في مأرب
- السلطات الليبية تجبر عشرات المهاجرين على النزول من سفينة نيف ...
- إيطاليا تتهم سفينة لإنقاذ المهاجرين بإلقاء نفايات سامة
- احتجاجات على حدود المكسيك ضد المهاجرين
- ضمان العدالة لضحايا هجمات الأسلحة الكيميائية في سوريا?
- الولايات المتحدة: تعليق قضائي مؤقت لمنع المهاجرين غير الشرعي ...
- على فرنسا الضغط على ولي عهد الإمارات بشأن الانتهاكات في اليم ...
- قاض أمريكي يعرقل قرارا لترامب بشأن المهاجرين غير الشرعيين
- لجنة عليا بمصر.. لحقوق الإنسان أم لتجميل النظام؟


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حاتم عبد الواحد - انها جثة ال سعود