أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - ما نتمناه من الدورة الحالية














المزيد.....

ما نتمناه من الدورة الحالية


واثق الجابري
الحوار المتمدن-العدد: 6004 - 2018 / 9 / 25 - 03:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تُساهم الدساتير السلمية في تعزيز الديموقراطية، لكن فرضها لا يأتي بصورة قسرية، أو من إقتباس مقولات وأفعال خارجية دون تفكيكها وتطبيقها على الواقع بالقوة أوتركها للإنفلات، ستستفحل ثقافة إلغائية، تدمر الثقافة الوطنية والقومية والعرفية، ونفس الحرية والديموقراطية والدستور، وتجدد النزعة العسكرية والدكتاتورية والتسلط الفردي والجماعي،.
تحكم الديموقراطية ضوابط كي لا تتحول لشريعة غاب، وعليه تطبق القوانين بعدالة وشفافية ومساواة بين كل مواطنيها لتنتج دولة قوية.
عندما تشعر الشعوب بالغبن، لابد أن يدرك قادتها الخلل وأهمية الإصلاح، وأن لم يك خلل فالتجديد يتطلب إصلاح دائم، كصفة ملازمة لديمومة الحياة منذ بدء الخليقة، ويعتمد على سمتي التغيير والإستمرارية مع رصانة دولة مؤسساتية، تُبنى أعمدتها على تراكم إيجابي وأزاحة سلبي، وإجراء إصلاحات شمولية كركيزة عملية التحديث والتغيير، وعلى قاعدة التنمية البشرية المستدامة، ببنى فكرية داخلية رصينة تعتمد إبداع الإنسان، الذي يختار المقولات والتجارب الداخلية والخارجية، ويتفاعل معها على أرض الواقع، وإلاّ تحولت التجارب الى تغريب وتخريب تمسكها أيادٍ لإرادة خارجية أو داخلية شخصية.
ما يتمناه الشعب العراقي، أن تكون دورة مجلس النواب الحالي ليس كسابقاته من الدورات، وأن لا تعود الإخفاقات وصراع الإرادات والتسابق على الإمتيازات والمقاولات، وأن لا تركن حاجات الشعب والمشكلات الكبيرة والقوانين المهمة، تبعاً لإسقاطات المزاجيات والتوافقات التي لا توافق المصلحة العامة، ودون إكتراث لصيحات الشعب بتعمد تغيب عمل المؤسسات.
إن ممارسة الإنتهازية ومحاولات خلق الإنقسامات لتعميق الخلافات الكتلوية والشخصية، وإسقاطها على الواقع المجتمعي، لأجل مصادرة قدرة الكفاءات والطاقات الوطنية، ومن أخطر أشكال الإنتهازية، تلك الممارسات اللامسؤولة تحت قبة البرلمان، وبذريعة الإستماتة في تمثيل الشعب، في حين أن الشعب يترفع عن تلك الممارسات، ويأمل أن يجد برلماناً متوائماً جاداً في تشريع القوانين الخادمة للمواطن بدرجة أساس، ومبتعدة عن تحقيق إمتيازات وطبقية يعلو بها ممثل الشعب عن ناخبه، وأن يكون البرلمان مراقب لعمل الحكومة، وغير منشغل بوسائل الإعلام والخطابات المتشنجة أكثر من الواجب التشريعي والرقابي.
عندما تكون الرؤية السياسية غائبة عن الشعور بالواقع، ومغيبة لطموحات مواطنيها، فإنها إستلاب للحقوق، دون تغيير ولا أمل بإصلاح يتلافى تغريب فكر سياسي بعيد عن تمثيل مواطنه.
ظاهر الكلام قد يخفي كوارث بواطنه، وإطلاق الرغبات في أعنة المصالح الشخصية والحزبية، ستلحق ضرراً بمجلس النواب، ويُترك واجب التشريع والرقابة التي حددها الدستور وتمناها المواطن، وبذلك كأنهم ينقلون التجارب ويسقطوها على مقاس يناسبهم لا على الواقع، ليعود البرلمان غير مهاباً، ومعناه إسقاط لهيبة الدولة وصوت المواطن الذي وضع ثقته بمن ينوب عنه، وبهذا تماشي مع سياسات أرادت إفشال التجربة العراقية، من خلال إسقاط أول حلقاتها التي تبدأ ببرلمان ينوب، ويخفت صوت المواطن تحت قبة يتمناها كمرتكز لبناء دولة تتلافى كل مراحل الخلل، وبإعادة التجارب السابقة، ستقسّم القوى السياسية بين معارض مشاكس لغرض الإبتزاز، ومدافع مستميت دون أداء أيّ واجب، ولا تميز عن من مع الحكومة ومن ضدها وقدم هنا وقدم هناك.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,093,010,978
- عندما يضيع الحق بين القبائل السياسية
- إعادة صناعة العراق
- هذيان عربي بفكر إرهابي
- السياسة في قاموس العظامة
- كثرة الأحزاب تشويه لوجه الدولة.
- منعطف الشرف السياسي
- إغتصاب جماعي في غرفة سياسية
- التسوية آخر خيارات الخاسرين
- حان وقت الإنبطاح
- هكذا تفكر دولة القانون
- الأبعد عن المتظاهرين والمرجعية
- ماذا يدور في غرف المفاوضات؟
- معارضة بوزن الحكومة .
- إختبار مصداقية القوى السياسية
- ضحكة الرئيس المعتوه
- الخدمات..وممثلين لايمثلون
- رسائل في ملفات فساد
- مشكلات وطنية بحلول مناطقية
- بإنتظار قميص يوسف
- عدالة مفقودة في الإستثمار


المزيد.....




- انطلاق الحملة التضامنية لجمعية الرحمة للاعمال الاجتماعية لفا ...
- مصر تحظر بيع السترات الصفراء خوفاً من نشوب مظاهرات شبيهة بفر ...
- فيديو: بغداد تحتفل بالذكرى الأولى لانتصار الجيش على داعش
- مصر تحظر بيع السترات الصفراء خوفاً من نشوب مظاهرات شبيهة بفر ...
- ليبيا: أطراف داخلية وخارجية تحاول أفشال العملية الدستورية في ...
- -أنصار الله- تعلن إسقاط طائرة استطلاع لقوات التحالف جنوب الح ...
- قوة عسكرية إسرائيلية تتعرض لإطلاق نار من قبل فلسطينيين شمال ...
- البشير يوقع في بيلاروس عددا من الاتفاقيات التجارية ويصفها با ...
- بالصور.. انهيار جزء من قلعة أربيل التاريخية في العراق
- لوبان: ماكرون لا يريد التخلي عن نهجه الفاشل


المزيد.....

- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واثق الجابري - ما نتمناه من الدورة الحالية