أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطيب آيت حمودة - جزائرنا .... والكونغرس العالمي للأمازيغية .














المزيد.....

جزائرنا .... والكونغرس العالمي للأمازيغية .


الطيب آيت حمودة

الحوار المتمدن-العدد: 5985 - 2018 / 9 / 5 - 18:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



°°°الأمم الواعية بذاتها تنحو غالبا نحو تجسيد شخصيتها الحضارية والثقافية واللسانية ، والترك رغم أنهم مثلوا- في تاريخهم- الخلافة الإسلامية ردحا من الزمن إلا أنهم عادوا لتثمين تراثهم بعد سقوط الخلافة العثمانية بزعامة أبو الأتراك ( كمال أتاتورك ) فأحيوا تاريخهم الخاص وثاقفتهم المتميزة وفرضوا [لغتهم التركية ] و[بالحرف اللاتيني ] وصاروا إلى ما صاروا عليه من تقدم وازدهار ، في ظل حكم ( أردوغان ) العلماني الذي أمر زبانيته بتمزيق لوحات الإشهار المكتوبة بالخط العربي وفي أيامنا هذه بالذات ؟؟!، وسار العربُ أسوة بهم ، فأسسوا -القومية العربية - التي كان فيها( ميشيل عفلق ) المسيحي أبو قومية العرب المستحدثة ، وطبل ( ساطع الحصري) و(نجيب عازوري ) و(زكي الأرسوزي )وغيرهم بكتابات مؤدلجة ، فانتجوا بذلك [حسا عروبيا ] مخالفا للتوجه الإسلامي ، لم يكتف بالعرب الأقحاح فقط ، بل لم ّ الشتات استقواء بهم فانضوى التركمان ، والشركس ، والفينق ،و القبط ،و الأمازيغ والنوبة والأفارقة ، والأندلسيون، تحت يافطة [العرب] وما هم بعرب في الحقيقة ؟

عرب المشرق والفكر القومي .

°°عقد العرب ( مسلمهم ومسيحيهم ) أول مؤتمرهم القومي العربي في مدينة الأنوار بباريس عام 1913 أكثريتة المؤتمرين فيه من العرب النّصارى .راجع http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=174446

°° حلبة الصراع القومي وإن فتر وهجها وهدأ بسياسة العثمنة ، إلا أنه أطل برأسه ب[الحراك الطوراني] التركي ، ولحقه [ العرب ُ] بقوميتهم ، وما أن تبين للأمم غير العربية طغيان العروبة ومحاولتها ابتلاع الأقوام الأخرى إلا وظهر صد ُّ لها على مستوى النخب ، عند [ النوبيين، ] و[] و [الأقباط ] و[الأمازيغ ] في كل شمال افريقيا ، ومن مظاهرها عندنا تأسيس [ الكونغرس العالمي للأمازيغية ] الذي هو تجمع غير حكومي هدفه ثقافي ، صنوٌ [ للمؤتمر القومي العربي ] الذي أنتج [ جامعة العرب ] التي هي ظل بلا ظليل ، وحتى لا يُربط بين اللغة العربية و العروبية أذكركم بمقولة عميد الأدب العربي القبطي طه حسين القائل في كتابه الشعر الجاهلي : (خضع المصريون لضروب من البغي والعدوان جاءتهم من الفرس والرومان والعرب).

فالقومية الأمازيغية بنضالها ما هي إلا ردات إهتزازية للقومية العربية الطاغية ، فالامازيغ تعلموا من نضالات العرب ضد تيار التتريك الذي كاد أن يجرفهم .

°° لا ..لا .. لمؤتمر الأمازيغ في الجزائر ؟ !.

في جزائرنا الحبيبة التي يحرصُ دستورها نصا و صراحة على [ وطنية الأمازيغية ورسميتها ] ، إلا أن النظام يعرقلُ حقها في الذيوع والإنتشار والتعويم أسوة بغيرها ، فقد ألغى الرئيس الأمين زروال انعقاد مؤتمر الكنغرس العالمي الأمازيغي الأول المقرر انعقادة في باتنة عاصمة الأوراس سنة 1996 بتأليب من [ لوبي عروبي ] رأسه عثمان سعدي اللمامشي و استقواء بقدماء ضباط جيش التحرير بدعوى أن الأمازيغية نفحة جاهلية ورجس شيطاني ، و ضد مباديء الثورة ... الخ .

°°°انعقد لحد الآن سبع مؤتمرات للكنغرس العالمي الأمازيغي ، ظفرت جزر الكناري بأولها ، وثلاث انعقدت في أرض مملكة المغرب في [الناظور ، وأغادير و مكناس ] واثنان في فرنسا بين جاليات مغاربية في (روباي وليون )، ومؤتمر واحد في جزيرة جربة التونسية ، ومن المنتظر أن ينعقد المؤتمر الثامن [بتونس] العاصمة خلال شهر أكتوبر من هذه السنة 2018، وهو ما يعني أن أمازيغ الجزائر رغم أسبقيتهم في النضال إلا أن حقوقهم الهوياتية مرهونة في انتظار حكم راشد يتبناها قولا وفعلا .


أنا في حقيقتي ضد الدعوات القومية بمختلف أصنافها لأنها دعوات يرفضها الإسلام والمنطق السوي ، وإن كانت ضرورة فقومية الوطن هي الأولى [الجزائرية ] الحاضنة لنا جميعا بمختلف مشاربنا العرقية والثقافية والدينية ، ونجاح أي دعوة قومية ستؤدي حتما إلى تصادمات في المجتمع كما حدث بين ( التوتسي ، والهوتو ) في رواندا .

°°° الحل المنطقي هو نظام الدولة الحديثة الذي يتأسس على الحريات الفرديات والجماعية ، ودولة الحق والقانون ، وتساوي الناس جميعهم ، فلا فرق بينهم لا عرقيا ولا دينيا ولا مذهبيا ولا لغويا ، ولكي ينجح ذلك لا بد من[ دولة عادلة ] تستبعد من قاموسها المعاملاتي كل مظاهر العنصرية بمختلف أوجهها وأول الضربات توجهُ لمظاهر [ القوم ] في الدستور ومواثيق الدولة ، [ كالجزائر العربية ]، و[المغرب العربي ]. لما فيها من إقصاء للبعد الهوياتي المحلي .

°°°إطلاق القيد للثقافة الأمازيغية بنفس الحظ الذي أعطي لغيرها ، فنحن نشاهد عقد مهرجانات ولقاءات باسم العروبة ، ( مثل مهرجان تمقاد العربي ) ، و(مهرجان جميلة العربي) يُستدعى فيها فنانون عرب وتصرف أموال عمومية ضخمة يقابله منع لإقامة مؤتمر عالمي للكنغرس الأمازيغي .

أهذا المنع ...هو خوف من يقظة الأمة الأمازيغية ، ....أم هناك لوبي عروبي مُعطل وضاغط يعتبر الأمازيغية ضرة للعربية ، و الحق كل الحق أن تنظر الدولة لكل مكوّنها بالعدل ، فما تفعله للعربية يجب أن تفعَله كله للأمازيغية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,167,260,352
- فيلم العربي بن مهيدي ... ومقص الرقيب .
- الداي حسين ... والملوك الذين لا يستسلمون .
- الحلم الضائع ... أولوية السياسي على العسكري .
- أمين الزاوي ... والخرفان التي تحتل شوارع العاصمة .
- دينارُنا الجزائري ..... أهو رمز ٌ من رموز سيادتنا !؟
- في الجزائر ... صراع الذاكرة .
- معركة [ الجامع أمقران] بسيذي يذير .
- سنوات الدم والدمار في إلماين وأذرار نسيذي يذير
- المسلمون و (ستيفين هوكينغ ) .
- معركة [أذرار أومازة ]
- أردوغان في الجزائر ... تعاون أم هيمنة ؟
- محند الشريف ساحلي وحرب الذاكرة في الجزائر .
- بأي حرف نكتبُ اللغة الامازيغية ؟
- (عيد يناير) بين الإنكار والإصرار
- (البربريست) الذين ولّدُوا الهمة .
- الترسيم (الكاذب ) للأمازيغية .
- أزمة صائفة 1962 ... والثورة التي سُرقت .
- الأمازيغية ... جريمة في ثورة الجزائر !؟
- الأكاديمية البربرية بين الحقيقة والتزييف .
- امبريالية اللغة العربية .


المزيد.....




- فريق طبي يكشف لغز وفاة السعوديتين روتانا وتالا بنيويورك وسبب ...
- مصادر لـCNN: البنتاغون يرسل قوات إضافية لسوريا
- الرئيس الفنزويلي يقطع العلاقات مع الولايات المتحدة ويدعو الج ...
- شاهد: المغربية دعاء الحضري تتفنن في لعبة التزلج وتتحدى التقا ...
- "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة أميركياً توشك عل ...
- ما هي فوائد ممارسة التمارين الرياضية أثناء يوم العمل؟
- أوروبا تعاقب أعوان الاسد وعلى رأسهم سامر فوز
- ممرض -ينجب- طفلا من مريضته -المعتلة ذهنيا-
- الرئيس الفنزويلي يقطع العلاقات مع الولايات المتحدة ويدعو الج ...
- شاهد: المغربية دعاء الحضري تتفنن في لعبة التزلج وتتحدى التقا ...


المزيد.....

- إ.م.فوستر وسياسة الإمبريالية / محمد شاهين
- إسرائيل، والصراع على هوية الدولة والمجتمع - دراسة بحثية / عبد الغني سلامه
- صعود الجهادية التكفيرية / مروان عبد الرزاق
- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطيب آيت حمودة - جزائرنا .... والكونغرس العالمي للأمازيغية .