أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - توفيق أبو شومر - غزة وإسرائيل!!














المزيد.....

غزة وإسرائيل!!


توفيق أبو شومر
الحوار المتمدن-العدد: 5964 - 2018 / 8 / 15 - 07:56
المحور: القضية الفلسطينية
    


هل تسعى إسرائيل إلى عقد هدنة مع حركة حماس في غزة، كما يبدو لكثيرين، وكما يُنشر في كثيرٍ من وسائل الإعلام؟!! وهل تسعى إسرائيل لمفاوضات مع السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، على أساس حلِّ الدولتين؟!! أخيرا عثرتُ على ضالتي في مقالٍ للكاتب، أفيد كلينبرغ، في صحيفة يديعوت أحرونوت يوم 11-8-2018 أجاب عن السؤال الأول قائلا:
"إسرائيل ليست معنية بتسوية مع غزة لسببيْنِ:
الأول، لأنها بعقدها صفقة تهدئة مع غزة، فإنها تنتقص من صيغة، إسرائيل القوية، المنيعة، القادرة على هزيمة دول المحيط!، فكيف تعقد اتفاقا مع حركة إرهابية؟! الثاني: أية تسوية مع غزة ستثير أزمةً داخل حكومة نتنياهو، لذا، فإن حكومة إسرائيل ملتزمة بسياسة الأمر الواقع، أي: إبقاء غزة (إرهابية) محكومة (بحماس) كحزبٍ إرهابي، يهدف لتدمير إسرائيل! فإذا عُقدتْ هدنةٌ معها، فإن صيغة الإرهاب ستزول، مما يجعل محاصرتها وإغلاق معابرها عملا غيرَ مُبرَّرٍ. يضيف الكاتب: حماس، قوية جدا في غزة، والسلطة ضعيفة جدا في رام الله، هذا الصورة هي الأفضل لاستمرار البناء الاستيطاني!! فالحالة الراهنة هي أفضل الحالات لجني الأرباح، لذلك، لا نيَّة لحكومة نتنياهو أن تهزم حماس، وتشعل حربا جديدة!!" (الحالة المُريحة، هي كيانان منفصلان متصارعان)!
يسأل، أفيد كلينبرغ السؤال الأهم، والذي يجري تطبيقُه اليوم: "كيف نُساعد غزة على الحياة، بدون أن نقوِّي حركة حماس، أي بتقليل الأزمة الإنسانية؟
يمكن تحقيق ذلك ببناء جزيرة، أو ميناء تحت مراقبة إسرائيل؟"
مَن يقرأ آراء وتحليلات الإسرائيليين يكتشف بعض آليات السياسة الإسرائيلية، هذه الآليات هي جزءٌ من مخطط إسرائيل، الذي بدأ مع ما يُسمى (الربيع العربي)!! مخطط استنزاف القضية الفلسطينية، أي تفكيك مبادئها الأيدولوجية، وتغييرها مِن قضية فلسطينية، عربية، عالمية، إلى قضية فرعية حياتية، تهم فقط الفلسطينيين والإسرائيليين، أما المخطط الآخر، فهو تجريد هذه القضية من بُعدها العربي بذكاءٍ شديد، وذلك بنزعِ قداستها من أذهان العرب باستخدام تكتيك الانقسام الفلسطيني، أي، بتشويه صورة المناضلين الفلسطينيين الوطنيين، الثوريين، الموحَّدين، هذا ما جرى بالفعل، وجعل عربا كثيرين يندمون على دعمهم للقضية الفلسطينية، ووصل الأمر ببعضهم إلى اتهام القضية الفلسطينية بأنها كانت السبب الرئيس لنكبة العرب، وتخلفهم، وفقرهم!! أضافت إسرائيل إلى ذلك، اختراع عدو مشترك لإسرائيل والعرب، وهو إيران، هذا أدَّى إلى الارتماء في أحضان إسرائيل، بحيث أصبح كثيرٌ من العرب أقرب إلى إسرائيل مِن قُرب بعضهم لبعض!! ولم يُفلح الفلسطينيون في إعادة ضبط البُعد العربي لقضية فلسطين، فعندما استعملوا شعارهم التقليدي، (القرار الفلسطيني المستقل) طبَّقوه بمفهومه اللُّغوي الضيِّق!
أما عن غزة، فقد استاءتْ إسرائيل كثيرا من مسيرة العودة السلمية في بدايتها، وبخاصة بعد استنكار وشجب كثير من دول العالم لقتل الأبرياء الفلسطينيين، من الشبان والأطفال، لذا فإنهم سَعَوْا من اليوم الأول لتحويل هذه المسيرة السلمية إلى مسيرة حربية، لتعزيز نظريتهم ببقاء غزة في خانة الإرهاب، فأمعنوا في القتل، لغرض استدراجنا للرد، وهم يعلمون، أن مسؤولي غزة لا يملكون حنكة وخبرة سياسية، سريعو الانفعال، فشرعوا بالقنص، وإطلاق الصواريخ!!
كان ضروريا أن تُبرمج هذه الهبة الشعبية وفق المفهوم السالف، ووفق الحنكة السياسية، وأن يُحتفظ بها ورقة ضغط سلمية، وأن تُجنَّب أيَّ فعل قد توظفه إسرائيل ليدعم مزاعمها، لكي تُهزَم مؤامرتُها، وأن يجتهد الفلسطينيون لتقوية الصف الفلسطيني بإنهاء الانقسام، وتعزيز الجبهة الفلسطينية.
أخيرا، إنَّ أبرز أعراض نقص الخبرة الدبلوماسية سيجعل قضيتَنا الفلسطينية إحدى البضائع الثانوية في سلَّةِ صفقة القرن، قد نحملها بأيدينا مُنوَّمين إلى حيثُ سيجري شطرُها نصفَيْنِ!!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,051,771,807
- رافضو الموت
- الكاميرا الخفية
- رواية، إيربن هاوس
- الفرهود
- معجزات غزة
- من ملف الأونروا
- مستقبلكم غير مُشرق
- حقق أمنيته في الثانية والتسعين
- فيتوات العالم
- الثأر الوطني، والُار القبلي
- دولة الحواجز
- الرومانيون يهود!!
- عمامة نابليون
- لقطات إعلامية من غزة
- مصانع النكتة
- قصص الفقر في غزة
- الغزل الصاروخي
- ما بعد ابن خلدون!
- دبلوماسي من سلالة هارونّ
- دبلوماسية الأقدام


المزيد.....




- العثور على غواصة فقدت منذ عام وعلى متنها جثث 44 بحاراً
- كلمة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن مقتل خاشقجي
- مقتل متظاهرة في حادث خلال حملة لإغلاق الطرق بفرنسا
- نساء قرية أهريك الجزائرية يحتفلن بإفتتاح وحدة صحية أنشأنها ب ...
- شاهد: صلاح خاشقجي يتلقى العزاء في جدة بعد الكشف عن المتهمين ...
- ارتفاع درجات الحرارة زاد من سعر طبق التشيك المفضل في عيد الم ...
- روحاني: التجارة بين إيران والعراق قد ترتفع إلى 20 مليار دولا ...
- 1000 مفقود في حرائق كاليفورنيا
- مقتل متظاهرة في حادث خلال حملة لإغلاق الطرق بفرنسا
- نساء قرية أهريك الجزائرية يحتفلن بإفتتاح وحدة صحية أنشأنها ب ...


المزيد.....

- الحركات الدينية الرافضة للصهيونية داخل إسرائيل / محمد عمارة تقي الدين
- نظرة على الأوضاع الاقتصادية في الضفة والقطاع (2-2) / غازي الصوراني
- على طريق إنعقاد المؤتمر الخامس لحزب الشعب الفلسطيني / حزب الشعب الفلسطيني
- مائة عام على وعد بلفور من وطن قومى الى دينى / جمال ابو لاشين
- 70 عاماً على النكبة / غازي الصوراني
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2017 - الجزء السادس / غازي الصوراني
- تسعة وستون عامًا على النكبة: الثقافة السياسية والتمثيل للاجئ ... / بلال عوض سلامة
- الشباب الفلسطيني اللاجئ؛ بين مأزق الوعي/ والمشروع الوطني وان ... / بلال عوض سلامة
- المخيمات الفلسطينية بين النشوء والتحديات / مي كمال أحمد هماش
- حول وثيقة فلسطين دولة علمانية ديموقراطية واحدة (2) / حسن شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - توفيق أبو شومر - غزة وإسرائيل!!