أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - توفيق أبو شومر - فيتوات العالم














المزيد.....

فيتوات العالم


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 5902 - 2018 / 6 / 13 - 02:58
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


اتفق العالَمُ على منحِ خمسة دولٍ فرضَ حقِ الولاء، والطاعة، والإذعان على كل دول العالم، وهي ، أمريكا، روسيا، بريطانيا، فرنسا، الصين.
إليكم إحصاءً بعدد مرات استخدام، حق الفيتو، أو، الفتونة لكل دولة، حتى شهر يونيو 2018م:
استخدمت أمريكا حق الفتونة إحدى وثمانين مرة، أما روسيا فقد طبَّقته مائة واثنتي عشرة مرة، أما بريطانيا فقد استخدمتْه تسعة وعشرين مرة، أما فرنسا فقد نفَّذتْهُ ست عشرة مرة، أما الصين فقد استخدمتْه إحدى عشرة مرة.
ما يَهُمُّني في العدد السابق، هو أن عدد المرات التي استخدم فيها حق الفيتو الأمريكي ضد الفلسطينيين، كان واحدا وأربعين مرة، أي أكثر من نصف العدد الكلي للفيتو الأمريكي كله!!
بين، لفظ، الفيتو اللاتيني، وبين لفظ، الفتوة، أو، الفتونة العربي تشابهٌ كبير، ليس في الحروف فقط، بل إن كليهما يعني امتلاك القوة، قد تكون هذه القوة قوةً جسدية، وقد تكون قوةُ عائلية، وقد تكون قوة مالية اقتصادية، وقد تكون أيضا قوة نفوذية عسكرية وحربية!
فالفتوة العربية، أو بنحتٍ آخر، الفتونة، تعني فرض السيطرة، وتعني أيضا الخروج عن مبادئ الأخلاق، والأعراف السائدة، وقد يكون صاحب الفتوة، كما في المعاجم العربية، زعيم عصابة أيضا.
تعتبر أمريكا في عصرنا الراهن دولةَ الفتونة بلا مُنازع، فيما يتعلق بقضيتنا الفلسطينية، فهي تستخدمٌ هذه الفتونة، ضد الفلسطينيين بصورة بارزة في كل المجالات،
أما عن أبرز نماذج الفتونة الأمريكية، فهي بالتأكيد مندوبة أمريكا في الأمم المتحدة، نيكي هيلي، التي رفعت في وجه العالم، عند توليها المنصب حذاءها المدبب، قائلة: "مِن الآن فصاعدا، ليس للعالم إلا هذا، سنوقف التحيُّز ضد إسرائيل"!!
أما رئيسها فهو بالتأكيد الرمز الأوضح على حالة الفتونة، إذ أن اختياره كمصارع لم يأتِ صدفةً، بل كان مخططا له، فقد بدأ سلسلة فتواتِه على مقربيه أولا، فأقال أعدادا كبيرةً منهم، وأزاح من طريقه، كلَّ من ثبتَ أنه ليس مواليا موالاة مطلقه لشخصه، حتى أن أحد أبرز مستشاريه، جيمس كومي، عنْوَنَ كتابه الناقد للرئيس الأمريكي، ترامب بعنوان: " الولاء المطلق"
ثم شرع في ممارسة الفتونة على رؤساء دول العالم، حتى في التعمد في عدم مصافحتهم، أو، مصافحتهم بعنفٍ مقصودٍ، ثم شرع يمارس الفتونة في كل المجالات، فألغى اتفاقية المناخ، وانسحب من الاتفاقية الإيرانية، ثم هدَّد كوريا الشمالية بالمحو من الخريطة، وفرض رسوما جمركية على البضائع المستوردة من أوروبا والصين، وقلص الدعم المالي لليونروا الدولية، وهدد الدول التي صوتت ضد قراره، الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ديسمبر 2017م، بعدم منحها مساعدات مالية، وطالب دول الخليج بدفع (إتاوة) الجنود الأمريكيين في الشرق الأوسط
أما الشخصية الثالثة الفتوانية على الفلسطينيين، فهي شخصية سفير أمريكا في إسرائيل، ديفيد فردمان، فهو لم يقتنع بالإعلان عن نفسه كداعمٍ للاستيطان، ونصيرٍ أبديِّ لإسرائيل، ومحرضٍ على أن تعترف أمريكا بالقدس عاصمةً لإسرائيل، بل، أعلن يوم 30-5-2018م في مقابلة له مع صحيفة تايمز أوف إسرائيل بصفاقة الفتونة قائلا، وكأنه المالك الحصري للقدس:
" أدعو أعضاء الكونجرس الديموقراطيين لزيارة إسرائيل، لكي يدعموها" !!
لعل أغرب ما في ذلك، هو أن تَدَّعي دولةُ الفتونة، والفيتو بأنها حامية الديموقراطية في العالم، ونصيرة مبادئ حقوق الإنسان!!
أخيرا، كيف تستوي الفتونة، مع العدالة، والديموقراطية؟!!




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,981,946,897
- الثأر الوطني، والُار القبلي
- دولة الحواجز
- الرومانيون يهود!!
- عمامة نابليون
- لقطات إعلامية من غزة
- مصانع النكتة
- قصص الفقر في غزة
- الغزل الصاروخي
- ما بعد ابن خلدون!
- دبلوماسي من سلالة هارونّ
- دبلوماسية الأقدام
- يحدث في دولة الديموقراطية
- عدو اليونروا
- أمنيتان لشابين
- حاخام، وثلاثون زوجة!
- مهاجرون إلى شبكات التواصل
- صاحب المخطط المشهور
- بريد بولندا
- المحرِّض الهرمجدوني
- إعلام التضليل


المزيد.....




- كيف يمكنكم التعامل مع وصمة العار المرتبطة بالإصابة بمرض نفسي ...
- بايدن: سلوك ترامب أمس كان إحراجاً وطنياً
- جثمان الأمير صباح الأحمد الصباح يوارى الثرى وشقيقه يؤدي اليم ...
- المواجهات في ناغورني قره باغ تدخل يومها الخامس وبوتين وماكرو ...
- تحفة جديدة من بي إم دبليو تضاف إلى عالم السيارات المكشوفة
- دراسة: ما العوامل التي تجعلنا نفضل استخدام اليد اليمنى أو ال ...
- دراسة: وجود حيوان أليف يخفف من الضغوط النفسية المرتبطة بالإغ ...
- مداهمة وكر لتهريب النفط الاسود شرق بغداد
- المالية النيابية: سحب جميع الأموال المتراكمة للاتفاقية الصين ...
- مصدر أمني: احباط استهداف قاعدة عسكرية امريكية بصواريخ قرب مط ...


المزيد.....

- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب
- اطروحة التقاطع والالتقاء بين الواقعية البنيوية والهجومية الد ... / علاء هادي الحطاب
- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - توفيق أبو شومر - فيتوات العالم