أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - توفيق أبو شومر - دولة الحواجز














المزيد.....

دولة الحواجز


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 5888 - 2018 / 5 / 30 - 01:43
المحور: القضية الفلسطينية
    


احتفلتْ صحفُ إسرائيل جميعُها يوم 27-5-2018م بأحدث اختراعاتها في الألفية الثالثة؛ الحاجز البحري الجديد على شواطئ قطاع غزة، في المنطقة الفاصلة بين غزة وإسرائيل! غرَّد وزير الحرب، أفيغدور ليبرمان بنشوة واعتزاز:
"هو الحاجز الأول من نوعه في العالم كلِّه، لمنع عمليات التسلُّل من غزة عبر البحر، ها نحن نجحنا في نزع قوة حركة حماس الثانية، بعد تدمير سلاحها الأول، الأنفاق، هذا الحاجز الفريد هو إكمالٌ لأربعةٍ وستين كيلومترٍ من الحواجز!!"
أفسحتُ الصحفُ الإسرائيلية مجالا لوصف هذا الحاجز الجديد المكون من ثلاث طبقات، طبقة أسفل سطح البحر، وطبقة صخرية فوق السطح، وأسلاك فوق الطبقة الصخرية، مع وجود مجسات إلكترونية!!
إسرائيل هي إمبراطورية الأسوار، والحواجز، والجدران، التي تتنافى بالكامل مع تسميتها الزائفة، الدولة الديمقراطية!! هل تستقيم الديموقراطية مع الأسلاك الشائكة، والديموقراطية مع جدران الفصل العنصري ؟!!
عدتُ إلى ملفاتي منذ ست سنوات لأجد هذا الخبرَ، الذي نشرته صحيفة، يديعوت أحرونوت يوم 28-7-2012م:
"أجبرتْ إسرائيلُ هيئةَ الإذاعة البريطانية، البي بي سي، على إزالة الشعار الذي وضعتْه لإسرائيل، وكانتْ الوكالة قد وضعتْ شعارا لإسرائيل عبارة عن حاجز عسكري، ونقطة تفتيش، مُحاطة بالأسوار والجدران !"
اعتذرت هيئةُ الإذاعة البريطانية عن خطئها في حق عروس الديموقراطيات في العالم!!
للأسف، لم تجد دولةُ الحواجز، والأسوار، والمجسات، والجدران، مَن يوثِّق هذه الممارسات العنصرية، في عالمٍ جديدٍ، أصبحتْ فيه الحواجزُ، ونقاط التفتيش، والأسوار، عنوانا على التخلف، والرجعية، والانغلاق!
هل ستكتفي إسرائيلُ بهذه الأنماط العجيبة من الحواجز؟!!
جرَّبتُ إسرائيلُ (الديموقراطية)! الأنماط التالية من الحواجز، والأسوار، والجدران:
جرَّبتْ (الحلاَّبات)! على بوابات دخول العمال الفلسطينيين، وبخاصة، حلابات معبر، بيت حانون! اشتُّقَّ اسمها من حلابات مزارع الأبقار، حيث يصطف العمال في طوابير طويلة مُحاطة بالأسلاك، حتى يصلوا إلى نقطة التفتيش، أو آلة حلب البقرة، حيث يقدمون مستنداتهم للجنود!
أما النمط الثاني، فهو سور الفصل العنصري، الذي يبلغ طولة حول الضفة الغربية سبعمائة وخمسين كيلو مترٍ، وقد أشبعناه شتما، وأمطرناه خطاباتٍ، وأصدرنا فيه أطنان بيانات الشجبٍ، والاستنكار، سنتين كاملتين، إلى أن مللنا، ثم غفونا!!
أما النمطُ الثالث، فهو حاجز الكهوف على حدود قطاع غزة، وهو حاجز إسمنتي، يغوصُ في أعماق الأرض، بحجة منع الأنفاق!! أمضينا في هجائه فترةً أقصر، ما يقرب من ستة شهورٍ!
أتوقع أن يحظى هذا الحاجزُ البحريُ الجديد حاجز، زيكيم البحري، بفترة عويلٍ، ورثاء، وبكاء، أقلَّ من باقي أنماط الحواجز، فقط أسبوعين!!
أما النمطُ الخامس من الحواجز، وهو الحاجز الجوي، حاجز منظومة القبة الحديدية، انتقدناه بحذرٍ، ولعنَّاه بتحفُّظ!
هل ستكتفي إسرائيل بهذه الأنماط، أم أنها ستستحدث حاجزا فراغيا فريدا آخر، يفصل بين أنفاس الفلسطينيين، الملوثة، وبين أنفاس المحتلين، لتصبح تجارة الحواجز هي أكثر التجارات ربحا وتسويقا في إسرائيل؟!!
أن حواجزها ليست فقط لقمع الفلسطينيين، بل إن إسرائيلَ بَنَتْ حواجزها على حدودِ كل الدول المجاورة، فهناك السورُ الطويلُ على حدود مصر، والعائق الكبير على حدود لبنان، والأردن، ونقاط التفتيش والأسوار في الجولان!
أخيرا:
احتجَّتْ إسرائيلُ قبل عدة سنوات على مشروعٍ، لم يكتمل، وهو إنشاء ميناء بحري في غزة، لأن الميناء سيؤثِّرُ سلبا على شواطئ زيكيم، ويافا!!
هل بلور ضحايا هذه الحواجز، والأسوار، والجدران، شكاوى قانونية تأخذ في الاعتبار، تأثيرات هذه الحواجز على الحالة الاجتماعية، والاقتصادية، والنفسية، لأهل الأرض الأصليين؟
هل هناك ملفاتٌ قانونية في جمعيات البيئات، وما أكثرها!! لمطاردة إسرائيل عالميا، بتهمة الإضرار المتعمَّد بالبيئة، وتعريض الطبيعة للخطر؟!!
أم أنَّ هذه الجمعيات تخشى سطوة إسرائيل، وتخشى أن تُعرِّض مصادر تمويلها للخطر؟!!ّ




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,021,242,907
- الرومانيون يهود!!
- عمامة نابليون
- لقطات إعلامية من غزة
- مصانع النكتة
- قصص الفقر في غزة
- الغزل الصاروخي
- ما بعد ابن خلدون!
- دبلوماسي من سلالة هارونّ
- دبلوماسية الأقدام
- يحدث في دولة الديموقراطية
- عدو اليونروا
- أمنيتان لشابين
- حاخام، وثلاثون زوجة!
- مهاجرون إلى شبكات التواصل
- صاحب المخطط المشهور
- بريد بولندا
- المحرِّض الهرمجدوني
- إعلام التضليل
- متابعة قرار التقسيم
- صعودنا للشمس، وصعود ترامب للقمر


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يوافق على بناء منازل للمستوطنين في مدينة ا ...
- الجيش الإسرائيلي يوافق على بناء منازل للمستوطنين في مدينة ا ...
- تعقيب النائب الحبيب حسيني في موضوع تقييم فترة حالة الطوارئ ا ...
- الحوثي يكشف عن المتورطين في مقتل الوزير حسن زيد
- بايدن يقول إنه سيوسع نطاق العقوبات على أتباع لوكاشينكو
- الحصاد- إقليم قره باغ.. معارك تعصف بالهدنة
- قره باغ.. وقف هش لإطلاق النار وتبادل للاتهامات بخرق الهدنة
- تعرف على جماعة -كي كي كي- التي تؤمن بتفوق العرق الأبيض في أم ...
- تصريحات ماكرون حول حرية نشر رسوم النبي تثير الجدل والانقسام ...
- تصريحات ماكرون حول حرية نشر رسوم النبي تثير الجدل والانقسام ...


المزيد.....

- كتاب: - صفقة القرن - في الميدان / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- صفقة القرن أو السلام للازدهار / محمود الصباغ
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة العاشرة والأخيرة ... / غازي الصوراني
- إميل توما والحل الديمقراطي للقضية الفلسطينية 1944-1947 (2-3) / ماهر الشريف
- تسعون عاماً على هبة البراق / ماهر الشريف
- المياه والموارد المائية في قطاع غزة / غازي الصوراني
- ما طبيعة مأزق إسرائيل في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية؟ / ماهر الشريف
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة التاسعة : القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة السابعة: القطاع ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - توفيق أبو شومر - دولة الحواجز