أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حسين السنجاري - مصطفى السنجاري في ضيافة الحوار الأنيق















المزيد.....



مصطفى السنجاري في ضيافة الحوار الأنيق


مصطفى حسين السنجاري
الحوار المتمدن-العدد: 5941 - 2018 / 7 / 22 - 15:43
المحور: الادب والفن
    


برنامج الحوار الأنيق
تعدّه وتقدمه عفاف السمعلي الأديب
ضيف الحلقة الشاعر والكاتب والفنان العراقي مصطفى السنجاري.

ونحن نعود مرة أخرى بعد انقطاع ليس بطويل الى الحوار الأنيق آلينا إلاّ أن نعود في حوارنا مع شخصيّة أدبية عراقيّة نراها بحق شخصيّة مثيرة للجدل في الأوساط الأدبية العراقيّة .
شخصيّة تفردّت بمناصرة المرأة في قضيتها من جانب . وتغنّت بها بشكل فيه من القدسيّة والاحترام ما يثير الانتباه ..ففي أغلب الأحيان يذهب الشعراء بالتغنّي بمفاتن المرأة بما يثير احيانا حتى اشمئزاز المرأة نفسها.
هذا فضلا عن أنّ من اخترناه اليوم لحوارنا الأنيق ومن خلال سيرته الذاتيّة لم يكن شاعرا فقط بل هو فنان في مجال الرسم ..وله الكثير من الأغنيات التي كتب كلماتها وسجلت له في تلفزيون نينوى.
ولقد اهتم كدلك بالموروث الشعبي لمدينته من خلال جمعه لأمثلتهم الشعبية بكتاب صدر له في العراق.
ضيف حلقتنا من الحوار الأنيق ستكون مع الشاعر والكاتب والفنان الأستاذ مصطفى حسين السنجاري.
فمرحبا به ومرحبا بكم من جديد.

عفاف السمعلي
تونس .. نابل

بدءا لا بدّ من التعريف بضيفنا رغم يقيننا بأنّه غنّي عن التعريف ولكنّ أبجديات الحوار الأنيق ترغمنا على ذلك لأغراض التوثيق.
ضيفنا الشاعر والكاتب والفنان مصطفى حسين السنجاري
مصطفى حسين السنجاري
من مواليد مدينة سنجار شمال العراق
معلم وشاعر وإعلامي عراقي وأستاذ اللغة العربية
*عضو رابطة الكتاب والمفكرين المستقلين في نينوى
*رئيس رابطة مثقفي سنجار المستقلة
*سفير الاتحاد العالمي للثقافة والآداب في العراق
*عضو اتحاد الأدباء والكتاب / العراق
** سفير الاتحاد العالمي للثقافة والآداب في العراق (2013/2014)
**من الأعضاء المؤسسين للرابطة العالمية للفكر والإبداع مع الدكتور سمير العمري (فلسطين)
**من الأعضاء المؤسسين للاتحاد العالمي للثقافة والآداب مع الاستاذ محمد المليجي(مصر)
**من الأعضاء المؤسسين لرابطة الشعراء العرب مع الشاعر محمد البياسي (الإمارات)
**أشرف على العديد من المسابقات الشعرية في الوطن العربي وأسهم في التحكيم
**دعي للعديد من المهرجانات الشعرية خارج وداخل العراق
**حاز على شهادة الدكتوراه الفخرية من مجلس الإعلام الفلسطيني (2016)
بداياته الأدبية ظهرت عندما كان طالباّ في المرحلة المتوسطة.

أسهم بشكل فاعل في ..
إقامة الحفلات المدرسية .. بإعداد نشرات الأخبار الفكاهية ،والقصائد.
غير أن البداية الحقيقية كانت في عام؛1983 عندما بدأ بنشر نتاجاته وقصائده لأول مرة في الصحف
والمجلات العراقية والعربية كجريدة الحدباء, والرسالة الكويتية. وفي عام؛1985
سجل تلفزيون نينوى له خمس أغنيات من كلماته وألحان (زكي إبراهيم) وذكرها الأخير في
كتابه الموسوم ( الأغاني الشعبية الموصلية ).
ودعي إلى مهرجان المربد لأول مرة عام؛1987 ..
وفي عام؛1989 حصل على موافقة وزارة الثقافة والأعلام
لنشر مجموعته الشعرية البكر(شآبيب ملونة).
وخلال الأعوام1990/2000 قام بجمع وإعداد الأمثال الكورمانجية وترجمتها إلى العربية.
كذلك قام بإعداد مخطوط عن العادات والتقاليد السائدة في مدينة سنجار,
وآخر عن ألعاب الصبية والكبار في سنجار.. وفي عام؛1994
حاز على المركز الأول في مسابقة للشعر العمودي, أقامها مجلس الشباب في المحافظة,
للشعراء الشباب حيث شارك فيها أكثر من (38)شاعرا وشاعرة ..
ومثل محافظتة في العديد من المحافل الوطنية , بالأنشطة والفعاليات الأدبية..
.ونشرت له المقالات والقصائد في كل الصحف العراقية,
والعديد من المجلات والصحف العربية مثل؛( الشيحان, التضامن, اليقظة, كل العرب) وغيرها.
وفي عام ؛2005 أقام معرضا ( بلوحات رسمها بالقش على القماش)
مشتركا في قاعة لالش, في سنجار مع الفنانين (رفو ,ويونس جوجان), وكان المعرض رياديا في مدينته
وحاز على تكريم من قبل السيد مسعود البرزاني رئيس اقليم كردستان العراق في نفس العام على لوحات رسمها بالقش والقماش..
كما قام بطبع مجموعته الشعرية (تراتيل في محراب المودة)..
وهو الآن عضو اتحاد المفكرين والكتاب المستقل ..ويعمل محررا في جريدة دجلة مواظب على الكتابة والنشر والرسم, ,
وعمل مصححا لغويا في مجلة (الهداية).. وعمل لمدة عامين، محررا في جريدة الحقيقة (راستي) ..
وقام بتأسيس رابطة سنجار للمثقفين المستقلة .
وينشر الآن نتاجاته في كل الصحف المحلية المتاحة ,وينشر على الإنترنيت في المنتديات الأدبية والثقافية منها
1/ (الواحة الثقافية)
2/ واتا
3/ فرسان الثقافة
4/ الحكايا الأدبي
5/ أدباء الشام
6/ الأدباء والمبدعين العرب
7/ مركز النور
8/ الحوار المتمدن
9/ دنيا الراي
10/ أنا حرة
11/ زهرة نيسان
12/ والعديد من المراكز والمنتديات

صدر له :
1_ شـــــــــــآبيب ملونـــــــــــة / مجمـــــــوعة شعرية بالفصحى“..1990
2_ وينهمــــــــــــر الغـــــــــــيث / مجمـــــــوعة شعرية بالفصحى ..1993
.3/قصـــــــــــــــــائد لقيطة / مجمــــــــــــــــــوعة شعرية بالفصحى“..1994
4/تراتيل في محراب المودة / 2005
5/ شذرات / قصائد للأطفال .. 2011
6/ فرات العراق 2012 في دولة البحرين
7/ عطسة القمر..2013 في دار الكلمة نغم/مصر
8/ نبيذ الحب .. في مطابع اقليم كردستان 2018

له مخطوطات قيد النشر :

1/ قصــــــــــائد حــب إلـــــــــــــــــــــى…! / ”مجموعة شعرية“..
2/الأمـــــــثال الكورمانـــــــــــــــــــــــــجية الدارجة في سنجار..
3/عادات وتـــــقاليد الكــــــــــــــــــــــــــــــورمانج في سنجار..
4/ألعاب الصــــــــــــــــــــــــــــبية والكــــــبار في جبل سنجار..
5/لأني أحبك أحببتُ نفسي ..مجموعة شعرية بالفصحى
6/ آهات من جرح الوطن.. /مجموعة شعرية ..بالفصحى
7/ عرق النجوم / مجموعة شعرية بالفصحى
8/ بلا عنوان / مجموعة شعر منثور
9/ همسات لمساءات عينيها خواطر
10/ مواويل تبحث عن ناي /مجموعة شعر بالفصحى
11/ دعوة للابتسامة / مجموعة شعرية بالفصحى
12/ سباعيات / مجموعة شعرية بالفصحى

ويعمل حاليا أســــــــــــــتاذا للغة العربية في مدرسة (جبل ســــــــــنجار للبنين).

..............................
نبدأ حوارنا مع ضيفنا بالترحيب به ترحيبا يليق بشخصه الكريم

على غير النهج التقليدي نسأل أولا عن سنجار ..مدينة ضيفنا وعن طبيعتها وطبيعة أهلها وعن معنى اسمها فلطالما كان ذلك السؤال حاضرا في أذهاننا وقد حانت الفرصة لنتعرف على سنجار عن كثب.
** بداية أشكر لكم التفاتتكم الكريمة ومنحي شرف الحوار ووصفه بالأنيق وهذا يعد انجازا يضاف إلى انجازاتي المتواضعة .
حين أتحدث عن سنجار إنما أتحدث عن عراق مصغر جميل .. وهو يحمل كل سمات الوطن الأم ,.بكل مناخاته وتضاريسه وأطيافه .. سأتحدث عن مدينة كانت مثار الغزاة الطامعين أدهرا من الزمان ..وكانت مَشتى ومصيفا يرتاده عشاق الراحة والاستجمام .. هي مدينة السهل العظيم والجبل المارد ، مدينة التين والزيتون والبلوط.. مدينة الحجـــــــول الجبلية التي تملأ صباحاتنا ألقا وبهجة بقبقبتها المحببة.. مدينة الطيبة والطيبين ..الراضون من الحياة بالكفاف ويحمدون الله على ذلك ..هذه المدينة التي تجتر الغبن والإهمال في كل عصورها ..وغالبية سكان ضواحيها يعيشون في بيوت طينية بسيطة البناء في عصر ناطحات الغيوم ..رغم موقعها الجغرافي وتاريخها المشرِّف البهي ..وتنتظر بصبرها المخضرم اليد الحانية التي ترفع عنها وعن اهلها غبنها الزؤام ..
ويجدر الإشارة أنه يربط اسم مدينة سنجار بقصة الطوفان حيث أن سفينة نوح لمّا مرّت بالجبل نطحت به فقيل هذا سن جبل جار علينا فسميت (سن- جار- (سنجار).
ويقال أيضا : أنّ السلطان سنجرين ملك شاه بن ألب أرسل ولده ليكون ملكاً عليها بعد سلطان خراسان ويعود تاريخ سنجار إلى الألف الثالث ق.م.
وعُرفت سنجار عــند البابليين والآشوريين بلفظ (سنكارة أو سنغارة) وكانت يومذاك من أهم مــــــــــدن آشور ..كما عرفت عند المصريين بلفظ (سنكار) ..وقد أطلق عليها الإمبراطور الرومـــاني (أورليوس) إسم (أدرليا) حين قام بتجديد بنائها عام (199)م. وهناك الكثير من الروايات عن سبب تسميتها بسنجار ولا مجال لذكرها .. وشــــــهدت المدينة أوج ازدهارها على يد الأتابكة الذين تفننوا في إضفاء الطابع الإســـــلامي إلى عمرانها , وبناء المساجد والمراقد فيها ..
وتشتهر المدينة بأحلى فاكهة عرفها البشر وهي (التين) الذي يؤكل طازجا أو يجفف ,وينظم على شكل قلائد بزنة (5)كغم أو أكثر .. وكذلك تشتهر بالتبغ المعروف (بتبغ كرسي) نسبة
إلى مكان زراعته فيه , ويعد (كرسي مصيفا جمــيلا يرتاده المصطافون في الصيف) و يقع في أحد أودية الجــــبل من الطرف الشـــمالي .. وكذلك تشـــــتهر سنجار بزراعة الزيتون والبلّوط والبصل والثوم ..وتربية الدواجن والمواشي ولا سيما الأغنام والماعز.. ومن الجدير بالذكر أن سنجار تشتهر بنوع من الطيور الجبلية وهو (الحجل) ويسمونه بالعامية (القبج)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

نود أن نسأل ضيفنا الكريم باعتباره نصير للمرأة عن مدى إيمانه بحريّة المرأة وحقّها في التعبير عن ذاتها رغم علمنا بأن المجتمع الشرقيّ بصورة عامة غير مهتم بذلك لاعتبارات معروفة . وهل كانت مناصرته للمرأة سببا في خلاف فكري مع آخرين من غير المهتمين على الأقل بشأنها وشأن حريتها .

المرأة بلا شك نصف المجتمع بكل المقاييس الأمر الذي يحتم على المجتمع السعي ليكون مشرقا وضاء وفعّالا
ومدّه بالطاقة والنشاط والثقة ليقوم بدوره في البناء والتقدم وكما نعلم أن لها دورها في تربية وتنشئة الأجيال والأكثر تلاصقا بالطفل لتكون المدرسة الأولى التي يتلقى دروسه وأخلاقه منها هذا هو إيماني بدورها .
ولكن عن حقها فهي الإنسان اسوة بالرجل ولها ما له من مؤهلات تجعلها أهلا لحق العيش بكرامة وشموخ وحق الاختيار والرفض والتعبير عن وجودها ومعاناتها والعمل على تكوين شخصيتها
ولأن الواقع عكس هذا تماما لأننا شرقيون كان لا بد من وضع لافتات في الدروب تشير إلى الاهتمام بها واحترامها وتقديرها والاشارة الى مكانتها الحقة فكيف أمنعها من ممارسة الحقوق وأعيقها عن الحركة ثم أنعتها بالمعاقة وناقصة العقل والدين .. وأنا مؤمن بأن المجتمع الذي لا يحترم المرأة ولا يهتم بها ويخصص لها مكانتها يظل في المقعد الخلفي من حافلة الزمان .
بالنسبة للخلاف الفكري طبعا كل المتشددين يرون هذا كفرا وصدا عن سبيل الله بشكل أو بآخر حتى بعض الأساتذة الذين حصلوا على شهادات عليا ومناصب مرموقة يقف ضد مناصرتها بل يحارب من ينادي بحقها . ويحاول تشويه السمعة واطلاق ألقاب من شأنها الحد من ذلك ولكن أعتبر الشعر يحمل رسالة قبل كل شيء وعلينا أن نكون أهلا لحملها وتبليغها.

معاناة المثقف كادت تكون واحدة في عالمنا العربيّ في ظلّ المتغيّرات التي طرأت عليه فهل يرى السنجاري في معاناته ما يفوق عن معاناة الآخرين لاعتبارات قد تكون شخصيّة أو اجتماعية خاصة به؟

نعم سيدتي الفاضلة يكفي أن تكون شاعرا عربيا لتكون لك معاناة .. وأنا بالإضافة لذلك فقد عشت في مدينة كانت ولا تزال لا تعترف بالشعر لأن اهتمامهم الأول والأخير ينصب في قوت يومهم وزراعة أرضهم حتى الشباب الذين عاصرتهم لم يكونوا من هواة الشعر ولا قراءته وكنت بعيدا عن مركز المحافظة الأمر الذي حرمني الكثير من حقوقي كشاعر فمثلا دعيت إلى مهرجان المربد عام (1987) لأول مرة لم أستطع الذهاب والمشاركة لأني لم أعرف إلا بعد انتهاء المهرجان.
وكذلك التزامي بالعمل لعائلتي حرمني من متعة التواصل ومتعة النشر وطبع الدواوين ولا سيما في زمن الحصار الذي استمر اكثر من عقد من الزمان.

كيف يتعامل شاعرنا مع الموجة المسيئة للحداثة والتي ذهب بها البعض الى غير مساراتها الصحيحة في التشويه؟
** كم باسم الحداثة تنشر من سفاسف وعلى حساب الشعر الأصيل وللأسف حتى أغلب النقاد والباحثين يصبون جام وقتهم وبحوثهم وقراءاتهم لمثل هذه السفاسف لتكون من المسلمات وكأن هذا النثر هو الشعر الحقيقي وأما الشعر الحقيقي يتهم كاتبه ويصفونه متخلفا ورجعيا وكأن ما يسمى بالحداثة هو التطور .. وما أشبه هذا بالربيع العربي المزيف الذي من بين أهدافه القضاء على تراث وعراقة هذا الشعب وهذه اللغة الفريدة الغريدة
أنا شخصيا لا أزمة لي البتة مع النثر بل أكتبه أكثر الأحيان ولكن ليس بمسمى الشعر وإنما أطلق عليه خواطر وانثيالات وهمسات ولكن الاعتراض على تسميته بالشعر وكاتبه بالشاعر .

هل كان ما ذهب اليه ضيفنا في الكتابة عن المرأة سببا في إشكاليات مع المرأة ؟

كثيرا ما أتعرض لمثل هذه الاشكاليات واتهمت أكثر من مرة من قبل سيدات أعلنّ على الملأ بأن السنجاري عشقها وكتب عنها القصيدة الفلانية وأنا لا يؤلمني هذا الشيء ولكن أكثر من مرة حين أنتقد قصيدة أو نص لأنثى في منتدى أو على الفيسبوك تتهمني في تبريراتها بأنني عشقتها وحين رفضتني حاصرتها بالنقد .. ولا أتحدث عن المشاكل والإحراجات على الفيس الأمر الذي يضطرني إلى التواجد قليلا لتحاشي هذا الأمر
وحين كتبت قصيدة الضلع الأعوج وردتني العديد من الرسائل وحتى على العام من النساء بأنهن راضيات كونهن من الضلع الأعوج رغم أني لا اعتراض لدي بأنها من الضلع الأعوج ولكنها ليست ضلعا أعوج كما يصفها الكثيرون
وأعتقد أن القصيدة الناجحة هي التي تحدث مثل هذا التفاعل .

كثيرا ما نسمع عن سرقات أدبية فاضحة لأصحابها بين الحين والآخر ..هل تعرض ضيفنا خلال مسيرته الأدبية للسطو على ابداعاته.. وكيف يمكنه معالجة مثل هذا الأمر لو كان قد وقع بالفعل؟

للأسف لا يكاد يسلم كاتب أو شاعر من هذا الأمر ..جزاهم الله خيرا لم يستثنوني حين كتبت عام (2010) قصيدة (راقت للأمة فرقتها) وجدت القصيدة كاملة منشورة في منتدى باسم آخر .. قمت بالانضمام للمنتدى وبعد التفعيل دخلت على القصيدة ونشرت كل الروابط التي تشير إلى نشرها من قبلي في منتديات ومراكز ثقافية .. فوجدت نفسي في اليوم التالي محظورا من الدخول .. فقمت بالتسجيل باسم آخر .. وفعلت الشيء نفسه وحظرت مرة أخرى..
وأكثر من صديق وصديقة نشروا مقاطع لي بأسمائهم على صفحاتهم ووبختهم وحذفتهم ولكني اعتدت على الأمر ولم أعد أتابع هذا الشيء فلا طائل من ورائه
ولا أعتقد أن هناك حلا لهذه الآفة التي تجعل منشورك عرضة للسرقة وربما يطبع في كتاب ورقي .. ومهما يكن فلن يكون هذا عذرا لترك النشر لذلك أحاول نشر مقاطع بسيطة من القصيدة حفاظا عليها من السرقة بكاملها .
×المناداة والمطالبة بحريّة المرأة يجب أن لا تكون بحريّة مطلقة لا حدود لها فكلّ حريّة مطلقة لن تكون إلا فوضى.. ما هو رأي ضيفنا الكريم بذلك؟
** في تعريف الحرية أذكر مرة قلت بأنه الاسم الآخر للفوضى ولكن لو فهمنا المعنى الصحيح للحرية ربما لوجدنا الأمر مختلفا نوعا ما .. فلو علمنا مثلا أن الحرية الحقيقية ليست أن نفعل ما نشاء متى نشاء كيف نشاء مع من نشاء وإنما هي معرفة حدودنا مع الآخرين لعدم تجاوزها أي حريتنا تكمن في احترام حرية وحدود الآخرين .. واذا سلمنا بإن الحرية فوضى فهي فوضى للجميع إذن وليس للمرأة فقط دون الرجل وقلت مرارا أنا مع حرية المرأة ولكن ليس مساواتها بالرجل في كل شيء فبذلك تفقد الأنثى خصوصياتها الجميلة وتحد من الكثير من عطائها وجاذبيتها وأنوثتها ولكنني لست مع الفجور .

هل كانت لضيفنا الكريم تجارب في كتابة قصيدة النثر..؟ وهل يصنف ضيفنا قصيدة النثر جنسا أدبيا له وجوده ومدرسته أم إنه كغيره من شعراء العمود والتفعيلة الّذين لا يريدون حتى الاعتراف بأنها جنسا أدبيا ؟

لا يمكننا أن ننكر وجود النثر أبدا ومن لا يعترف بأن النثر جنس أدبي مهم يضع علامات استفهام أمام ثقافته وأهدافه ..النثر شقيق الشعر ورفيقه ولكن ليس توأمه أو من ينوب عنه.. حفل تراثنا بأمهات الكتب النثرية التي أصبحت مدرسة للأجيال تتلمذنا على مقاعدها ورددنا الأبجدية على اعتابها...
باختصار شديد صعب أن نلغي النثر للبقاء على الشعر وأراهما ذراعا اللغة والأدب في كل العصور . لكن هذا لا يعني أن نلقي بردة الشعر على النثر باسم الحداثة سأقول شيئا للتاريخ
وليعرف الجميع بأني لا أرى الشعر إلا في الشعر
وليعذرني من يجد نفسه شاعرا من خلال ما يكتبه من نثر
الكتابة النثرية باسم الشعر ثورة عارمة ، القصد منها طمس ملامح الشعر الحقيقية
تواكب الربيع العربي المزعوم للقضاء على الأصالة والتراث والرموز
ومن المؤسف حقا أن يعد التزامك بالأصالة وتشبثك بالجذور نوعا من التخلف أو التعصب
مهما صببنا على النثر من إبداع والتزمنا بالحداثة في الابتكار وتفردنا بأبجدية خلاقة وأكثرنا من الصور الناصعة وتخيلنا موسيقى صاخبة لسردنا يبقى له لونه فهو مجرد خواطر سردية وإن كان فيه إبداعا وشيئا جديدا ومتطورا ودما يصب في أوردة الأدب
نعم أحيانا كثيرة أجد في النثر ملاذا ونافذة من خلالها أعبر على ما يخلج في النفس من خواطر و أشعر بالانتعاش لقراءة نصوص النثر ولكن أصاب بالخيبة حين يسمى شعرا ويسمى كاتبه شاعرا

حسب الشعر فخرا هذا النظام البديع في تفاعيله كاملة ومجزوءة رغم اني لا أؤمن حتى بالكثير من الشعر الذي تشعر بأنه صناعي بعيد عن مواصفات الشعر الحقيقي رغم الالتزام بالنظام التفعيلي والقافية
الجميع صار شاعرا والغريب ان الاحتفاء بالنثر اليوم على حساب الشعر الحقيقي وكأنهم يضعوننا أما الأمر الواقع فتجد الصحف الورقية والالكترونية مليئة بها ويحتفى بكاتبها
ولكن مهما فعلوا لن يتمكنوا من ازاحة الشعر عن عرشه وسيأتي جيل يصب لعناته على هذا الجيل الذي انغمر في ركب القضاء على الأصالة باسم الحرية والحداثة
ولكن دعيني سيدتي الكريمة من هنا أوجه كلمة للنقاد الزواحف في وطننا العربي الكبير ورؤساء تحرير الصحف الورقية والإلكترونية وأصحاب المدونات
الذين يتشبثون بتوافه ما تكتبه السيدات الجميلات ويتهافتون على نشر كتابات الحسناوات (مهما بلغت درجة سذاجتها وتفاهتها ورداءتها) لغاية في نفس ابناء يعقوب
ولتوافه ما يكتبه أصدقاؤهم أنصاف المثقفين والشعراء سأقول لهم
أما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض
ومن هنا أدعوهم إلى أخلاقيات المهنة والوفاء للشعر والأدب
للحفاظ على تراثنا الثر فهناك الشعر الحقيقي لم لا تصبون عليه جام اهتمامكم
انشروا ما شئتم لمن شثتم ولكن لا تنظروا إلى أسماء ولا إلى وجوه شعرائها
فالشعر للشعر والأدب للأدب وليس للنوازع الذاتية وقلة الأدب
فكونوا أمناء ولا تكونوا داعشيين على الفكر والكلمة ..
سأصرخ مع الفراهيدي :::::::::
أيها اللاشعر إلى أين........؟

الوطن هاجس حاضر في العديد من قصائد السنجاري؟ هل أعطاك الوطن بالفعل ما يجعله أن يكون هاجسك غير الشعور بالانتماء؟
** صدقيني سيدتي هذا الوطن لم يمنحني من كل خيراته إلا همومه وحزنه فأنا لا أملك شبر تراب منه و لا زلت أسكن بالإيجار في وطن يسكنني. واليوم ليس للشعر والشاعر في وطني قيمة فالمهرجانات لا يدعى إليها إلا الطائفيون والمتحزبون والمتملقون للسياسيين وأصحاب المناصب وكذلك المطابع الحكومية والصحف والنقاد لا تنشر ولا تقرأ إلا على أساس المجاملات والمقاولات والمحسوبيات وأمزجة الناشرين ورؤساء التحرير .
ولكن كل هذا لا يغير ايماني بأن الوطن فوق كل شيء وأن مجرد الانتماء للعراق حتى لو كنت مشردا فيه شرف وفخر

وجود المرأة في حياة الرجل لا يقل ضرورة عن الماء والهواء والغذاء؟ فأين المرأة في حياة السنجاري خارج النص؟

هل أعتبر هذا السؤال محاولة لنبش حياتي الشخصية عاطفيا على الأقل ولكن لا بأس أمزح معك
ثقي مولاتي لم أجد في الواقع الأنثى التي تحتل مني المركز الرابع بعد الماء والهواء والغذاء لكنني استعضت بها بأنثى الخيال التي لم تفارقني وبحثت كثيرا عبثا عنها في الواقع .. وقصائدي في المرأة لا تعكس حالتي الشخصية بل تقمصت دوري في كل قصيدة كممثل محترف ليجيء النص معبرا عن الحالة حتى أنني في أحد اللقاءات حين سألني أحدهم : كم مرة عشقت ؟ فأجبت دون تفكير : بعدد قصائدي التي كتبت . وحقا أعتبر كل قصيدة كتبتها أنثى عشقتها وأخلصت لها الود .والشاعر يستمد مادته من الواقع من حوله وأن الشبكة العنكبوتية والسيوشيل ميديا وفر الكثير من النوافذ التي من خلالها يملأ الشاعر الملهم حوصلته ليكتب دون توقف
× ورد في القرآن الكريم بأن الملكين هاروت وماروت قد ارسلهما الله سبحانه وتعالى الى بابل ليعلموا الناس السحر ففتنتهما امرأة بابلية. وعلى الرغم من إنّ ذلك ملفت للانتباه جدا إلا إن أكثر الشعراء المهتمين بالكتابة عن المرأة في العراق لم يتطرقوا في أشعارهم الى هذا؟ ما هو السبب في رأيك؟
** الحب عندي أسمى ما في الوجود أستحضر جمالياته وأتغنى بها بنفس القدر أكره الخيانة فيه لذلك نهاية الملكين على يد انثى وباسم الحب تجعلهما بريئين ومظلومين في حين تكون الأنثى هي المخادعة والظالمة ولا أستطيع أن أنسب صفات كهذه إلى الأنثى التي أنادي بحقها وأقف في صف مناصريها وأتمثل بها كرمز اسطوري ربما هذا هو السبب على الأقل بالنسبة لي .

الأدب النسوي كما يسميه الكثيرون رغم عدم اعتقادي بعدم صحة هذا المصطلح قد تأثر تأثرا كبيرا بالحداثة أكثر من غيره من ألأدب الذكوري إن صحّ التعبير فما هو رأيّك السبب الذي تعزى اليه هذه المؤشرات؟

بغضّ النظر عن اعترافنا بالمصطلح من عدمه فالسؤال قائم وبحاجة إلى إجابة جادة .. لم يشهد عصر من العصور التي مر بها الشعر ما نشهده الآن من أقلام تمتهن الشعر الحقيقي والأصيل في الأدب النسوي وهذا الكم الهائل من الأسماء وهو مؤشر إيجابي لصالح الشعر الذي غادره الكثير من الرجال في كتاباتهم وهذه وقفة تسجل لها وتمنح الشعر زخما من دعائم البقاء غير أن الكثيرات تعلمن الشعر على العروض الرقمي وطريقة اللحن في رسم التفاعيل الأمر الذي يوقعهن في بعض الإرباكات والتجاوزات لأن بعض التفاعيل في بحر ما لها جوازات ليس لها في بحر آخر فمثلا (مستفعلن ) في بحر البسيط ليس له جوازاته في بحر الرجز رغم طواعية اللحن ففي بحر البسيط لا يجوز أن تتحول إلى (مستعلن) مثلا ويجوز فيه (مفاعلن) فقط في التفعيلة الأولى أما تفعيلة الحشو فلا يجوز أيضا وهكذا كذلك (فاعلن ) ليس لها جوازات قرينتها في بحر المتدارك .

علاقة الأديب العراقي بالأديب العراقي في ظل كافة المتغيّرات التي طرأت في العراق الشقيق ..أين يراها ضيفنا الكريم؟

** الأدب شأنه شأن كل مناحي الابداع يجد من حوله من يشجعه ويعجب به ويجعله قدوة ومثلا وكذلك يترك أناس يصهرهم الحسد والحقد على كل ما هو مبدع وجميل فيحاربونه ويرسمون العراقيل في طريقه وهذا النوع هو الأكثر تواجدا للأسف في العراق الجديد الذي ما عدنا نتلمس فيه الأدب للأدب والشعر للشعر والفن للفن .. وأعتقد أن القيمين والمشرفين على الأدب في العراق ليسوا على مستوى من النبل والحرص والغيرة على الأدب الحقيقي فالمحاصصة والمخاصصة في العراق أفقدنا الكثير من طبائعنا وسلوكياتنا وبالتالي تأثر سلبا على الشعر والشعراء .

بين الرسم بالفرشاة والرسم بالكلمات علاقة وطيدة منذ أول عصور الإبداع .هل يرى ضيفنا الكريم بأن الرسم بالكلمات مازال محافظا على قيمومته في الشعر العربي وخاصة في ظل الحداثة؟

سؤال جميل وصعب ولكن المهم في كل هذا هو بقاء الشعر شامخا رغم كل محاولات القضاء عليه
وأعتقد أن الشعر لا يستقيم بدون هذه الملامح المتفق عليها ولكوني أشرفت على الشعر في الكثير من المنتديات وشاركت لجان التحكيم في العديد المسابقات الشعرية في الوطن العربي أجزم بأن الشعر ما زال برونقه بل أصبح أصلب عودا وأكثر هيبة وأناقة من كل العصور السابقة وكأنه فارس يتبختر في الميدان بصولجانه ولا من ينازله .
لا أدري إذا كانت الإجابة كانت وافية أم لا .

أين يقف مصطفى السنجاري بخطابه للمرأة في شعره ؟ هل هو أقرب من حسين مردان أم الأقرب الى نزار قباني؟ بتشابه الغرض بين الشاعرين واختلاف مدارسهما الشعريّة؟

أنا لا أجد نفسي بين هذين العملاقين إلا كَتلٍّ بين طودين .. وهما القائدان اللذان تعلمنا على يديهما فنون الدفاع عن المرأة والعمل تحت راية نصرتها
وأعتقد أن الشاعر ليس هو الذي يقيم مكانته ويضع ملامحها فهذا ما يفعله النقاد الجادون غير أني رغم حبي الشديد لهما وغيرهما من الذين سبقونا إلا أن لي اسلوبي الخاص في تناول وطرح أفكاري بعيدا عن اساليب الآخرين وشهد لي الكثيرون بأسلوبي الخاص ولم أعتمد كغيري الإباحية لإغراء المتلقي بوصف مفاتن الجسد وصولا إلى الأخذ بتلابيبه وهذا يكفي .. أنا أخاطب المرأة بالدرجة الأساس لتلتزم بالشموخ والكبرياء لأنها أسمى من أن تكون مجرد جسد جميل تتهافت إليه النواظر والقلوب بل أريد أن أشارك العقول في مزاحمتهما
ولكن ربما أتفق معهما في طريقة السهل الممتنع في الطرح باعتباره الأقرب إلى الاستيعاب منذ الوهلة الأولى فالقصيدة المعقدة التي يعيد القارئ قراءتها أكثر من مرة تفقدها الكثير من ملامحها وجمالياتها بعد كل قراءة لذلك ترك الأثر في النفس في القراءة الأولى ورسم الانبهار والذهول والالتفات هو الأهم برأيي

في نهاية هذا اللقاء نشكر ضيفنا الشاعر والكاتب والفنان العراقي الأستاذ مصطفى حسين السنجاري.
على أمل اللقاء بكم في حلقة جديدة من الحوار الأنيق

**
أعدته وقدمته لكم
الشاعرة التونسية عفاف السمعلي الأديب
20-7-2018





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,868,001,128
- لم لا أثورُ على السياسةِ..؟
- كُونِي بِحَجْمِ اشْتِهائِي
- ولا شأن للمؤمن بمن كفر
- حبُّكِ كالنصْرِ كالنجمِ البَهيِّ
- هنيئا أنتِ لي
- حديث رواه السنجاري
- هل أخبرتُكِ
- الهدى ملْءُ يدِ المغترفِ
- كل عام
- اذكريني
- لا ذنب للقدر
- كيف تتعامل مع حرف المضارعة
- لم لا أثورُ على السياسةِ
- حُبُّنا
- أنا وأنت
- لبسمتها
- رباعيات سنجارية
- لو نذرت بسوس ناقتها
- دعوة للتسامح والتواؤم
- وقفة لا بدّ منها


المزيد.....




- مصر.أدب الرسائل:رسالة الرفيقه عبير الصفتى الى ابنتها وروحها ...
- يُصدر قريبًا «صوت الغزالي وقِرطاس ابن رشد» للباحث والناقد ...
- مفتي تترستان يتحدث إلى الصحفيين عن حجاج روسيا
- وفاة الفنان المصري ناجي شاكر مصمم عرائس -الليلة الكبيرة-
- الترجمة في الحج.. 80% لا يتحدثون العربية
- صدور العدد الجديد من مجلة -إبداع- عن الهيئة العامة للكتاب
- الممثل الكوميدي الأمريكي جيم كيري يعلق على هجوم الحافلة المد ...
- قصيدة( ستالين) الساخره للشاعر الروسي الكبير- أوسيب ماندلشتام ...
- نيك جوناس وبريانكا شوبرا يؤكدان خطوبتهما
- شاهد.. بوتين يرسم على سيارة الوزيرة العروس النمساوية تهنئة ب ...


المزيد.....

- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حسين السنجاري - مصطفى السنجاري في ضيافة الحوار الأنيق