أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام تيمور - خلاصة القول .. بخصوص المُسمّى -الحراك-














المزيد.....

خلاصة القول .. بخصوص المُسمّى -الحراك-


حسام تيمور

الحوار المتمدن-العدد: 5922 - 2018 / 7 / 3 - 16:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1.
قدّم الحراك منذ البداية, "كليشيهات" مُثيرة للسخرية, بخصوص التميّز و التمايُز ..ثم تجاوز ذلك, الى "اللّعب" بمعطيات التاريخ, الجغرافيا, الاقتصاد.. و عند مرحلة الافلاس, الذي كان نتيجة حتميّة محسومة و متوقّعة.. و على المدى القريب .. تحوّل الى "مأتم", يتمّ فيه رمي الجميع, بكلّ ما يُنسجُ و يترسّخ في لاوعي "الفشل" .

الحراك, كما يُسمّى, لا يحمل في جوهره أدنى طابع "اجتماعيّ" .. غريب رمي هكذا حكم و بهذه الطّريقة, لكن هذا ما نُدركه عن طريق أبسط أدوات التحليل المادي, و ليس البنيوي على أيّة حال, و هذا ما يتحاشى الخوض فيه, من يصطاد في الماء العكر.. أي مثقّف "الطابور العُضوي".
( كما يُصرّ على رفع .. شأنه)..

و المسألة أكثر من واضحة ..
فالجامعة و المستشفى, و فرص الشّغل, ليست من اختصاصات الأموات.. ك "عبد الكريم الخطّابي", أو دول أخرى جارة ك"اسبانيا" و "هولاندا" .. بل هي من اختصاصات والي الجهة أو رئيس الحكومة أو وفد حزبيّ-وزاريّ كامل .. ممّن رفض الحراك أصلا, الحديث معهم, و خوّن كل من أقدموا على ذلك. من "الحراكيين" طبعا.

"استعمال" المسجد, لا يعني إلاّ اقحام الدّين .. أي اللعب بنار يستحيل التحكم فيها.

استعمال "التاريخ-الماضي", يعني الرّغبة في اعادته, أو اعادة التفاهم بخصوص مآلاته..

وطنية "الاستعمار أرحم" .. لا توجد في أيّ من قواميس اللغة أو السياسية أو التاريخ أو أي مبحث علميّ إنسانيّ آخر..

و الاصرار على الطابع الاجتماعيّ للحراك, بعد كل هذا العبث, يبقى مجرّد "استيهام" ايديولوجيّ .. بل أقرب بكثير منه الى "ديماغوجيا الخطاب الاسلامويّ".

2.
تخوين المغاربة, جميعا, و تحميلهم مسؤولية فشل "مقامرات طفولية", يُحيل مباشرة على ظاهرة الاسقاط المرضيّ, لعقدة الفشل .. حيث أن الحراك بدأ في الريف, و انتهى هُناك .., بل خوّن الرّيفيين أنفسهم, و نشطاء داخل الحراك نفسهِ..
إذن فالوحيد الذي باع الوهم لنفسه و للآخرين, أو صدّق أوهامهُ, هو "الحراكيّون" أنفسهم .. و بشهادة والد "زعيمهم" .. الذي استعمل تعبير "صمت القبور".. و خصّ به مدينة "الحسيمة" تحديدا.., في كلمة له أمام القيادات اليساريّة المفلسة (الفدرالية, النهج)

الحراك بُني على ذات منتفخة بالخواء .. مُتورّمة من عُقد و مخلفات الاستعمار, تُحاول الهروب الى الأمام بممارسة كل أشكال المازوخية .. بسمتها الأساسيّة : الحنين الى نفس الماضي الذي أنتج نفس الحاضر.. و اسقاط علل الذات, على الآخر .. لخلق وهم "التفرّد" .. أو التمايُز ..عن طريق سرديات مقزّزة .. تحكي عن أفضال الاستعمار على المنطقة.. و نُبل خصاله مُقارنة بواقع اليوم ..


3.
"الفْقِيهْ" .. بالتعبير الدّارج, أي كما يتمثّلُه المخيال الشعبي المغربيّ.. نعم, ذلك الصّعلوك الفقير المُتبرّم ذو الجلباب الرّث.., الذي يقرأ القرآن في المآتم و الحفلات التقليديّة, و يُنهي تلاوتهُ بسرقة الطّعام, و وضعه داخل "جراب" جلبابه العُلويّ ..
شخص "رديء" كهذا, لا نجد في التاريخ أنّه قام بإلصاق وصف "رضي اللاّه عنه" .., سواء بسُلطان أو ملك أو أمير, أو شخص معروف أو آخر نكرة ..

عندما يتم "إلصاق" هذا الوصف بشخص "عبد الكريم الخطّابي", و يصير شعارا ل "حراك", يُقال بأنّه "اجتماعيّ", فهذا انحدار لما قبل عصر الدولة أو السّياسة, أو حتّى "الوعي الشعبي" في أقصى درجات غوغائيّته .. (-1400 سنة)
هي الفوضى (فوضى المفاهيم, التوجّه, الأهداف...) و في حالات متقدّمة من الجنون و الهذيان.

لذلك, نظنّ, أن الحكم على "معتقلي الحراك" جاء في صيغة قانونيّة "صرفة", و "مُخفّفة" .. و أن "القضاء", تنازل ربّما, أو ترفّع, عن التكييف القانونيّ, للجانب الايديولوجيّ المُظلم, في "الملفّ" المعروض أمامه ..


أخيرا ..
رفض استئناف حكم قضائيّ, لا يعني الاّ قبولهُ- قانونيّا-, كما أن الطريقة القانونيّة الوحيدة لرفضه, هي "الاستئناف", كما أن القول بعدم عدالة المحكمة أو المُحاكمة, أو عدم شرعيّتها من الأساس كما يُقال اليوم, يكون في البداية, و ليس بعد عشرات الجلسات الماراثونيّة التي تابع أدقّ تفاصيلها العالم بأكمله ..!!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,815,460
- المُقاطعة ..
- خواطر صباحيّة .. -10-
- -إيران فوق صفيح ساخن- .. (خواطر صباحيّة)
- خواطر صباحيّة -9- .. إيران فوق صفيح ساخن -4-
- خواطر صباحيّة -8- .. إيران فوق صفيح ساخن -3-
- خواطر صباحيّة.. -7-
- خواطر -صباحيّة- .. -6-
- الشرق الأوسط, بين ظُفر القمر, و قرن الشّمس .. -خواطر صباحيّة ...
- - أسباب وخلفيات ظاهرة التحرش الجنسي، وسبل مواجهتها-
- خواطر -صباحية- .. 5
- خواطر -صباحية- .. 4
- خواطر -صباحية- .. 3
- خواطر -صباحيّة- .. 2
- خواطر -صباحيّة- ..
- تاريخانيّة العروي.. و النّاصرية كنموذج متجدّد ل -الفشل - اله ...
- سفر بطعم الغرابة..
- هنا و هناك ..
- الموت و لا المذلة.., عزّ النّار, و لا ذلّ الجنّة !!!
- الحداثة... بين التصريح بالعاهات المجتمعيّة/السّياسيّة, و الت ...
- عن الرّداءة.. و العبوديّة.., و أشياء أخرى


المزيد.....




- أكثر من ثلاثين قتيلا بحادث سير في المدينة المنورة
- لتدمير ذخيرة خلفتها القوات لدى انسحابها… التحالف الدولي ينفذ ...
- الكشف عن رسالة ترامب لأردوغان في 9 أكتوبر: لا تكن أحمق
- أنقرة ترفض بقاء القوات الكردية في منبج "تحت العلم الروس ...
- أنقرة ترفض بقاء القوات الكردية في منبج "تحت العلم الروس ...
- فراش النوم استثمار هام يؤثر على حياتك اليومية
- تفرق دمها بين دعاتها.. مليونية بالسودان احتفاء بثورة 21 أكتو ...
- رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية القطري يشارك باجتماع أمني خل ...
- سد النهضة.. ما خيارات مصر والسودان لحل الأزمة؟
- تفاصيل جديدة في حادث -العمرة- بالمدينة المنورة 


المزيد.....

- معاهدة باريس / أفنان القاسم
- كانطية الجماهير / فتحي المسكيني
- مقتطفات من كتاب الثورات والنضال بوسائل اللاعنف / يقظان التقي
- يا أمريكا أريد أن أكون ملكًا للأردن وفلسطين! النص الكامل / أفنان القاسم
- ماينبغي تعلمه! / كورش مدرسي
- مصطفى الهود/ مشاء / مصطفى الهود
- قصة الصراع بين الحرية والاستبداد بجمهورية البندقية / المصطفى حميمو
- هل من حلول عملية لمحنة قوى التيار الديمقراطي في العراق؟ / كاظم حبيب
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثامنة: القطاع ... / غازي الصوراني
- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام تيمور - خلاصة القول .. بخصوص المُسمّى -الحراك-