أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هيام محمود - من وحي خرافة ( عروبتنا ) المزعومة .. 1 ..















المزيد.....

من وحي خرافة ( عروبتنا ) المزعومة .. 1 ..


هيام محمود

الحوار المتمدن-العدد: 5832 - 2018 / 4 / 1 - 22:07
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اللغة العربية حقلُ ألغامٍ لا يستطيعُ تجاوزه سالِمًا إلا مَنْ تَجاوزَ وَهْمَيْ العروبة والإسلام , مَنْ تَجاوزَ الأيديولوجيا العبرية برمتها يستطيع بكل سهولة المرور بِجانبِ "كل" ألغامها ( اللغة العربية ) دون الدّوس على أحدها فيتسبَّبُ في حتفه أو في عاهة تُقْعِدُه طوال حياته , هذه الألغام "كلها" مُدَوَّنَة في اللغة العربية التي تَحملُ تاريخ وثقافة أبشع بداوة وُجِدَتْ على سطح الأرض : بداوة ووحشية صحراء نَجْدْ التي لَمْ تُصَدِّرْ للبشرية إلا الجهل والتخلف والإرهاب .

فهم حقيقة الأيديولوجيا العبرية أي اليهودية المسيحية الإسلام والعروبة مُرورًا بفلسطين , واِنطلاقًا من "أرضيةٍ وطنيةٍ" بعيدةٍ عن الطرح القوميّ "العرقي" البدائي المُتَخَلِّف , يَحْمِلُ مباشرة إلى الصِّدام مع الرأسمالية "العالمية" والأيديولوجيا اليسارية "المحليّة" واِكتشاف أن لا وطن ولا وطنية مع الرضوخ لرأسمالية اِستعمارية ومع السعي وراء ماركسية - شيوعية ليستْ شيئا آخر غير وجهٍ من وُجوه هذه الأيديولوجيا العبرية أيْ الماركسية = عروبة وتلك عاهة اليساريين التي سَتُقْعِدُهُم أبدًا :

يزعم اليساريون "التّعفّف" عن القوميات وفي نفس الوقت ينطلقون من قومية "عِرقيّة" "وهمية" أيْ العروبة , يرفضون "قوميات حقيقية" ويَقْبَلُونَ أكبر أكذوبة في تاريخ شعوبنا أي أكذوبة أننا "عرب" , الأيديولوجيا اليسارية التي لا تعترفُ بالوطنية ( ويفتخرون بذلك , والماركسية لا تعترف بشيء اسمه "وطنية" بالمناسبة ) وتنطلق من أرضية الأيديولوجيا العبرية ( العروبة ) تكون مع الإسلاميين الاستعمارَ "الداخليَّ" العميلَ للاستعمار الرأسمالي "الخارجي" : العروبة تُوَحِّدُ أهدافَ الإسلاميين واليساريين "الرئيسية" وهي أهداف لا تَخْدِمُ المصلحة الوطنية , الماركسي مثلا لا يهمّه المسجد الأقصى عكس الإسلامي الذي لا تعنيه فلسطين "العربية" هدف الماركسي "الحقيقي" رغم زعمه أن هدفه الأصلي هو الصهيونية رأس حربة الإمبريالية . الإسلاميُّ عميلٌ للرأسمالية وأهدافه التي يشترك فيها مع اليساري تجعلُ مِنْ هذا الأخير "عميلا" للرأسمالية التي يظن نفسه ويَدَّعي أنه يُحارِبها .. العروبة صنيعة الرأسمالية الاستعمارية , مَنْ أرادَ محاربة الرأسمالية فليبدأ بنزع أبشع بُرقع اِرْتَدَتْهُ شعوبنا وليَثُرْ على أطول اِستعمار عرفته البشرية : العروبة !

العروبة لها دين يرعاها ولغة تُؤَصِّل اِستمراريتها فمن اِستعملها - ولا أقول "تَكَلَّمَهَا" لأن اللغة العربية لا يتكلّمها أحد – صار "عربيا" "جينيا / عرقيا" !! الحربُ على الرأسمالية تبدأ بالتحرر "الوطني" من المستعمِر "الداخلي" أي الإسلام وعروبته وهو ما لا يراه اليساريون , والعجب كل العجب من ذلك الذي يَتَحَالَف مع الإسلاميين ويتجرّأ ويتكلّم عن فقراء وعمال وصراع طبقي و .. محاربة أمريكا وإسرائيل !

لا يُطَبِّلُ "كل" اليساريين للإسلام والإسلاميين لكن الغالبية الساحقة ممن لا يفعلون ذلك "عروبيون" أي وبطريقة "غير مباشرة" يتحالفون مع الإسلام ومرتزقته لأنَّ الإسلام والعروبة "واحد" "أحد" . شيزوفرينيا لمْ تَعُدْ تُطَاق اليوم , وهي الزعم بوجود فَرْقٍ بين الإسلام والعروبة يدّعيها "الملحدون" اليساريون الذين يلعنون "سلفهم الصالح" "الرفيق أبو عدي" و "الرفيق البكباشي" في حين أنهم يَسِيرُون على خطاهما ولَنْ تُفْضِيَ كل طروحاتهم إلا لعنتريات عَفَّى عليها الزمن سَتَسْتَمِرّ معها مصائب شعوبنا ودولنا فَـ :

- إمّا إسلام الملالي والخوانجية والسلفية أيْ العبودية لِـ "العدو الأول المباشر والحقيقي" لشعوبنا أيْ "بدو الجزيرة" ومعهم "اليوم" البدو العثمانيين ( الإسلام "العربي" أو السني ) و لِـ "العدو الثاني" من بعده أيْ إيران ( الإسلام الفارسي أو الشيعي ) .
- وإما عروبة اليسار وسلفه "الصالح" التي ستحملنا مباشرة تحت أقدام العدو الأول الذي بالطبع !! "يُمَثِّلُ" "أصلنا" و "الأب الروحي" الذي نأخذ منه تاريخنا وثقافتنا وأخلاقنا - أي البداوة - كما كذبًا وزورًا يَدَّعُون .

وفي الحالتين اِستعبدنا الإسلاميون "العروبيون" أو اليساريون "العروبيون" , نحن "بدو" ! والبدو لا يُنْتِجون حضارة فكيف سينتصرون على أمريكا وأوروبا وإسرائيل ؟!

لِكل يساري يرفع شعار "لا للقومية" أُجِيبُ بقولٍ مأثورٍ لِـ "عقيد العروبة" - عليهِ وعلى أشباههِ من التاريخِ "الحقيقي" للأوطانِ ما يَستحقّ - : "مَنْ أَنْتُمْ ؟!" , اِخْلَعْ بُرقع "قوميتك العربية" المُزيفة التي تدّعيها لشعوبٍ لا علاقة لها ببدو الصحراء ثم بعد ذلك قُلْ قولي : "سُحْقًا لكل القوميات" أما وأنت "يسار عربي" فلا أراك تستطيع أنْ تَتَكَلَّمَ في شأن القوميات .. تذكير مهم للقارئ البسيط : هؤلاء مثلهم مثل الإسلاميين يدّعون أننا شعوبنا "عربية" بِـ "العرق" / "الجنس" / "الجينات" وهو ما تعتقده هذه الشعوب المُجَهلة فإياك أن تُصدّق أكاذيب مَنْ يَدَّعي أنها "عروبة ثقافية هوياتية" أي هذه الشعوب هي في الأصل غير "عربية" لكنها "اِستعربتْ باللسان والثقافة" : شعبك يقول "أنا أوسي , أنا خزرجي , أنا هلالي , أنا تميمي , أنا .. أنا .. وبالطبع .. أنا "سيّد" "شريف" من سلالة محمد" .. قصة قصيرة : نلعن "كلنا !!" مَنْ يُنْكِرُ أصله ويدَّعي نسبته لناسٍ غير ناسِه , لنتخيَّل مثلا شخصا أَنْكَرَ "سُورِيَّتَهُ" واِدَّعَى أنّه "فرنسي" أو "بريطاني" ؛ أكيد أنَّ الفِعْلَ الشنيعَ سيكون هو "نفسه" إذا فَعَلَ ذلك مع صحراء نَجْدْ لو تكلمنا مِنْ "منطلق مبدأ" لكن .. لنْ يُنْكِرَ عاقِل "الفرقَ" في الشناعة وعلى رأي نجاة "تفرق كتير كتير يا .. حبيبي" !

العروبة والإسلام "واحد" لذلك كلام اليساريين عن العلمانية والديموقراطية والحريات في ظل العروبة ودولهم "العربية" لا فرق بينه وبين نفس المُسميات عند الإسلاميين في دولهم الإسلامية : شعارات زائفة لا أكثر ولا أقل . وكما لن يتنازل الإسلاميون عن خرافة توحيد دولهم الإسلامية تحت "خلافة إسلامية واحدة" , كذلك لن يتنازل اليساريون عن خرافة توحيد دولهم "العربية" تحت "خلافة عربية واحدة" أو "وطنهم" الوهم من الخليج إلى المحيط كما يُسَمُّونَهُ , "وطن" يكون ماركس ولينين شعاره الظاهر ووراء القناع محمّد وأبو بكر وعلي وصدام والأسد والبكباشي والقدافي : "أمة عربية واحدة , رسالة خالدة" أي عروبة + إسلام ولن نخلص إلى الأبد ! .. الأمر "سهل" و "بسيط" ولا يتطلب علوما وفلسفات "عظيمة" لفهمه , أقولها للقارئ وبكل بساطة : كما الإسلام خرافة يستحيلُ معها التحضّر والكرامة البشرية كذلك العروبة , وكل ما قِيلَ وكُتِبَ وكل ما سيُقَال وسيُكتَب عن الإثنين مكانه .. تَعْرِفُهُ جيدًا قارئي ! مع توضيحٍ صغيرٍ بالنسبة للعروبة : أنت لستَ "عربيا" بِهذا "العرق" المزعوم أو "الجنس" المكذوب , لكن أوهموك بذلك ولَقَّنُوك الأكذوبة في صغرك مثلها مثل خرافة الإسلام أو غيره من الخزعبلات .. لا أكثر ولا أقل .

عادة ما يقول الكتاب "ولستُ أُعَمِّمُ" , أنا سأقول أني "أُعَمِّمُ" وستفلتُ من هذا التعميم قِلَّةٌ تُعَدُّ على الأصابع من ما يُسَمَّى "يسارا" و "ماركسية" و "شيوعية" في بلداننا , هذه القلة عادة ما ترفض الهوية العربية المزيفة لشعوبنا وحتّى ماركسيتها تَتَنَصَّلُ من بعض "ثوابتها" كذلك القول العجيب الغريب المُسمَّى بِـ "دكتاتورية البروليتاريا" والذي يتفق 100% مع الذهنية "العربية" : تقولون صدام كان دكتاتورا ؟ وما المشكلة في ذلك ؟ كان "عربيا" يُطبِّقُ عروبته و"رفيقا" "بروليتاريا" يُطبِّقُ دكتاتورية بروليتاريته .. اِجتهدَ وأصابَ في أشياء ولم يُصِبْ في أخرى فاذكروا موتاكم أو .. "شهداءكم" بخير ! على الأقل "حارب" الصهيونية ! والأمريكان ! وأعدَّ لهم ما اِستطاع .. فأرهبهم .. وشاء القضاء عليهم لكن "الله" لم يشأ , وما تشاؤون إلا أن يشاء الله ! .. سيظنُّ القارئ أني "أتهكَّم" فليعلم أني "حقيقة" لستُ أَسْخَرُ بل كلامي يُحِيلُ إلى "حقيقة مطلقة" أتركها له كقاعِدة هيَ عندي "أرض تدور" .. القاعدة تقول : ( ماركسية + عروبة = صدام ) .

ملاحظات ختامية للجزء الأول :

1 - عن .. ( عُرُوبَتُنَا ) المذكورة في عنوان المقال .. "من أنتم ؟" : "نحن" مَنْ ؟ .. "نحن" ( كل ) الشعوب التي لا تقطن صحراء البدو .

2 – عن سؤال عروبي 100% : ( ما هذا العبث والسخف ؟! هذه شعوب "مُقتنِعة" بِـ "عروبتها" منذ قرون , فهل ستتساءل عن هويتها اليوم ؟! ) .. أُجِيبُ : وهي أيضا "مُقتنِعة" بإسلامها منذ قرون و "اِقتناعها" بإسلامها أَقْدَمُ من "اِقتناعها" بعروبتها , فهل ستتساءل عن إسلامها اليوم ؟!! .. فلماذا إذن تنتقدون الإسلام وتستثنون مَنْ صَنَعَهُ أيْ العروبة ؟!!

3 - أحاول دائما أن ينطبق كلامي على كل دولنا وشعوبنا , لكن القارئ مطالب بإكمال الاختلافات الموجودة بينها ولأعطيه قاعدة أخرى عليه التفكير فيها جيدا : ( نحن لسنا "إخوة" ) , العروبة وإسلامها كأيديولوجيا اِستعمارية هدفها "البقاء إلى الأبد" صنعتْ منَّا "إخوة" تحتَ هويتها المُزيفة وثقافتها البدوية البدائية : الوعي باختلافنا هو الأصل الأول الذي به سنتحرر من الاستعمار "العربي" - الإسلامي .. نحن إخوة في الإنسانية , نحن جيران جغرافيا ( فقط ) أما الادّعاء بأننا "إخوة" "عرقنا" واحد تاريخنا واحد ثقافتنا واحدة وخصوصا مصيرنا واحد فهذا هو أصل كل الأيديولوجيات الاستعمارية والذي لا يُخْدَعُ به إلا السّذّج والمُغيّبون , وليقارن القارئ الحصيف في هذه النقطة "الجوهرية" بين كل الأديان والأيديولوجيات بما فيها الرأسمالية والشيوعية على حدّ السواء ليقف على أنّ أصل "فكرة الأيديولوجيا" هو اِستعمار واِستعباد كل شعوب الأرض لِـ "المركز" وليس الشعارات الكاذبة التي تُرْفَعُ ويُخدَعُ بها أغلبُ البشر إلى اليوم .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,558,958,902
- كلمة سريعة عن مقال السيد عقراوي (( عفرين! .... الدولة القومي ...
- حبيبتي البدوية ..
- إلى ..
- إلى هيأة الحوار , إلى الملحدين , إلى اللادينيين وإلى العلمان ...
- إلى هيأة الحوار , إلى الملحدين , إلى اللادينيين وإلى العلمان ...
- إلى هيأة الحوار , إلى الملحدين , إلى اللادينيين وإلى العلمان ...
- قالَ البدوُ وقُلتُ ..
- لن يستحوا !!
- Dios me ama .. 2 ..( مع كلمة عن بعض كتابات الأستاذة [ التنوي ...
- Dios me ama ..
- حقيقة .. خيال .. 2 ..
- حقيقة .. خيال ..
- أُحِبُّهُ ..
- أُحِبُّهَا ..
- أَنَا وهِيَ وهُوَ و .. الله ومحمد يوم القيامة ..
- Ambos ..
- رابعة .. 2 .. 5 .. 1 .. n hombre y tres mujeres ..
- رابعة .. 2 .. n hombre y tres mujeres .. 4 ..
- رابعة .. 2 .. n hombre y tres mujeres .. 3 ..
- رابعة .. 2 .. n hombre y tres mujeres .. 2 ..


المزيد.....




- منظمة التعاون الإسلامي تُدين اقتحام المسجد الأقصى المبارك
- -قناصة في الكنائس وأنفاق-... بماذا فوجئت القوات التركية عند ...
- مسيحيون يتظاهرون احتجاجا على غلق كنائس بالجزائر
- عضو مجلس الإفتاء بدبي: الثراء الفقهي المنقول منهل لا ينضب لك ...
- مفتي الأردن: علماء الشريعة الإسلامية وضعوا علوماً وقواعد مست ...
- رحلة لاستكشاف عالم سري أسفل كاتدرائية شهيرة
- كيف يعود أطفال تنظيم الدولة الإسلامية إلى بلدانهم؟
- 611 مستوطنا يتزعمهم وزير إسرائيلي يقتحمون المسجد الأقصى
- مفتي الأردن: علماء الشريعة الإسلامية وضعوا وقواعد مستقلة لإد ...
- فرنسيات هربن من مخيم للأكراد بسوريا ومخاوف من وقوعهن مجددا ف ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هيام محمود - من وحي خرافة ( عروبتنا ) المزعومة .. 1 ..