أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سليم نزال - من هنا تولد الاسطورة














المزيد.....

من هنا تولد الاسطورة


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 5816 - 2018 / 3 / 15 - 11:25
المحور: القضية الفلسطينية
    


!
تتشابك الاسطورة بين الحقيقة و بين الخيال .الاسطورة فى حياة الشعوب عامل صهر و الروح التى تولد من مساحات الدمار .الاسطورة تجدد الروح. الاسطورة قيامة من الموت مثل جذر شجرة ماتت اغصانها لكن الجذور تشبثت باريج الارض .
الاساطير لا تولد فى زمن الانتصارات لان الانتصارات لا تحتاج الى اساطير. الاساطير تولد فى زمن الهزائم و الاحباطات و الاخفاقات و الضياع .حينها يولد بطل من قلب الاسطورة لكى يجدد الامل .و لكى يدفع بالياس جانبا و يمتشق ارادته و يقف على باب البيت وحده يواجه الموت فى اختيار حر حيث تتداخل الاقدار مع مصير البطل مشكلة لحظة انسانية قلما تتكرر .
انها حالة برووموثيسة بامتياز! .
كان برومبثوس يعرف
حسب الاسطورة اليونانية ان الاله "زيوس" يحتقر البشر، ولا يريد للمعرفة المقدسة أن تقع بين أيديهم، لذلك قام بسرقة شعلتها ليضيء بها كهفهم المظلم.و هكذا تم اختراع عقاب رهيب له. .
. عاقبه زيوس بأن قيده بالسلاسل إلى صخرة كبيرة في القوقاز ... وسلط عليه نسرا جارحا ينهش كبده كل يوم ... ثم ينمو الكبد مجددا في الليل
و قد ادرك الصهاينة رمزية احمد جرار لانهم يعرفون قوة الرمز المصاحب للحلم .قالوا انهم لن يسمحوا بهزيمة جيش على يد فرد واحد .استفروا كل اجهزتهم لكى يقتلوه .
ولانه بطلا اسطوريا واجه وحده جيشا كاملا حتى الرصاصة الاخيرة.مات وحيدا يدافع عن البوابة التى تنكر للدفاع عنها امة كاملة
و عندما كان احمد مطاردا غنى له الناس الاهازيج الشعبية .

يا ظريف الطول تمدد فى البلاد
تخبى فى الزيتون و ضحكات الولاد
و ان ضافت الجبال و تحاصر الواد
فى تجويف الصدر يضمك شعبنا !
!
مائة عام من كفاح متواصل .و مائة عام من تشييد الحلم و مائة عام من السير على طريق الالام.
من عطالله الزير الى محمد جمجوم الى فؤاد حجازى الى دلال المغربى الى باسل الاعرج الى احمد جرار اسماء تركت اصداءها فى الارض المقدسة فلسطين .اسماء باتت ايقونات و اساطير فى تاريخ متعثر و ملىء بالحفر السوداء...
الثلاثاء الحمراء القديمة تعيد توليد اسطورة الثلاثاء الحمراء اليوم بعد نحو 90 عاما.
وصفت جريدة «الزهور» الحيفاوية (19/6/1930) يوم اعدام السلطات الانكليزية المحتلة الابطال الثلاثة على النحو التالي:
لم تجتز فلسطين في أدوارها السابقة يوما قبل 17 حزيران الرهيب... لقد تصاعدت أصوات المؤذنين على المآذن تستنزل الرحمات، وقرعت نواقيس الحزن في الكنائس، وولولت النساء، وتصاعد عويلها في البيوت... وتساقطت الدموع غزيرة في مآقي الرجال المجتمعين وأنشدت الجماهير قصيدة الشاعر السورى الريس
يا ظلام السجن خيّم إننا نهوى الظلاما
ليس بعد الليل إلا فجرَ مجدٍ يتسامى
. وقد خيمت روعة الموت وسادت رهبة الموقف بينما وقف الجند يتبخترون ذهاباً وإياباً. لقد طلب فؤاد حجازي في الليلة التي سبقت يوم إعدامه من مدير السجن ان يطلعه على غرفة الاعدام... أما عطا الزير ومحمد جمجوم فقط خضبا ايديهما بالحناء بحسب تقاليد الأعراس في الخليل. وفي يوم الإعدام تنافس الثلاثة على من يعدم اولا!ً





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,569,302,810
- لا شبط و لا لبط و لا رائحة صيف فيه!
- عن الشبح الذى كان يتنقل فى اوروبا! فى ذكرى وفاة كارل ماركس
- حان الوقت لمراجعات تاريخية!
- بعض من مظاهر زمن الفتنة
- ماذا ستكتب هذا اليوم ؟
- عن اعوام الثمانينات
- حديث الذكريات
- حول عالم رسالة الغفران
- عن عالم مضيفات الطائرات !
- عن المذكرات الشخصية
- عن نعمة جمعة ,عن رجل من جيل مناضلى الزمن القديم !
- نحن نتجه بقوة نحو الفوضى او عالم ضياع الحقيقة.
- ليس مهمة الكاتب ان يكتب على طريقة ما يطلبه المستمعون!
- من دفتر الايام !
- خيل لى انه الربيع !
- مؤشرات اولية على نهاية مرحلة تاريخية !
- حتى انت يا بسام ؟
- عن جمهورية الخوف !
- رحلة فى قطار الحياة!
- عن تجربة الابداع


المزيد.....




- بعد -اتفاق سوتشي-.. ترامب يعلن رفع العقوبات عن تركيا بشرط
- رجل يزرع يقطينة بوزن يتجاوز 400 كيلوغراماً وينحت منها قارباً ...
- العثور على 39 جثة داخل شاحنة في إنجلترا
- التزود بالوقود في الجو
- الشرطة العسكرية الروسية تطلق دوريات على حدود سوريا مع تركيا ...
- عبد المهدي: نتخذ "جميع الإجراءات القانونية الدولية" ...
- ما خيارات مصر في التعامل مع إثيوبيا بشأن أزمة سد النهضة؟
- كيف نظر اللبنانيون إلى تغطية الإعلام لاحتجاجاتهم؟
- عبد المهدي: نتخذ "جميع الإجراءات القانونية الدولية" ...
- ناشونال إنترست: بضمها كشمير.. الهند تهمها الصين وليس باكستان ...


المزيد.....

- تسعون عاماً على هبة البراق / ماهر الشريف
- المياه والموارد المائية في قطاع غزة / غازي الصوراني
- ما طبيعة مأزق إسرائيل في ضوء نتائج الانتخابات التشريعية؟ / ماهر الشريف
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة التاسعة : القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة السابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثالثة: السكان ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الثانية: اقتصاد ... / غازي الصوراني
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الأولى : نظرة عا ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سليم نزال - من هنا تولد الاسطورة