أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داليا عبد الحميد أحمد - فخ السلطة الدينية وتجديد الإرهاب الديني














المزيد.....

فخ السلطة الدينية وتجديد الإرهاب الديني


داليا عبد الحميد أحمد
الحوار المتمدن-العدد: 5710 - 2017 / 11 / 26 - 20:29
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هل هناك علاقة بين الإرهاب الديني والجهاد ؟
هل السلطة الدينية أمر ديني أم سياسي؟ هل إخضاع كل شئ للفتوي إلتزام ديني صحيح لا مفر منه ؟
وفي حالة الإرهاب الديني تعلو الأصوات المفكرة بضرورة تجديد الخطاب الديني وتحديث الفتوي
وتقف عقبات دائمة أمام ذلك
من هو المتخصص لذلك الأمر؟
أليس الدين كامل ؟
والحقيقة أن الدين لا يصلح للسلطة من الأساس .
حيث الدولة الدينية تخضع للدين بدون تأويل حيث النص والسيرة والسنة النبوية
والخلاف بين الإصلاحي الديني والمحافظ الديني علي :
- الغلو أم الوسطية والتيسيير
-وإعمال العقل أم النقل المباشر من النص والتراث -و أن فقهاء الماضي أعلم أم فقهاء الحاضر
-وأن مبلغ علم القدماء أرفع من اليوم لقربهم من الحقبة الزمنية للرسالة أم الآن علمهم أكبر
-وأن الدين مصدر الأخلاق أم مصدر القوة
والاتفاق علي في وجود السلطة الدينية بشكل جزئي أم كلي
فكلاهما يبحث عن مخرج لمشاكل الحياة من داخل الدين ذاته
وكما يعلم الجميع أن الرسول في الإسلام كان نبي وقاضي وحاكم ومفتي وقائد عسكري أي أن الدين الإسلامي سياسي بخلاف المسيحية أي أن الرسالة ليست تعاليم فقط وعددي بخلاف اليهودية أي أنه يشتمل علي الدعوة
ومن يريد الإبقاء علي السلطة الدينية يري في نفسه صفات الرسل ويصبح خليفة ويعيش في الماضي فلا يعقل أن مهمة الحاكم إدخال الشعب الجنة وليس تحقيق حياة أفضل وأكثر عدل وعلم
ولذلك لن يفلح أو تتقدم دولة في حقوق الانسان والعقلية العلمية للإدارة إلا لو أبعدت الدين من الفتوي في القانون والعلم والفن
وأصبح مجرد أمر شخصي لا يفرض بدعوة طوال الوقت ولا إرهاب ويجب أن يكون قابل للنقد والتحرر منه لأن الدين وكل شئ في الحياة جيد موجود للإنسان وليس العكس
أما عن فكرة الإصلاح خارج العقل الديني فتعني أن المفهوم الديني تاريخي والتطور الإنساني تجاوزه في مفهوم القتل بإسم الدين أو المذهب أو النهي عن المنكر باليد وأيضا في رفض المفهوم الديني لتحقير أو كراهية الآخر
وإلا ستبقي فكرة تطبيق الدين حسب طريقة ما قديمة وتعني أن يأتي الحاكم عن التطور العلمي والحقوقي ويقول لن أخالف الدين لأجل الدنيا
وتعود الحياة كالقبيلة تعيش علي الحروب والتجارة حيث :
الطفل يخضع لأبويه
المرأة تخضع لمن يعولها
المواطن يخضع لمن يحكمه

ومع الوقت السلطة الدينية ترسخ مفاهيم بدائية في التطبيق مخالفة لكل العبارات الجميلة في الدين :
-واجبات وطاعة وأما الحقوق فهي غير مضمونة بالأساس وتشبه العطايا وتشكر وتحمد عليها مهما قلت
-العمل وترك الجزاء لتعويض السماء أو للآخرة
-لا توجد أي مساواة رغم العبارات الجميلة عن تكريم الانسان
-يكفي المفهوم الديني السائد عن الرزق والرضا بالمكتوب والنعمة والصحة والمرض والقضاء والقدر وتأنيب الضمير لمخالفة الثوابت الموروثة فكل ذلك يمنع ويوقف السؤال عن الأسباب بعمق والإكتفاء بالسبب الظاهري الجاهز في تلك الأمور


وعن الإرهاب كل أصحاب فتاوي الإرهاب وزعماء الجماعات والمليشيات وأثرياءهم لا يمكن أن يفجروا أنفسهم .. من القاتل المباشر ؟! من هو الأداة للتنفيذ ؟!
والإجابة من وجهة نظري
أن السلطة الدينية هي أساس التخريب
حيث إخضاع كل شئ للفتوي
ويكون ولي الأمر منفذ للدين ظل الله علي الأرض ويعود بالزمن كيفما يشاء
ضعف العدالة والعدل والإقتناع بأن الناس حاكم لا يخطئ وجنود مسئولة وحدها عن الفشل
وسقوط طبقات من البشر في مثلت التخلف وتبعاته لسنوات ولأجيال حيث الجهل والإنغلاق وخلو العقل واليد من الإنشغال بإنتاج الجديد
فالواقع المتخلف والتهميش ينتج
اللجوء إلي السماء
وإنتظار عدلها
و تمني ظهور المهدي المنتظر والمخلص الديني ليقاوم بالنيابة عن الضعفاء ويأتي لهم بأدني حقوقهم المسلوبة

و زيادة جرعة الدين في الإعلام والتعليم علي حساب العقل والتفكير الفلسفي والعلمي يزيد من :
-الإيمان بالغيبيات علي حساب الواقع
-التوجه بالشكوي للسماء بدل المسئول
-إنتظار المعجزات و الإنشغال بالخرافات
مؤقتا كل ذلك في مصلحة الحاكم والإستقرار ومع الوقت تدمر العقل الجمعي فيصبح تابع وهش وعاطفي وإتكالي وإعتمادي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,108,437,178
- القتل الديني
- جربت أن ...
- بين التعليم المرفوض المفروض والمرجو
- الموت الديني الإكلينكي
- أفلام علقت بالواقع
- الأديان الإبراهيمية والتاريخ والقتل
- برقيات للعام الإقتصادي من هنا وهناك
- لا خوف من الفشل
- لإيجاد عسكري أقرب للعلمانية !؟
- فصل الدين عن المال والسياسة
- المرأة والديانة المسيحية بين التدمير والتنوير
- التجربة الإسرائيلية أم التجربة السعودية ؟!..
- التعارف
- مبحث بين إيجاد السعادة وجلب السرور
- الشعراوي عراب السلفية الدعوية بمصر
- التقويم الهجري بحاجة للتقويم
- ذكريات تعليمية مصرية لها العجب !
- محاولة للخروج من المربع صفر إختيارا
- مهارة التعبير بداية الحرية
- الفتنة الطائفية و زواج المسلمة من كتابي


المزيد.....




- #إسلام_حر - الإسلام والعلوم بين الأمس واليوم
- استطلاع رأي.. 90% من الليبيين يوافقون على سيف الإسلام القذاف ...
- برلمانية إيطالية تطالب بإدراج -الأصولية الإسلامية- في قانون ...
- الفن زمن الحرب.. كيف قاومت سوريا أوجاعها بالجمال الروحي؟
- 62 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى بحراسة من الاحتلال الإسرائي ...
- رجل دين -يؤكد- أن الأرض هي الكوكب الوحيد في الكون نقلا عن -ع ...
- بوكو حرام... جماعة إرهابية فتاكة زعيمها -قتل ثلاث مرات-
- وزير الآثار المصري ينفي تخصيص مليار و300 مليون جنيه لترميم ا ...
- الولايات المتحدة تجري محادثات مع حركة طالبان في الإمارات
- مئات النيجيريين يفرون بعد إحراق بوكو حرام لقريتهم بالكامل


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داليا عبد الحميد أحمد - فخ السلطة الدينية وتجديد الإرهاب الديني