أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف حمك - لا ضمير للسياسة .














المزيد.....

لا ضمير للسياسة .


يوسف حمك
الحوار المتمدن-العدد: 5674 - 2017 / 10 / 20 - 16:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أن تربط حقوق فئةٍ بحق الآخرين ليس صدفةً . بل كي تتداخل الحقوق ،
لخلق جماعةٍ متفوقةٍ ، ترى أحقيتها في الحكم و القيادة .
و أخرى ضعيفةٍ ترزح تحت هيمنتها .
فتطفو على السطح معاناةٌ و قهرٌ ، مقابل الاستعلاء و السطوة .

المقهور يمد يده لأيٍّ كان ، لينقذه من مظلوميته .
و القاهر يتذرع بأية مسوغاتٍ ، حتى و إن كانت باطلةً ، لا تقنع الطفل ، ليمتنع عن دفع الحق لأصحابه ، و يستديم نفوذه ، و يستلذ بالهيمنة .
فيلجأ إلى المراوغة و النفاق ، على اعتبار أن السياسة فنٌ و مراوغةٌ .

و على ذكر السياسة ، يسرع الضمير خطاه فيصل .
لكنه ضميرٌ غير ودودٍ ، يعيش صراعاً بين مسؤوليته الأخلاقية من جهةٍ ، و تطلعات صاحبه الخاصة ، و مصلحته الذاتية .
من الطبيعي أنه يتعارض – كمعيارٍ أخلاقيٍّ – مع الممارسات السياسية ذات المنفعية الخالصة .
أي أنه يبدو بوجهين : أحدهما لطيفٌ صديقٌ ، يوحي بالاطمئنان و الارتياح .
و الثاني : من نمطٍ نفاقيٍّ موروثٍ ، مصداقيته مهزوزةٌ صامتةٌ ، شحيح الإخلاص ، ضئيل الوجدان ، ضيق المجال للفتة الإنسانية .

صناع القرار هم أصحاب هذه الضمائر المهزوزة . لذا فإن حلولهم لمثل هذه المواقف مؤقتةٌ لا جذريةٌ و لا نهائيةٌ .
كمسكناتٍ ليس إلا . لإدامة الصراع ، و تأجيج المشاعر ، و صولاً إلى خوض المعارك ، حسبما تقتضيه الضرورة ، و حين اللزوم .

أما الغاصبون و هاضمو الحقوق ، فيبنون المراجع الدينية ، و يوظفون أدواتها ، تسويغاً للأفعال المشينة الصادرة من السلطة الحاكمة ، حتى و إن كانت بلا قيمةٍ أخلاقيةٍ ، و منزوعة المبادئ الإنسانية .

و هذا ما أشار إليه ميكيافيلي بضرورة الاستعانة بالقيم الدينية ، لتأمين القوة السياسية و السطوة للحاكم .
الهيمنة الفارسية ما كانت تحدث لو لا صلاحيات ولاية الفقيه الواسعة ، و فتاويها التي تسوغ كل الجرائم بحق الآخرين . حتى الإبادة الجماعية بحق الشعوب و سحقها .
و تبقى المأساة أينما وجدت وصمة عارٍ على جبين الإنسانية ، التي تغلب المصالح الخاصة على حساب القهر و البؤس .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- المهم أننا سنصل .
- كفاكم هرطقةً و سذاجةً .
- سحقاً لك يا شرقُ .
- هل الانتحار جبنٌ ، أم شجاعةٌ ؟
- المعلم برسالته يخترق جدران كل الأزمنة .
- النفوس اللئيمة تفتقد الوفاء .
- يضعون الكرد دائماً في قفص الاتهام .
- يومٌ ميمونٌ ليس كغيره من الأيام .
- حينما بأمانيك يعبث الزمن ، بخلط أوراقك .
- نكتةٌ حمقاءٌ سمجةٌ لمجلس الأمن الدوليِّ .
- بعض الأحلام من خلف قضبان التمني تتحرر .
- الذوبان في عالم الكتب ، خيرٌ من مجالس السوء .
- لمن نستغيث ، لإطفاء جمرة المحسوبية البغيضة ؟!
- المجازفة بكل شيءٍ ، من أجل المجهول .,
- سماسرة النهب و السلب .
- يعشق الجسد لا الروح .
- كن نقي النفس ، أو الجم لسانك .
- التمييز بين الموت الظالم و العادل .
- المشعوذ النشال .
- هياطهم زوبعةٌ في فنجانٍ .


المزيد.....




- نائب مدير -يونيسيف- يستقيل بعد شكاو عن سلوكه بحق موظفات
- محكمة الاستئناف في باريس ترفض طلب الإفراج عن طارق رمضان
- تدريبات عسكرية إسرائيلية قرب حدود لبنان
- رجل مسن يقود سيارته داخل نفق مترو
- تدريبات الجيش الروسي على رشق ألعاب نارية
- لبنان.. مؤتمرات وانتخابات على وقع الأزمات
- -تحسين نمط الحياة- في السعودية يثير جدلا بين أصحاب القرار
- الخارجية التركية تدين مجلس النواب الهولندي لاعتباره أحداث عا ...
- الأسد ينهي خدمات محافظي القنيطرة ودير الزور
- -فلاش موب- ظاهرة استوقفت الشارع العراقي ومواقع التواصل


المزيد.....

- وجهة نظر : من سيحكم روسيا الاتحادية بعد ٢٠٢ ... / نجم الدليمي
- إيران والشرق الأوسط الحديث النص الكامل / أفنان القاسم
- الإسلام السياسيّ: من أوهام الحاكميّة إلى الصلح المشروط مع ال ... / عمار بنحمودة
- الحركات الاحتجاجية بعد سبع سنوات على ثورة 25 يناير 2011 / كريمة الحفناوى
- في رحاب التاريخ / فلاح أمين الرهيمي
- الأوديسة السورية: أوراق ناديا خوست / أحمد جرادات
- روسيا والصراع من أجل الشرعية في سوريا / ميثم الجنابي
- غاندي وسياسات اللا عنف / مانجيه موراديان
- الدروز الفلسطينيون: من سياسة فرق تسد البريطانية إلى سياسة حل ... / عزالدين المناصرة
- كتابات باكونين / ميخائيل باكونين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - يوسف حمك - لا ضمير للسياسة .