أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - سيرا على سراط الحسين.. عليه السلام














المزيد.....

سيرا على سراط الحسين.. عليه السلام


القاضي منير حداد
الحوار المتمدن-العدد: 5656 - 2017 / 10 / 1 - 01:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سيرا على سراط الحسين.. عليه السلام

القاضي منير حداد*
تتخذ المرأة المعاصرة من بطلة كربلاء.. زينب الحوراء.. عليها السلام، قدوة في حياتها المعاصرة، فيما يهتدي الشاب ببطولة ابي عبدالله الحسين، وهو يستشهد فدى المبادئ والقيم المثلى.. الخالدة أبد الدهر.
سنوياً.. نستذكر واقعة الطف كي نقتدي عِبرة، نافذة للمعنى من خلال العَبرة الساكبة، التي تعيدنا الى استحضار معطيات العام 61 هـ ونحن نكابد مآسي 1439 هـ معاناة مع إسلام إلتوت حقائق دستوره المبين.. كلام الله القرآن الكريم، على أيد تطرفت بغضا للاسلام ذاته.
وقوفا عند تعاقب الازمنة وتوالي الظروف وتلاحق الاحداث، يجلدنا السلفيون بسوء تطبيق تعاليم الاسلام السمحة؛ وهي ذات الالتواءات التي تصدى لها الامام الحسين، في واقعة الطف، متصديا بقلة العدة والعدد.. ايمانا، للكفر ذي الغلبة؛ فاندحر الاقوى سيفا باستشهاد الاضعف، وإنها لحكمة مركبة نحتاج قرونا من التأمل كي ندرك عمق ابعادها الكونية، التي تمتد من غيب الارادة الإلهية الى حاضر وجودنا المادي.
لذا فالمرأة المسلمة.. الحقة، تتخذ من زينب عليها السلام، حفيدة الرسول.. صلّى الله عليه وآله وسلم، قدوةً لها و تفخر بقوة صبرها وشدة عزمها في الوقوف الى جانب اخيها وهو يقاتل بالسيف، فتقاتل الى جانبه بحفظ نساء الخيام متماسكات ينظر الى ثباتها فيثبتن، وهذا ما اتمنى ان تنظر اليه المرأة المعاصرة؛ وتلتزمه منهجا في حياتها الملغومة بمغريات تحثها على العزوف عن سبيل التقوى.
لو تفكرنا بمجيء زينب اسيرة من كربلاء الى دمشق.. فاقدة اخوتها وابناءهم وصحبهم شهداء.. تعنى بعائلة من اطفال ونساء ورجل وحيد عليل، تعاني جوعا وعطشا و... كل ما يترتب على السبي بيد العدو القاتل لذويها، فتدخل ديوان يزيد بن معاوية، لتلقي خطبة كادت تقلب عرش الدولة الاموية: "بنا هداكم الله".
فلتهتدِ المرأة المعاصرة.. خلفاً لسلفها زينب بنت علي وفاطمة.. عليهم السلام أجمعين، وان تعجب بذكائها وعبقريتها وتقتدي حفظها القرآن الكريم في صباها، وتطبيقها القيم الكامنة في أحاديث جدّها محمد.. صلّى الله عليه وآله.
وهذا ما يتطلبه بناء شخصية الرجل المعاصر ايضا.. فالحسين قدوة بالايمان الشجاع، الذي لا يوارب خلف التقية واجتناب التهلكة، محرفا القول عن مواضعه جبنا؛ فليس في كل الاحوال تصدق الاية الكريمة: "ولا تلقوا بانفسكم الى التهلكة" فثمة هلاك تأملي وحياة هوجاء، يتناقضان مع النص القرآني حمال الاوجه، من حيث أحكام الدين وقواعد التربية واُصول الأخلاق.
ولكي يتحلى الرجل المسلم وسواه من المؤمنين بالحق من اية ديانة موحدة، عليه ان ينهل من فيض صفاء المزايا والصفات الحسينية، فهما وإدراكاً، في هذه المرحلة التي باتت خلالها مجتمعات العالم قاطبة بأمس الحاجة لإعادة قراءة التاريخ المقدس؛ نواجه به "داعش" الارهابي وهو يكفر مرونة الواقع ويحطم انساق بنائه الامثل، في دولة تتشظى بين شمال يريد الانفصال، بالغا عتبة الصدام العسكري، مع مركز ينوء بوهن الفساد المكفول من احزاب نافذة في السلطة، مثل مخالب وحش او آفة في مزرعة.
بقدر العزاء الذي أحمله عن المأساة، ثمة حكمة كبرى علينا الا نكتفي بعشرة ايام من التامل فيها، انما نستنفد العمر سيرا على سراط الحسين.
• القاضي منير حداد.. فيينا.. 9 محرم الحرام





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- كردستان.. بكاءً على ما آلت إليه الحال
- استفتاء دعائي لإنفصال إنتخابي
- الذئاب أكلت كل شيء
- حملة لا للمخدرات آفة انشبت مخالبها في ضلع الأزمة
- غليان إلا ربع.. شهامة كويتية في ذكرى الغزو
- 14 تموز 1958.. تفتح أبواب السلطة للشعب
- -ريح وريحان وطيب مقام- إنتصر مستقبل الأطفال في القمائط
- تأجيل الحرية.. بإنتظار أخطاء مقبلة
- إقتلوا لأدنى شبهة
- مشعان الجبوري ظاهرة سياسية فريدة
- 183 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثالثة والثمان ...
- 182 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثانية والثمان ...
- هل نهدي كلمات لمن أهدانا أفعالاً
- وأما بنعمة الكتل فإنتخب -الإختلاف في أمتي رحمة-
- تكافل الطغاة.. أمريكا ليست ملاكاً لكن صدام شيطان صريح
- منظومة السلطة تتكامل بالمعارضة الحضارية
- أنا متفائل.. العراق يخلو من أي سجين رأي
- بنهاية -داعش- تتوجه الهمم الشيعية والسنية لبناء العراق
- الثقافة بعد 2003.. نقلة حضارية في نسيج المجتمع
- نضحا من إنائهم.. الفساد.. آفة إرهابية جاهزة..


المزيد.....




- حصريا على CNN: روسيا موّلت سرا دروسا قتالية للسود بأمريكا لز ...
- أبو مرزوق لـCNN: حماس تجاوزت زمن التوتر مع مصر.. وإدارة ترام ...
- قرار الحكومة الإسرائيلية بشأن بناء المستوطنات يشمل الضفة الغ ...
- البيشمركة: القتال يدور على طول حدود إقليم كردستان وانسحبنا ت ...
- مقتل 14 شرطيا مصريا في اشتباكات مع مسلحين في القاهرة
- نحو 60 قتيلا و55 جريحا بتفجيرين انتحاريين في أفغانستان
- بعد 60 عاما.. قرر العودة لنفس المكان لاسترجاع ذكريات شبابه ب ...
- جنازة العميد عصام زهر الدين في السويداء
- ألمانيا لإسرائيل: الغواصات مقابل التحقيق
- فرنسا وألمانيا تقرران مساعدة المناطق المحررة من -داعش- في سو ...


المزيد.....

- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- مثلث الخطر اسرائيل - تركيا ايران / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - سيرا على سراط الحسين.. عليه السلام