أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - إقتلوا لأدنى شبهة














المزيد.....

إقتلوا لأدنى شبهة


القاضي منير حداد

الحوار المتمدن-العدد: 5554 - 2017 / 6 / 17 - 04:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إقتلوا لأدنى شبهة

القاضي منير حداد
بلغ الإنهيار حداً، باتت معه البديهيات منجزاً، يتناوله الإعلام، على أنه أخبار، إذ تطالعنا الصحف، بتقارير وأخبار ومتابعات، لا موجب لنشرها، مثل "مستشفيات تفحص مرضى" و"دوائر تنجز معاملات" و"مدارس توزع رواتب على معلميها" و"بلدية نظفت حياً سكنيا" كما لو أنها منجزات معجزة، في حين هي ليست أخبارِ، إنما مؤسسات تؤدي عملها التقليدي، ما وجه الإخبار عن شأنٍ يومي!؟
لا تفسير لهذه الظاهرة، إلا بضعف مهنية وسائل الإعلام التي تنشرها، من دون تأمل، فهكذا أخبار لا يصح نشرها، إلا كإعلانات مدفوعة الثمن، وهذا يضع إدارات تلك الصحف والفضائيات والإذاعات والمواقع الألكترونية، موضع شبهة.. لا سمح الله.. مالياً ومهنياً!
لكنها سياسياً وتاريخياً، من مؤشرات الدولة الفاشلة؛ التي ليس لديها مكتسبات، تحققها لمواطنها الذي يعيش قطيعة معها، في ظل إهمال الشعب بلا خدمات، معنية بشؤونها الشخصية.. من فساد وصراع مناصب،...
فالسلطة في العراق تأسست يوم 23 آب 1921، على مبدأ "حكومة ضد شعبها".. جيء بها كمكافأة، من بريطانيا؛ نظير خدمات قدمتها عائلة الشريف حسين، في طرد العثمانيين، من المنطقة؛ لهذا تأسست الحكومة العراقية وجيشها؛ وقاءً للقوات البريطانية، من قوة رفض العشائر لها، بعد ثورة العشرين، وتحولت تلك القناعات الى سياقات نصية، مكفولة دستورياً، بقانون يطلي طابعاً شرعياً عليها.
وحكومات ما بعد 2003 المتوالية، لم تخرج عن هذا السياق، المحكوم بوصية معاوية بن أبي سفيان، لولاته على العراق: "إقتلوا لأدنى شبهة" والتي وظفها مروان بن الحكم، تنفيذياً، وأتقن الحجاج بن يوسف الثقافي، أداءها بكفاءة مريعة؛ ليفيد منها صدام حسين، بجلد الشعب 35 عاما.
من يومها والعراق في سقوط حاد نحو عمق الهاوية، مستمراً بالتداعي منذ بدء التاريخ الى ما لا نهاية، لا يثبت فيه حجرٌ على حجرٍ.. خراب أكثر من البنيان.. بل التهديم يسبق التشييد، فثمة بنى تحطم قبل تأسيسها، ننسف الفكرة.. مجرد السعي للإعمار؛ نلتف عليه، ونضع عراقيل محبطة يتلاشى على أثرها! فلا تقوم لنا قائمة؛ لأننا نلتهم النوايا والهمم والعزائم و... نحل الخراب بديلاً مفترضا، يتقدم الإصلاح، الأمر الذي يتضح من ذر الرماد في العيون، الذي تمارسه الوزارات، كلما إقتربت الإنتخابات؛ دعماً لتأبيد مكوثها على كرسي السلطة، حتى يوم القيامة "لو طاح بيدهم".
تتسلل ذرات رمل المشاطرة الرسمية، من حدقات عيون الشعب؛ محاولة النفاذ الى العقول والقناعات المفكرة، لعبة السلطة تخادع وعيه الملغوم بفطنة فائقة الإقتراب من اللامباة.. مترفعا عن قدره؛ حد التفريط بالمستقبل.
وبرغم كون الخديعة لا تنطلي؛ لكن أصحاب القرار يبحثون عن أخبار تدل على أنهم يعملون! ولسذاجة الـ (فهلوة) لا يجدون سوى أخبار مستشفيات تعالج مرضى ودوائر تسلم رواتب لموظفيها وبلدية تكنس الأرض ودوائر تروج معاملات المراجعين؛ تفسيرا للماء.. بعد الجهد، بالماء.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشعان الجبوري ظاهرة سياسية فريدة
- 183 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثالثة والثمان ...
- 182 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثانية والثمان ...
- هل نهدي كلمات لمن أهدانا أفعالاً
- وأما بنعمة الكتل فإنتخب -الإختلاف في أمتي رحمة-
- تكافل الطغاة.. أمريكا ليست ملاكاً لكن صدام شيطان صريح
- منظومة السلطة تتكامل بالمعارضة الحضارية
- أنا متفائل.. العراق يخلو من أي سجين رأي
- بنهاية -داعش- تتوجه الهمم الشيعية والسنية لبناء العراق
- الثقافة بعد 2003.. نقلة حضارية في نسيج المجتمع
- نضحا من إنائهم.. الفساد.. آفة إرهابية جاهزة..
- تسقيط من لا يرتشي ولا يشترى ناجحة عباس.. مديرة هيئة الضرائب. ...
- -إياكم والدغل-.. الأغلبية السياسية رد مثالي على المؤامرة الإ ...
- أن تقتل أخاك يعني أن تنتحر بغيرك هزمت -داعش- بإنتصار إرادة ا ...
- -هيمة وجحيل الوكت- زيارة الجبير.. تردم فجوة 27 عاما
- تحت الأضواء.. إستهداف المالكي تسقيط شخصي وليس موقفا سياسيا
- أغلبية وطنية في نظام رئاسي
- العسكر يفتحون أبواب جهنم عارف يهلك ثورة مثلى في 8 شباط
- 181 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الواحدة الثمانو ...
- لا المالكي ولا العبادي.. خور الزبير تنازل موروث منذ عهد الطا ...


المزيد.....




- تايوان ترد على تصريحات رئيس الصين خلال لقائه ترامب بشأن استق ...
- -منها بط بكين المشوي وجراد البحر-.. خيارات قائمة مأدبة العشا ...
- من طهران.. هذا ما رصدته CNN بشأن متابعة الإيرانيين لزيارة تر ...
- خزانات وقود خارجية ومهام بعيدة المدى.. إسرائيل تكشف خطة غير ...
- وزير الطاقة الأمريكي: إيران -قريبة بشكل مخيف- من امتلاك سلاح ...
- -المطرقة الثقيلة-.. اسم جديد على طاولة البنتاغون إذا عادت ال ...
- ماذا تعني الحرب لجيلٍ عاشها وآخر اختبرها عن بُعد؟
- لماذا يعجز الكونغرس عن إيقاف الحرب في إيران؟ - مقال في الفور ...
- ترامب يبحث في الصين دور بكين في أزمة إيران وهرمز وتايوان
- تونس.. فرحة هستيرية لمحبي النادي الأفريقي


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - إقتلوا لأدنى شبهة