أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - استفتاء دعائي لإنفصال إنتخابي














المزيد.....

استفتاء دعائي لإنفصال إنتخابي


القاضي منير حداد
الحوار المتمدن-العدد: 5643 - 2017 / 9 / 18 - 04:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استفتاء دعائي لإنفصال إنتخابي

القاضي منير حداد
إستفتاء كردستان؛ للإنفصال؛ بغية إقامة الدولة الكردية المزعومة، إسلوب دعائي مبتكر، من أحدث موضات التثقيف الانتخابي، القائم على إرهاب الناخبين ديمقراطيا؛ لأن اللعبة على مدى 14 سنة مضت، كانت سنة وشيعة.. وبعد إستنفادها، أطلقوا الآن جدلية الكرد والعرب.
إنها تمثيلية، وليس إستفتاءً للإنفصال بدولة كردستان الكبرى،... لكن جل ما أخشاه ان تكون الازمة بين الحكومة المركزية، وحكومة الاقليم، محض افتعال، وفيلم هندي، يسبق الانتخابات مثل كل الصرعات المبتكرة لتحشيد الناخبين نحو صناديق تعصمهم من خطر الانفصال.. كردا عن العرب، في الانتخابات المرتقبة، بعد ثبوت فشل جميع الاحزاب، في المركز والاقليم، مشغولة عن العمل الوطني بالنهب والفساد الذي طال اموال العراقيين وبدد ثروات الاجيال ورهن المستقبل بديون ثقيلة وهن لها عظم الاقتصاد الخاوي.
بكل ذلك خسرت احزاب المركز والاقليم ثقة المواطن، الذي توعد بعدم انتخابهم؛ لذلك إفتعلوا له فرية الوطن المعرض للانقسام، إنشطارا بين كرد وعرب، بعد ان فقدت لعبة الاحتقان الطائفي بين الشيعة والسنة بريق اثارتها الالمعية السابقة، التي شغلت بعض المتطرفين الى أن فقئ البالون وإنكشفت ابعاد الخدعة التي اريد بها كيدا للطرفين.. سنة وشيعة، مثلما يحدث الان.. عربا وكردا.
لذلك تحول الدهاة الى ثنائية الـ "كردايه تي" والـ "عروبة" والدولة والانفصال، مسبوقتان باستفتاء صوري، ولد من مخاض عسير ليوأد فور ولادته.
انها لعبة يديرها الطرفان.. العربي والكردي، في العراق، على حد سواء، بغية إشعار المواطن، ان مصيره معلق بهم.. أما ينتخبهم او يتمزق العراق إربا اربا.
فكرة الدولة الكردية احبطت منذ الانتداب البريطاني مطلع القرن العشرين، لكن حاز الملا مصطفى قصب السبق بتنظيم الكفاح المسلح نحو استحصال الحقوق الكردية المشروعة، اما ماهي تلك الحقوق، فهذا شأن ملتبس.. يطول ويعرض ميدانيا.. على ارض الواقع، من دون ان يرد فيه مصطلح انفصال وحدود دولة!
مثلما يسجل لمسعود البرزاني، ارساءه دعائم دولة كردية محتملة، تظل علقة في علم الغيب، قد يحين اوان مناسب لها.. قد!!! وقد...
الفكرة موؤدة لانها بلا منفذ طبيعي.. الدولة الكردية المفترضة، محاطة باعدائها.. ايران وتركيا وسوريا والعراق، من دون ان تحوز تاييدا دوليا.. لا امريكا ولا روسيا ولا الصين ولا سواهن، مستعدة لخسارة علاقاتها بدول رصينة وطيدة الاركان، من اجل دولة وليدة هشة.. غضة العود، قدلا تتكامل وجوديا ولاتستوفي مقومات بنائها..
حتى اسرائيل التي تحث حكومة كردستان على الانفصال، لن تلتزمها عندما يجد الجد، وهوما فعلته مرات عدة مع الملا مصطفى من قبل.. خذلته في اكثر من موقف، مرة باشارة من الشاه ومرة باشارة من تركيا او العراق او سوريا او... فليس في السياسة مواقف والتزامات! واهم من يؤمن بغير التنصل من الوعود عندما تقتضي المصلةتنصلا؛ فالثبات الوحيد في السياسة هو اللاثبات!
اكثر الاحزاب والشخصيات السياسية ساكتة؛ لأنها مطمئنة ومتطامنة مع اللعبة، بل تدير عتلاتها وتحرك عجلاتها وتضغط الازرار باصابع من خداع السياسة المألوف، قبل الانتخابات.. دائما وفي كل مكان.
انها لعبة انتخابية يريد بها السياسيون ذبح الجنوب والوسط، بسكين الشمال.. قربانا للمناصب، من دون ان تتلطخ ايديهم بدم الضحية، من خلال انتخابات تعيدهم للسلطة مرة اخرى يمارسون فسادهم، والمكونان الرئيسان في الشعب العراقي.. بطرفيهما.. العربي والكردي، يقولان لهم: "إنعم الله عليكم حميتونا من الانشقاق".





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,936,522,387
- الذئاب أكلت كل شيء
- حملة لا للمخدرات آفة انشبت مخالبها في ضلع الأزمة
- غليان إلا ربع.. شهامة كويتية في ذكرى الغزو
- 14 تموز 1958.. تفتح أبواب السلطة للشعب
- -ريح وريحان وطيب مقام- إنتصر مستقبل الأطفال في القمائط
- تأجيل الحرية.. بإنتظار أخطاء مقبلة
- إقتلوا لأدنى شبهة
- مشعان الجبوري ظاهرة سياسية فريدة
- 183 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثالثة والثمان ...
- 182 -دماء لن تجف- موسوعة شهداء العراق الحلقة الثانية والثمان ...
- هل نهدي كلمات لمن أهدانا أفعالاً
- وأما بنعمة الكتل فإنتخب -الإختلاف في أمتي رحمة-
- تكافل الطغاة.. أمريكا ليست ملاكاً لكن صدام شيطان صريح
- منظومة السلطة تتكامل بالمعارضة الحضارية
- أنا متفائل.. العراق يخلو من أي سجين رأي
- بنهاية -داعش- تتوجه الهمم الشيعية والسنية لبناء العراق
- الثقافة بعد 2003.. نقلة حضارية في نسيج المجتمع
- نضحا من إنائهم.. الفساد.. آفة إرهابية جاهزة..
- تسقيط من لا يرتشي ولا يشترى ناجحة عباس.. مديرة هيئة الضرائب. ...
- -إياكم والدغل-.. الأغلبية السياسية رد مثالي على المؤامرة الإ ...


المزيد.....




- مباشر: كلمة الرئيس الأمريكي أمام مجلس الأمن
- نداء السودان جنيف: الحكومة لم تحقق أهدافها والقرار دون طموحا ...
- مصادر أردنية ترجح فتح معبر نصيب رسميا منتصف الشهر المقبل
- أربع دول أوروبية تسمح باستقبال 58 مهاجراً عالقين على متن &qu ...
- بعد استقرار نسبي لـ5 سنوات .. تونس على أبواب مغامرة سياسية ب ...
- جنون الطقس في أوروبا.. حرائق في كرواتيا وثلوج في رومانيا وسل ...
- مجلس النواب الأميركي يمرر مشروع عقوبات جديدة على حزب الله
- ترامب: جميع الخيارات مطروحة بالنسبة لفنزويلا
- ترامب: سنفرض عقوبات أكثر قسوة على إيران
- الروائي اسماعيل فهد اسماعيل يرحل تاركاً خلفه إرثاً غنياً


المزيد.....

- مدخل إلى الفلسفة الماركسية 6-12 قوانين الديالكتيك.. / غازي الصوراني
- كيف يعمل يوسف الشاهد على تطبيق مقولة -آدام سميث- : «لا يمكن ... / عبدالله بنسعد
- آراء وقضايا / بير رستم
- حركة الطلاب المصريين فى السبعينات / رياض حسن محرم
- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - استفتاء دعائي لإنفصال إنتخابي