أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2019 - دور وتأثير المنظمات والاتحادات النسوية في إصلاح وتحسين أوضاع المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين - ماجد عبد الحميد الكعبي - خطاب ما بعد الأعراب : الحركة النسوية السعودية تقود ثورة الاصلاح














المزيد.....

خطاب ما بعد الأعراب : الحركة النسوية السعودية تقود ثورة الاصلاح


ماجد عبد الحميد الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 6158 - 2019 / 2 / 27 - 09:42
المحور: ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2019 - دور وتأثير المنظمات والاتحادات النسوية في إصلاح وتحسين أوضاع المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين
    


بات في حكم المؤكد ان الحراك النسوي السعودي قد بدأ مرحلة جديدة ومختلفة في السنوات الخمس الاخيرة عندما تحول من اصوات فردية تظهر من خلال نشر رواية او قصة تحت اسماء مستعارة والتي يتم تسريبها سرا خوفا من سلطة الرقيب الى نشاطات جماعية علمية اكاديمية وتجمعات حقوقية. وساضرب مثلا على ذلك التحول من خلال تجربتي الخاصة التي اعتمدت فيها على وسيلة المعايشة والملاحظة والمراقبة لفئة الطلبة المبتعثين في ثلاث جامعات بريطانية على مدى خمس سنوات. ففي عام 2010 عندما التحقت باحدى الجامعات البريطانية وجدت ان عدد الطلبة السعوديين الذكور يفوق عدد الاناث باكثر من الضعف. وكانت النشاطات الطلابية الذكورية هي البارزة للعيان والمتمثلة باقامة الفعاليات والمسابقات الرياضية بين فرق الطلبة المبتعثين. ولم يكن هناك حينها صدى كبير للنشاطات النسوية العلمية والحقوقية الجماعية. وفي عام 2011 انتقلت الى جامعة اخرى فوجدت ازديادا في عدد الطلبة السعوديين من الجنسين فضلا عن التفاوت الكبير في النشاطات العلمية والندوات الثقافية التي ينظمها الطلبة الذكور حصرا. ففي عام 2012 حضرت ندوتين : الاولى سياسية وكان جميع المشاركين والحضور من الذكورفقط. أما الثانية فكانت ادبية حيث استضاف الطلبة فيها الشاعر العراقي عدنان الصائغ في أمسية شعرية. وفي هذه الامسية كان معظم الحضور من الطلبة ايضا. وبعد تخرج عدد كبير من الطلبة السعوديين في الاعوام الثلاثة الاخيرة : 2013/2014/2015 لم ألحظ نشاطات ذات شأن لكلا الجنسين من الطلبة. أما في العام الدراسي 2016/ 2017 فقد حدثت المفاجأة التي قلبت المعادلة القديمة رأسا على عقب حينما حضرت مؤتمرا في الجامعة تحت عنوان “Sowing Diversity: Crossing Language and Cultural Borders” في الشهر الخامس 2017 . وقد جئت حاملا الافكار المسبقة التي اكتسبتها من حضور النشاطات والفعاليات السابقة التي بلغت اكثر من مائة ، بين مؤتمر علمي ومحاضرة عامة ونشاط حقوقي حيث الغياب شبه التام للطلبة العرب ولاسيما السعوديون. أما في هذا المؤتمر فقد تفاجأت بحضور فاعل ولافت للطالبات الخليجيات حيث بلغت نسبة المشاركة الثلث. فمن اصل (15) مشتركا كان نصيب الباحثات العربيات (5) مشتركات (كويتية واربع سعوديات). ولم تقتصر المفاجأة على تلك النقطة بيد ان الحضور الكثيف للباحثات السعوديات في هذا المؤتمر رافقه غياب تام للطلبة السعوديين.
ولم يكن الاستغراب قد وصل غايته بمشاهدة المشاركة الفاعلة والحضور اللافتين للنظر وانما باختيار البحوث العلمية الرصينة وعنواناتها التي قدمتها الباحثات. يضاف الى ذلك ان تلك البحوث قد قدمت بالاسلوب الاكاديمي الواضح الشيق المصحوب بالتمكن من اللغة الانكليزية فضلا عن القدرة الكبيرة في اتقان فن الحوار لدى طرح الاسئلة والاجابة عنها. ومما زاد اللقاء بهجة رؤية الاصرار على ان يكون الهامش متنا وان تكون الثقة في التعبير عن النفس هي الحاضرة بقوة. وفي مداخلة مع احدى الباحثات عن سبب هذه النقلة النوعية في الخطاب النسوي السعودي قالت: لقد اَن الاوان بعد طول معاناة ، انظر الى تلك المجموعة من النساء اللواتي تحملن مسؤوليتين شاقتين في اّن واحد : تربية الاطفال والعناية بشؤونهم والعمل الجاد المتواصل في انجاز البحث العلمي.
هذا المشهد المصغر لمجتمع علمي اجتماعي والخاص بنساء سعوديات يمكن ان يتكرر في جامعات بريطانية وفي اقسام مختلفة غابت عن الرصد والملاحظة فما بالك اذا اتسع الاطار ليشمل دولا اخرى؟ في هذا الحضور البهي للاخلاق والعلم غاب النقاب عن المشهد وهربت سلوكيات العنجهية الأعرابية.
قطعا ان هذا الحراك النسوي لم يكن وليد اللحظة الراهنة ، كذلك لم يكن تعبيرا عن لحظة عابرة ، بيد انه عملية تراكم لنضال متواصل في الاصرار على نيل الحقوق. وهو حلقة في سلسلة متواصلة من النشاط الذي اثمر عن اطلاق سراح الناشطة السعودية في حقوق الانسان مريم العتيبي قبل ايام. وقد ساعد على بروز هذا الحراك النسوي الى السطح تلك الحملات الاعلامية الكبيرة في وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت وسيلة ناجحة من وسائل الضغط على الحكومات والانظمة لنيل الحقوق. يضاف الى ذلك يجب ان لا يُغفل دور برنامج الابتعاث نفسه والذي منح المرأة فرصة كبيرة للانفتاح على المجتمعات الاخرى. وفي الوقت نفسه خلق مجالا للمرأة السعودية كي تعبرعن مشاكلها بشفافية ودون وجل ، بعدما تخلصت من قيود الداخل المتمثلة بقيم المجتمع الثيوقراطي الفحولي الأعرابي.
نعم انها بارقة أمل بانفتاح افق جديد تتخلص فيه معظم الشعوب العربية من التقاليد والعادات البالية والقيم الأعرابية المتجلببة برداء الاسلام.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,286,339,664
- الاستشراق المقاوم : جيمس دكنز مثالا
- بين سعدي الشاعر والساعدي القائد تتجسد ثقافة الارهاب
- بريطانيا تبحث عن زعيم حكيم ام عن امرأة حديدية؟
- الكتابة الجميلة – الكلام الجميل والايديولوجيا القاتلة
- كيف نصلح التعليم في العراق؟ موجود نظريا عاطل وظيفيا
- كيف نصلح التعليم في العراق ؟ هي جامعة ام مدرسة ثانوية مختلطة ...
- كيف نصلح التعليم في العراق؟ الطالب الجامعي: ما له ؟ وما عليه ...
- كيف نصلح التعليم في العراق؟ الطالب ليس غبيا
- كيف نصلح التعليم في العراق ؟ ما معنى ان تكون اكاديميا ؟
- كيف نصلح التعليم في العراق؟ اتقوا الله في أبنائنا وبناتنا
- كيف نصلح التعليم في العراق؟ دكتاتورية وادارات فاشلة
- كيف نصلح التعليم في العراق؟ اجراءات فيما يتعلق بالمناهج الدر ...
- كيف نصلح التعليم في العراق ؟ الاطار العام
- كوربن وخطابه السياسي: سعي نحو المثالية ام انعكاس للواقع
- ليبق (مول) الكرادة نصبا تذكاريا لتجسيد المأساة
- مملكة الأعراب الراعية الاولى للإرهاب
- النظام السعودي وصورته في المجتمع الغربي
- الفرق بين الاسلام الشيعي الفارسي والوهابي السعودي
- وسائل الاعلام الحديثة ودورها في ايقاظ الضمير الجمعي
- (السُنة) مصطلح وضعه عمر بن الخطاب


المزيد.....




- الأولى تمتلكها مصر والثانية لدى إسرائيل.. مقارنة بين -رافال- ...
- لواء عسكري سابق: الجيش المصري يتفوق على إسرائيل (فيديو)
- الجزائر: الشارع يواصل الضغط ويطالب بوتفليقة بالرحيل
- اشتراكي المعافر يدين الاحداث الدامية التي شهدتها تعز ويطالب ...
- مناشدات للتدخل.. قضية موقوفي لبنان بالإمارات تتفاعل
- صحيفتان فرنسيتان: العنف في مالي يتحول إلى تطهير عرقي
- صحيفة إسبانية: أين الأمير سلمان بن عبد العزيز ووالده؟
- مقتل الريش بالقاهرة.. الذاكرة الكويتية تستدعي حوادث مشابهة
- الاستحمام مساء أو صباحا.. ما الأفضل لصحتنا؟
- الأردن.. رائدات آثرن العودة للوطن رغم شح الإمكانيات


المزيد.....

- مئة عام من مركزية الجسد في الحراك النسوي المصري: تطور سؤال - ... / نظرة للدراسات النسوية
- لماذا أصبحنا نسويات؟ حكايات وتجارب النسويات، من الحيز الشخصي ... / نظرة للدراسات النسوية
- في مناسبة الثامن من آذار .. يوم المرأة الفلسطينية / غازي الصوراني
- الجمعية النسوية السرية للإطاحة بالنظام الذكوري المستبد / سلمى بالحاج مبروك
- المرأة والاشتراكية / نوال السعداوي
- حركة التحرر النسوي: تاريخها ومآلاتها / هبة الصغير
- ملاحظات أولية حول الحركة النسائية المغربية على ضوء موقفها من ... / زكية محمود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 8 آذار / مارس يوم المرأة العالمي 2019 - دور وتأثير المنظمات والاتحادات النسوية في إصلاح وتحسين أوضاع المرأة وتحقيق المساواة بين الجنسين - ماجد عبد الحميد الكعبي - خطاب ما بعد الأعراب : الحركة النسوية السعودية تقود ثورة الاصلاح