أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد عبد الحميد الكعبي - كيف نصلح التعليم في العراق؟ الطالب ليس غبيا














المزيد.....

كيف نصلح التعليم في العراق؟ الطالب ليس غبيا


ماجد عبد الحميد الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5473 - 2017 / 3 / 27 - 18:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما تتحول الجامعة الى ثانوية بمناهجها وطرق تدريسها ومستوى تفكير طلبتها فلاشك في مصير مجهول ومشاكل تعليمية وتربوية مستعصية مستقبلا. وحين ياتي الطالب الجامعي وهو على اعتاب التخرج شاكيا من عدم معرفته باصول وقواعد ومنهجية البحث العلمي، فاعلم انك تتربع ، ايها المسؤول، على عرش مؤسسة تعليمية تربوية خاوية وايلة للسقوط حتما. المدرسة والجامعة ليستا مكانين لتحفيظ الكلمات وترديد المحفوظات وتدبيج الخطب في مديح الباب العالي ، بل هما مكانان لبناء الانسان فكريا وتربويا واعداده اعدادا متميزا لاخذ دوره في بناء المجتمع وتقدمه. وبتلك المناهج البائسة وطرق التدريس المستهلكة لن نفلح في ذلك البناء.
اعلموا ايها السادة ! ان التلميذ والطالب ينحدران من الاصول البشرية نفسها وينتميان الى السلالة نفسها التي انحدر منها العلماء والمفكرون والقادة العظماء الذين خدموا البشرية باعمالهم وافعالهم فلا يصح ان نصفهم بانهم اغبياء. لا يوجد تلميذ او طالب غبي ، وانما توجد مناهج غبية وطرق تدريس منقرضة يقضيان على اية فرصة لنمو سليم لعقل الطفل والشاب. الطالب في الجامعة يعيش تحت ضغط الترهيب والوعيد والتهديد بالفشل على الرغم من سذاجة الافكار والمضامين التي تحتويها المواد التي يدرسها. الطالب في الجامعة مسلوب الارادة ورايه مقوع لا يسمع ابدا. تتم معاملته على انه لازال طفلا لا يعرف مصلحته وليس له قدرة على تقرير مصيره او اختيار ما يناسبه. ومع الاستمرار بتلك المعاملة تقبل الطالب هذا الدور الطفولي فطبعت كل تصرفاته وسلوكياته بهذه الصفات، فتجده ملولا في قاعة الدرس باحثا عن اية فرصة للتعبير عن نفسه وان كان السبيل الضحك والاستهزاء ، لاهيا كما الطفل بالعاب الهاتف ، تشغله قضية واحدة طوال يومه في الجامعة وهي كيف يحصل على المعلومة السهلة التي ستؤهله بدورها للحصول على الشهادة . وهكذا تسهم الجامعة بتعزيز الروح الطفولية لدى طلابها بدلا من اعدادهم رجالا لتحمل المسؤولية.
ان هيكلية العملية التعليمية والتربوية مبنية على اربعة اركان : الطالب ، المادة العلمية ، الاستاذ ، البنية التحتية. وتجتمع كل تلك الاركان معا لانتاج عملية تعليمية تربوية ناجحة لكن التركيز على الطالب ودوره يمثل الجانب الاهم في تلك البنية ، حيث هو الغاية والهدف معا. من هنا ينبغي ان نعتني بطلابنا ونمنحهم الثقة بانفسهم ونعلمهم كيف يصنعون من اخطائهم افقا جديدة للنجاح.
ايها السادة ! في ظل الثورة التكنولوجية المعلوماتية وفي ظل النظم الديمقراطية لم يعد الطالب الحلقة الاضعف في تلك الهيكلية، وانما هو المحور الذي يجب ان تدور حوله العناصر الاخرى وتسعى لخدمته وتاهيله. ولنعترف بصراحة فنقول : هناك مدرس فاشل وهناك طرق تدريس متحجرة وهناك بنية تحتية متهالكة وهناك سياسات تعليمية خاطئة لا تواكب روح العصر، و لايوجد طالب غبي!



#ماجد_عبد_الحميد_الكعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف نصلح التعليم في العراق ؟ ما معنى ان تكون اكاديميا ؟
- كيف نصلح التعليم في العراق؟ اتقوا الله في أبنائنا وبناتنا
- كيف نصلح التعليم في العراق؟ دكتاتورية وادارات فاشلة
- كيف نصلح التعليم في العراق؟ اجراءات فيما يتعلق بالمناهج الدر ...
- كيف نصلح التعليم في العراق ؟ الاطار العام
- كوربن وخطابه السياسي: سعي نحو المثالية ام انعكاس للواقع
- ليبق (مول) الكرادة نصبا تذكاريا لتجسيد المأساة
- مملكة الأعراب الراعية الاولى للإرهاب
- النظام السعودي وصورته في المجتمع الغربي
- الفرق بين الاسلام الشيعي الفارسي والوهابي السعودي
- وسائل الاعلام الحديثة ودورها في ايقاظ الضمير الجمعي
- (السُنة) مصطلح وضعه عمر بن الخطاب
- اكلت يوم اكل الثور الابيض!
- الفنانة حنان شوقي : لماذا المحترم يقعد في بيته ؟
- استفيقي يا أمة الحرب و الجرب !
- خليفة ( نيوتن ) يطرد من ( كيمبرج )
- الاكاديمي المتحجر ديفيد كريستل !
- ثنائية الشيعة والسنة تكشف الاصل والمحاكاة
- خطاب ما بعد الأعراب : روايات الشيخ الأعرابي مثالا
- فايروس داعش يخترق نظام المراقبة اللغوية في عقل الجعفري


المزيد.....




- السعودية والحوثيون.. كيف أدى تبادل الضربات في العمق إلى زياد ...
- تشيلي.. الأمطار الغزيرة تشل شوارع سانتياغو وتقطع الكهرباء عن ...
- مصدر أوروبي يستبعد انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي قبل ...
- عالم فلك يكشف ماهية الأجسام المتوهجة التي ظهرت في سماء كازاخ ...
- تقرير أمريكي يكشف خطط ترامب بخصوص العقوبات على روسيا
- صحفي ألماني: الاستخبارات الأمريكية علمت مسبقا بخطة تفجير «ال ...
- -التحالف- يكشف تفاصيل -عملية نوعية- ضد الحوثيين.. ويعلن اعتر ...
- -بسم الله إنها الظلمات- ما قصة هذه العبارة الغامضة التي اجتا ...
- السعودية: حريق بمبنى لأرامكو في الظهران و4 جرحى بشظايا صواري ...
- الغابة بدلا من المدرسة.. تجربة تعليمية جديدة للأطفال في تركي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد عبد الحميد الكعبي - كيف نصلح التعليم في العراق؟ الطالب ليس غبيا