أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد عبد الحميد الكعبي - كيف نصلح التعليم في العراق؟ اجراءات فيما يتعلق بالمناهج الدراسية














المزيد.....

كيف نصلح التعليم في العراق؟ اجراءات فيما يتعلق بالمناهج الدراسية


ماجد عبد الحميد الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5410 - 2017 / 1 / 23 - 11:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تواصلا مع ما نشر سابقا اود ان اخوض ببعض التفصيلات التي تتعلق بكيفية الاصلاح والتي ايضا ستتطرق بشكل عام الى الاجراءات التي يمكن اتخاذها من اجل البدء بعملية الاصلاح وهي ليست مستحيلة بل يمكن عمليا ان تنفذ تلك الاصلاحات تدريجيا وعلى مدى منظور، لكن لابد من ان تتوفر الارادة لدى المسؤولين عن التعليم فضلا عن القدرات والمؤهلات التي يجب ان يمتلكها كل من يتصدى لتلك المهمة. وسأبدأ من الجامعة ذلك الميدان الذي اتواجد فيه حيث يمكن رؤية حالات تدني المستوى التعليمي للطلبة بالملاحظة المباشرة وبالتجربة العملية.
بات معروفا ان الاسس التي ترتكز عليها العملية التعليمية هي المنهج والطالب والاستاذ والبنية التحتية التي يجب توفرها لتحقيق عملية تعليمية وتربوية ناجحة.
فيما يتعلق بالاساس الاول يمكن ملاحظة قصور المناهج التعليمية والتربوية الحالية في تهيئة الطلبة نظريا وعمليا لسوق العمل وخدمة المجتمع التي تعتمد بالاساس على الجانب النظري المستحصل عن طريق الكتب المنهجية. فبات الطالب يقضي ساعات محدودة في قاعات الدرس يتلقى معرفة محدودة تحت ضغط الوقت والمحاضرات المتلاحقة حيث لا فاصل زمني بين المحاضرات ولا مجال لديه لاغتنام الفرصة للذهاب الى المكتبة. لقد اصبح التعليم في الجامعة استمرارا للدراسة الثانوية ولم يعد هناك اختلاف كبير بينهما سوى الاختلاط بين الجنسين.
ان الطالب واقع تحت ضغط الجدول اليومي للدروس الذي لا فاصل فيه حيث يدخل الطالب القاعة الدراسية الساعة الثامنة والنصف ولا يخرج منها الا في الساعة الثانية عصرا باستثناء دقائق معدودة يقضي الطالب فيها حاجته. وسأضرب مثالا حيا مستمدا من واقع التعليم في الاقسام الانسانية في كلية الاداب /جامعة البصرة. ففي قسم اللغة العربية يدرس الطالب (10) مواد دراسية ، ست منها اساسية وهي النحو ، الصرف ، البلاغة، المكتبة، علوم القران والادب الجاهلي والاربع الباقية هي مواد عامة تشمل التاريخ والحاسبة وحقوق الانسان ومادة اللغة الانكليزية. وهكذا مع بقية المراحل الاخرى. ان هذا التوزيع لم يراع الجانب العملي والاستفادة الواقعية من المواد التي يدرسها الطالب. فمن خلال تجربتي الطويلة في التدريس ولاسيما الست سنوات التي قضيتها رئيسا للقسم وجدت ان الدروس غير الاختصاصية الاربعة تمثل عبئا على الطالب اكثر من كونها علما او معرفة مستحصلة يمكن ان يستفيد منها الطالب في حياته العملية مستقبلا. فمثلا يمكن ان يتعلم الطالب الحاسوب وبطريقة عملية عندما يتحول الحاسوب الى اداة يمكن الاستفادة منها في الجانب العملي. ولا اظن ان معظم الطلاب يجهلون استعمال الحواسيب وهم المبدعون في استعمال الهواتف الذكيةّ!. اما درس التاريخ ومفرداته فان مشاهدة فيلم الرسالة يمكن ان تكون بديلا عنه لانه يسرد بطريقة رائعة كيف ظهر الاسلام والحيثيات والضرورات التي كانت وراء نزول القران الكريم على رسول الله (ص). وكذلك الامر مع بقية الدروس.
واذا ما تم رفع تلك الدروس من المنهج وتقليص الدروس الاساسية ودمجها مع بعض ، ان امكن ، يتوفر للطالب وللمواد الاساسية فرصة ثمينة من الوقت لاستغلالها بالدروس العملية التي تمنح الطالب وقتا للتامل والبحث والاسترخاء والتفكير فضلا عن ان القاعات ستكون شاغرة وحينها يمكن ان تستغل للدروس العملية حيث يتم تقسيم الطلبة الى مجموعات بحثية صغيرة يذهب بعضها الى المكتبة و ينشغل القسم الاخر بعرض افكاره وجهوده حول موضوع محدد من مفردات المنهج الذي تم تكليفه بها.
ان الدروس العملية كفيلة بجعل الطالب واثقا بنفسه مستعدا للمساهمة بانتاج المعرفة ، وليس امرا مستحيلا تحويل تلك الدروس العملية الى واقع حيث يستطيع كل طالب ان يجلب حاسوبا محمولا سعره لا يتجاوز نصف الثمن الذي اشترى به هاتفه الذكي، علما ان هناك فئة قليلة من الطلبة الذين لا يتسطيعون شراء الحواسيب المحمولة ولكن الكلية او الجامعة تستطيع توفير الحواسيب مقابل اجر بسيط بدلا عن استعمالها. وهكذا يمكن ان نخطو خطوة بالاتجاه الصحيح نحو التخلص من الكتاب المنهجي وثقافة الحفظ والمنهج النظري. فالطلبة حينها سيستعملون الكتب والمصادرالكثيرة المتوفرة تحت ايديهم بالاقراص المدمجة او المتوفرة في الانترنت ليتحول الاستاذ بدوره من موقع (المصدر الوحيد لانتاج المعلومة) الى مرشد ياخذ بايدي الطلبة الى المكانة التي يستطيعون فيها نقد المعلومة وتحليلها فضلا عن الاستفادة منها في بناء مشروعهم البحثي.
ان التفكير الجاد يخلق حلولا لمشاكل مستعصية ولا اظن ان القيام بتلك الاجراءات يتطلب معجزة لتحقيقه.



#ماجد_عبد_الحميد_الكعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف نصلح التعليم في العراق ؟ الاطار العام
- كوربن وخطابه السياسي: سعي نحو المثالية ام انعكاس للواقع
- ليبق (مول) الكرادة نصبا تذكاريا لتجسيد المأساة
- مملكة الأعراب الراعية الاولى للإرهاب
- النظام السعودي وصورته في المجتمع الغربي
- الفرق بين الاسلام الشيعي الفارسي والوهابي السعودي
- وسائل الاعلام الحديثة ودورها في ايقاظ الضمير الجمعي
- (السُنة) مصطلح وضعه عمر بن الخطاب
- اكلت يوم اكل الثور الابيض!
- الفنانة حنان شوقي : لماذا المحترم يقعد في بيته ؟
- استفيقي يا أمة الحرب و الجرب !
- خليفة ( نيوتن ) يطرد من ( كيمبرج )
- الاكاديمي المتحجر ديفيد كريستل !
- ثنائية الشيعة والسنة تكشف الاصل والمحاكاة
- خطاب ما بعد الأعراب : روايات الشيخ الأعرابي مثالا
- فايروس داعش يخترق نظام المراقبة اللغوية في عقل الجعفري
- الطلاب قادمون ..فهذا زمنهم وليس زمن الجاهلين
- يا وزيرنا الشهرستاني .. كن اديبا !
- حرب مؤجلة التعليم العالي تعجلها
- لغتنا هويتنا


المزيد.....




- النفط وهرمز وإيبولا على أجندة وزيرة خارجية بريطانيا خلال زيا ...
- هيل: هكذا قلبت أوكرانيا موازين المعركة ضد روسيا
- بريطانيا: 9 من كل 10 آباء مع حظر وسائل التواصل على الأطفال
- واشنطن تلوّح باستئناف الحرب مع إيران.. وترامب يتمسك بشروطه
- داخل غرفة الاجتماعات.. هذه تعديلات ترامب على الاتفاق النووي ...
- علاقات روسيا وإيران ليست كما يظهر لك على السطح
- حكم مركز كينيدي.. لماذا أثار غضب ترمب؟
- ماذا قال ترمب عن إلفيس بريسلي؟
- الذكاء الاصطناعي سهّل الاحتيال بتقليد الأصوات.. كيف تتفادى ا ...
- -كرة نارية- في السماء.. اهتزاز مبان وسماع دوي انفجار بسبب ني ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد عبد الحميد الكعبي - كيف نصلح التعليم في العراق؟ اجراءات فيما يتعلق بالمناهج الدراسية