أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماجد عبد الحميد الكعبي - كيف نصلح التعليم في العراق ؟ ما معنى ان تكون اكاديميا ؟














المزيد.....

كيف نصلح التعليم في العراق ؟ ما معنى ان تكون اكاديميا ؟


ماجد عبد الحميد الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5463 - 2017 / 3 / 17 - 12:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يظن معظم الناس وبما فيهم كثير من الاساتذة الجامعيين ان الانتماء للجامعة (المكان) يمنحك مجانا لقب (اكاديمي)، بيد ان الواقع الاكاديمي يؤكد ان (الاكاديمية) هي معايير سلوكية وقيم أخلاقية فضلا عن المنزلة العلمية. وان من لا يعلم بذلك فعليه ان يسعى الى تحقيق متطلبات الاكاديمية. فكم من صاحب علم ومكانة مرموقة بين زملائه في الجامعة وهو لا يعلم انه فاقد للاكاديمية بسبب تعجرفه وتعاليه وتفاخره بنفسه على اقرانه ، وحقده على تلاميذه لانهم تفوقوا عليه في ميادين معرفية اخرى. وكم من شيخ كبير بسنه وعلمه يحسب انه اكاديمي مخضرم واستاذ متمرس وهو لا يعلم ان الاكاديمية ترفضه لانه فظ اللسان سيئ الخلق كأنه عجوز شمطاء لا ينجو من سلاطة لسانها حتى نفسها. وكم من عالم وباحث كبير يخدش حياء الاكاديمية بنفاقه ولسانه المعسول بين زملائه حتى اذا تمكن من امره سل سيف الحقد والضغينة ساعيا الى ايذائهم. وكم من تدريسي شاب يتكلم بلغة الحداثة ويدبج كتاباته بافكار ما بعد الحداثة ولكنه يكرس كل حياته لخدمة مصالحه الشخصية واذا ما تجادلت معه بقضية علمية او ادارية عاد الى طبعه فهددك عشائريا. الاكاديمية يا سادة ! اخلاق وقيم ضحى من اجلهما اناس افنوا حياتهم في سبيل العلم والمعرفة والوصول الى الحقائق الموضوعية لخدمة البشرية وليس لخدمة مصالحهم ومنافعهم الشخصية.
الجامعات الغربية ياسادة لا تعطيك دروسا في العلم والمعرفة فقط بل تمنحك فرصة لتطلع على منجزات اولئك الاكاديميين العظام واخلاقهم السامية الذين كرسوا جل حياتهم من اجل
خدمة غيرهم. الجامعات الغربية تمنحك الفرصة لتتعايش مع اكاديميين علماء يتكلمون همسا من شدة تواضعهم ولا يكتمون اعجابهم بطلابهم ، ولا يخشون من تكرار قولهم : لقد تعلمنا من طلابنا. الجامعات الغربية ياسادة! تعطيك دروسا في الاخلاق والقيم الاكاديمية والتي منها: ان لا تؤمن بانك الوحيد الذي يمتلك الحقيقة ، وانك وحدك العالم بحقائق الاشياء وخوافيها لان الزمن كفيل بكشف ادعائك ، لذا عليك ان تحتاط باستعمالك لغة الترجيح والتغليب بدل القطع والجزم. وان لا وجود مؤكد للحقائق المطلقة بما فيها العلمية، وان يكون لديك استعداد للتغيير والتحديث والتطور. الجامعات الغربية تعطيك درسا ان التواضع صفة من صفات الاكاديمية والتعجرف والعنجهية صفتان من صفات البربرية.وان يكون لديك مشروع تسعى لتحقيقه اثناء وجودك في الجامعة وخارجها. ولكي تكون اكاديميا يجب ان تبتعد عن اطلاق الاحكام التعميمية وان لا تقع في التناقض. يضاف الى ذلك ان تفصل بين الايديولوجيا التي تؤمن بها والعمل الاكاديمي البحثي . وان تكون موضوعيا الى اقصى درجة على الرغم من نسبية الموضوعية.
وختاما ، لا ازعم باني قد احطت بكل السلبيات والايجابيات التي تدخل وتبعد الجامعي في الحقل الاكاديمي ولكني استطيع القول اني قد اشرت بعضا من تلك الامور املا ان تتوسع الافكار وتاخذ ابعادا اكبر.



#ماجد_عبد_الحميد_الكعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف نصلح التعليم في العراق؟ اتقوا الله في أبنائنا وبناتنا
- كيف نصلح التعليم في العراق؟ دكتاتورية وادارات فاشلة
- كيف نصلح التعليم في العراق؟ اجراءات فيما يتعلق بالمناهج الدر ...
- كيف نصلح التعليم في العراق ؟ الاطار العام
- كوربن وخطابه السياسي: سعي نحو المثالية ام انعكاس للواقع
- ليبق (مول) الكرادة نصبا تذكاريا لتجسيد المأساة
- مملكة الأعراب الراعية الاولى للإرهاب
- النظام السعودي وصورته في المجتمع الغربي
- الفرق بين الاسلام الشيعي الفارسي والوهابي السعودي
- وسائل الاعلام الحديثة ودورها في ايقاظ الضمير الجمعي
- (السُنة) مصطلح وضعه عمر بن الخطاب
- اكلت يوم اكل الثور الابيض!
- الفنانة حنان شوقي : لماذا المحترم يقعد في بيته ؟
- استفيقي يا أمة الحرب و الجرب !
- خليفة ( نيوتن ) يطرد من ( كيمبرج )
- الاكاديمي المتحجر ديفيد كريستل !
- ثنائية الشيعة والسنة تكشف الاصل والمحاكاة
- خطاب ما بعد الأعراب : روايات الشيخ الأعرابي مثالا
- فايروس داعش يخترق نظام المراقبة اللغوية في عقل الجعفري
- الطلاب قادمون ..فهذا زمنهم وليس زمن الجاهلين


المزيد.....




- بالفيديو.. لاعب المنتخب الأسترالي يعتنق الإسلام قبل مواجهة م ...
- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ماجد عبد الحميد الكعبي - كيف نصلح التعليم في العراق ؟ ما معنى ان تكون اكاديميا ؟