أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حيدر مزهر يعقوب - عندما يختطف التعليم بواسطة الحرب














المزيد.....

عندما يختطف التعليم بواسطة الحرب


حيدر مزهر يعقوب
الحوار المتمدن-العدد: 5593 - 2017 / 7 / 27 - 01:09
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


نشر الكاتب (Andrew Boryga) مقالا في صحيفة (New york times) بتاريخ 18.7.2017 روى فيه مشاهدات المصور الإعلامي دياكو إيبارا سانشز (Ibarra)، في عام 2014 كان إيبارا مصورا فوتغرافيا في العراق، وقد وصف واقع التلعيم من خلال تصوير لمدرسة عراقية فقال..
البناية كانت كالمصاب بالجدري من الحفر بسبب قذائف الهاون التي طمست بها معالم المدرسة ، (ما يسمى بالدولة الأسلا ...) عسكرت فيها بعد ان كانت ملجأ للنازحين واللاجئين ، في أحد الصفوف بعض الجنود كانوا يركلون رأسا مقطوعا لأحد مقاتلين (داعش) مثل كرة قدم ، ساق مبتورة كانت ملقاة على (الرحلة) منضدة دراسية بجانب أحدهم ، بشاعة كهذه هي مشهد شائع بالنسبة للسيد إيبارا (Ibarra) آنذاك .
فمنذ العام 2009 إنتقل بين العراق ، سوريا ، لبنان ، باكستان ، كأعلامي مصور بعد أن شاهد بعينه المعلمون والأطفال والمدارس تحت قبضة النيران المتقاطعة بإستمرار، حينها بدأ العمل بمشروعه الوثائقي بعنوان (إختطاف التعليم).
أثناء مقابلة عبر سكايب من العراق، بدى صوت إيبارا متعثرا عندما كان يصف الخراب والعنف الذي شاهده والذي ألحق بجيل كامل ممن هم بأعمار المدرسة .
(الحرب هي جبل من الجليد بالنسبة لهم ) هكذا قال إيبارا (Ibarra) ... ترى ماذا يقصد هذا الشاهد بعبارته هذه؟
عودا لما رواه .. مقاعد الدراسة (الرحلات المدرسية) في صوره كانت تخلوا من كلمات الهواة في الكتابة لعبارات الحب، فقط آثار نحتت بإطلاقات البنادق، الكراسي خالية وقد تراكمت رأسا على عقب وعلى الأرض حفنة ركام ، الدفاتر والكتب المنهجية والكارتات الشخصية ممزقة ، الجدران إن كانت هنالك .. فللجدران ثقوب كبيرة.
في صور أخرى .. الطلبة ينتقلون بوجوه بريئة وفي هذه الأثناء يواجهون جنودا تتدلى على صدورهم الأسلحة الرشاشة، يقول إيبارا (Ibarra) :
إن هذه المدارس كانت قواعد لكلا المجاميع الإرهابية والمجاميع المسلحة الأخرى في السنوات ذاتها، ومن المنطقي بعض ممتلكاتها بيعت او بعض الغرف اتخذت مقرات عسكرية وغرف منام، المدارس هي الأخرى نالها جزءا من العنف أثناء الحرب.
كان تحمل إيبارا (Ibarra) قاسيا لذلك الواقع، ربما لانه إبن معلمة مارست مهنة التعليم لمدة 40 عاما، والآن هو أب .. والسؤال الأبدى هو :
سواء أكان التعليم هو إمتياز أم حق من حقوق الإنسان .. يجب أن يستمر في عقل ذلك الإنسان. على حد قوله !
العنف ، التطرف ، فرط التحسس من الآخر، والخوف كل هذه تمحو من المستقبل جيلا كاملا .. من ألاف الأطفال ... ويستمر قائلا ، كثير من هؤلاء الأطفال بعد دراستهم ستطاردهم خسارة لسنوات عدة .
هذه الخسارة قد تؤقر على قدراتهم لإعادة بناء حياتهم بعد إنتهاء الحرب .. إن كانت هنالك نهاية (حسب رأي إيبارا)
يشعر إيبارا (Ibarra) أن واجبه هو جذب الانتباه من خلال ما شهده من صور إلى كوابيس الطلاب في الشرق الأوسط ، قد يواظب البعض منهم في الذهاب إلى المدرسة ولكن الكوابيس دائما هناك (لا نهاية للحرب طالما هنالك من يرفع العلم) .. حسب ما قال الشاهد .
ترى هل سيعاد بناء الإنسان .. كما سيعاد بناء المدن .. في مرحلة ما بعد داعش ؟ وهل من ثورة في النظام التعليمي لانتشاله من تحت الركام؟ أليس المنظومة التعليمية بإمكانها ان تكون سلاحا فكريا مضادا للإرهاب والتطرف ؟ إن خطط لها ان تكون كذلك؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الطريق إلى البحر .. (ديالى)
- لله در الجعد بن درهم
- رسالة إلى الرفيق أكرم قدوري (أبو ظافر)
- المقامرة العاطفية
- تو ئيين شهري غه ريبا
- إنشطار الذات.. ولبيدية الجنس والألم
- الجنس... والوجه الآخر
- ناجح حمود ...والسيد النائب
- الإحباط الإنتخابي
- الإنفعال والفكر السياسي
- من جلد الجسد إلى جلد الذات... لوفاء عبد الرزاق
- الهاملتية في - ليست بشيء يذكر - وأوديبية الأحمد/ قراءة في قص ...
- مشتاقيات_ قراءة في (حربيات) ومضات قصصية لمشتاق عبد الهادي
- مأتم وعشاء لملائكة_ قراءة في مجموعة شعرية لعمر الدليمي
- المواطنة..أزمة حل؟؟ أم حل الأزمة؟


المزيد.....




- بطل الحرب الذي أصبح رئيسا.. محطات في حياة كينيدي
- الملياردير بابيش يحقق فوزا كاسحا في الانتخابات البرلمانية ال ...
- التيار المدني في العراق يستعد لتشكيل إطاره السياسي السبت الم ...
- وفاة القنصل العام السعودي في كراتشي
- راخوي يطالب مجلس الشيوخ بالموافقة على إقالة حكومة كتالونيا
- السيارات الأميركية تشهد رواجا في أسواق العراق
- تعثر المفاوضات بين أطراف النزاع في ليبيا
- ترامب يسمح بنشر وثائق تتعلق باغتيال كينيدي
- ارتفاع قتلى الأمن المصري باشتباكات الواحات إلى 55
- رئيس تتارستان يزور الولايات المتحدة اليوم


المزيد.....

- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين
- لدليل الإرشادي لتطبيق الخطط الإستراتيجية والتشغيلية في الج ... / حسين سالم مرجين - مصباح سالم العماري-عادل محمد الشركسي- محمد منصور الزناتي
- ثقافة التلاص: ذ.محمد بوبكري ومنابع سرقاته. / سعيدي المولودي
- دليل تطبيق الجودة والاعتماد في كليات الجامعات الليبية / حسين سالم مرجين
- إصلاح منظومة التعليم الجامعي الحكومي في ليبيا - الواقع والمس ... / حسين سالم مرجين
- كيف نصلح التعليم؟ / عبد الرحمان النوضة
- شيء عن جامعة البحرين / موسى راكان موسى
- University of Bahrain / موسى راكان موسى
- مظاهر التدبير “السيكوسوسيولوجي” لمؤسسة تعليمية / : رشيد عوبدة
- أراء ومقترحات في المهارات الواجب توفرها في الخريج الجامعي وف ... / سفيان منذر صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - حيدر مزهر يعقوب - عندما يختطف التعليم بواسطة الحرب