أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر مزهر يعقوب - من جلد الجسد إلى جلد الذات... لوفاء عبد الرزاق














المزيد.....

من جلد الجسد إلى جلد الذات... لوفاء عبد الرزاق


حيدر مزهر يعقوب
(Hayder Al-jouranj)


الحوار المتمدن-العدد: 3746 - 2012 / 6 / 2 - 00:56
المحور: الادب والفن
    


حاولت أن أميز بين رائحة الماء والبترول.. فلم أستطع....وحاولت جاهدا أن أجد الشراكة بين نبرتها الشعرية وبين (عريان السيد خلف) فلم أستطع!!
حينها عاد بي الزورق الحزين محتضنا كورنيش العشار...عندها جلست مع الشاي وشط العرب ومجموعة وفاء عبد الرزاق..أدخل جسدي ...أدخلكم.
يبدو أن ناقوس الألم ناح...وأذن في بواكير الشباب... (حين تاه البلبل بحمرة التفاح) ..ولكن بعد أن حدث ..ما حدث اخذ الندم ينخر في صوت الذات جالدا صورة الجسد الذي لعب دور زليخة في قصة يوسف.
ومن قراءة بعض القصائد للشاعرة وفاء عبد الرزاق كانت سيكولوجيا الألم تظهر على النحو الأتي:
أولا: في قصيدة (كم كان غيبا) تحاور الذات نفسها (في منولوج داخلي) لتنعطف بها حيل الدفاع النفسي اللاشعوري وتحديدا (أحلام اليقظة) سرقت (الذات) من غربة ذلك الجسد ووحشة تلك الصورة، بعد أن كان كهل الرتابة يبعثر بثواني الزمن العابر، وكعادة أحلام اليقظة فإنها تصل بصاحبها إلى ذروة (الغاية النفسية) ولكنها سرعان ما تهوي إلى واد الواقع إلا أنها حققت ولو بقدير يسير فسحة من خفض لتوتر ذلك الجسد المتهرئ.
ثانيا: في قصيدة أربكني جذعك، يبقى الخطاب الشعري عند وفاء عبد الرزاق (مونولوجيا) موجه إلى ذلك الجسد المرتبك ولكن ثمة رؤية تحليلية سيكولوجية قد تأخذ مدى من الصحة... مفادها أن الخطاب أنطلق من نقطة واحدة بشعاعين وتقاطعا بنقطة واحدة ... وبتعبير أخر إن خطاب الشاعرة لجسده إنما هو لحظة اعتراف مشحونة بندم لما فات من (استكبار الصبا) على كل شواهد الرجولة التي تركت أثرا بأي شكل على ذلك الجسد


خزانتي لئيمة..كلما فتحتها ..أربكني جذعك
أربكتني الناصعات في دمي..صورك
ثمة قتيل فيه
ثمة توابيت شيعت وردا
ثم تعود في حالة من استنهاض الأمل (العقيم) بنبرة إيروسية واضحة
سأهرب مدججة بسجنك
أصارع جسدي
أننصب
أنت لها
توكل
حي عليها
كن الفاتح
المتفتح
الوقاد
المستوقد
ولكن تبقى حالة اضمحلال الأمل مرة أخرى ..لتعود رثائية (الجسد – الذكر)
فارغ إناءه
يتيماك مالح ماؤهما
تشققت سراويلهما
وفي قصيدة بانتظاري مرة أخرى، لا زالت الذات الشاعرة تتخذ من (المرآة) رمزا لها لتجعل منه مسرحا لسياطها، ففي هذه القصيدة تتضح خاصية نفسية جديدة وهي (جلد الذات)
إيتها اللئيمة لؤم مثلك
ففي مطلع القصيدة تتهم المرآة بإنها اختلست نظارة ذلك الجسد وهو إسقاط نفسي على المرأة في حين أنه واقع الأمر موجه الى الجسد الحقيقي لانه يظهر في تلك المرآة ، وتستمر المحادثة مع المرآة لإعادة ما تجرأت من سلب إيروسية ذلك الجسد...لقد أيقنت الذات الشاعرة في هذه اللحظة أن المرآة لم تظهر الوجه الحسن فقط ، لكنها على حين غفلة وجهت لها شفقا يأذن بأفول شمس الصبا،وهنا يستمر الحوار في الوقوف على أبرز تضاريس ذلك الجسد الذي (تعددت ندوبه) ....هنا أيقنت أنها كم كانت متغطرسة ولئيمة وأخذتها النرجسية بالإثم..حتى
نسجت(مرآتها) العنكبوت خيوطها الجديدة.



#حيدر_مزهر_يعقوب (هاشتاغ)       Hayder_Al-jouranj#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهاملتية في - ليست بشيء يذكر - وأوديبية الأحمد/ قراءة في قص ...
- مشتاقيات_ قراءة في (حربيات) ومضات قصصية لمشتاق عبد الهادي
- مأتم وعشاء لملائكة_ قراءة في مجموعة شعرية لعمر الدليمي
- المواطنة..أزمة حل؟؟ أم حل الأزمة؟


المزيد.....




- صدور كتاب -تأثير الإسلاموفوبيا على السياسة الخارجية الأمريكي ...
- 12 رمضان.. ابن طولون يستقل بمصر وجنازة تاريخية لابن الجوزي ف ...
- الذكــاء الاصطنـــاعي والتفكيـــر الناقــد!
- المدرسة كمجتمع صمود إيجابي: من ثقافة الانتظار إلى ثقافة الفع ...
- ضع في حقيبتك حجراً وقلماً ونكافة .. إلى صديقي الشاعر المتوكل ...
- -محمد بن عيسى.. حديث لن يكتمل- فيلم وثائقي عن مسار رجل متعدد ...
- حكاية مسجد.. -المؤيد شيخ- بالقاهرة من سجن إلى بيت لله
- ثقافة العمل في الخليج.. تحديات هيكلية تعيق طموحات ما بعد الن ...
- محمد السيف يناوش المعارك الثقافية في -ضربة مرفق-
- دهيميش.. مقرئ ليبي قضى 90 عاما في خدمة القرآن


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر مزهر يعقوب - من جلد الجسد إلى جلد الذات... لوفاء عبد الرزاق