أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر مزهر يعقوب - مأتم وعشاء لملائكة_ قراءة في مجموعة شعرية لعمر الدليمي














المزيد.....

مأتم وعشاء لملائكة_ قراءة في مجموعة شعرية لعمر الدليمي


حيدر مزهر يعقوب
(Hayder Al-jouranj)


الحوار المتمدن-العدد: 3711 - 2012 / 4 / 28 - 03:14
المحور: الادب والفن
    


في أيام عجاف تشبه كتلته في هذا الكون ... رأيته ذات يوم .. وهو يجر قامته متعبا ..إرضاءا لإحدى عشيقاته ..أشنونا ..آنذاك.
وفي أيام أخر .. أوشك فيها الدم على الجفاف ..كذراعه الذي كان يحمل فيه باقتين ( البصل) و (الكرفس) حينها قلت لصديقي ..هذا (عمرالدليمي بعده عايش)
بساقيه الخشبيتان تسلق نخلة النار .. عله يقطف ثأره.. أي ثأر؟؟ ..وبأي طريقة؟؟ ..كان يجوب السراي.. وخريسان ..والكراج الموحد.. والمفرق.
لقد جلست طفولته على أول كرسي في مأتم (عشاء لملائكة) لتنهض ذاته الطويلة منحنية على قرائه بقبلة رد وقبول العزاء المفقود منذ الطفولة في (المخيسة)
غصة ملعونة في رقبته الطويلة ..انتهكت عذرية (مخيساويته) منذ الصغر.. لكنه ..لكنه حاز على شرف الدفاع بطريقة أختطها بأصابعه الطوال .. ليرسم خطوط تلك الذات المسماة (الشاعر عمر الدليمي).
وبالرغم من هلع الرصاص وفجيعة العزاء المرجأ إلى أيام لم يحددها الزمن ..تسامت الذات لا شعوريا عند عمر الدليمي مع الحروف ...تارة يجعلها رصاصات لثأره...وتارة أخرى كراسي شاغرة لاستقبال مشيعي جنائزه ومعزيه.
وبطريقة عجيبة يصقل عمر الدليمي شخصيته من مخيساوية ناعمة الأظفار ..إلى بعقوبية مدنية مثقفة ..شجاعة..عاشقة..متألمة...حنونة.
ومن خلال القراءات النفسية في مجموعة عشاء لملائكة ..يتضح كابوس الثأر للأب المغدور وفق قانون جائر كان ولا يزال لتلك القرية ..ليلعب مع (عمر) الحية والدرج ..إنها شاعرية بنيت على صراع نفسي بين الموروث القيمي لتلك القرية ...والتلقي المعرفي والقيمي المتشكل من المدنية الجديدة، لذلك كانت شجاعة عمر في المعارك والحربين إحدى الحلول التي أطفأت ذلك الصراع ...وهذا تسام آخر لا شعوري يبلور فيه المخيساوية الهوجاء إلى شجاعة فذة وإيثار (لإبراهيم والعريف مرعي).
ولكن تبقى قصائد عمر الدليمي تفوح منها رائحة القهوة في صباح أول يوم لعزائه...إذ أن مواساة صالح بن صبرية ...إنما هي رثائية لصالح الذي ترك أثرا بالغا في حياة عمر ....فكما أمسى صالح وحيدا أمام شيوعيته ....كان عمر وحيدا أمام ذاته.
ثم تعود الذات الشاعرة لعمر الدليمي منشطرة بين عشق كردستاني وأيام جندية بائسة تلهم الآمال، ولعل ما كان يهون لقاءات الموت عند عمر هو اقتران (المعارك والمعشوق) في مكان واحد لتتكسر أمواج الهوى على رواقم شمال العراق.
ولعل من ابرز ما يميز أسلوب عمر الدليمي في أكثر من موقع في عشاء لملائكة هو البعد الملحمي ومقاومة الواقع المتناقض مع الفكر والعاطفة.
إن ملحمة طلب الثأر من الجناة امتدت لتلقي بضلالها على أسلوبية (عمر الدليمي) كما أن المأساوية لهذا الطلب نصبت سردق عزاء في قلب الشاعر منذ الصغر...وها أنا ..اليوم ..إذ أعزيك يا عمر ...فأني أبارك لك الانتصار والثأر فعزاؤك يا عمر في عشاء لملائكة.



#حيدر_مزهر_يعقوب (هاشتاغ)       Hayder_Al-jouranj#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المواطنة..أزمة حل؟؟ أم حل الأزمة؟


المزيد.....




- سجال الهوية واللغة في الجزائر: مواجهة مفتوحة بين مقري ومعزوز ...
- شهدت أفول إمبراطورية المطر.. -آيانيس- قلعة تكشف أسرار العرش ...
- مصر.. فيلم -محمود التاني- يصل إلى دور السينما في هذا الموعد ...
- على خطى -مايكل-.. فرقة -غرين داي- تروي سيرتها الذاتية في فيل ...
- هل ينقذك الماضي من الحاضر؟ فيلم -إذما- يبحث عن إجابة عمرها 1 ...
- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر مزهر يعقوب - مأتم وعشاء لملائكة_ قراءة في مجموعة شعرية لعمر الدليمي