أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر مزهر يعقوب - إنشطار الذات.. ولبيدية الجنس والألم














المزيد.....

إنشطار الذات.. ولبيدية الجنس والألم


حيدر مزهر يعقوب
(Hayder Al-jouranj)


الحوار المتمدن-العدد: 4032 - 2013 / 3 / 15 - 22:15
المحور: الادب والفن
    


ليس بالغريب على القاريء أن يلمح بريق ظاهرة إجتماعية في كتابات ((مشتاق عبد الهادي)) .. إذ أن توصيف الظاهرة الإجتماعية يتمحور في مجموعة من أفراد المجتمع نادرا ما يختلفون في صفتهم (الجندرية) ، لكن الغريب في قصة ( مخاض لبركان الأنوثة) أنها تعاملت مع ظاهرة إجتماعية لا تكمن الصعوبة في إختيار أفرادها كمفهوم وإساس لفكرة أدبية بل تكمن الصعوبة في التوغل بين ثنايا هذه الظاهرة التي من ميزاتها أنها تتمحور بالجنس الواحد أو كما يسميه الرجال (الجنس الآخر؟).
فكرة القصة (إجتماعية أنثوية) لأنها تتمحور على (المرأة الأرملة) .. لذلك أراد مشتاق عبد الهادي أن يختزل مجتمعا انثويا أرمليا ... بشخصية واحدة هي شخصية (الأرملة) بطلة قصته... ذلك المجتمع الذي لم يكن صاحب قرار في أن يوضع تحت أضواء علامات الإستفهام .. كما هو الحال في (المطلقة) التي قد تكون أثرت الإنفصال على العيش مع من لا تطيق.
وقد تكون قراءة النص .. قراءة جنسية (إيروسية) من حيث الشكل العام أو الإطار الظاهر، بيد أن ماورائية النص .. تشير الى أن الكاتب شطر ذاته الى (ذاتين) .. الأولى (راو خفي) راح خياله يختلس عوالم (الشطر الآخر من الذات) والتي نفخ فيها الكاتب روح إمراة أراد لها مشتاق أن تكون (أرملة قصته) .. فكانت.
إذ يتمحور الإبداع في تحكم الكاتب لإنشطار ذاته الى نصفين.. حيث أبقى جاهزية الذكورة على الشطر الأول (بطل من وراء الكواليس .. رجل حملته الإنسانية للتعاطف مع الارملة) ليروي قصة الشطر الآخر من الذات والتي تسامت من عالم الذكورة الى عالم انثوي ثانوي .. ومن ثم خلق محيط متخيل بغاية من الدقة في الإنفعال لأرملة تعيش واقعا نهاريا منغلقا حد الانفجار والسأم... وتخيلات ليلية تخلد إليها قبل أن تخلد الى النوم.
ليست أزدواجية شخصية في أن تعتصم هذه الأرملة الإنغلاق واقعا... وتستبيح التحرر لتتعرى جسدا وذاتا بخيال مفتعل (العادة السرية) .. لقد حافظ مشتاق عبد الهادي على (عصامية) أرملته واقعا وخيالا... إلا أن قوة الابداع تجعل هذه الأرملة ضحية ما يسميه (سيجموند فرويد) احلام اليقظة التي تختلس الحالم لا شعوريا من أٌقصى صحوته وواقعه الملموس.. لتنضوي به تحت مخيلات نسجت خيوطها الرغبات والذكريات المكبوتة في لاوعي الأرملة.
(تمارس الانغلاق امام كل شيء) .. الواقع النهاري ، (تتهجى دفيء حظوره بين طيات غرفتها المظلمة) ... إختلاس أحلام اليقضة ، ونكوص الى مرحلة سابقة كانت من ذكريات الزمن الجميل (مع الزوج المفقود).
(لذلك تركت كفه تمسح وتمر وتداعب ما تشاء) .. إستسلام وإنتقال مصحوب بإنفعال جنسي بين الواقع والخيال وصولا الى مرحلة التعري والمضاجعة.
وما أن وصلت البطلة الى ذروة المجد الجنسية.. إستيقظ الأعتصام الولائي الذي ولد في لحظة وفاة الزوج الذي لم تجد رجلا أخر يملأ فراغ غيبته الأبدية.
هنا يصعد النص وقارئه والبطلة... ليسقطوا من اعلى الخيال الحالم الى ادنى الواقع المؤلم وفي هذه اللحظة يخمد الالم المبرح ذروة إيروسية تستيقظ كل يوم دون ذنب صاحبتها.



#حيدر_مزهر_يعقوب (هاشتاغ)       Hayder_Al-jouranj#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجنس... والوجه الآخر
- ناجح حمود ...والسيد النائب
- الإحباط الإنتخابي
- الإنفعال والفكر السياسي
- من جلد الجسد إلى جلد الذات... لوفاء عبد الرزاق
- الهاملتية في - ليست بشيء يذكر - وأوديبية الأحمد/ قراءة في قص ...
- مشتاقيات_ قراءة في (حربيات) ومضات قصصية لمشتاق عبد الهادي
- مأتم وعشاء لملائكة_ قراءة في مجموعة شعرية لعمر الدليمي
- المواطنة..أزمة حل؟؟ أم حل الأزمة؟


المزيد.....




- إيليا موروميتس.. من فتى مقعد إلى أعظم فرسان روسيا
- نجوم الفن والإعلام يتنافسون في سباق مونت كارلو الشراعي بموسك ...
- المخرج السوري الليث حجو يرد على أزمة الآلات الموسيقية بـ-بقع ...
- مهرجان -نافذة على أوروبا- يفتتح دورته الـ34 في فيبورغ بعشرة ...
- ليلة الوداع-.. حين تتحول الذاكرة إلى خشبة والمسرح إلى محاكمة ...
- وثيقة عربية مخبأة داخل غلاف مخطوطة تكشف أسرار حكم خان القرم ...
- روسيا تطلق سلسلة روايات تستند إلى ملفات رُفعت عنها السرية لج ...
- معماريون ماليزيون يجسدون أفكارهم بالفن.. إيحاءات فلسطين والن ...
- -قد أزور السعودية قريبًا-.. فنان أمريكي مراهق يكشف لـCNN بال ...
- خمس حقائق غير معروفة عن مارينا تسفيتايفا.. الشاعرة التي جعلت ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر مزهر يعقوب - إنشطار الذات.. ولبيدية الجنس والألم