أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسين القطبي - عمار الحكيم... الخروج من شرنقة الصبى














المزيد.....

عمار الحكيم... الخروج من شرنقة الصبى


حسين القطبي
الحوار المتمدن-العدد: 5592 - 2017 / 7 / 26 - 19:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ليس حلم ليلة صيف مقمرة، هذا الذي استفاق عليه السيد عمار الحكيم فجأة ليعلن انقلابه على نفسه في رئاسة المجلس الاسلامي الاعلى.. وانما هو نتيجة مخاض نفسي وفكري طويل.. قد تعود جذوره لمرحلة ما قبل ترؤسه للمجلس.

ومعضلة السيد الحكيم هي كونه رجل دين، يمارس السياسة.. فلا هو حر، كسياسي، مثل بقية السياسيين بتولي مناصب تنفيذية كالوزارات، ولا هو قادر، كرجل دين، ان ينافس على موقع متقدم في الحوزة او المؤسسة الدينية، كونه خاض غمار السياسة...

وربما الخطا الذي ارتكبه والده السيد عبد العزيز الحكيم عندما كان رئيسا لكتلة الاغلبية الشيعية في برلمان 2005، ولم يتقدم لشغل منصب رئاسة الوزراء، الذي كان يستحقه بحكم المنصب، هو بالتحديد ما يعاني من ارثه السيد عمار منذ تسلمه لمقود هذه السفينة..

الحكيم الاب، لم يكن يتمتع بكاريزما دينية، تؤهله للبقاء بعيدا عن البرلمان، والتحضير لخلافة الحوزة العلمية في النجف، ولا سياسية بحيث يستطيع ان يقود من خلالها دولة مثل العراق.. ويترك المناصب الفقهية.. فلم يكن موفقا في اختيار وسط العصا.. وكان عليه حينها ان يختار طرفا ليستطيع رفعها.

مقابل هذه التجربة غير الناجحة لال الحكيم، كان هنالك مشهد اكثر نضوجا من عائلة الصدر، فقد ورث السيد مقتدى عن ابيه محمد الصدر قاطعيته في اختيار المناصب الدينية على السياسية رغم قلة حظوظه في قيادة الحوزة، وانعدام اي فرصة للوصول لمنصب "المرجع" الذي كان لا يخفي طموحه له.

محمد الصدر مهد الطريق لخليفته الشاب ان يقود انصاره برؤيا واضحة وكانه يعرف بالضبط ماذا يريد، من الدين، ومن السياسة. على عكس عبد العزيز الحكيم الذي كان لضياعه بين الوجهتين اثر بليغ على سياسة خليفته الشاب، والذي خسر كما يبدو سباق التنافس مع الشاب الاخر من ال الصدر سواء في الدين او في السياسة.

ومن هنا تاتي حركة السيد عمار الحكيم الانقلابية، على نفسه، في الخروج من التنظيم السياسي الذي يتراسه، وتشكيل "تيار حكيمي" اسماه "تيار الحكمة" هي بمثابة بحث عن الهوية وتقرير مصير جرئ جدا، وان متأخر كثيرا، من اجل وضع نهاية لازمة الهوية التي لازمته طوال فترة ترأسه للمجلس الاسلامي.

وبرايي اذا كانت عين السيد الحكيم على انتخابات نيسان 2018 القادمة، بحيث يقود التيار الحكيمي بنفس اليات القيادة المتبعة في قيادة التيار الصدري، فقد تاخر كثيرا، وليس هنالك ثمة متسع في الافق كي يستطيع بناء "الهيكل العظمي"، فما بالك ببث الروح بهذا التيار..

اما اذا كان قراره هو "ضربة معلم" واعية يستطيع من خلالها الخروج من شرنقة الصبى السياسي لبناء شخصية دينية-سياسية ناضجة، واضحة المعالم، يستطيع الناخب ان يميزها ويقامرعليها، فبامكانه ان يفرض نفسه دينيا، وتياره سياسيا، في سوق البورصة الانتخابية للدورات البرلمانية القادمة..

حسين القطبي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- استفتاء كردستان وحرب المياه القادمة...
- تخويف الكرد الفيليين من استقلال كوردستان.. لماذا؟
- تركيا اكبر المتضررين من عزل قطر
- كوردستان والتجربة القطرية
- الهزة التي احدثتها ايفانكا ترامب في السعودية
- الى المرشح الانيق.. زوروني كل سنة
- خلوها تعفن
- الجرح الدبلوماسي... اردوغان يأسف
- عمار الحكيم يفتح المزاد مبكرا
- الغرب يحتاج تركيا اليوم على قائمة الاعداء...
- عراق واحد ام عراقان... في ذكرى تهجير الكرد من واسط
- ازمة العلم في كركوك... 10 سنوات من حسن النية
- الكرد الفيلية وكذبة نيسان
- قانون لتجريم التحريض في الصحافة
- العمالة الاسيوية في بلدان الخليج
- اجتياج البرلمان.. انتكاسة اخرى
- ماذا حدث في طوزخورماتو؟
- هل تحل مشكلة العراق باستبدال سليم الجبوري؟
- لم يبقى الا اعتصام السادة الوزراء
- اصلاحات.. ام ترقيع وزاري


المزيد.....




- -نصرة الإسلام والمسلمين- تعرض أسراها من جيش مالي
- ولد أمبالة: الفتوى المضللة سببت الدمار فى العالم
- رئيس حزب سلفي يمني يدعو للتحقيق مع بن بريك
- قائد المخابرات البريطانية: خطر المتطرفين الإسلاميين غير مسبو ...
- تركيا تستعد لرئاسة مجموعة الدول الإسلامية النامية
- مسلمون ويهود يجوبون واشنطن لنشر رسالة سلام
- قطر تقول الأزمة في الخليج أضرت بالحرب على تنظيم الدولة الإسل ...
- نازي بريطاني جديد يعترف بأنه يهودي ومن المثليين
- خامنئي: الأمريكيون غاضبون من الجمهورية الإسلامية لأنها أفسدت ...
- إيران تسقط عقوبة الإعدام في قضية إساءة للنبي محمد


المزيد.....

- الوصاية على الدين الإسلامي و احتكار الحقيقة ... / محمد الحنفي
- لا عدالة و لا تنمية في خطاب العدالة و التنمية / محمد الحنفي
- هل من الدين الإسلامي إزعاج الأطفال، والمرضى، والعجزة، بالمبا ... / محمد الحنفي
- متى نصل فعلا إلى تحقيق: أن الدين شأن فردي... / محمد الحنفي
- الإسلام و التعبير عن الاصطفاف الطبقي بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- كيف يرد المثقفون الدين؟ بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- اليسار الديمقراطية العلمانية بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- بحث في الإشكاليات اللغوية في القرآن / عادل العمري
- النزعة مركزية الإسلامية / عادل العمري
- تلخيص كتاب تاريخ الفلسفة العربية الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسين القطبي - عمار الحكيم... الخروج من شرنقة الصبى