أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - محمد الحاج ابراهيم - ضحايا الكاريزما














المزيد.....

ضحايا الكاريزما


محمد الحاج ابراهيم
الحوار المتمدن-العدد: 1445 - 2006 / 1 / 29 - 12:31
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


الكاريزما:العظمه،جنون العظمه.
الكاريزما تأخذ معنى العظمه عندما تنمو الأنا لحساب المجتمع الذي يُحقق أنا الزعيم، ومن أمثاله مهاتير محمد في ماليزيا،وهذا ينطبق على الخيّرين الذين يقومون بعمل الخير العام فتتحقق لديهم سعادة عندما يجدون الاحترام من قبل الناس المخدومين.
وتأخذ معنى جنون العظمه عندما تنمو الأنا على حساب المُجتمع، فتتحقق أنا الزعيم ويخسر المُجتمع كل شيء،ومن أمثاله صدام حسين في العراق،وهذا ينطبق على حاشية مجنون العظمة والمُقربين منه بحكم السيطرة على الحياة العامة للمُجتمع والتصرف باقتصادها وكأنه ملك خاص بهم أو وراثة من آبائهم وأجدادهم الفقراء.
جنون العظمة يمنع على الحاكم التشخيص الدقيق لحالة المُجتمع ومعرفته به بشكل مباشر،فيُصدّق ماتنقل له أجهزته الأمنية عن حب الشعب له وثقته به،فيخرج بين الحين والآخر من على الشُرفة يُلوّح بيديه للشعب الغلبان دون معرفة تشخيصية نفسية تعتمد مقولة(ولدتهم أمهاتهم أحرارا)،ودون إدراك أن الاستعباد ليس صفة المُستَعبَد بل صفة المُستَعبِد،ولا يعرف أنه عندما تهتف الجماهير[بالروح بالدم نفديك يافلان]ليس الغاية منها الفداء، بل بالعودة للدافع بهذا الاتجاه تجد عنصرين أساسيين إن توفرا هتفت الجماهير هذا الهتاف، هذين العنصرين هما:الخوف من المُخابرات وتسجيل الاسم من قبل مُخبرٍ، والعنصر الثاني هو الجوع أو التجويع وبغير هذا لايفدي الانسان إنسانا آخر وبالأخص الفداء القسري.
في زمن صدام كانت تخرج الجماهير لتقول عبارة واحدة(بالروح بالدم نفديك ياصدّام)دون أية إضافة لها وإلاّ سيكون هناك خروج عن ثقافة العبيد،وبذلك يكون الشعب قد تمّ تعييره وتوليفه على هذا الهتاف فقط،ومن كان يُضيف سيدفع الفاتورة الأمنية وذلك حسب التسعيرة حينها،لكن لو تأمّلنا نفس الشعب بعد الخروج في هذه التظاهرة أو تلك لسمعنا نمنمات في خلواته عكس ما كان يهتف في الشارع على مرأى ومسمع الجميع،وهنا تكمن المُشكلة الحقيقية وهي صدمة الزعيم بالهتّافين حين يتخلون عنه في اللحظة الصعبة.
في محاكمة صدام جلس هذا الرجل الكاريزمي يُرتّب دفاعاته عن نفسه بعيدا عن كل من استفاد منه في عهده، وربما صار يحمل شعورا بالنّدم على مافات حين لم يُدرك أن القيادة تعني تحقيق العدل وليس الاستعراض،والأخذ بكلام مُنتقديه وليس بكلام من كان ينقل له الصور الجميلة عن حياة الناس الذين ينامون مع أولادهم جائعين،فكل ذلك كان ممكنا لأن فيه معرفة الحقيقة عن حال الناس ومعاناتهم وآلامهم،لذلك على الحاكم أن يفتح الباب واسعا للمُعارضين،وأن يقرأ مايكتبوه عن الخلل في هذا المجتمع أو ذاك.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,845,469,537
- الديمقراطية بين المشروع والاستشعار
- !!!إعلان دمشق موؤد طار..طار
- الدولة الوطنية الديمقراطية في العراق
- لصوص الأنظمة المتحكمة
- جنبلاط من كمال إلى وليد
- خدام - ميرو -والبقية تتوالى
- ماذا يحدث في سوريا؟
- عولمة الأطفال
- بيروت
- الشرعية الدولية وعلاقتها بالشرق الأوسط
- لبنان - قسوة الخيارات
- الحاكم والمُعارض العربيان في لوحة البدائل
- آليات العمل السياسي
- إنه الحوار المتمدن
- الانتماء الوطني بين الشعورية والعقلانية
- الحقيقة في الجدولة الفكرية العربية
- بصراحة- حول إعلان دمشق
- ضبابية المفاهيم – المستقبل الخطر
- الطائفية والديمقراطية وجها لوجه
- تحية تقدير للمعارضة السورية


المزيد.....




- الأردن - سوريا: عمان تقول إن 422 من -الخوذ البيضاء- دخلوا ال ...
- شركة تركية ترد على تقارير مشاركتها في بناء السفارة الأمريكية ...
- مقتل 11 -جهاديا- بكمين نصبوه للجيش في مالي
- هبوط اضطراري لطائرة كريستين لاغارد في الأرجنتين
- مقتل 27 جنديا جنوب الصومال بهجوم لحركة الشباب
- واشنطن تستحدث جهازا أمنيا خاصا لمكافحة الهجمات السيبرانية ال ...
- هجوم مسلح يستهدف مبنى محافظة أربيل
- لادا تطرح -Granta- الجديدة كليا
- الأمن الروسي يفكك خلية هرّبت أسلحة من الاتحاد الأوروبي
- مقتل صبي فلسطيني برصاص الجيش الإسرائيلي بالضفة الغربية


المزيد.....

- مقالات إلى سميرة (8) في المسألة الإسلامية / ياسين الحاج صالح
- ثلاث مشكلات في مفهوم الدولة / ياسين الحاج صالح
- العرب التعليم الديني والمستقبل / منذر علي
- الدين والتجربة الشخصية: شهادة / ياسين الحاج صالح
- المناضلون الأوفياء للوطن والمحترفون ل (اللا وطنية) من أجل ال ... / محمد الحنفي
- سورية واليسار الأنتي امبريالي الغربي / ياسين الحاج صالح
- ما بعد الاستعمار؟ ما بعد الاستبداد؟ أم ما بعد الديمقراطية؟ / ياسين الحاج صالح
- كتاب فتاوى تقدمية للناصر خشيني تقديم د صفوت حاتم / الناصر خشيني
- اكتوبر عظيم المجد / سعيد مضيه
- الديمقراطية في النظم السياسية العربية (ملاحظات حول منهجية ال ... / محمد عادل زكي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - محمد الحاج ابراهيم - ضحايا الكاريزما