أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - الاحكام الغيابية شهادات نجاح للفاسدين














المزيد.....

الاحكام الغيابية شهادات نجاح للفاسدين


علي فهد ياسين
الحوار المتمدن-العدد: 5512 - 2017 / 5 / 5 - 17:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الاحكام الغيابية شهادات نجاح للفاسدين
لايكاد يمر اسبوعاً دون اصدارالمحاكم العراقية حكماً (غيابياً) على أحد لصوص المال العام في العراق، ضمن مسلسل مستمرمنذ سقوط النظام الدكتاتوري السابق، يكشف بوضوح ضعف وتخلف اداء المؤسسات الادارية والتنفيذية المسؤولة عن ادارة البلاد، وضعف كفاءة قياداتها، وتداخل اختصاصاتها المفضي الى عرقلة تنفيذ القوانين، وكأن كل ذلك مخطط له وينفذ خدمة لمصالح الفاسدين على حساب المصلحة العامة .
الاعداد الهائلة من الاحكام الغيابية في العراق تتجاوزمثيلاتها العالمية مجتمعة خلال العشرة سنوات الماضية، وهي فضيحة مدوية لاتستطيع مراكز القرار العراقي تبريرها، ناهيك عن تقاعسها في وضع حلول عملية للحد منها، حتى تحولت الى (ظاهرة) عراقية بامتياز .
المفارقة المثيرة للتساؤل، وجود هيأة للنزاهة، ودوائرالمفتش العام في الوزارات ولجنة النزاهة النيابية، التي يفترض انها تراقب اداء المؤسسات والافراد، للحد من انشطة التجاوز على المال العام، وعلى الرغم من ذلك لازالت (برامج) اللصوص تتفوق على اجراءات هذه الجهات مجتمعة .
هذا السباق (الصراع) بين اللصوص والدوائر الرقابية الرسمية يتحكم به عاملان، الاول هو تخلف السياقات والاساليب الادارية في متابعة وكشف ملفات الفساد، تمهيداً لالقاء القبض على المتهمين وتقديمهم للمحاكم قبل هروبهم، والثاني ( وهو الاهم) التغطية السياسية لهؤلاء من قبل مراكز القوى التي أنتجتها المحاصصة الطائفية، باعتبارهم مختارين من قبلها لشغل المناصب التي تتحكم في قرارات الصرف في المؤسسات الحكومية، لتكون النتيجة لصالح اللصوص، ينفذون جرائمهم ويغادرون العراق بتوقيتات واساليب مدروسة بدقة من قبل مشغّليهم ..!.
وفي الوقت الذي تتفاوض فيه الحكومة العراقية مع جهات دولية للحصول على قروض بشروط قاسية، تصب في خدمة مخططات الهيمنة على البلاد وثرواتها، لازال لصوص المال العام يتمتعون بالحرية في البلدان التي هربوا اليها، ومنها البلدان التي تدعي وقوفها مع العراق لتجاوز ازماته، ناهيك عن المصاريف التشغيلية للطبقة الحاكمة ومنافعها المالية التي انهكت الميزانية العامة للدولة، فيما تلاحق القرارات الحكومية فئات الشعب الاكثر فقراً بالاستقطاعات الشهرية دعماً للمعركة ضد الارهاب، كأنها معركة الشعب دون قياداته !.
ان قراءة في أحدث حكم غيابي منشور على الموقع الاكتروني لهيأة النزاهة يوم الثلاثاء الماضي (الثاني من آيار الجاري)، تقدم مثالاً على ذلك، فقد اصدرت محكمة النزاهة حكماً (غيابياً) على موظفين (اثنين) في امانة بغداد، ارتكبا مخالفات في العقد الخاص بـ (تطويرشارع الرشيد)،ادت الى احداث ضرربالمال العام بلغت قيمته أكثرمن (ثلاثة مليارات وسبعمائة مليون ديناراً عراقياً)، لكن الأهم في هذا الحكم ليس ضخامة المبلغ المهدورفقط، انما اعلان دائرة التحقيقات في هيأة النزاهة، أن هذه القضية تعود الى عام 2008 ، اي أن الحكم فيها صدر بعد (9) تسعة أعوام ..!!، واذا كان المبلغ المختلس بهذا الحجم، كم هو المبلغ الكلي المرصود لتطوير شارع الرشيد؟، وأين هو التطوير أصلاً ..؟!.
ان هذا الحكم الغيابي يمثل شهادة نجاح للفاسدين، اكثر منه عقوبةً لهم، وعليه يكون من حقهم الهتاف باعلى اصواتهم، تحيا الاحكام الغيابية ويحيا الفساد في العراق ..!.
علي فهد ياسين
نص الحكم الغيابي المشار اليه اعلاه
http://nazaha.iq/body.asp?field=news_arabic&id=4060





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,842,340,053
- أحمر الشعب دماء الشهداء .. وأحمر الفاسدين ماء الطماطة ..!
- حصّة (الملك) من رواتب العراقيين ..!
- مطار الناصرية .. مطار أُور
- تدريب السياسي أهم من تدريب الشرطي ..!
- المفخخات (حوار سياسي) خارج المنطقة الخضراء ..!
- الشهداء ... شيوعيون
- الحقيبة حصة الحزب .. والمفخخة حصة الشعب
- التعليم العالي بوابة واسعة للبطالة
- نحو انتخابات موحدة .. انتخابات عادلة
- مبروك .. معسكر بعشيقة معسكر عراقي !!
- بطالة .. وممنوع الاستقالة
- عمال النظافة ومخصصات الضيافة
- مسرحية (كشف الذمم) .. عرض نهاية العام ..!
- الفساد أقوى من (شتات) اجهزة مكافحته ..!
- من ينصف الأُمهات ..!
- فيدل كاسترو .. الرحيل البهي ..!
- اخوان مسلمون .. أم (خُوّان مسلمون) .. !
- الناصرية تودع الشيوعي الذي أضاء (ملابس) الشرطة ..!
- رسالة أردوكان بصوت البغدادي ..!
- تبرعوا لوزارة التربية ..!


المزيد.....




- بالصور.. هكذا يقضي محمد صلاح إجازته مع عائلته في المالديف
- دقيقة واحدة..معاملة دخول الضيف إلى الفندق في المستقبل
- ما هي قصة -كيكي- التي اجتاحت العالم؟
- بوتين: القوى المعارضة لروسيا في أمريكا قوية جداً
- من هي الروسية ماريا بوتينا المولعة بالأسلحة التي تتهمها الول ...
- نائب الكنيست أحمد الطيبي: تبني مشروع الدولة القومية يعطي طاب ...
- ردود على قانون القومية الإسرائيلي.. -لحظة فارقة- أو -موت للد ...
- ترامب يواسي عائلة حارس سرّي توفي خلال حمايته له في جولته الأ ...
- فنيون إيرانيون يكسرون الحظر ويعيدون للجو مقاتلة F14 أمريكية ...
- مراسل حربي بسوريا ينضم للجنة تحكيم جائزة خالد الخطيب الدولية ...


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - الاحكام الغيابية شهادات نجاح للفاسدين