أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ايدن حسين - الواجب الاخلاقي ج1














المزيد.....

الواجب الاخلاقي ج1


ايدن حسين
الحوار المتمدن-العدد: 5492 - 2017 / 4 / 15 - 23:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


واجب الانسان في هذه الدنيا .. ليس فقط ان يفهم الموجود و الغاية من هذا الوجود .. بل عليه ان يتفاعل مع هذا الموجود .. و يريد و يعمل وفق ما فهمه من الوجود و الغاية من الوجود
فالوعي يجب ان يتبعه ارادة .. و يتبع الارادة فعل
القوانين .. يمكن تقسيمها الى عادلة و جائرة و منطقية او غير منطقية .. و الميزان الذي يجب ان نتبعه في هذا التقسيم .. جدوى هذا القانون او ذاك و مدى الفائدة المرجوة منه .. و مدى ضرورته .. و قابلية تطبيقه من عدمه .. و استناده على غاية منطقية .. و عوامل اخرى
تصور نفسك طالبا في المدرسة .. المدير يسن قانونا مفاده .. ان من يغيب عن الدوام يوما واحدا حتى لو كان لديه عذر .. سنعتبره فاشلا في السنة الدراسية .. و عليه ان يعيد دراسة مقررات الدروس في السنة القادمة
او يسن قانونا .. ان الطالب المجتهد يجب ان يسب و يشتم الطالب الفاشل .. او حتى ان يقاتل الطلاب الفاشلين .. و يقتلهم اينما وجدهم
او ان من ينجح .. نزوجه من سبعين حورية .. و من يفشل .. نذيقه سبعين لونا من انواع العذاب .. حرق او جلد او تقطيع الخ
و يجب على الطلاب اعتبار هذه القوانين مقدسة و لا يجوز مناقشتها او محاولة تغييرها .. و لا يجوز اعتبارها جائرة .. مهما كانت العقوبات شديدة و قاسية .. او ابدية
و تصوروا .. انه يجب تبجيل المدير و ذكر عبارة .. حفظه الله و رعاه .. كلما ذكر اسم المدير
و ارجو ان تعذروني .. انني اعرض افكاري و ابسطها بشكل يمكن ان يفهمه حتى طفل في الثامنة من عمره مثلا .. لانني اتصور ان المشكلة ليست في الذين يفهمون بشكل جيد .. و يفهمون المصطلحات المعقدة .. بل المشكلة هي في الذين لا يفهمون الا بهذا الشكل التبسيطي
ان الانسان الذي يفهم ليس بحاجة لي او لمقالاتي .. هو يستطيع ان يعتمد على نفسه في فهم ما يريد ان يفهمه .. انا اكتب للذين لا يستطيعون الاعتماد على انفسهم لسبب من الاسباب .. و ليس عيبا ان يفتقد البعض القدرة على الاعتماد على انفسهم .. فليس من الضروري ان نكون جميعا فلاسفة او علماء او خبراء .. حتى لو كنا علماء او خبراء .. فسنكون خبراء في مجال صغير و في فرع محدد .. فمن الصعب ان يكون الشخص خبيرا في كل المجالات
هل يمكن ان يكون الانبياء خبراء في كل العلوم و القدرات .. مثلا .. في السياسة و الاقتصاد و الحكم .. و مجال التشغيل و العمالة و التوظيف و الصناعة و الزراعة .. في الطب و الفلك الخ
حتى لو افترضنا جدلا انهم خبراء في كل فروع العلم و القدرات .. لكن العاقل منا .. لا بد و ان يقول ان هؤلاء كانوا خبراء في مجالات المعارف و القدرات المتاحة لهم في عصرهم .. و ليس في كل العصور
استعمل بعض الانبياء السيوف .. لماذا .. لان هذا كان المتاح في تلك العصور .. و لو كانت البنادق متاحة لاستعملوها .. و هذا يؤدي بنا الى امكانية ان يستخدم هؤلاء حتى الاسلحة المحظورة دوليا .. لانهم فعلا .. كانوا مؤمنين بالمقولة .. الغاية تبرر الوسيلة
بعض النزاعات الدولية في الوقت الحاضر تستغرق سنوات او عقودا طويلة دون حل .. تصوروا لو كان احدى طرف هذا النزاع او ذاك نبيا و اتباعه .. لكانوا استعملوا كل الوسائل المتاحة للوصول الى النتيجة .. اي النصر حسب تعبيرهم
تصوروا نبيا يستخدم اسلحة كيماوية اوحتى ذرية .. لانه يؤمن تماما .. بان الغاية تبرر الوسيلة
و اعدوا لهم ما استطعتم من رباط الخيل ترهبون به عدو الله و عدوكم .. و ليس هناك اي استثناء .. بل .. يعتمد ذلك على الاستطاعة فقط
الاديان تعتبر سببا رئيسيا للتفرقة العنصرية بين الناس .. و القتل على الهوية و المعتقد .. و ليس على الفساد و الظلم
لا يمكن ان يامر الكتاب الديني بقتل المخالف فكريا .. و الاديان لا تقبل بتعدد المعتقدات
الغاية تبرر الوسيلة .. لا تؤثر فقط على الخصم .. بل تؤثر ايضا على الاتباع
ليس من المفروض ان يكون كل شخص شجاعا و صنديدا
نعم .. عندما يكون بقاء الكيان مهددا .. يتوجب استنفار جميع الاشخاص .. و لكن هل يجوز استنفارهم حتى في حالة الهجوم على الخصم
اغلب معارك المسلمين كانت هجومية و لم تكن دفاعية

هناك من يرفض العنف بكل اشكالها .. و لكن يجب ان لا ننسى ان العنف مطلوب في بعض الحالات .. و الضرورات تبيح المحظورات .. الفاسد يجب محاربته .. بغض النظر عن كونه ملحدا او متدينا .. او من هذا الدين او ذاك
يجب محاربة المسلم الفاسد ( و لا اقصد ان جميع المسلمين فاسدون ) .. تماما كما يجب محاربة الملحد الفاسد .. طبعا ايضا .. لا اقصد ان جميع الملحدين فاسدون
الفاسد اذا لم ينفع معه كل الوسائل السلمية .. فلا مناص من ممارسة العنف تجاهه مع الاسف
الاديان جميعها طوباوية في تعريفها للعدو .. و في الاسلام .. طوباوية في تعريف الكافر
اطفال الكافر ليسوا كفارا بالضرورة .. كما ان اطفال الانبياء ليسوا انبياء
طبعا اقصد من الكافر هنا .. الفاسد المفسد فقط .. و لا اقصد من لا يؤمن بالله او لا يؤمن بالنبي .. الفاسد .. هو المضر بالاخرين .. حتى لو كان نبيا .. و الصالح هو الخير المحب للاخرين .. حتى لو كان من عبدة الشيطان
ان كان هناك حساب على العقيدة .. فليست الدنيا محلها .. الدنيا محل الاعمال الظاهرية و ليس الباطن
دعوا الباطن لرب الباطن .. دعوا العقيدة للاخرة .. يرحمني و يرحمكم الله

و دمتم بخير
..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,097,206,506
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج14
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج13
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج12
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج11
- نحو فهم الوجود و الغاية منه 8
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج10
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج9
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج8
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج7
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج6
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج5
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج4
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج3
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج2
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج1
- بين الاسلام و المسيحية ج4
- بين الاسلام و المسيحية ج3
- بين الاسلام و المسيحية ج2
- بين الاسلام و المسيحية ج1
- ينصر دينك يا استاذ سكيبة 2


المزيد.....




- بابا الفاتيكان يقيم أول قداس من نوعه في شبه الجزيرة العربية. ...
- منظمة ADFA بـ سوديرتالية تقف وراء قرار ترامب بحماية الأقلية ...
- بابا الفاتيكان يدين بشدة هجوم -ستراسبورغ- الإرهابي
- هيكل أورشليم كمركز مالي عند اليهود القدماء وهيكل الاقتصاد ال ...
- وزير خارجية تركي أسبق يدعو أنقرة عدم اعتماد الطائفية في السي ...
- في مصر، لا يزال ثلث الشعب يميل إلى جماعة -الإخوان المسلمين- ...
- سامان عولا.. ملهم المعاقين بأربيل ومرشدهم الروحي
- ترميم معابد اليهود بمصر.. صفقة القرن تتسلل عبر التراث
- الوطني الفلسطيني: حملات التحريض ضد «عباس» ترجمة للتهديد والض ...
- لمواجهة الحرب الناعمة... -حزب الله- يطلق لعبة -الدفاع المقدس ...


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ايدن حسين - الواجب الاخلاقي ج1