أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد الحكيم عثمان - هل اقر الاسلام او اباح الجهاد الفردي؟















المزيد.....

هل اقر الاسلام او اباح الجهاد الفردي؟


عبد الحكيم عثمان
الحوار المتمدن-العدد: 5490 - 2017 / 4 / 13 - 16:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هل اقر الاسلام او اباح الجهاد الفردي؟
السلام عليكم:
يحاول المتخصصين في نقد الاسلام نسب العمليات الانتحارية الارهابية الاجرامية وعمليات الدهس او الطعن التي ينفذها افراد انها نوع من الجهاد الذي اقره الاسلام ويشاركهم ايضا مشايخ ودعاة مسلمين او حتى من ينفذ هذه الاعمال الاجرامية ثقف على ان عمله هذا ماهو الاجهاد في سبيل الاسلام او لخدمة الاسلام والمسلمين.
فهل اقر الاسلام او اباح للفرد المسلم ان يجاهد منفردا خروجا عن الجماعة؟
وهل هناك في التاريخ الاسلامي في زمن النبوة او ماتلاها عمل مماثل لأفراد جاهدوا منفردين بدون علم ولي الامر؟
حتى نسمي العمليات الانتحارية الفردية التي يقوم بها من ينتمى الى الاسلام جهاد اسلامي.
لاينكر المسلمين ان الاسلام اقر الجهاد العسكري, ولكن جعله جهاد جماعي وليس جهاد افراد واناط هذا الجهاد بولاة الامور وبعلمهم وبموافقتهم وبقيادتهم فولي الامر هو من يقره وهو من يدعوا اليه, فالمسلم الفرد ليس من حقه اعلان الجهاد ولا الدعوة اليه ولا القيام به
والاية القرآنية تؤكد قولي هذا:
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ۚ
ةكل آيات القتال وجهت الى الجماعة ولم تكن موجه الى الافراد
قال الله تعالى: {أُذِنَ للَّذين يُقاتَلونَ بأنَّهم ظُلِموا وإنَّ الله على نَصرِهِم لَقديرٌ(39) الَّذين أُخْرِجوا من ديارِهِم بغيرِ حقٍّ إلاَّ أن يقولوا ربُّنا الله.. (40)}

سورة البقرة(2)

{وقاتِلوا في سبيلِ الله الَّذين يُقاتِلونَكُم ولا تَعتَدوا إنَّ الله لا يُحبُّ المُعتَدينَ(190)}
كما ان القتال فرض على المسلمين دفاعا عن النفس- واشترط على المسلمين في القتال عدم الاعتداء_ وهو شرط لأي قتال يقوم به المسلمين- لذا كانت الوصايا لجيوش المسلمين في كل المعارك التي خاضوها عدم الابتداء بالمعركة - لذا كانت كل الجيوش الاسلامية لاتقاتل الا بعد عرض الخيارات على من تقاتلهم عبر مفاوضات معهم اي مع ملوكهم او اباطرتهم او قوادهم وهي اما اعتناق الاسلام فلاحرب معهم ان اعتنقوه ولاسبي لنسائهم ولاغنم لأموالهم وامادفع الجزية ,فأن وافقو عليها فلاقتال لهم ولاسبي لنسائهم ولاغنم لأموالهم ولافرض لأعتناقهم الاسلام, وان رفضو هذه الخيارات _يكون القتال لامفر منه
وكل من قام بالاعمال الانتحارية الارهابية الاجرامية ,خالف فيها محالفة صريحة - قواعد الجهاد في الاسلام , وخالف بعمله الاجرامي هذا وصيا رسول الاسلام ووصايا خلفائه
فمن قواعد القتال او الجهاد في الاسلام عدم قتل الاعزل من السلاح حتى وان كان عسكريا , وعدم قتل المدنيين وعدم قتل النساء وعدم قتل الاطفال وعدم كبار السن وعدم قتل الكهنة والرهبان , كما جاء في حديث عن النبي عليه افضل الصلاة والتسليم:
"لا تقتلوا أعزلاً ولا امرأة ولا طفلاً ولا راهباً منقطعاً في صومعته ولا تهدموا بيتاً ولا ديراً ولا تقطعوا لينة ولا تحرقوا زرعاً." ومن يتعكر على كون النبي عليه افضل الصلاة والتسلمين قطع وحرق نخيل بني النظير- فهذه الوصية انفة الذكر جائت بعد فعله هذا وتعد هذه الوصية ناسخة لفعله السابق, ولايجوز الاخذ بفعله هذا عليه افضل الصلاة والتسليم
وقول ابي بكر الخليفة الاول في وصية له لجنوده المتوجهين لقتال الروم في بلاد الشام:
يا أيها الناس، قفوا أوصيكم بعشر فاحفظوها عنى: لا تخونوا ولا تغلوا، ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلاً صغيراً، ولا شيخاً كبيراً ولا امرأة، ولا تعقروا نخلاً ولا تحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاةً ولا بقرة ولا بعيراً إلا لمآكلة، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع؛ فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له،
فالاسلام لايقر مسلم على هدم كنيسة او صومعة ولايقر للمسلم قتل اعزل ومدني ولا طفل ولا أمرأة ولا رجال دين ولا قتل كبار السن- فكيف ينسب فعل من فجر الكنائس وقتل الرهبان فيها الى الاسلام- انه اجرام وارهاب فردي ناجم عن فهم غير سوي للاسلام او فهم مشوه للجهاد في الاسلام وفهم مشوه لأيات القتال في القرآن الكريم يرفضه المسلمون قاطبة, ولايقره الاسلام ولايقبله المسلمين ونددوا به واستنكروه من اعلى القيادات الاسلامية المعاصرة وعلى مستوى افرادهم, ويعتبرون هذه الاعمال اعمال ارهابية واجرامية لاتمت للاسلام بصلة ولا بثوابته لذا نرى ان الحكام في الدول الاسلامية تلاحق منفذي هذه الاعمال الارهابية والاجرامية وتلاحق من تعاون مع منفذيها وتعتقلهم وتنفذ بحقهم اقصى العقوبات التي تصل الى الاعدام لمنفذها والحبس المؤبد لمساعديه وداعميه وتقاتل الجماعات الارهابية التي نسبت نفسها للاسلام والتي وصفت اعمالها بالجهاد بكل ما اوتيت من قوة وبكل الامكانيات وعلى جميع الاصعدة في كل الدول التي برزت وتغولت فيها في العراق وفي مصر وفي ليبيا وفي سوريا وفي غيرها- وهذا دليل على ان ولاة الامر المسلمين ورعاياهم اليوم لايعتبرون من يقوم بهذه الاعمال الارهابية الاجرامية مجاهد بل يعتبرونه مجرم ارهابي وان انتمى الى الاسلام ويعتبرون اعمال هؤلاء الافراد منافي لما اقره الاسلام, فالاسلام لم ُيجز للفرد المسلم الجهاد بمفرده دون موافقة ورضا ولاة امره, فالجهاد في الاسلام هو الجهاد الذي يقرة ولاة امور المسلمين , وهم اليوم حكام او رؤساء الدول ولايقبل المسلمون اليوم حتى بالجهاد الجماعي لمنظمات وصفت نفسها بالاسلامية ويعتبرونها جماعات خارجة عن الجمع المسلم وخارجة على القانون قانون دولهم لذا يحاربونها, ولو كانوا يقرون بما يعملونه اقصد المليار ونصف مليار مسلم لتحول جلهم وانتسب الى هذه المنظمات. اصد المسلمين عامة لو كان يؤمنون ويقرون ان ماتعمله تلك المنظمات التي نسبت نفسها للاسلام وادعت انها تمثل صحيح الدين لتبعها وانظم اليها جميع المسلمين في العالم والبالغ تعدادهم مليار ونصف المليار نسمة ولوافقتها ودعمتها حكوماتهم الاسلامية وهذا غير حاصل ولكن الحاصل هو مقاتلتهم وهذا الذي يجري على الارض, فالمسلمون اليوم هم من تكلف بقتال هذه المنظمات- ويطارد افرادها ومن ينتمي اليها
ولكل هذا لايمكن نسب الارهاب الى المسلمين ولايمكن وصف الاسلام بالدين الارهابي- ولايكفي لأثبات ذالك على التعكز على التاريخ الاسلامي الماضي ولايكفي لأثبات ذالك التعكز على ماتفعله المنظمات الارهابية ولا على الافراد الذي ينتمون اليها- فهم قلة لاتقارن بالنسبة المئوية للمسلمين المسلمين وهم بالملايين- ولاتفرض اليوم في كل البلاد الاسلامية على اهل الكتاب الجزية حتى في السعودية التي فيها قرابة المليون ونصف عامل مسيحي ولاحتى في ايران الدولة الاسلامية, ولم يجبر مسيحي على ترك دينه لافي مصر ولافي غيرها من الدول ذات الغالبية المسلمة-
لكم التحية
عبد الحكيم عثمان
abed_oth@yahoo.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,862,830,413
- بدون هذان الدليلان, سيبقى القرآن الذي بين ايدينا صحيحا خالي ...
- أجابة على أسئلة للتأمل والتفكير فى ختام المئوية السادسة
- طه اداة نداء هكذا نفهمها ,ردا على مقال,إِسْفَافُ الْقُرْآنِ ...
- هاي هي كل مشكلة سامي الذيب مع قرآن المسلمين
- وهل لاتعتمدوا السببية في كل امور حياتكم؟
- ماهي الادلة على تجاهل واهمال الله الخالق لقرابة 225 مليار و2 ...
- كيف افهم الرويات عن حمار النبي(ص) يعفور,ان صحت
- وماذا عن استعباد ألمرأة في الكتاب المقدس,بشقيه القديم والجدي ...
- عُتُلٍّ بَعْدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ , أوكألحمار يحمل اسفارا ...
- هل هذه هي من اسباب تخلفنا حقا؟
- انه تجديد للخطاب الدين والتطبيق,رادا على مقال(لماذا التضليل ...
- قراءة في مقال( سامى لبيب والإلحاد)
- لن ترغموننا على منح الشرعية للفكر الاسلامي المتطرف
- ليست المشكلة في تعدد الزوجات, ولكن كل المشكلة من يعتقد انه ا ...
- سلسلة ,رحلتي في الحوار المتمدن,حواري مع الكاتب-ة(لاعلى التعي ...
- سلسلة ,رحلتي في الحوار المتمدن,حواري مع الكاتب سامي الذيب.
- رحلة حواري مع الكاتب سامي لبيب
- من لايؤمن بوجد الله,لايحق له اقامة حوار معه
- وأمركم,ليس بغريب أخ سيفاو؟
- فتاوى تجيز للمسلم تهنئة غير المسلمين باعيادهم الدينية


المزيد.....




- فيديو.. سفير فلسطين بالقاهرة يهاجم قانون اعتبار إسرائيل دولة ...
- أسوشيتد برس: مؤشرات على احتجاز تنظيم جيش الإسلام رزان زيتون ...
- شاهد: استمرار عملية ترميم الجامع الأموي الكبير في حلب
- انقسام في تونس حول الإرث والمثلية والتكفير
- شاهد: استمرار عملية ترميم الجامع الأموي الكبير في حلب
- سيميوني يعول على الروح المعنوية لحسم السوبر الأوروبي أمام ري ...
- في ذكرى -رابعة-.. الإخوان تدعو إلى إخراج مصر من -النفق المظل ...
- آلاف الأقباط يشاركون في احتفالات العذراء
- جريمة تهز المجتمع المسيحي في مصر.. -أكبر من حادث قتل-؟
- جماعة -الإخوان المسلمين- تطرح مبادرة لـ-إخراج مصر من النفق ا ...


المزيد.....

- العلاقة العضوية بين الرأسمالية والأصولية الدينية / طلعت رضوان
- أضاحي منطق الجوهر / حمزة رستناوي
- تهافت الاعجاز العددي في القرآن الكريم / حمزة رستناوي
- إشكالية التخلف في المجتمع العربي(2من4) / سعيد مضيه
- عصر علماني – تشارلز تايلر / نوفل الحاج لطيف
- كتاب ( البرزخ ) : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- ( العذاب والتعذيب : رؤية قرآنية )، الكتاب كاملا. / أحمد صبحى منصور
- التجربة الدينية – موسوعة ستانفورد للفلسفة / إسلام سعد
- الحزب الإسلامي العراقي الإرث التاريخي ، صدام الهويات الأصول ... / يوسف محسن
- المرأة المتكلمة بالإنجيل : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد الحكيم عثمان - هل اقر الاسلام او اباح الجهاد الفردي؟