أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - الفاشيّ الصغير














المزيد.....

الفاشيّ الصغير


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 5461 - 2017 / 3 / 15 - 10:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


15-3-2017
الفاشيّ الصغير
راضي كريني
في أواسط 1978، قدم الفاشيّ الصغير أفيجدور ليبرمان من مولدافيا إلى البلاد، واستوطن في المناطق الفلسطينيّة المحتلّة (1967). أشغل اليمينيّ الأحمق عدّة مناصب حكوميّة، محت له الشعور بالغربة والحياء و... وأخذ يتصرّف كمالك للأرض وصاحب للبيت.
ليبرمان أحمق يمكنه أن ينتقد ويدين ويشتكي، ومعظم الحمقى يفعلون ذلك (ديل كارنيجي).
ليبرمان صنيعة النظام الرأسماليّ اليمينيّ المتطرّف العالميّ والإسرائيليّ، عمل على خدمته عندما كان مواطنا في مولدافيا الاشتراكيّة، وأصبح في خدمة زعران اليمين في الجامعة العبريّة، وتأهلّ ليحتلّ المناصب الحكوميّة. وآخرها وزير الدفاع الإسرائيليّ، فتحمّس لفرض إيديولوجيّته اللصوصّية اليمينيّة بقوّة السلاح والاحتلال، وبتهديد سدّ أسوان، وبعزل عباس وتعيين دحلان واختلاس المال!
هبطت شعبيّة ليبرمان، بعد رفض استقباله كوزير خارجيّة مِن غالبيّة دول العالم، وبعد تورّطه وحزبه في فضائح ماليّة وفساد سلطويّ، والاعتداء على طفل تخاصم مع ابنه، و....، ولكن، ليبرمان منافس قويّ لليمين الإسرائيليّ، ويحاول، دائما، أن يطرح فكرًا متطرّفًا مغايرًا لما يطرحه حزب "البيت اليهوديّ" ليقوى على حساب إضعافه.
فصرّح في مؤتمر ميونخ الدوليّ للأمن الأخير؛ أنّه يؤيّد حلّ الدولتين، بشرط إجراء تبادل للأراضي والسكّان، يضمن الطابع اليهوديّ لدولة إسرائيل. تحمل هذه التصريحات عدّة أوجه، ما يهمّنا منها؛ أنّ ليبرمان كممثّل للمؤسّسة الحاكمة يحاول أن يُفهم العالم بأنّ العرب الفلسطينيّين المواطنين في دولة إسرائيل، ويشكّلون 18% من السكّان، هم غزاة ودخلاء على إسرائيل و...؛ فمن حقّ الدولة مقايضتهم مع الغزاة المستوطنين اليهود في الأراضي الفلسطينيّة المحتلّة في الضفّة الغربيّة والقدس الذين ما زالوا يحتفظون بجوازات الدول التي قدموا منها.
مهما بلغت نسبة الحمق عند ليبرمان، لكنّه يعرف جيّدا أنّ حلّه السياسيّ غير قابل للتنفيذ، خصوصًا وقد أصبحنا جزءًا قويّا ولا يتجزّأ من البناء التحتيّ والفوقيّ للدولة؛ أي جزءا من قوى الإنتاج، ومن العلاقات الإنتاجيّة، ومن الوعي الجماعيّ، ومن النسيج الفكريّ للدولة، لكنّنا نتحلّى بصفات وميزات مغايرة للبنية الرأسماليّة للدولة التي تمّت وفق سياسة المصنع-المدفع واحتكار التطوّر العلميّ والتقنيّ، وعلى حساب إفقار وتجهيل غالبيّة المجتمع الفلسطينيّ وبسطاء اليهود.
لم نعد "أضيع من الأيتام على مائدة اللئام"، لقد تقلّصت الهوّة بين تخلّف مجتمعنا العربيّ الفلسطينيّ الإقطاعيّ، والمجتمع اليهوديّ الرأسماليّ المتطوّر؛ أي لم يعد مجتمعنا لقيط تزاوج الرأسمال اليهوديّ الغازيّ والمحتلّ مع الإقطاع العربيّ الرجعيّ والمتخلّف.
اليوم، لا يستطيع الرأسمال الصهيونيّ أن يتخلّى عن الرأسمال العربيّ، رغم منافسته له، فكم بالحريّ أن يتخلّى عن الطبقتيْن المتكاملتين من العمّال والبرجوازيّة الوسطى من الشعبين ، رغم تشويه الصراع القوميّ للتضامن الطبقيّ.
لا أستهتر بمحاولات اليمين الفاشيّ الإسرائيليّ من استغلال ثغرة "البطون والكروش" مشلولي الأيادي والأدمغة العربيّة، لإعادة إنتاج سيناريو نكبة 1948، خصوصا في ظلّ ارتفاع منسوب العنصريّة القبليّة والطائفيّة، والتراجع بالديمقراطيّة وحقوق الإنسان في المنطقة، وفي ظلّ تضخّم نظام العولمة المتوحّش، وازدياد عدد الفقراء والأغنياء واضمحلال الفئات الوسطى، وضعف مفكّري التقدّم والعدالة والتحرّر، وتراجع سلطتَيْ القضاء والإعلام، و....
كما لا أستهتر بقوّتنا، لكن، علينا أن لا نكون أصلابا فنكسر، ولا أن نكون ليّنين فنعصر!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,363,874,126
- فوكوياما يشعر بنهاية الرأسماليّة
- لا يزول الاستيطان إلّا بزوال المقوّمات
- رفض الواقع المعيش مهمّ، والأهمّ ...
- صدقتَ يا شيخ حسن، ولكن...
- نهايته قريبة!
- كيف تحمّلناه؟!
- ترامب يريد، وكيف نريد؟
- علق الحمار بالفخّ
- -بيبي ليس بوبي-!
- دولة أم دولتان؟
- عصابات الكراهية
- اشتداد ساعد أم انقياد سياسيّ
- كلّه لسان
- هل طريقة ترامب هي طريق لبراك؟
- لجوء النظام الرأسماليّ إلى الفاشيّة
- أثَر الحمقى
- الحلّ السحريّ
- الكتابة في الصحف العبريّة
- الاستعطاء السياسيّ
- المتصنّع لا يمتلك أيديولوجيا


المزيد.....




- ما الذي يحتاج الأطفال الصغار لمعرفته عن الجنس؟
- النجم جون فويت والد أنجلينا جولي: ترامب أعظم رئيس منذ لنكولن ...
- 10 وجهات سياحية أوروبية يجب عدم تفويتها في فصل الصيف
- قابلوا الرجل الذي تسلق جبل إفرست 24 مرة
- نظرة داخل أول فندق في العالم مصمم على شكل آلة غيتار
- نصيحة -قبل الإفطار-.. هذه هي أهمية اللبن في رمضان
- إسماعيل معراف: الجزائر ستتوجه نحو مرحلة انتقالية -رغما عن إر ...
- الحوثيون يقولون إنهم هاجموا مطار جازان بالسعودية بطائرة مسير ...
- انتخابات البرلمان الأوروبي: الناخبون يتوجهون الأحد إلى مراكز ...
- ترامب: واثق بأن كيم سيفي بوعده لي


المزيد.....

- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله
- رسائل مجاهدة / نورة طاع الله
- مصر المسيحية - تأليف - إدوارد هاردى - ترجمة -عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - الفاشيّ الصغير