أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح: مناهضة ومنع قتل النساء بذريعة جرائم الشرف - رائد الحواري - القصيدة التاريخية -ركام الأزمان .. من سالف القدس حتى الآن- عبد الله الخالدي














المزيد.....

القصيدة التاريخية -ركام الأزمان .. من سالف القدس حتى الآن- عبد الله الخالدي


رائد الحواري
الحوار المتمدن-العدد: 5460 - 2017 / 3 / 14 - 20:28
المحور: ملف مفتوح: مناهضة ومنع قتل النساء بذريعة جرائم الشرف
    


القصيدة التاريخية
"ركام الأزمان .. من سالف القدس حتى الآن"
عبد الله الخالدي
ما كان لنا أن نتعرف على شاعر متألق لولا الأمسية الشعرية التي اقامها "نادي بيتا الرياضي" والتي وقع تنظيمها بشكل أساسي على عاتق الشاعر "مفلح أسعد" الذي يكاد أن يكون محرك النشاط الثقافي في منطقة نابلس.
النص التاريخي في الشعر ليس بالأمر اليسير، ويحتاج إلى قدرات استثنائية، متمثلة في قدرة الشاعر على فهم التاريخ ومعرفته للأحداث بشكل موضوعي وحيادي، ومن ثم تقديم هذا المعلومات/المعرفة بشكل أدبي/قصيدة، وهذا من أصعب الأعمال الأدبية، لكن الشاعر "عبد الله الخالدي" الذي يرى وطنه يسلب ويسرق من قبل المحتلين، تجاوز قدراته وقدم لنا نص شعري تاريخي، يمتاز بلغة راقية، قدم من خلالها تاريخ فلسطين منذ بداية الحضارة الإنسانية إلى الآن، وهذه المعلومات/المعرفة التي قدمها الشاعر هي بحد ذاتها عمل ابداعي، فتقديم المعلومة التاريخية الناشفة بشكل أدبي يرسخها في الذاكرة أكثر، ويجعلها أكثر ديمومة من تلك التي تأتي بشكل مباشر/تعلمي.
ليس لي أن اقتبس من القصيدة أجزاء منها، فهي كل متكامل، وتشكل حالة ابداعية استثنائية في الشعر الفلسطيني المقاوم بالمعرفة والحقائق التاريخية، فالشاعر يرد على المحتل بسرد شعري جميل، وهذا يضاف جمالية إلى المعرفة التاريخية التي جاءت في القصيدة، فالشاعر عندما قدم معلوماته التاريخية بشكل شعري، أكد للمتلقي بأن تلك الحضارة التي تمتد إلى آلاف السنين ها هي فاعلية إلى غاية الآن من خلال وجود شعراء من تلك المنطقة الجغرافية ، فلسطين ـ التي يدافع عنها الشاعر. والتي خصها بقصيدته " ركام الأزمان .. من سالف القدس حتى الآن" ما زال عطاءها الابداعي حاضر وفاعل ومستمر، فهل هناك دليل أكبر وأقوى من هذا على الدليل؟.



"ركام الأزمان .. من سالف القدس حتى الآن"
...................................
ما شابها من سالفٍ تأسيسُ ..
قلْبَ العوالمِ تستقرُّ " يَبُوسُ"
من آل كنعانٍ قبائل هاجرت ...
حتى أنيختْ للقبائل عيسُ
قبْلَ المسيح ثلاثُ آلافٍ مَضتْ ..
قبَسُ الحضارة أشعلتْهُ دُروسُ
" جيحون " قد نقلوه شربة مائهم ..
و العيش دون مياهه ميؤوس
فاشتد عود القوم يحمون الحمى..
فاستبسلتْ بالنازلاتِ نفوسُ
عِبريُ أقوامٍ غُزاةً أقبلوا ..
نحو اليبوس ودربهم مدروسُ
وتعاقبت أقوام في ترحالها ..
من مصر "موسى" باليهود يسوسُ
بعد الهزيمة شُتتوا و تفرقوا ..
فأصاب " يوشعَ " نقمةٌ و عُبوسُ
ثمْ سادَت العرب الديار بسلمها ..
ذي "أرض سالم" خصها القدوسُ
و من الغزاة تعاقبت غزواتها ..
في كل ناحيةٍ دِما و رؤوسُ
رومانُ عطشى للدماء يقودهم ..
شبح الظلام بجرمه " تيتوسُ "
عَربٌ ملامحهم على بنيانها ..
لم يسعف الغازي لها تدنيسُ
حجَّ "المسيح" لها يقدس أرضها ..
ذي "إيلِياءٌ" بالحجيج عروسُ
و الطهر زينها بليل قداسةٍ ..
معراجُ "أحمد" في الدجى فانوسُ
قد جهز "الصديق" ينوي فتحها ..
يرموك أمٌّ للحروب ضروسُ
" و ابن الوليد " مهندٌ من ضربه ..
يغشى بلاد الفرس ذا الكابوسُ
قد أسقموا أهل الصليب برعبهم ..
حتى دعا "الخطابَ" "صَفْرونْيوسُ"
إذ قال قولته بملئ دموعه ..
جرع الندامة والهمومُ كؤوسُ
" العدل دولته تُخلدُ في الورى" ..
أسفارهم شهدت كذا الناموسُ
جنحَ الصليبُ عن السلام بغفلةٍ ..
حين الملوك أقضهم تدليسُ
و إذا به من مصر كبَّر مقبلاً ..
يوم الكريهةِ فوزه تنفيسُ
هذا "صلاح الدين" خيرُ مُجنّدٌ ..
و لكل يعرب قائدٌ و رئيسُ
حتى بنى "الأتراك" سورا حولها ..
يحمي القداسة دولةٌ و تروسُ
غرقت بلاد العُرْب باستعمارها ..
"بلفورُ" قُبّح ذكره مدسوسُ
أهدى البلاد إلى اليهود بوعده ..
ما ليس يملك إنه لخسيسُ
سقطت ديار القدس ذات عروبةٍ ..
في نكبة من بعدها التنكيسُ
" غوريونُ " تنهش كالكلاب حياتنا ..
" مائير " كل الرجس حيث تدوسُ
" موشي" و "شاميرٌ" و "شارونٌ" قضوا ..
قيسوا مجازرهم بنا ثمْ قيسوا
و من انتفاضة شعبنا طاب الردى ..
خصمان هنَّ قذائفٌ و فؤوسُ
و من الحجارة رجمُ شبلٍ يرتقي ..
نحو الشهادة حتفه محسوسُ
ثم غردت في القدسِ كل بنادقٍ ..
وكذا بغزةَ طهرُها ملموس
مهما قضى الخصمان ثمَّ حميةٌ ..
ما زال للشرف النقي قاموسُ
عَزَمَ الرجال بأن "أقصانا" لنا ..
و بأن "هيكل" زعمهم مكنوسُ
ما زالت القدس العتيقة تعتلي ..
عرش العروبة مذ بدا التأسيسُ





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- القصيدة النبيلة -قلق وباب- يحيى الحمادي
- المخاطبة الشعرية بين عبد القادر دياب وعبد الهادي الملوحي
- الشاعر الحكيم محمد داود
- الهم الوطني وطريقة طرحه في قصيدة -دعوة- محمود الجاغوب
- الشعر والتراث الشعبي في قصيدة -يا دار- سمير أبو الهيجا
- التماهي مع الأم عند طالب السكيني
- الوطن والمرأة في قصيدة -جنون- بركات عبوة
- دوافع التطرف في رواية -دروب النار- عباس دويكات
- المرأة والشاعر في قصيدة -عيد سعيد عمر مديد- نايل ضميدي
- الفلسطيني العراقي في قصيدة -عراق وعراك- محمود ضميدي
- الشاعر والمجتمع في قصيدة -رياء- أنس حجار
- هيمنة الحرف على القصيدة -زمن الجياع- محمد داود
- الشعر متنفس الشاعر في قصيدة -لعل الشعر يختتم- عبد القادر ديا ...
- البيئة وأثرها على الكاتب مالك البطلي
- قسوة الصور في قصيدة -الزنديق- عمر الكيلاني
- الحكاية الهندية في كتاب -أحلى الأساطير الهندية-
- المتحالفان -الصحراء والبحر- في ديوان -بين غيمتين- سليمان دغش
- صوت الأنثى في ديوان -اصعد إلى عليائكَ فيّ- للشاعرة فاطمة نزا ...
- المرأة في مجموعة -الرقص على الحبال- هادي زاهر
- كشف الظلم التاريخي في -عبد الناصر وجمهورية الطرشان- هادي زاه ...


المزيد.....




- اتهام المفكر الإسلامي طارق رمضان بالاغتصاب يشغل الصحف البريط ...
- طارق رمضان ينفي تهمة الاغتصاب الموجهة إليه
- كيف سقطت عصابة -الحقائب النسائية- في العاصمة السعودية
- طرد امرأة من حوض سباحة لارتدائها البوريكيني في دبي
- طرد امرأة من حوض سباحة لارتدائها البوركيني في دبي
- وصول أول رحلة تنقل النساء والأطفال الروس من سوريا إلى غروزني ...
- مسابقة ملكة جمال ذوي الاحتياجات الخاصة في موسكو
- وزيرة التعاون الدولي المصرية: أطالب بفرص عمل متساوية للمرأة ...
- لطف الفرنسيين مع النساء خرافة
- فريق -100 امرأة- يشجع النساء على عدم الصمت حيال التحرش


المزيد.....

- العنف الموجه ضد النساء جريمة الشرف نموذجا / وسام جلاحج
- المعالجة القانونية والإعلامية لجرائم قتل النساء على خلفية ما ... / محمد كريزم
- العنف الاسري ، العنف ضد الاطفال ، امراءة من الشرق – المرأة ا ... / فاطمة الفلاحي
- نموذج قاتل الطفلة نايا.. من هو السبب ..؟ / مصطفى حقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف مفتوح: مناهضة ومنع قتل النساء بذريعة جرائم الشرف - رائد الحواري - القصيدة التاريخية -ركام الأزمان .. من سالف القدس حتى الآن- عبد الله الخالدي