أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - أمين شمس الدين - لا زالوا يشوهون سمعة الشيشان














المزيد.....

لا زالوا يشوهون سمعة الشيشان


أمين شمس الدين
الحوار المتمدن-العدد: 5392 - 2017 / 1 / 4 - 04:00
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


لا زالت وسائل الإعلام ومن ضمنها الغربية تنشر استنتاجاتها الخاصة المشوهة، والتي تستهدف الشيشان وروسيا في أنها تشارك بالارهاب.
أشارت صحيفة "دايلي ميل" البريطانية إلى أن منفذ عملية عيد رأس السنة 2017 في اسطنبول هو على الأرجح من أفغانستان أو الشيشان، أو تركستان الشرقية، منطقة غرب الصين تقطنها غالبية مسلمة. والأمثلة على ذلك كثيرة.
أما وسائل الإعلام المحلية التركية فقدأوضحت أن منفذ الهجوم ينتمى إلى تنظيم "داعش"، وتعتقد بانتمائه إلى كتائب تركستان الشرقية، فرع داعش. ويعتقد الأتراك بأنه مواطن إحدى جمهوريات آسيا الوسطى.
مع أننا نسلم بأن الإرهابيين قد يكونوا من أية ملة، وقد يكونوا كذلك من أصول أوروبية، إلا أنهم في الحقيقة الخارجين عن ملتهم، لا دين ولا ضمير ولا هوية لهم. علما بأن روسيا هي التي تتصدى للإرهاب بحق وحقيق، والشيشان الوطنيون بأنفسهم قضوا على هذه الآفة الخطيرة في بلادهم في أواخر تسعينيات القرن المنصرم، ولا يزالوا يساهمون في ذلك على أرض الشام، لإنقاذ أخوتهم في الدين والإنسانية من براثن هذه الوحوش.
والشيء الذي يندب له الجبين أن ترى بعض المتعصبين من شيشان المهحر (وهم لحسن الحظ قلة)، الذين ألقوا عاداتهم وتقاليدهم واسلامهم المتسامح عرض الحائط، ولم يعودوا يهتمون بها، واتجهوا صوب التعصب والتطرف مفسرين الدين بما يتفق وهواهم، لأنك لو اتجهت صوب العقلاء لوجدت تفسيرا مغايرا لتفسيرهم. المتعصبون باسم الدين ابتعدوا عن العادات والتي أصلا لا تخالف تعاليم الإسلام المتسامح. الشيشان من جذورهم لم يُعادوا جيرانَهم بسبب الدين أو المعتقد، أبدا، علما بأنهم اعتنقوا خلال تاريخهم المذاهب والمعتقدات الرئيسة المعروفة، السماوية منها وغير السماوية، واحترموا معتنقيها ولا يزالوا، ولا فرق بينها عندهم إلا بالتقوى وحسن الجوار والصدق والأمانة، وما إلى ذلك من معان إنسانية سامية.
أما فيما يخص الحروب القوقازية الدامية مع روسيا فلم تنشأ سوى في العصور الحديثة، التي انتبه فيها الغرب إلى موقع القوقاز الاستراتيجي وثرواته الطبيعية الهائلة، والتي أراد الاستحواذ عليها بشتى الوسائل والسبل. واخترق منطقة القوقاز عملاءهم، ينشرون الحقد والضغينة على جيرانهم الأقوياء الروس تحت شعارات قومية وأخرى دينية كالجهاد المقدس. فالطامعون كانوا دولا أوروبية والامبراطورية العثمانية المجاورة والفرس، وكل من أجل مصلحته استفز شعوب القوقاز الشمالي للقيام ضد روسيا، مما دفع الأخيرة للدفاع بحزم عن مصالحها في المنطقة، ذات الحدود المشتركة فيما بينها، وكانت النتيجة أن سيطرت على هذه البلاد، وحصلت على سواحل لها على البحر الأسود.
لم ينته الصراع عند هذا الحد. فروسيا مترامية الأطراف، وغنية بمكامنها ومواردها الطبيعية، جعلت عيون الطامعين بها لا يغمض لها جفن، بحيث استطاعوا تفكيك بلاد السوفييت، وخلق بؤرة حرب جديدة في منطقة شمال القوقاز، وتحديدا في الشيشان ومناطق من الداغستان تحت راية الاستقلال، وتداخلت الأمور، ووجد زعماء التمرد الدعم العسكري والمادي والمعنوي من زمرة يلتسين والصهيونية المسيطرة آنذاك على الكرملين (أمثال بيريزوفسكي) رأت فيه فرصة سانحة لإبعاد النظر عن السلب والنهب التي قامت به لتركة النظام السوفييتي. ولا ننسى دعم الغرب ومنظمات ممولة دولية وعربية مشبوهة (رابطة الإسلاميين العالمية، منظمة الإغاثة الدولية الإسلامية، المجلس العالمي الأعلى لشؤون المساجد، الرابطة الدولية للمساعدات الخيرية "طيبة"، صندوق إبراهيم الإبراهيمي، الرابطة الدولية للدعوة الإسلامية، الرابطة العالمية للدعوة الإسلامية/ السودان.. الخ)، وتغلغل بما يعرف بالوهابية والمرتزقة إلى بلاد الشيشان، أيضا باسم الإسلام "الأنقى" وضد المشركين. انتهى الصراع بتعاون شيشاني- روسي بالقضاء على التمرد، وطرد المرتزقة أو قضي عليهم، وفشل حلم الوهابية في إقامة "الامبراطورية الوهابية" التي تمتد من الشرق الأوسط وحتى آسيا الوسطى وكازاخستان، وغير ذلك من مخططات الغرب، الذي هو جزء لا يتجزأ من مؤامرة دولية ضد روسيا وعلى حساب الشعوب القوقازية وغيرها.
كفاكم تآمرا على الشعب الشيشاني، الذي تحمل صعقة كاملة من الإرهاب الدولي في بلاده، ومستعد للمساهمة بمكافحته في أي بقعة من الأرض، إرهاب موجه ضد روسيا الاتحادية وهدمها، والتفرقة بين شعوبها. علما بأن للشيشان اليوم حسب دوقواخا عبد الرحمانوف، رئيس برلمانها السابق، دور في العملية السياسية الكبرى في العالم. وعلى لسان الدكتور في العلوم السياسية، الكسندر دوغين "بلاد الشيشان ليست جزءا من روسيا فحسب. فهي من حيث موقعها الجيوسياسي، ومن حيث تكوينها العرقي، ومن حيث تاريخها، تعتبر فضاءا مهما في منطقة شمال القوقاز، وهو الفضاء الأهم لروسيا الاتحادية. إن الصمود الجيوسياسي العام لكل روسيا ، يقاس بمدى استطاعة الشعب الشيشاني التأقلم بشكل متكامل مع الحياة العامة لروسيا الاتحادية". من هنا أهمية شمال القوقاز لروسيا، ومن هنا أهمية استقرار شمال القوقاز لشعوبها ولكامل روسيا الاتحادية. وما على روسيا أيضا إلا أن تأخذ على كامل مسؤوليتها الحفاظ على هذه الشعوب وحمايتها وتنمية ثقافاتها وإرثها القومي، وتطورها وازدهارها على طريق السيادة والحرية.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- شمس الدين عبد الرزاق داسي
- لغة المستقبل (3)- تطورالكمبيوتر وشبكة توارد الأفكار
- موت اللغة.. ولغة المستقبل (2)
- لغة المستقبل: الانجليزية أم المندرينيّة (1)
- أهمية قديروف والنموذج الشيشاني في سياسة روسيا الاقليمية
- اللغة الشيشانية وتطورها كتابة وأدبا
- اعتراف الأمريكان بانتصار الروس في سوريا
- في إحياء الذكرى ال 72 -يوم نفي الشعب الشيشاني-!
- الشيشان كعنصر فاعل في السياسة العالمية*
- حول مسألة العلاقات الإثنوجينية (المنشئية) للناخيين مع شعوب آ ...
- الشيشان – تاريخ قديم ومعاصر
- من مفتي.. إلى رجل سياسة.. إلى قائد دولة
- البيت القوقازي
- حركة الجبليين القوقاز بقيادة شامل حسب رأي المؤرخين الإنجليز ...
- جوهر السياسة العنصرية لألمانيا الفاشية في الأراضي التي احتلت ...
- الشيشان/ بين الحاضر والمستقبل
- في علم الأخلاقيات الشيشانية
- في علم الأخلاقيات عند الشيشان
- ضيف في البيت- سعادة
- إنها حرب عالمية ثالثة تجري*


المزيد.....




- نصرالله: قرار ترامب بداية نهاية إسرائيل.. وأهم رد إعلان انتف ...
- الصدر يأمر سرايا السلام تسليم سلاحها ومواقعها للقوات العراقي ...
- بوتين يشيد بالعميد سهيل الحسن أثناء لقائه العسكريين في سوريا ...
- نهاية عصر إشعارات واتس آب المزعجة
- افتتاح ساحة تزلج في الساحة الحمراء
- بوتين يدعو إلى استئناف الحوار الفلسطيني الإسرائيلي حول كافة ...
- بوتين يصل إلى تركيا قادما من مصر
- كلمة بوتين في قاعدة حميميم
- بوتين .. فطور سوري..غداء مصري..عشاء تركي
- أول تعليق من البنتاغون على سحب القوات الروسية من سوريا


المزيد.....

- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد
- الارهاب اعلى مراحل الامبريالية / نزار طالب عبد الكريم
- الكتابة المسرحية - موقف من العصر - / هاني أبو الحسن سلام
- التجربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب / زرواطي اليمين
- حمـل كتــاب جذور الارهاب فى العقيدة الوهابية / الدكتور احمد محمود صبحي
- الامن المفقود ..دور الاستخبارات والتنمية في تعزيز الامن / بشير الوندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - أمين شمس الدين - لا زالوا يشوهون سمعة الشيشان