أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - ورد ذابل للميلاد المدن المحررة تحفة حضارية














المزيد.....

ورد ذابل للميلاد المدن المحررة تحفة حضارية


القاضي منير حداد

الحوار المتمدن-العدد: 5273 - 2016 / 9 / 2 - 21:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ورد ذابل للميلاد
المدن المحررة تحفة حضارية

القاضي منير حداد
إستثمرت أميركا، الخراب الذي أوقعته الحرب الأهلية فيها؛ لتعيد بناء المدن، وفق أحدث طراز معماري، وصلته العقلية الهندسية حين توقف الحرب في العام 1864، بحيث إستعارت مهندسا فرنسيا خطط واشنطن، على شكل دوائر متداخلة، تقطعها أشعة قطرية، من المركز الى المحيط، بأبهى خريطة، ما زالت متجددة، أفقيا وعموديا؛ إذ لا يسمح بإضافات تشوه التصميم الأساس للمدينة، ولا لبناء يعلو المسلة المقابلة للبيت الابيض؛ حفاظا على نسق العاصمة، التي تسر النفس وتريح الضمير.. جمالا يذكر بويلات الحرب التي محتها ارادة السلام الامريكية؛ لذلك توجهت المبالغة العمرانية والإقتصادية الى نيويورك ونيوجرسي، متكاثفتان فيهما، بالدرجة الاولى، وفي باقي الولايات بدرجة أخف!
ولأن رسولنا الكريم محمد.. صلى الله عليه وآله، يقول: "رحم الله من إتعظ بغيره" فكان ينبغي أن نتحاشى الحرب، إتعاظا بغيرنا وبأنفسنا، بعد كل ما جرته علينا حروب الطاغية المقبور صدام حسين، من ويلات ما زلنا ننوء بثقلها الموار.. لكن "مشيناها خطى كتبت علينا.. ومن كتبت عليه خطى مشاها" ودخلنا حروبا ضمنية، بعد 2003، كان ينبغي ألا ندخلها.. لا مخيرين ولا مكرهين.. لكن هذا الذي صار، ولن أضيع وقت القارئ، بما كان ينبغي ألا يكون، مستعيرا مبدأ كارل ماركس الشاب، بعد مسح ميداني للمعامل الالمانية: "هنا والآن".
إستفزنا الإرهاب، فتفجر بركان الفساد، منتهزا الفرصة.. هذا ما حصل بالتمام... فإنجرفنا في حرب شجعت عليها الأطراف كافة؛ بغية أن "تخبطها وتشرب صافيها".
وإذ يوشك الإرهاب، على نهايته، بهزيمة "داعش" في الموصل، إن شاء الله، بعد ان وجدت أمريكا ضرورة طي هذا الملف المكشوف، وهو شأن شبيه بإحتلال إيران للفاو، خلال حرب الثمانينيات، عندما شعرت أمريكا بوجوب إيقاف الحرب، تركتهم يحتلونها، لتحررها لصدام وتتوقف حرب إستنفدت كل ما تبغيه أمريكا منها، ولم يعد لها موجب.. فما أشبه اليوم بالبارحة، السيناريو يعيد نفسه، مع الموصل، مع فارق مهم، صدام خرج من حرب ايران منهار إقتصاديا، والعراق يمكن ان يهزم "داعش" بإقتصاد متين، إذا كف المسؤولون فسادهم!
وهنا تحضرني قصة انتهاء الحرب الاهلية في امريكا، وإعادة بناء الخراب، بأجمل وأكمل وأمثل ما يمكن أن تكون عليه الدول المتحضرة، وهو شأن ليس متعذرا علينا؛ إذ بالإمكان ان تشرع الحكومة أبواب الرمادي والفلوجة والخالدية والقيارة والموصل وتكريت والعلم، أمام الإستثمار المحلي والخارجي، من دون أن يتسلل المسؤولون وبطانتهم لإجهاض التجربة.
تعطى أولى الأولويات لأبناء المدن.. خاصة وأن أهل الرمادي وكبيسة والموصل، مشهورون بالمقاولات والتجارة، وثاني الأولويات لرؤوس الأموال العراقية من المحافظات الاخرى، وثالث الاولويات للإستثمار الأجنبي، ورابع الأولويات للشركات التي تبدي إستعدادها لإعمار المصانع والمزارع والمستشفيات والجامعات وسواها، أو تأسيس مرافئ صناعية وزراعية وخدمية جديدة، على نفقتها، وتشغيلها وفق مبدأ المشاركة مع الدولة العراقية.
هذا ما سينشئ لدينا.. بنية إقتصادية وخدمية فارهة، بمستوى حضاري رفيع، يدر على عموم إقتصاد العراق ثراءّ وفيرا، من دون ان يكلف موازنة الدولة سنتا واحدا، ويجعل المدن التي دمرتها حرب التصدي للإرهاب، قبلة وإنموذجا عالميا، يقتدي به الآخرون، فضلا عن لذة الحياة فيها، التي تمتص الإعتراضات وتفتت العقد وتفرج الإحتقانات، فينشغل الطائفي بالعمل المثمر ويتماهى العدواني مع السلام.. تنتسى الأحقاد ويتحقق المثل الأصيل: "الخير يخير".
وبنجاح التجربة في تلك المدن، يمكنني ان احلم بحكومة نزيهة، تنشرها في بغداد ومحافظات العراق كافة، وهو حلم يحمل عناصر تحققه...





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,468,596,013
- و... للإقتصاد شجون ثنائية في سياسة العراق
- اردوغان مهووس بإلغاء تاريخ الاخرين بأي آلاء تركيا تطرح نفسها ...
- إستجواب العبيدي.. خدم داعش وأضر بالنواب
- الجيش الحر يهددني أتشرف بإعدام الشيطان الراعي لجرائمهم من قب ...
- والله لن تمحوا ذكرنا
- -قل موتوا بغيظكم-.. الحشد في قلب المعركة
- أفلحت الاهوار.. عالميا الدبلوماسية العراقية تحيي إرث الاسلاف
- ليس حبا بأردوغان.. الاتراك يلتزمون الديمقراطية ضد طغيان العس ...
- لا تمسحوا الدموع بالاحذية فتشمتوا العدو
- إنموذج مثالي للوحدة الوطنية ثورة العشرين أسست دولة حطمها الع ...
- محامي القضاة يبتهج بالفلوجة مصطفى العذاري نبوأة تحققت
- تأملات عراقية في باكو.. خمسة أيام أذرية تتوج حياتي
- سيف يمزق غمده 15 (15) بارق الحاج حنطة
- سيف يمزق غمده 14 (14) عدنان خيرالله
- إستشهاد الصدر.. 9 نيسان يحقق حديثا قدسيا
- سيف يمزق غمده 13 عبد الخالق السامرائي
- سيف يمزق غمده 12 غانم عبد الجليل
- -كيف تكونوا يولى عليكم-
- سيف يمزق غمده 10 محمد عايش
- سيف يمزق غمده (9)


المزيد.....




- عصير الكرفس.. هل فوائده الصحية حقيقية؟
- أمير الكويت يتعافى من -عارض صحي-.. والملك سلمان يتصل به
- من هو رئيس الوزراء السوداني الجديد؟
- شاهد: تدمير خاضع للسيطرة يقطع الكهرباء عن الآلاف في بريطانيا ...
- كالاماتا.. وجْهةُ ناقلة النفط الإيرانية بعد مغادرتها جبل طار ...
- الداخلية التركية تقيل رؤساء بلديات بتهم الإرهاب
- حكاية البلد الذي يفوق عدد القردة فيه عدد السكان
- الغارديان: السودان يحتفل بمحاكمة -الديكتاتور المسن- بعد اتفا ...
- بريطانية مصابة بفشل كلوي تنجب -طفلة معجزة-
- حكاية حروب الأفيون بين بريطانيا والصين


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - القاضي منير حداد - ورد ذابل للميلاد المدن المحررة تحفة حضارية