أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - الجهاد بين سوريا وأفغانستان














المزيد.....

الجهاد بين سوريا وأفغانستان


ناجح شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 5266 - 2016 / 8 / 26 - 15:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الجهاد بين سوريا وأفغانستان

انسحب آلاف المسلحين اليوم باتفاق مع الدولة السورية من داريا. الدولة السورية انتقلت من الصمود الأسطوري إلى الهجوم المضاد. بعض الناس -من أصدقاء سوريا- يتكلمون بحسن نية، وبعضهم من أعدائها يروجون بسوء نية، أن الدولة السورية ما كانت لتصمد لولا الدعم الخارجي. نحب أن نلقي بعض الضوء على هذه الأوهام.
تعرضت افغانستان في الثمانينيات من القرن العشرين لهجوم جهادي منسق قادتة المخابرات الأمريكية ومولته المملكة السعودية. أما العدو الذي تم القتال ضده فليس خافياً على أحد: كان ذلك هو الاتحاد السوفييتي بالذات. كانت الدولة الأفغانية دولة فاشلة تماماً قبل دخول الاتحاد السوفييتي بقوات كبيرة وصل تعدادها في لحظات معينة إلى مئة الف مقاتل ويزيد.
بعد سنوات عشر تقريباً من القتال بين الدولة العظمي الثانية كونياً، والمجاهدين بسلاح أمريكا ومال السعودية، انتهت الحرب باستنزاف الاتحاد السوفييتي وهزيمته التي عجلت في تفككه من بين أمور أخرى.
من المعروف أن الدول المجاورة لأفغانستان لم تكن لتجرؤ على إدخال جيوشها مباشرة إلى ساحرة المعركة، لأن الاتحاد السوفييتي كان دولة عظمى مرهوبة الجانب. أما في حالة سوريا فإن الجيران جميعاً تدخلوا ويتدخلون في الحرب بأشكال مباشرة وغير مباشرة معلنة معظم الوقت. وذلك ينطبق على الجيران العرب، لبنان والأردن، مثلما ينطبق على الجيران من غير العرب من قبيل تركيا والكيان الصهيوني. الدولة السورية ليست دولة عظمى، وهي غير قادرة على محاربة تركيا أو الدولة العبرية كل على انفراد، فكيف بها وهي تواجه ما يربو على نصف مليون مجاهد أجنبي، وقوات أوروبية وأمريكية استخبارية تعمل على الأرض السورية. لا بد أن الدولة السورية قد تعرضت لهجمة دولية منسقة لا مثيل لها في التاريخ.
يضاف إلى ذلك أن حرباً إعلامية ايديولوجية لا هوادة فيها نفذت على نطاق واسع، وشاركت فيها جوقات حقوق الإنسان والديمقراطية، ومراكز اعلام قطر -الإمارة الصغيرة المتخمة بالغاز والنفط-، ومحطات التلفزة الكبرى من قبيل سي ان ان وبي بي سي ويورونيوز والجزيرة والعربية، لكن سوريا صمدت، بل إنها تتجه نحو الانتصار.
لا يمكن عزو ذلك إلى تدخل روسيا -وريث الاتحاد السوفييتي الأقل قوة- ولا إلى دعم إيران الذي لا يمكن ان يرتقي إلى مستوى دعم الأعداء الخليجيين ل"الثورة". يجب أن نبحث عن سر الانتصار في عوامل داخلية منها تماسك الجيش السوري واستمرار استعداده الاستثنائي لتقديم التضحيات، وكذلك تماسك الجبهة الداخلية والتفافها حول القيادة على الرغم من كل الترويج الاعلامي الذي يعاند هذه الواقعة التي يسندها تماسك سوريا.
بالطبع لا يمكن أبداً التقليل من أهمية الدور الحيوي الذي أداه حزب الله من ناحية اشتراكه المباشر في المعارك، ومن ناحية التجارب الفذة في مضمار حرب العصابات التي نقلها للجيش السوري.
المقارنة تقول إن الهجوم "الجهادي" على سوريا أضخم وأعنف وأكثر تنظيماً وعدة وعتاداً وعديداً من نظيره الذي تعرضت له أفغانستان السوفييتية، ولكن السوريين أشد إيماناً بقضيتهم، وأبرع في مواجهة الأعداء على الأرض خصوصاً مع استدخالهم لطرائق المقاومة. ولذلك نزعم أن الكلام الذي يعاد ويزاد دون كلل أو ملل حول سقوط سوريا خلال ساعات لولا الدعم الروسي أو الإيراني هو كلام فارغ من الناحية العلمية ولا يساوي قيمة الحبر الذي كتب به. الدعم الروسي الإيراني مهم بالطبع، ولكنه لم يكن مفتاح الصمود والتحول نحو الهجوم المضاد، وإنما الأسباب الداخلية المشار إليها آنفاً.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,637,271,082
- خالد مشعل لم يعترف بإسرائيل ولكنه يعترف بها
- الدولة التركية عدو للعرب
- الاغتصاب بذريعة طريقة اللبس
- اليمن والقيس واليمن: ملاحم أم تاريخ؟
- الاقتصاد السياسي للشعوذة والتخريف في عصر السيسي
- رامز يلعب بالنار
- اسرائيل والخليج العربي وحماية القانون الدولي
- المثلية (اللوطيون والسحاقيات) والتحالف الكوني-الاقليمي ضد سو ...
- الدول الفاشلة، الدول الريعية، والدول الوظيفية في الوطن العرب ...
- لماذا تفشل الدولة السورية في القضاء على الإرهاب؟
- الطب والمشافي بين الإهمال ونقص المعرفة
- الديمقراطية= حكم الأغنياء عن طريق الهيمنة الناعمة
- تدمير العراق وتفجير محل العجولي
- حزب الله ليس إرهابياً
- أسئلة الامتحانات في المدارس الفلسطينية
- الديمقراطية الأمريكية والدكتاتورية السورية
- الخبز وفوضى السوق ودلال رأس المال
- الاقتصاد السياسي للطقس وكرة القدم
- كوريا الشمالية والسعودية: مقارنة
- فن الحب وعلم الثورة


المزيد.....




- الملك سلمان يهاتف ترامب عقب قتل طالب سعودي لشخصين بقاعدة أمر ...
- مصادر لـCNN: الملازم ثاني محمد الشمراني هو مطلق النار بقاعدة ...
- انتهاء اختبار روفر أوروبي تابع لبعثة -إكزومارس - 2020-
- صحيفة: أردوغان يتسلم دعوة لحضور -عرض النصر- في موسكو
- مرض وراثي يسبب العمى.. أمل قادم لعلاج التهاب الشبكية الصباغي ...
- قبل دقائق من انتهاء المهلة.. البيت الأبيض يرفض المشاركة في ت ...
- ليلة دامية في بغداد.. تحذيرات من انفلات أمني وعقوبات أميركية ...
- وكالة: منفذ هجوم فلوريدا وصف الولايات المتحدة بـ-الأمة الشر ...
- شرطية تخطئ الإصابة وتطلق النار على والدة المشتبه به !
- شاهد.. طفلان يؤديان حركات بهلوانية تحبس الأنفاس


المزيد.....

- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر
- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناجح شاهين - الجهاد بين سوريا وأفغانستان