أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل الخياط - صلافة أوردوغان














المزيد.....

صلافة أوردوغان


عادل الخياط

الحوار المتمدن-العدد: 5226 - 2016 / 7 / 17 - 12:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أول مظاهر الديكتاتورية للحاكم هي الصلافة .. في عالم الغرب تفرض القيم الديمقراطية على متبؤ السلطة أن لا يكون صلفا , يعني لا يزعم أنه هو الحاكم المطلق ولا من منازع غيره, ولو كان هذا الحاكم صاحب شهوات أو غرائز تحكمية ويحاول أن يُلمح بها ولو شذرا , فإنه سيغدوا مسخرة للميديا ومنظمات المجتمع المدني وجميع المؤسسات التي تربت وترسخت تلك المبادئ لديها منذ قرون من الزمن . عليه فإن متبؤ السلطة الشاذ الطامح للزهو من خلال مركزه يخشى من الفضيحة لو راود ذهنه التفرد أو إتخاذ قرار من نوع ما لا يوافقه فيه لا البرلمان ولا المنظمات المدنية ولا الإعلام ولاعموم المجتمع . القول هنا لو كان هذا السلطوي شاذا في سلطويته , أما الآخرين , أقصد الآخرين الغير ملوثين بالشذوذ السُلطوي , فإنهم دون ريب خارج هذا الإطار , لماذا خارج الإطار , لكونهم تربوا على مفاهيم الديمقراطية منذ الجد عن الجد إلى الأب عن الأب إلى الأفق الحضاري لمجتمع الغرب منذ أخذت إنتفاضات الحرية والتطور الحضاري تفعل فعلها في تلك المجتمعات .. فترى مثلا " كاميرون البريطاني يستقيل من رئاسة الوزراء بعد فشل الإستفتاء على الإنضمام للإتحاد الأوروبي , وترى " ستيفن هاربر " رئيس وزراء " كندا " يستقيل من رئاسة حزب المحافظين بعد الفشل في الإنتخابات الكندية الأخيرة , وترى وزيرا أو برلمانيا يستقيل لمجرد خطأ بسيط مارسه , وغيرها الكثير من الأمثلة والشواهد التي تفصل بينها وبين عوالمنا فوارق لا توصيف لها !

تلك المقدمة لها رابط ساخر , الرابط هو : أن المسؤولين الأتراك التابعيين ل " أوردوغان " أوردوغان الإمبراطور منذ كان رئيسا للوزراء , وبعدها عندما صار رئيسا للجمهورية - الذي نريد أن نفهمه , هل نظام الحكم دستوري ملكي , دستوري جمهوري , دستوري برلماني ؟؟ أكرر العبارة السابقة في أحد المقالات : أوردوغان عندما كان رئيسا للوزراء تراه هو الحاكم بأمره , ومن ثم حين أصبح رئيسا للجمهورية أيضا صار هو الآمر الناهي ! طيب نريد أن نفهم : لماذا لا يمارس رئيس الوزراء الحالي نفس صلاحيات أوردوغان عندما كان رئيسا للوزراء ؟ أعتقد أن العملية ليست بحاجة لتلك الإشكالية : رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء كلاهما من نفس الحزب الحاكم , وإذن فإن القرار يستند على عقلية الحزب الحاكم , ما هي عقلية الحزب الحاكم , عقلية الحزب الحاكم عقلية إسلامية . طيب هل من الممكن أن تكون عقلية حزب مثل هذا , أعني عقلية حزب إسلامي تكون مترسخة أو راسخة أو تؤمن بالمفهوم الديمقراطي ؟ الجواب بديهيا هو : لا

هنا إذن : عندما يتبجح أوردوغان ومسؤوليه عن كون الإنقلاب وصمة عار في تاريخ الديمقراطية التركية , هذا الكلام تنثروه على أعوانكم الإسلاميين وليس على البشر الذين يرصدون جميع سلوكياتكم المتقاطعة مع مفاهيم الديمقراطية في أضأل مفاهيمها , وهنا سوف نحصي بعضا منها :

#المديا الغربية تنشر بحثا عن أوردوغان الديكتاتور المغتر بنفسه والذي لا يستطيع تقبل الرأي الآخر في أضأل مستوى!

# أوردوغان سوف يرفع دعوى قضائية ضد الغارديان البريطانية لكونها نشرت تحقيقا يخص سلوك أوردوغان في قضية ما .. لا ندري إن كان نتنياهو هذا الممقوت قد مارس فعلا مثل هذا !؟

# أوردوغان يُضيق الخناق على الصحافة ويصادر إحدى الصحف والإتحاد الأوروبي يحتج بقوة !

# أوردوغان في طريقه لتغيير الدستور وإعطاء صلاحيات مطلقة لرئيس الجمهورية - لنفسه - !

# أوردوغان يناقش مع مسؤولي حزبه الإسلامي فصل الجنسين في المدارس !

# أوردوغان متبن للحركات الإسلامية بإطلاق وليس الإخوان فقط !


وغيرها وغيرها وحدث ولا حرج .. فهل تخجلون عندما تزعمون أن الإنقلاب وصمة عار في ديمقراطية تركيا بقيادة حزبكم الإسلامي الذي لا يفقه فتاتة عن الديمقراطية !

وللحديث شؤون وشجون لها علاقة بأشياء وأشياء , ومن ضمنها حديث زوجة أوردوغان عن سلاطين آل عثمان , لكن ليس هذا الموضع مكانا للحديث عن هكذا أشياء .. لكن أعتقد أن الديكتاتورية سوف تتوغل بعد محاولة الإنقلاب , لكن في ذات الوقت أيضا أعتقد أن أوردوغان سوف يظل على الجمر لو توغل في ديكتاتوريته مع إحترامي للإتراك الذين خيبوا الآمال في الإتجاه نحو التغيير .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,284,632,955
- إتفاقية الدُبر !
- معيار دوبلوماسي مفضوح
- إنزال عسكري سعودي
- بايدن - أوغلو - والحل العسكري
- سماسرة العصر الطائفي
- يحدث في بريطانيا
- هل الخجل ينتاب المسؤول الأميركي ؟
- العبادي في الواجهة
- لماذا الإيغال في الإنسداد ؟
- حصار القرم أسقط - بوتين - في الهاوية
- إنقلاب روزخون .. 2
- إنقلاب روزخون ... 1
- رسالة مهابدية عن أخلاق النظام الديني وأشياء أخرى
- هل محاكمة المالكي تمثل نهاية حقبة?
- الإتفاق مع الشيطان يبتسر معه إتحاد الكُرة الإيراني
- مُفردة التمجيد والسخرية
- في إسرائيل حتى زوجات المسؤولين بلطجيات
- فضيحة أتيكيتية
- كُرسي - الولي - في الأوكشن
- الناظور الشيعي معطوب


المزيد.....




- المعلمون المتعاقدون في المغرب يحاولون إسماع صوتهم للسلطات
- لحظة توقيع ترامب على الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان
- تركيا تعلق على قرار ترامب بالاعتراف بسيادة إسرائيل على الجول ...
- دمشق: تحرير الجولان بكافة الوسائل المتاحة حق غير قابل للتصرف ...
- تقرير مولر يحمل نصرا سياسيا لترامب
- رئيس وزراء اليونان يتهم مقاتلات تركية "بالتحرش" بم ...
- دونالد ترامب يوقع قرارا يعترف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الج ...
- تقرير مولر يحمل نصرا سياسيا لترامب
- رئيس وزراء اليونان يتهم مقاتلات تركية "بالتحرش" بم ...
- مركز المعلومات يوثق 8 الف انتهاكا للانقلابيين في كشر وحجور ب ...


المزيد.....

- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ
- الاقتصاد السياسي لثورة يناير في مصر / مجدى عبد الهادى
- قبسات ثقافية وسياسية فيسبوكية 2018 - الجزء السابع / غازي الصوراني
- مدينة بلا إله / صادق العلي
- ثورة 11 فبراير اليمنية.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل الخياط - صلافة أوردوغان