أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - فاجعة الكرادة تنذر بالكثير














المزيد.....

فاجعة الكرادة تنذر بالكثير


عمار جبار الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5216 - 2016 / 7 / 7 - 02:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ينقل ان احد الأطباء كان يسير بجوار نهر ، عندما سمع احدهم يطلب النجدة وهو يغرق ، فذهب الطبيب مسرعاً وأخرجه من النهر ، واجرى له الإسعافات الأولية لينقذه ، وفي نفس الأثناء سمع نداء استغاثة ثاني من رجل اخر يغرق في النهر ، فذهب وأخرجه ، وبعدها سمع نداء رجل ثالث يغرق ، ومرة اخرى عاد الطبيب لينقذه ، عندها سمع الطبيب صرخة رابعة وخامسة وسادسة ، فنظر الطبيب الى اعلى النهر ، فوجد رجلاً يمسك بالمارة ويلقي بهم في النهر !

مرت علينا فاجعة الكرادة ، حيث تعجز الكلمات عن وصف بشاعة ووحشية الفاجعة ، التي ذهبت ضحيتها اكثر من مئتين شهيد وثلاثة أضعاف هذا العدد من الجرحى ، والتي تعتبر استمراراً للعمليات الاجرامية والابادة الجماعية التي يتعرض لها وطني ، ولا زلنا نركض هنا وهناك ، وندفن هذا وننعى ذاك
تراشق التهم هو الصفة الغالبة ، فوزارة الداخلية تعلن عدم مسؤليتها ، بحجة ان أمن بغداد من اختصاص عمليات بغداد ، وهذا ما أكده العديد من الخبراء ، وعمليات بغداد ترمي بالتهمة على الداخلية وجهات سياسية ، وحالنا كحال الطبيب نركض لهذه الضحية وتلك حتى وصلنا لمرحلة خطيرة لم نمر بها سابقاً من حيث اليأس والقنوط والتذمر
اذا لم يتم تحديد المشكل الرئيس ، وجذور المعضلة الامنية ، سنفتح اعيننا في احد الايام نجد الناس تتقاتل فيما بينها وتتراشق التهم ، اذ المعضلة الامنية ذات جانبين مهمين ، الجانب السياسي هو احد الجوانب الاساسية التي تسبب الانتكاسات الامنية منذ مدة طويلة ، فألامن مرتبط بالاستقرار السياسي ، ومالم نحقق الاخير سيكون من الصعب بمكان تحقيق الأمن ، وحفظ دماء الناس الأبرياء ، وهذا يتطلب الاتفاق على رؤية محددة للمرحلة القادمة تضع الخلافات وتصفية الحسابات جانباً ، والانطلاق نحو أفق اكثر وطنية ورغبة في الاتفاق وان صاحب ذلك بعض التنازلات البسيطة ، فالوطن اهم والتاريخ لا يرحم
الجانب الثاني والذي لا يقل أهمية عن سابقه ، هو قيادة الأجهزة الامنية ذاتها ، القادة الذين ثبت فشلهم يجب ان يحاسبوا حساباً عسيراً كي يكونوا عبرة لأقرانهم ، بينما نحن نشاهد ان القادة المتسببين بسقوط الموصل وثلث العراق ، لا يزالون أحراراً لم يتعرض لهم احد ، وهذه كارثة ، اضافة الى ذلك مشكلة توزيع الصلاحيات والمهام بين الأجهزة الامنية متداخلة وشائكة بشكل كبير مما يسبب عدم وضوح في الرؤية الامنية ، ويسهل من عملية التملص من المسؤولية الملقاة على عاتقهم
عمليات بغداد احد الأجهزة التي اثبتت فشلها ، ونجحت بدرجة تفوق في الفشل ، اذ تعتبر جهاز غير دستوري استحدثه رئيس الوزراء السابق ، وهو يزاحم وزارة الداخلية في مهامها ، ويعتبر احد الأسباب الرئيسة في تردي الوضع الامني ، اضافة الى وجود قيادات بعثية داخل هذا الجهاز ، لم يتم اجتثاثها ولم يتم التأكد من ولائها للعراق الجديد والتجربة الديمقراطية الوليدة ، الحل هو الدماء الجديدة التي تم تدريبها ، وأمنت بشكل مطلق بالعملية الديمقراطية ، وبالعراق الجديد المتعدد القوميات والاعراق والطوائف ، ومن غيرهم سنبقى نعاني من العقد العفلقية والولاءات المشبوهة التي لن تجلب لنا غير الدمار ، وفي أفضل الأحوال فأنها لن تكون مهتمة لإراقة دمائنا .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,425,089,541
- داعش المسكوت عنه
- لا تتكلموا لأن إيران تنصت إلينا
- إسقاط المواطنة بداية أخرى
- عملاء ام أغبياء فكلهم أدوات
- العراق والوطنية المزيفة
- اعلامنا محنتنا
- تسويق الدماء
- في متناقضات المصلحين
- البرلمان شو
- رب ضارة نافعة
- تناقضاتنا وتحزبنا تقتل إصلاحنا
- مسرحية الاعتصام
- التحليل والتلقين في سياسة العراق
- جذور الخلل
- الناجح والفاشل يقيمهم ناجح
- مذكرات شاب لم يلتقي بك سيدي
- العامل الصامت
- وهم الاصلاح
- تزييف الوعي
- قيادة ام ادارة الحكومة


المزيد.....




- -انعكاس ضوء القمر-.. لوحة من آلاف المرايا تكريما لمهندسة أبو ...
- المعارضة الروسية تحشد أكثر من 20 ألف متظاهر في موسكو داعية ل ...
- -القائد المتحمس-.. تدريب عسكري مشترك بين أمريكا والسعودية وس ...
- السعودية تفرج عن ناقلة نفط إيرانية بعد إصلاحها في جدة
- الحرس الثوري الإيراني يبث فيديو احتجازه ناقلة نفط ترفع علم ب ...
- الحرس الثوري الإيراني يبث فيديو احتجازه ناقلة نفط ترفع علم ب ...
- التوترات في الخليج... هل -واشنطن- تقف خلف أزمة ناقلات النفط ...
- بومبيو يعبر عن خيبة أمله بسبب حصول تركيا على منظومة -إس-400- ...
- القبض على متورط جديد في اغتيال الدبلوماسي التركي بأربيل
- مقتل 3 مسلحين بغارتين لـ-التحالف الدولي- شمال غرب العراق


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - فاجعة الكرادة تنذر بالكثير