أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبد الكريم الدبش - الموت !.. والأقدار !.. والزمن البغيض ؟؟؟؟














المزيد.....

الموت !.. والأقدار !.. والزمن البغيض ؟؟؟؟


صادق محمد عبد الكريم الدبش
الحوار المتمدن-العدد: 5214 - 2016 / 7 / 5 - 09:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الموت .. والأقدار !.. والزمن البغيض ؟؟؟؟
فحبيبتي قُتِلَتْ وصارَ بوسْعِكُم
أن تشربوا كأساً على قبرِ الشهيدة .
والموتُ .. في فِنْجَانِ قَهْوَتِنَا ..
وفي مفتاح شِقَّتِنَا ..
وفي أزهارِ شُرْفَتِنَا ..
وفي وَرَقِ الجرائدِ ..
والحروفِ الأبجديَّةْ ... نزار قباني
اليوم ألتقيت بالوت !.. أستوقفته ؟.. ومن دون سابق معرفة !.. ومن دون مقدمات !.. وأديت التحية والسلام ؟.. كما هي الأعراف والسنن ..
فسألته ؟.. ياسيدي أيها الموت !... هل لك أن تكون عادلا ؟ .. فقال بأستغراب وحيرة وتمعن في خِلْقَتي !... كيف ؟ ...
فقلتُ لكل شئ في هذا الكون قانون تسير عليه المخلوقات !.. وَنِظاماً يُسَيْرُ شُؤون الخَلَقْ !.. أَلَيْسَ كذلك ؟
قال بَلا ... طيب ألم يكن من المفترض للموت كذلك من نظام وقانون ؟..
وله أولوياته وشروطه ؟ ... قال وبكل هدوء نعم هو كذلك !
فقلت له ياسيدي !... لماذا الموت عندنا مختلفا عن بقاع الأرض قاطبة ؟
والموت لدينا عشوائيا ومبعثرا وغير محترم ؟.. ولا ينطبق عليه لا عُرْفٌ ولا نظام ؟
وحتى أُؤكد لَكَ ما أقول !.. أنا أعيش ومنذ عقدين !.. في بلد كُلُ شئ فيه مُنَظَم !.. وَأَوَلُهُ المَوْت !... وقد أَكُونُ مُبالِغاً !.. أِذا قُلْت بأن الموت يُخَييرُالناس في تحديد وقت رحيلهم ! .. وأنت أَعْلَمُ مني ومن غيري بهذا الأمر !...
قال صحيح ما ذَهَبْتَ أليه !
والسبب ليس في الموت ؟ ... فقلت كيف ذلك ؟
قال السبب هو فيكم أنتمم !
فتخلقون الفوضى في كل شئ .. وتعبثون في الدين .. وفي النظام .. وفي الحياة على هذه الأرض !.. وتعبثون في الأخلاق والقيم والمواثيق !!
مما ينتج عنه أغتراب وفوضى في كل الحياة عندكم على هذه الأرض !.. وتُصْبِحون مختلفين عن بقية الناس على كوكبكم هذا !
فعجبت من أمره !... والأكثر من ذلك !... عندما وجدته ولمست من خلال تعامله معي بشئ من التقدير والبساطة وأشعاري بعدم الخوف منه !.. وقد عكست له هذا الشعور ، وحاول أن يتخطى ذلك ولم يعلق بشئ !
وكلامه كان منطقيا ووافيا بحسب أعتقادي !... لأن العيب ليس بالموت وحقيقته وحتميته !
ولكن العيب في طريقة العيش المشترك بين بعضنا !... وعدم قدرتنا على التعايش وتنظيم هذه العلاقة ، كون وجودنا سويتا ، هي حقيقة لامفر منها أبدا .
وراودني سؤال لم أستطع الأجابة الوافية والمقنعة عنه ؟ ... أَلا وهو ؟
لماذا تُغَيًبْ هذه البراعم ؟... وما هو الذنب الذي أرتكبوه ؟...
وهل هناك دين ؟.. أَرْضِياً أَوْ سماوياً .. يَسْتَبيحْ دم هذه القناديل واللألئ والزهور ؟
وَكَيْف لِأنْسان ؟... ومن فَصيلَةْ البَشَر ولَهُ عَقْلٌ وَيُسَمى أِنْسان وَبني أَدَمْ !... يُمْكِنُهُ أنْ يُغَييب هذه الملائكة ؟... لا أُصَدِقُ ذلِكْ أَبَداً..
أخترت مقطع من قصيدة للشاعر اليماني عامر السعيدي ، لأهديها لروح كل طفل زهقت روحه غدرا وعدوانا وتعسفا :
نمْ في عيوني
يا أسامة
إنّ البلاد بلا كرامة
نمْ فالرجولة
بنت ليلٍ
والرجال بلا شهامة
نمْ واتركِ الأحلام
تدعو للطفولة بالسلامة
ستقول أمك
للجفاف
بأنها أمّ الغمامة
وتقول أختك
للرصاصة أنها أخت الحمامة
وتقول أنت
بأنّ جرحكَ
في جبين الله شامة
نم ياحبيبي
إنّ هذا
الموت مفتاح القيامة
قسما بمعطفك
الأنيق
ونعلك المرفوع هامة
أنْ لا
نسالم قاتليك
ولا نعود إلى الإمامة .
صادق محمد عبد الكريم الدبش
5/7/2016 م





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- دردشتي مع الفاتنات ..!
- مجنون يهذي !.. والعقلاء يسمعون ؟
- رسالة مفتوحة الى قوى الأسلام السياسي الحاكم في العراق ؟
- جائتني في زحمة الليل وسكونه ... تسألني عن الحبيب ؟
- هل نحن في دولة يُحْتَرَمُ فيها القانون ؟
- هل نحن في دولة يُحْتَرَمُ فيها ؟
- حوار عند نهرها الخالد .. !
- هذا هو السبيل للخلاص من الذي نحن فيه ..!
- الحاكم في شرهة الله وكتابه !
- هل نحن جزء من المجتمع الأنساني ؟
- ثورة تموز .. وقادتها الأماجد في ذمة التأريخ !
- ومن الحب ما قتل ..
- صورة وحدث ...
- هذا الكعك .. من هذا العجين !
- الدين السياسي ... وأثره التأريخي في المجتمعات البشرية !
- تغيير أسم العراق ضرورة موضوعية ؟
- أرفعوا أصواتكم .. مطالبيين بتغيير أسم العراق !
- الأم أيقونة الوجود .. وسره المكنون .
- بهرز .. مدينة المدن .
- الى أين نحن سائرون ؟ الجزء الثالث والأخير .


المزيد.....




- التغييرُ هو الخيارُ الوحيد المجدي في السودان: جرد حساب للوضع ...
- تركيا تقصف عفرين ببداية -غصن الزيتون-
- فتاة سعودية تتحدى شقيقها وتتزوج بمساعدة المحكمة
- التغييرُ هو الخيارُ الوحيد المجدي في السودان: جرد حساب للوضع ...
- تيلرسون ولافروف يبحثان التطورات في عفرين
- بنس يصل الأردن ضمن جولته في الشرق الأوسط
- تركيا تشن غارات جوية على مواقع كردية في عفرين شمال سوريا
- موظف بنك يقضي 6 أشهر لعد 1.2 مليون عملة معدنية
- ترامب يحمل الديمقراطيين مسؤولية وقف عمل الحكومة
- التغييرُ هو الخيارُ الوحيد المجدي في السودان: جرد حساب للوضع ...


المزيد.....

- روسيا والصراع من أجل الشرعية في سوريا / ميثم الجنابي
- غاندي وسياسات اللا عنف / مانجيه موراديان
- الدروز الفلسطينيون: من سياسة فرق تسد البريطانية إلى سياسة حل ... / عزالدين المناصرة
- كتابات باكونين / ميخائيل باكونين
- المدرسة الثورية التي لم يعرفها الشرق / الحركة الاشتراكية التحررية
- اصل الحكايه / محمود الفرعوني
- حزب العدالة والتنمية من الدلولة الدينية دعويا الى الدلوة الم ... / وديع جعواني
- كيف ساعدت كوريا الشمالية الثورة الصينية؟ / الصوت الشيوعي
- المسار - العدد 11 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- حديث الرفيق لين بياو في التجمع الجماهيري معلنا الثورة الثق ... / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صادق محمد عبد الكريم الدبش - الموت !.. والأقدار !.. والزمن البغيض ؟؟؟؟