أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جبار غرب - الصدمة واختراق المشاعر














المزيد.....

الصدمة واختراق المشاعر


احمد جبار غرب

الحوار المتمدن-العدد: 5199 - 2016 / 6 / 20 - 09:41
المحور: الادب والفن
    


المسلسل الرمضاني اليومي الذي تقدمه قناة الام بي سي وعنوانه الصدمة عمل كبير وممتع ومنتقى بشكل كبير ولأول مرة اشاهد دراما لتلفزيون الواقع التفاعلي فيه جدوى وهدف مثمر غير الضحك والكوميديا والإسفاف المتعارف عليه .عملا مدروسا وناجحا فكرة وتمثيلا واختيار مجتمعات مختلفة لإسقاط ظواهر ومشكلات متباينة وأحيانا متناقضة في فهمها للطبيعة الانسانية واقصد مستوى الانفتاح الاجتماعي وكيفية التعامل معها وفق الفهم العام والثقافة الشخصية والذائقة والأكثر اهمية انه يطرح مشكلات يعيشها الناس في حياتهم اليومية وتلقي رد الفعل السلوكي لما تقوم به هذه الشخصيات من المجتمع المحيط به لبيئات وثقافات مختلفة وهو بالتأكيد يدخلنا في نقاش سيكولوجي حول الشخصية وأبعادها الانسانية سلوكها منعطفاتها .خطاياها مستوى التعامل والفهم معها .عمل ليس الهدف منه ان يكون تجاريا وربحيا بقدر ما اراد ان ينقل لنا رسائل مهذبة لواقع نعيشه بكل سلبياته ومنغصاته وكيف نستقبله وبأدوات فنية استخدمت ببراعة وتجسيد حي جعلنا نندمج ونتقمص افعالها داخليا لقد اتاح لنا المسلسل التفكير بشكل هادئ حول الشخصية السلبية وتفكيكها وأنها نتاج بيئة وواقع يلقي بضلاله علينا وأنها مجرد متراكم لقاع مليء بالسلبيات تتحول لأشكال مختلفة ففي حلقة السرقة تختلف ردود الافعال من مجتمع لآخر فهناك من يتعامل بقسوة وآخر يتعامل بمرونة ولين حسب الثقافة والضوابط الاجتماعية وربما يدخل الاداء التمثيلي كمحفز لزيادة التأثير ورد الفعل وكلما كان اداءا متقنا ومجسدا لواقع الشخصيات كلما كان التأثير قويا والعكس ايضا صحيح كلما انخفض الاداء كلما انخفض التأثير وقل رد الفعل وأيضا لمسالة التحرش فيكون التعامل بمستوى يختلف من مجتمع لآخر ففي المجتمعات المفتوحة يكون التعامل برد فعل بطيء عكس المجتمعات (الخشنة ) والتي تعيش اوضاع غير طبيعية يكون رد الفعل قويا وبهذا يكون البرنامج عبارة عن بارومتر يعكس الاختلافات الجزئية البسيطة بشكلها الجميل الذي يشكل هوية وطابع تلك البيئات والثقافات المختلفة.وان اللص والمتحرش والمسيء والعاق هي حالات فردية يفرزها المجتمع بشكل طبيعي اي انها موجودة بحد ادنى ولا تشكل قاعدة لكنها موجودة علينا التعاطي معها وفقا لفهمنا لإشكالاتها والعمل شد المشاهدين من الحلقة الاولى لأنه قريب من احاسيسهم وانفعالاتهم العاطفية وطبيعتهم الانسانية وكان الاخراج رائعا والتحضير والتهيئة ممتازة كانت سببا مباشرا لنجاح المسلسل وحقيقة فقد عودنا الاخوان الفنانان اسامة واوس الشرقي ولهما كل التحية والتقدير على الابداع والتألق كل عام وهذا يعطي الانطباع ان البيئة المستقرة والدعم الكامل تكون نتائجها كبيرة في الخلق والإبداع نتمنى ان تحذو فضائياتنا الى انتاج مسلسلات بمستوى هذا العمل وطرق افكار جديدة ومبتكرة



#احمد_جبار_غرب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعتصام ام حصان طروادة ؟
- موتى على حافة الاسوار
- حوار صحفي
- مهرجان المربد .......الى اين ؟
- متلازمة انسحاب خضير ميري
- ( انجب )
- سجل انا عربي
- القداسة تخترق الحدود
- قوى التطفل السياسي
- شاعرالارتزاق والانزلاق
- د.احمد الجلبي ...وداعا
- قراءة شعرية في مجموعة الشاعر جواد غلوم حب امتناع لامتنا ...
- العراق في زمن الكوليرا
- هيومان رايتس ووتش من جديد
- الاعتصام الجماهيري...ضرورة ام انفعال
- ميسي وانجلينا والعائلة الكونية
- هيومان رايت ووتش من جديد
- عدوى التوافق السياسي
- الاحساس بالكتابة
- حوار مع الاعلامية هيفاء الحسيني


المزيد.....




- وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بعمل وزير الثقافة ...
- مصر.. فرقة -كايروكي- تصدر ألبومها الجديد -سوبر نوفا-
- ليبيا: انطلاق الدورة الثالثة عشرة لمهرجان موسيقى المالوف وال ...
- إيليا موروميتس.. من فتى مقعد إلى أعظم فرسان روسيا
- نجوم الفن والإعلام يتنافسون في سباق مونت كارلو الشراعي بموسك ...
- المخرج السوري الليث حجو يرد على أزمة الآلات الموسيقية بـ-بقع ...
- مهرجان -نافذة على أوروبا- يفتتح دورته الـ34 في فيبورغ بعشرة ...
- ليلة الوداع-.. حين تتحول الذاكرة إلى خشبة والمسرح إلى محاكمة ...
- وثيقة عربية مخبأة داخل غلاف مخطوطة تكشف أسرار حكم خان القرم ...
- روسيا تطلق سلسلة روايات تستند إلى ملفات رُفعت عنها السرية لج ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جبار غرب - الصدمة واختراق المشاعر