أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فريق الركابي - اسباب تعطيل العملية السياسية في العراق و نتائجه














المزيد.....

اسباب تعطيل العملية السياسية في العراق و نتائجه


محمد فريق الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 5183 - 2016 / 6 / 4 - 14:31
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اسباب تعطيل العملية السياسية في العراق و نتائجه

التظاهرات و الاعتصامات و اقتحام المنطقة الخضراء بل و دخول مجلسي الوزراء و البرلمان من قبل المتظاهرين الغاضبين لم يكن لها نتائج تذكر و السبب هو رغبة المتظاهرين في الاصلاح على ان يتم من قبل النظام السياسي نفسه دون تغيير شامل له رغم فشله في بناء دولة حقيقية في العراق و على الرغم من فشل المتظاهرين في تحقيق ما يطالبون به حتى الان إلا ان اثار تحركهم و الصراعات السياسية الموجودة اصلا استطاعت ان تجبر الاحزاب على تغيير قواعد اللعب فيما بينها فعلى الرغم من اتفاقها على مبدأ واحد و هو المكاسب اولا إلا ان سبل حماية كل حزب لمكاسبه و مصالحه تختلف عن الاخر .

ان حالة الشلل التي اصابت العملية السياسية بعد اقتحام المتظاهرين للمنطقة الخضراء سببه فقدان الثقة بين الاحزاب و كذلك الانهيارات التي تعرضت لها التحالفات السياسية فاعتبار المتظاهرين الذي اقتحموا المنطقة الخضراء من اتباع التيار الصدري يعني ان تمردا حدث داخل البيت الشيعي الامر الذي سيدفع المكونات الاخرى الى الحذر من أي اتفاق سياسي مع التحالف الوطني ما لم يقدم الاخير ضمانات على عدم تكرار ما فعله انصار التيار الصدري و على هذا الاساس قدم العبادي اعتذارا غير مباشر عندما اعتبر مقتحمي المنطقة الخضراء مندسين و كذلك اوامره بتشديد الحراسة على المنطقة الخضراء خصوصا بعد ان اتهمته الاحزاب بالتساهل و عدم مواجهته للمتظاهرين بحزم.

و كذلك التمرد الذي حدث في البرلمان نفسه و اعلان بعض النواب الاعتصام ثم تشكيلهم لكتلة الاصلاح التي اقالت هيئة الرئاسة في مجلس النواب و حاولت اقالة رئيسي الجمهورية و الوزراء على الرغم من ان النواب المعتصمين ينتمون الى الكتل التي تنتمي لها الرئاسات الثلاث بل و رفضهم ( النواب المعتصمين ) لهيمنة رؤساء الكتل على القرار السياسي و كذلك رفضهم للمحاصصة في خطوة لا علاقة لها بالاصلاح الحقيقي الذي يطالب به الشعب لكنها تفتح الباب لازمة جديدة في البرلمان تشغل الشعب العراقي بدلا من ازمة حكومة العبادي التي يفترض ان تكون مستقلة فانشغال البرلمان بأزمة داخلية يجعل التصويت على حكومة جديدة في غاية الصعوبة و بالتالي بقاء الامور كما هي عليه و رغم كشف السبب وراء تمرد النواب و انشقاقهم عن كتلهم إلا ان التساؤلات عن الذي يقف وراء تصدع الاحزاب مستمرة و تعطيل البرلمان بحجة العطلة التشريعية رغم الازمات التي تعصف بالعراق ابرز نتائج فقدان الثقة بين الاحزاب و على هذا الاساس عطلت العمل السياسي في البلد لاعادة هيكلة اتفاقاتها السياسية لتتناسب مع التطورات الاخيرة.

ان هشاشة النظام السياسي في العراقي و فقدان الاحزاب المشاركة فيه للثقة فيما بينها امرا طبيعيا لأنه ( النظام ) بني على اساس ضعيف بعيدا عن الاسس المتعارف عليها فالاتفاقات السياسية و وثائق الشرف هي التي تنضم العمل السياسي بدلا من الدستور الذي يفترض ان يكون مرجعا لحللة الازمات السياسية و خضوع الاتفاقات السياسية لمزاجات رؤساء الكتل يجعلها معرضة للانهيار متى ما اراد رؤساء الكتل ذلك و كذلك تضارب مصالح الاحزاب و الكتل السياسية يجعل من استقرار العملية السياسية امرا شبه مستحيل و النتيجة هي ان العراق و شعبه لا طائل لهما مما يحدث فأتفاق الاحزاب يعني زيادة مكاسبها و اختلافها يعني ان الشعب هو الضحية.



#محمد_فريق_الركابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاقتراض لن ينقذ الاقتصاد العراقي
- حكومة التكنوقراط مجرد خدعة !
- اعتصام الشعب العراقي يُربِك الفاسدين
- هل فهم السياسيين الرسالة ؟
- العراق و ازمة العلاقات الدبلوماسية
- العراق و العراقيين و وهم الدولة
- حيدر العبادي رُدها ان استطعت !
- اعلان ... وظيفة شاغرة !
- روسيا و الفخ الاميركي
- غضب الشعب و تحدي العبادي
- حيدر العبادي و الخيارات الثلاث
- تظاهرات العراقيين مدفوعة الثمن
- العراق على اعتاب الثورة
- العبادي و سياسة المهادنة
- هل ستطرد داعش وحدها ؟
- حصتي من النفط
- الصحفي و السياسي و العداء الدائم
- الوقت المناسب لتقييم الحكومة
- داعش كادت ان تنجح !
- عندما يتكلم الرئيس


المزيد.....




- -أنا من يتخذ القرار-.. ترامب يجدد وعيده وينفي معارضة رئيس هي ...
- على خلفية قضية إبستين.. الشرطة البريطانية توقف بيتر ماندلسون ...
- أعنف هجوم منذ الإطاحة بالأسد.. داعش يقتل 4 من الأمن السوري
- عاصفة تجمد شمال شرق أميركا.. حظر تنقلات وإلغاء آلاف الرحلات ...
- الحكومة السودانية تشترط مراعاة -المصلحة العليا- في أي مقترحا ...
- واشنطن تبحث مع موسكو وبكين اتفاقا جديدا للحد من الأسلحة النو ...
- ترامب يرد على -المخاوف- بشأن تكلفة عملية عسكرية واسعة النطاق ...
- اتساع رقعة الاحتجاجات الطلابية المناهضة للحكومة في الجامعات ...
- أخبار اليوم: ترامب يزيد الضغوط على إيران إذا لم تتوصل لاتفاق ...
- كيف يساعدنا ذكر الله على بلوغ الطمأنينة؟


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد فريق الركابي - اسباب تعطيل العملية السياسية في العراق و نتائجه