أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مهتدي - العاشق














المزيد.....

العاشق


عبدالله مهتدي

الحوار المتمدن-العدد: 5126 - 2016 / 4 / 7 - 02:22
المحور: الادب والفن
    



العاشق



إلى محمد بوكرين
في مساء آخر حين يصبح للوطن معنى أجمل من حدائق الذكرى إلى الوميض الممانع في عينين مفتوحتين على الحلم



1-
بوكرين
ضاحكا
يفتح ثغره هذا الصباح
و الأفق مثقل بالزغاريد
ووجه الشوارع مزين بالغناء
بوكرين
هو ذا طفل جاوز السبعين
وما نضبت سيول العشق في مقلتيه
بوكرين
وحين يبرق
أول خيط من الضوء
في حنايا السماء
يفتح للفراشات الزرقاء
كنانيش قلبه الحمراء
يتفحص أوراقه الثورية
يقرؤنا سلام المهدي و عمر
يسكرنا من دمه الندي

بوكرين
ضاحكا
هودا وقت الظهيرة
لا يشبع من فمه البوح
ولا رايات رفضه
تكنسها المقصلات
جسد مجرح بالحكايا
ويد
أشعلتها
فوانيس الأمنيات
هودا حالما
يشتهي من جرحه
غزل الكلام
يبقر بطن الغمام
يزوج الوطن القضية
بدم الحقيقة

بوكرين
ضاحكا
هودا يقاد إلى عفن الزنازين
وشارات النصر تكلل ساعديه
وعطر الرياحين
يترقرق شهد الأغاني
على عينيه
وسرب الأناشيد يحبو
بين حنايا يديه
وما سكن السؤال إلا شفتيه


2-
هيهات .......
هل لكم أن تصدحوا
ها " زمن السلخ قد فات " ؟
وأنا كلما علي تزاحم القتل
صفت رؤية العين
ولاحت فتائل الذكريات
هل لكم هيهات
أن تمنعوا عن رئتي الهواء
وأنا الذي
ما تعبت خطاه
خلف خيط الدم المتألق
في عرصة الشهداء
خلف عرق الريق المتفجر
في بحة الفقراء
هيهات..........
هل لكم أن تقبروا
بصبا عات الخنق الهمجية
حزمة صوتي البهية؟
وأنا البوح
بارودتي
صوت الروح في داخلي
يلهث بالغناء
وها أندا أفتح
دفاتر العصيان
ها أنذا اسرح ضفائر التاريخ
كما أشتهي
ها أنذا تزغرد في مرافئ
قلبي
نوارس العشق و النار
ويدي
على زناد الرفض
يدي
تلوح في أفق السماء


3-
لن ترغموا الصوت الذي
يفترش
نوابض القلب
ليختار بين الصمت
و بين الغناء
سيختار ما ادمن الشهداء
ورد النشيد
في كبرياء
لن تخنقوا الحرف الذي
في القصيد
يداعب
جديلة ضوء بهية
لن تدخلوه الغرف المظلمة
لن تلبسوه غمام الاقبية
لن تسوقوا عصافير الأغنيات
كما الخراف تساق
إلى ساحة المذبحة
وكما اعشق
أن أغني
لن ترغموا الصوت
على الانحناء
لن تخنقوا في قلبي الأمنيات
تلك التي أسكرتني
عسل البلاد السبية
تلك التي أسكنتني
فسح الحلم الشقية
لن تجبروا فراشات لحني
كي تصير
كما تصير العصافير
من طلقة البندقية
.............................
ستبقى ها هنا
على حنايا الصدر تحبو
ليزهر ورد القضية
لن ترهبوا بوح الحنجرات
لا الرصاصات التي
تفقأ كبد الهواء
لا عيون المخبرين
لا خيوط الكهرباء
سترغم
قطيع الفراشات
كي تخون بهاء الحقيقة
لن تطفئوا
حزمة الضوء التي تستطيع
أن تعبر
من أنشودة القلب
إلى خفق الينابيع
وان تزهر
على وميض يدي
لتشعل فتائل العشق
في مقلتي
وان تقود خطاي
لساحات الفاتح ماي
لن تشطبوا وشم الحرائق
و الجنازات
من ريق الحناجر و السهر
من نفس البلاد التي
يطوقها الحنين
من سواقي النشيد الحزين
لزغرودة
أفرشتها
وجع السنين
ليورق جرح المرحلة

عبد الله مهتدي
اسفي-2007





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,721,873,711
- كان لي رفاق هناك أعزهم ولا زلت
- قصائد إلى راشيل كوري
- مواويل على مقام العشق والغياب
- أشتاقني مملوءا بضوء الحلم
- تمزقات
- أفكر بدماغ فراشة
- ستنعيك الفراشات في تراتيلها
- أحيانا أقطف النعاس من عيون الليل
- الشجرة
- على صفحة ماء
- الى :س
- بلاغة الجسد وعنف التحول في رواية-الطلياني-لشكري المبخوت
- قليل من الورد في الجرح يكفي
- هايكو
- محاولة في التعريف بكتاب-القوات المسلحة الإيديولوجية--التحالف ...
- نمنمات شعرية
- فسحة الغائب
- الابداع الفني لا يناقش بمنطق المقدس/المدنس
- أغاني الحداد والشهادة
- مثل بصار خذلته مرآته


المزيد.....




- -سراب وعد ويلسون-.. كيف خيّبت أميركا آمال سعد زغلول وثورة 19 ...
- -إلى بغداد-.. أول فيلم عراقي بالصالات منذ 2003
- فنان خليجي شهير يتحدث عن -إصابته بفيروس كورونا-... فيديو
- راقصة -البولشوي- تقدم عرضا جديدا عن كوكو شانيل
- مصر.. المغنية شيرين عبد الوهاب تعلن عن إصابتها بورم خبيث
- قائمة الأفلام المفضلة لرؤساء أميركا.. هل ترامب أسوؤهم ذائقة؟ ...
- رئيس الحكومة يحذر من نشر أخبار زائفة بشأن كورونا
- المخرج رومان بولانسكي يعلن عدم حضوره في حفل توزيع جوائز -سيز ...
- منتدى العيون.. بوريطة يدعو إلى شراكة عملية مع دول جزر المحيط ...
- فيلم -ميناماتا-.. جوني ديب والعودة المنتظرة


المزيد.....

- مسرحية الطماطم و الغلال (مسرحية للأطفال) / زياد بن عبد الجليل
- أناشيد القهر والحداد / Aissa HADDAD
- ماتريوشكا / علي مراد
- الدراما التلفزيونية / هشام بن الشاوي
- سوريانا وسهىوأنا - : على وهج الذاكرة / عيسى بن ضيف الله حداد
- أمسيات ضبابية / عبير سلام القيسي
- حروف من الشرق / عدنان رضوان
- شبح الأمراض النادرة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- ديوان النفي المطلق / السعيد عبدالغني
- ديوان الحضرة / السعيد عبدالغني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مهتدي - العاشق