أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ساجت الغزي - شقندحيات ح15 -ذكريات التغيير-














المزيد.....

شقندحيات ح15 -ذكريات التغيير-


عباس ساجت الغزي
الحوار المتمدن-العدد: 5114 - 2016 / 3 / 26 - 16:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


شقندحـــيات ح15
"ذكريات التغيير"
التقيت ليلة البارحة صديقي الشقندحي كوولش "دبش" بعد انقطاع دام اكثر من شهرين, كان غاضباً مني لعدم التواصل طيلة تلك الفترة, كان العتب شديد اللهجة.
اردت ان اوضح له اسباب انشغالي تلك الفترة وتصارع الأحداث على الساحة العراقية والتي تلقي بظلالها على المواطن البسيط, لكنه اصر على تأنيبي وتقصيري, واسترسل "دبش" بالحديث انا اتابع ما تكتب بشغف لكن لي عتب عليك في الفقرة الجميلة التي تكتبها (هل تعلم), فهنالك امور كثيرة بحاجة الى اعادة الذاكرة اليها وتنوير القراء بها.
فرحت جدا.. فلابد ان لدى صديقي " دبش" معلومات تنفعنا جميعاً من باب ذكر ان نفعت الذكرى, قلت: " دبش" هات ما لديك من معلومات تشعر بانها مهمة وضرورية, تحنحن "دبش" وامسك بياخة دشداشة شاكر التي يعتز بها, وكانه سيلقي على الجماهير بيان رقم واحد.
قال "دبش": هل تعلم يا صديقي بان غزو (تحرير) امريكا وحلفائها للعراق, كان بمساعدة المعارضة العراقية في الخارج, وخيانة عظمى من قادة كبار كانوا يمارسون عملهم في قيادات القوات المسلحة والتحقوا بالأمريكان بعد السقوط, مما تسبب بزهق ارواح كثيرة كانت تحت امرتهم في ذاك الوقت, وكان الاجدر بهم الاستقالة قبل هذا الوقت وممارسة دورهم في مساعدة القوات الغازية او المحررة بعيداً عن نصب شراك لجنودهم وهذه تعتبر خيانة عسكرية عظمى وخروج عن شرف القسم العسكري.
هل تعلم بان امريكا زرعت بذرة الصراعات في العراق من البداية, فقد ادخلت اية الله العظمى المجاهد (محمد باقر الحكيم) ممثلاً عن الحركة الاسلامية, في نفس الوقت ادخلت (احمد الجلبي) ممثلاً عن المدنيين العلمانيين, وحققت فارق التوزان بتزويد الجلبي بالأسلحة والمعدات والاموال, لأنها تعلم بان للحكيم قواعد جماهيرية كبيرة يمكن الاعتماد عليها في الداخل لذا امرته بترك الاسلحة الثقيلة على الحدود الايرانية.
هل تعلم بان الكورد اول من سارع لسرقة ثروات العراق, كانوا ينتظرون اجتياح الامريكان بفارغ الصبر ليحققوا مآربهم الدنيئة, طائرتان مروحية يقلعان من خزينة البنك المركزي العراقي باتجاه اقليم نهب استان محملتان بالأموال من العملة الصعبة وسندات الدولة للتعامل مع البنك الدولي والدول الاجنبية, وتغلل مرتزقتهم في وسط وجنوب العراق لمصادرة سيارات الدولة العراقية وعجلات القوات المسلحة والامنية, وقاموا بشراء جميع سيارات الدوائر الحكومية والاسلحة في المناطق الجنوبية بالأموال المسروقة من البنوك.
هل تعلم بان امريكا من شرعت سرقة الاموال والاثار والثروات في العراق, فقد اباحت كل شيء لتشغل الناس عن مقاتلتها والدفاع عن وطنهم, وان امام جلال اول من دعا لتطبيق قانون الفصل السياسي والمادة (140) ليستفيد منهما جميع ابناء الاقليم في حين وضعت ضوابط صارمة على ابناء الوسط والجنوب فيما بعد.
كان "دبش" يهز براسه ويقول: الامريكان يا صديقي اخذوا تكاليف الحرب مقدمة من اموال العراق وتصدير النفط في حكومة بريمر والحكومة الانتقالية دون رقيب وحسيب, ولم يكتفوا, بل قاموا ببيع اسلحتهم وعتادهم المدفوع الثمن مرة اخرى من خلال صفقات مشبوهة مع الحكومة العراقية وبعض القادة الذين اعتادوا الخيانة فكانت ديدنهم.
اتعلم يا صديقي .. ان في زمن نابليون بونابرت كان هنالك جاسوس يساعد القوات الفرنسية على اقتحام القلاع الحصينة وغزو بلده, وحين تحقق النصر للفرنسين اتوا به لتكريمه امام القائد نابليون, فرفض الاخير ان المصافحة واكتفى بتسليم الجائزة, وحين سال: عن السبب؟ اجاب: انا لا اصافح الخونة.
عباس ساجت الغزي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,095,600,891
- اصوات المرجعية والهمة الصدرية
- حكومة عديلة الصحية
- الحبوبي .. بزاوية عين الطائر ( الحلقة الثانية)
- الحبوبي .. بزاوية عين الطائر
- دوامة الاحزاب منزلق خطير
- بلدية الناصرية تستغل غياب التشريعات البيئية لتلوث الهواء وال ...
- متن واسناد التاريخ ادوات تفنن في استعمالها المؤرخ حسن علي خل ...
- زينب والقمر
- سدة الموصل والحرب الاعلامية
- القيم الاخلاقية بين العِّفة والخيانة
- قراءة مسؤول في حادثة صيادي الصقور
- الوطنية والحس الامني
- الاعلام والفضائل
- كيف للموظف ان يحتفظ بالمنصب؟
- الكلمة مسؤولية.. وتاريخ نقابة الصحفيين العراقيين امانة الحلق ...
- الكلمة مسؤولية.. وتاريخ نقابة الصحفيين العراقيين امانة
- تظاهرات هوازن في سوق عكاظ
- من كان يعبد محمداً.. فان محمداً قد مات
- وين رايح؟؟!! تدري انه بحاجتك
- حكومة الطناطلة


المزيد.....




- هذا الكافيار سيكلفّك 100 ألف دولار
- بعيداً عن ناطحات السحاب.. صور تُظهر زوايا مخبأة في الإمارات ...
- رعب في مدينة ستراسبورغ
- إيران وسوريا في حقيبة وفد إسرائيلي بموسكو
- ترامب يقدم التماسا للمحكمة العليا
- جدل الميراث في تونس: -حصتي حقي- وثائقي جديد لبي بي سي
- تيريزا ماي: سأتصدى بكل قوة لاقتراع سحب الثقة
- الحرب في اليمن: صحف عربية تتساءل هل هناك أمل في محادثات السل ...
- تتساقط كأحجار الدومينو.. الأرقام لا تصمد أمام صلاح
- تألقه لم يشفع.. عقوبة قاسية بحق ديمبلي


المزيد.....

- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم
- النظرية الثورية عند كارل ماركس / عبد السلام أديب
- اللامركزية المالية / أحمد إبريهي علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس ساجت الغزي - شقندحيات ح15 -ذكريات التغيير-