أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - مستمرون رغم انف الفاسدين!














المزيد.....

مستمرون رغم انف الفاسدين!


طه رشيد
الحوار المتمدن-العدد: 5104 - 2016 / 3 / 15 - 23:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العمود هذا اليوم ليس كما اعتدتُ في كتابته. فلقد كنتُ حينا اروي حكاية فيها الدلالات التي اود ايصالها للقارئ، وحينا انقل تجارب شعوب اخرى قاسمتنا نفس الهموم. الا ان اصرار هذه الشعوب على تحدي الصعاب من خلال إتحادها ووضع قضية الوطن فوق كل اعتبار كان كفيلا بنجاحها وبناء اوطانها بالشكل الصحيح.
اليوم اردت ان اسأل واتساءل عسى ان يسمعني " من به صمم"!
نحن هنا في العراق ابتلينا بسياسيين، وللاسف، منحهم الشعب الثقة في غفلة من أمره، من خلال الصندوق السحري، وهم يحاولون تفريقنا على اساس مناطقي او عرقي او طائفي. فرقونا وتوحدوا في قضم «كيكة» الوطن على مرأى ومسمع الجميع. فبينما نحن المساكين من شغيلة الفكر واليد نجتهد ليل نهار من اجل تأمين لقمة العيش" العلاكة" غلة العائلة، نراهم يتلاعبون بالمليارات التي ازكمت رائحتها انوف مدراء المصارف الاجنبية. توحدوا في الفساد وفي النهب والسلب. ولا يعنيهم ان يسقط مائة شهيد في عبوة ناسفة او بسيارة مفخخة, ولا يهمهم ان يتظاهر مئات الالاف من مختلف شرائع المجتمع تصدح اصواتها مجتمعة « نعم للعراق «. رغم ان المسافة بين ساحة التحرير ومنطقة الحكومة لم تتعد جسر الجمهورية، ورغم ان اصوات المتظاهرين عبرت الصوبين الا انهم يعطونك "الاذن الطرشة!".
ونسألهم متى تضعون العراق على طاولة نقاشاتكم ومشاريعكم؟ لا لكي تزيدوه تقطيعا بل لكي تلملموا اشلاءه المتناثرة.
هل سمعتم بان الرطبة عادت وسقطت مجددا بيد داعش؟ هل سمعتم بما جرى في المقدادية خاصة وفي ديالى عامة من تطهير عرقي ومن قتل وتهجير؟ هل عرفتم بان عدد النازحين داخل الوطن بلغ ثلاثة ملايين؟! انتم يامن تدعون تمثيل هذه الطائفة او تلك هل سمعتم بمآسي الناس على جسر ابزيبز؟ وهل يحتاج ان اذكركم بمظاهرات الطلبة والعمال واحتجاجاتهم اليومية؟
هل عرفتم بنقمة الموظفين والمتقاعدين من جراء تخفيض رواتبهم؟ّ الم تطرق سمعكم مظاهرات متطوعي الحشد الشعبي الذين لم تصرف رواتبهم؟ ولمعلوماتكم فان فوج لواء غيارى واسط للحشد الشعبي لم تصرف رواتبهم منذ تسعة اشهر!
الى اين تذهبون بنا وبالوطن؟ اتريدون بنا ان نركب البحر كي نصبح طعما للاسماك، ام تريدون ان يهاجر الوطن بقضه وقضيضه؟
بعد ان ذقنا الويل من النظام السابق، وبعد هذه التجربة المريرة من حكوماتكم خلال اكثر من عقد من السنين، ما عليكم الا ان تتنحوا جانبا وتدعوا اصحاب الكفاءات، ممن لا يربطهم أي رابط باحزابكم، ان يتسلموا مقاليد الوزارات والمؤسسات، وجربوا ان تكونوا معارضة رقابية على ادائهم، شرط ان تكشفوا لهم كل ملفات الفساد حتى لو كانت لاقرب الناس منكم!
حينها سترون العراق يزدهر مجددا، بابنائه الشرفاء، الذين لا هم لهم سوى رفع اسم العراق المزدهرعاليا!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,839,675,827
- مصالحات الغرف المغلقة!
- الثقافة وبناء الانسان
- من طرف واحد
- سقوط الاقنعة
- الاعلام الحربي.. والحرب الاعلامية
- الانقلاب الابيض
- من يسمع صرخة الكرادة في بغداد!
- لست نادما!
- المسرح الوطني في بغداد يحتضن - اهلنا - ونصير شمة
- عيد العمال العالمي 2015 في بغداد
- العقول النظيفة
- سيلفي مسرحية تعري الفساد والمفسدين
- الفنان خليل شوقي غادر ولم يرحل!
- العيد ال81 لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي حظي بحضور رسمي وجماه ...
- العروض المجانية.. وداعا !
- من ينصف هؤلاء الشباب الراقصين؟
- قصعة* الوطن الواحد
- نقطة مضيئة في تاريخ السينما العراقية
- الهجرة الى اسرائيل مجددا!
- -سر القوارير- نقطة مضيئة في تاريخ السينما العراقية


المزيد.....




- كلينتون توجه ضربة في مرمى ترامب قبل القمة مع بوتين
- هدوء في غزة.. هل يتوقف إطلاق النار؟
- اعترافات صادمة للأم التي رمت جثث أطفالها الثلاثة في الجيزة
- العلماء يحذرون من خطر ارتفاع الحرارة على الدماغ
- رئيس إريتريا يفتتح سفارة بلاده في العاصمة الإثيوبية أديس أبا ...
- بيسكوف: نأمل برؤية إرادة سياسية لتطبيع العلاقات الروسية الأم ...
- فصول ميلانيا
- ملابس ميلانيا ترامب مثار نقاش في وسائل الإعلام الفنلندية!
- اشتباك على مواقع التواصل بين -شيعة الدولة- و-شيعة المقاومة- ...
- عدد قياسي من المسلمين الأميركيين في انتخابات 2018


المزيد.....

- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طه رشيد - مستمرون رغم انف الفاسدين!