أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - صلاح وهابي - صورة مصغرة














المزيد.....

صورة مصغرة


صلاح وهابي
الحوار المتمدن-العدد: 5014 - 2015 / 12 / 15 - 22:05
المحور: كتابات ساخرة
    


توفي عميد العائلة بعد ان بلغ من العمر عتيا، مخلفاً ورائه شلة من الابناء.
حجزوا اكبر قاعة في المدينة لاقامة مراسيم الفاتحة، حتى اصبحت درجات و مظاهر متمايزة حتى بين الاموات!.
قبل وصولهما الى القاعة دار بينهم حديث: كيف يفوز البعض على الحرباء سرعة في تبديل الوانهم؟! و كيف تحولت الى ظاهرة امتدت في كل وقت و مكان، مدركين اسباب انتشارها و خاصة في هذا الوقت بالذات؟. فكم من فقيد لا يساوي كفنه مشت ورائه جموع و عُمّرت (فاتحته)؟! و كم من فقيد زاهد شحت جموعه و جفت فاتحته؟!.
ليس لديهما رغبة في حضور الفاتحة، الا ان احد اقرباء المتوفي صديق لهما و هذا يفرض عليهما واجب الحضور.
دخلا القاعة و هي تغط بالداخلين و الخارجين و كثرة المستقبلين (الوكافة) دسا نفسيهما في اقرب كرسيين دون ان يثيرا الاهتمام، اكتفيا بقول الفاتحة بفتح كفيهما دون مسح وجهيهما، ظلا يحدقان بالوجوه بين صمت و لغط، ارادا ان يشغلا نفسيهما، سأل الذي يسوق مستفسراً عن سبب مسح الوجوه بعد قراءة الفاتحة أ هو للتبرك، و مِن مَن؟. عقبّ زميله ((ارى ان البعض لا يعرف غرض المسح و الاخر يعد للعشرة و ثالثهم يكتفي بتحريك شفتيه او يصمت و رابعهم لا يعرف اي الايتين تقرأ و انا منهم)).
قطع حديثهما وميض ضوء صادر من ورائهما، التفتا الى مصدر الضوء و اذا بشلة من المعزين يتقدمهم كبيرهم، يسلم جائزة نوبل لمخترعين اتوا الشمس من مغربها؟! اندهشا للامر لانهما لم يشاهدا مشهدا كهذا في حياتهما، اشارا الى قريب المتوفي الذي لا يبعد عنهما غير خطوات، اتجه اليهم بوقار يناسب المقام لاستفهام ما استعصى عليهما الفهم، قالا له: ((أ تحولت الفاتحة الى حفلة؟!)) قال: ((المقطع الذي رأيتماهما لمدير احد الدوائر التربوية يسلم العذر بظرف سمين، ليوثق المبلغ بالصور ليتم صرفه من حسابات المديرية)) اعتزازا و تكريما بأبناء الفقيد الذين يشاطرونه حزبه؟؟!!!...
و بعد مدة فاحت رائحة الظرف، و قيل انه يحوي ربع مليون دينار عراقي؟؟!!!.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,001,540,407
- الى شارع فيت بورج
- الحراك ... احد قوانين التغيير
- ما أهتزت ضمائركم ؟
- حوار حول ثورة 14 تموز 1958
- قصص قصير جدا ج2
- اربع صور
- كوكب بعقوبي يرحل سريعاً
- قراءة في رواية (متاهة اخِيرهم)
- مرض السكر الطائفي القومي
- التيه
- تعقيب (حول نفي محاصرة احياء في ديالى بالكتل الكونكريتية من ق ...
- الصندوق المفخخ
- هل يمكن تكوين كتلة تاريخية من الشيوعيين و الديمقراطيين و الص ...
- النياندرتال
- ذاكرة المكان .... دربونة ام الدجاج
- مقاربات مجنونة بين صدام و القذافي
- حين دقت الساعة 7:20 مساءً
- المحرمات خطيئة على السطح مباحة في الظلمة
- مدينة بعقوبة و القها ....محي الدين زه نكه نه
- ولم هذا الصمت ايها العراقيون؟


المزيد.....




- -أجيال الثورة- في قلب معارض المتحف العربي بالدوحة
- مهرجان كتارا للرواية العربية.. مبادرات جديدة وإقبال متزايد
- فرق مجلس النواب تجلد الوزيرة الحقاوي بسبب وفاة كفيف
- التجمعي محمد عبو الأب يترأس مجلس المستشارين لهذا السبب
- عبد النباوي: القضاء قبل دستور 2011 كان مجرد -مهمة-
- انتخاب رئيس مجلس المستشارين.. صراع الديكة بين المصباح والجرا ...
- ثقافة الرفق بالحيوان واعتباره كائن له روح تترجمها شابة عراقي ...
- متحف الإرميتاج الروسي على قائمة الأفضل عالميا
- جولة في متحف اللوفر أبو ظبي مع الفنانة آلاء إدريس
- لغزيوي يكتب: مغرب يكره الانتهازيين !


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - صلاح وهابي - صورة مصغرة