أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود السلمان - طائفة -القرآنيين- وحكم الارتداد














المزيد.....

طائفة -القرآنيين- وحكم الارتداد


داود السلمان
الحوار المتمدن-العدد: 5011 - 2015 / 12 / 12 - 11:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


التكفير والردة والالحاد ، ارخص اساليب التهم للاسلاميين تجاه خصومهم ، وهؤلاء الاسلاميين لا ينفكون عن هذه الذرائع والمبررات التي يواجهون فيها الناس ممن يختلفون معهم في العقيدة والمبدأ ووجهات النظر الاخرى . فهم ليس لديهم سلاح آخر غير هذه الاحكام الجاهزة ، فهي لا تكلفهم شيئا غير جرة قلم ، و يعدون أن كل من خالفهم في الرأي والعقيدة مرتد وخارج عن حياض الاسلام ، وما حكم هذا الا الموت ، كونهم لا يستطيعون المواجهة ، وليس لديهم اساليب الحوار . وكم شخص حكم عليه بنفيه من الحياة ، والتاريخ القديم والحديث يشهدان بذلك على صحة ما نقول ، واعدام الحلاج الصوفي على يد الدواعش الاوائل ، مثال صارخ على ما نقول .
فقد وجه قاض سوداني تهمة الردة الى 25 مسلما سودانيا من “طائفة القرآنيين” وهي عقوبة قد تصل الى الاعدام في حال ادانتهم المحكمة بهذه القضية ، وثبت ذلك بإعترافهم .
وهؤلاء الرجال هم ممن ينتمون الى “القرآنيين” او الطائفة القرآنية وهي مجموعة تعترف بالقرآن كمصدر وحيد للتعاليم الدينية الاسلامية وللتشريع ، وترفض أي نصوص أخرى مثل الحديث والسنة النبوية.
ففي (الموسوعة الحرة) القرآنيون: اسم يطلق على تيار إسلامي يكتفي بالقرآن كمصدر للإيمان والتشريع في الإسلام . مسمى قرآنيون أطلقه عليهم في الأصل المناهضون لهم ، لكن قسماً من القرآنيين يرون أنه لا ضير في نسبتهم للقرآن بل إنه تشريف لهم ، إذ يطلقون على أنفسهم "أهل القرآن". في حين أن القسم الآخر يتمسك بمسمى (مسلمين حنفاء) في إشارة لرفضهم للمذاهب والفرق . ويعد الاختلاف في فكر التيار القرآني هو عدم الأخذ بالأحاديث والروايات التي تُنسب للنبي محمد نبي الإسلام أو ما يعرف بالسنة النبوية، فالقرآنيون يكتفون بالقرآن كمصدر للتشريع لاعتقادهم أن الله قد وعد بحفظ القرآن فقال: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ . ويستدلون على ذلك بأن القرآن هو الكتاب الوحيد الذي اجتمع كافة المسلمين على صحته ، بينما الأحاديث فيها اختلاف كثير على صحتها بين الفرق الإسلامية المتعددة بل في كل الفرقة الواحدة يوجد اختلاف بين علمائها. كما لا يعتد القرآنيون بأقوال السلف أو إجماع العلماء أو القياس وغيرها من مصادر التشريع الإسلامي السنية أو الشيعية أو الإباضية أو غيرهما من الفرق التي يطلق عليها القرآنيون مسمى الأديان الأرضية ، ومن هذا المنطلق فإنهم يخالفون الفكر الإسلامي السائد منذ عصر الإمام محمد بن إدريس الشافعي وهو فكر يعتبره القرآنيون حرفيا متطرفاً ومخالفا للإسلام الصحيح.
وقال القاضي عبد الله عبد الباقي مخاطبا المتهمين “اتهمكم بانكم تعتقدون بافكار مخالفة للمعتقدات الاسلامية وتجاهرون بها في الساحات العامة ، لقد خالفتم القانون الجنائي السوداني”.
ووفق قوانين الشريعة المطبقة في السودان منذ عام 1983 فان المتهمين قد يحكم عليهم بالاعدام في حال ادانتهم بموجب المادة 126 من القانون الجنائي التي تشير الى عقوبة الردة عن الاسلام.
وصدر الاتهام بعد عدة جلسات في الاسبوعين الماضيين مثل خلالها سبعة وعشرين رجلا من هذه الطائفة . وغالبية المتهمين من صغار السن وظلوا هادئين اثناء جلسة المحكمة التي انعقدت وسط اجراءات امنية مشددة. ووقف افراد من شرطة مكافحة الشغب خارج قاعة المحكمة حاملين هراوات بينما قام ضباط بتفتيش الداخلين الى قاعة المحكمة.
واتذكر قول منسوب للخليفة عمر بن الخطاب : متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا . اذن الانسان طالما ولد حر ، يقتضي منه أن يكون فكره ايضا حرا ، فيختار القعيدة والمبدأ ، والدين الذي يراه صحيحا ويتناغم مع فكره وتوجهه ، لكن أن تفرض عليه ما تريده أنت ، فهذا يخالف العقل والمنطق ، وفلسفة الحياة والوجود . والكل يعلم أن هناك امور وقضايا غيبية كثيرة ، يؤمن بها غالبية عظمى من الناس ، وهي في الحقيقة لا وجود لها في الخارج ، والامثلة كثيرة وعديدة ، كقضية المنقذ وغير ذلك . القرآن هو دستور المسلمين ، وهؤلاء القرآنيون يريدون السير على نهجه ، وعذرهم أن الاحاديث المنسوبة الى النبي فيها الغث والسمين ، والضعيف والمنحول ، والمسلمين انفسهم مختلفين بهذه الاحاديث ، فالسنة لديهم آلاف الاحاديث لا تقر بها الشيعة ، والكعس ايضا صحيح .
لا ادري أن مثل هذه المهازل هل ستقف عند حد ، ام ستبقى ببقاء السذج والجهلة - الاسلامويون يتحكمون بمصائر الناس والذين ليس لديهم غير العنف والادانة والتكفير ؟!.
dawdbagad@yahoo.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,916,437,518
- قتل اطفال اليمن جهاد في الفقه السعودي !
- السعودية،قطر ، تركيا ..واللعب على المكشوف
- غريبٌ في مدينة
- جرائم داعش لا يحتملها العقل
- سد الموصل : لا عاصم اليوم من الماء !
- البطاطا داعشية
- لماذا تركيا لا تحترم جارتها العراق !
- هل سيسمح العراق بدخول قوات امريكية لأراضيه ؟
- من اسرار التحليل النفسي(2) : البكاء علاج فاعل للصدمات النفسي ...
- المانيا .. ما معنى : سياسة -الاندفاع والتسرع- ؟
- دخول بريطانيا لمحاربة داعش هل نعده طريقا نحو الخلاص ؟
- من اسرار التحليل النفسي (1) :العلاج بالغناء
- نحن في الجنة والغرب في النار
- الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين .. ومناصرته انقرة
- المرنيسي .. لا نقول وداعاً
- ماذا يعني فرض عقوبة روسية على انقرة ؟
- القُبرة والفيل .. وساستنا
- صورة المرأة في (أنتِ صباحي ) للشاعر فوزي الاتروشي
- ابو ظبي هل لعبت صح ؟
- الاتفاق الروسي – الفرنسي هل سيصيب الهدف ؟


المزيد.....




- غلق متجر في الكويت اتهمه رجل دين بارز ببيع -الأصنام-
- هل سيحقق بابا الفاتيكان ثورة حقيقية؟
- مفتي روسيا يبحث مع نظيره السوري التعاون بين داري الإفتاء
- العراق: الحكم بالإعدام على -نائب- زعيم تنظيم -الدولة الإسلام ...
- سفير العراق لدى الفاتيكان يطلب ترشيحه لرئاسة الجمهورية
- إصابة 3 أشخاص صدمتهم سيارة بالقرب من مركز للجالية الإسلامية ...
- انفجار في مبنى الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في سوديرتاليه
- عمران خان يزور المسجد النبوي في بداية زيارته إلى السعودية (ص ...
- مطالب بتفعيل هيئة الأمر بالمعروف في السعودية
- يوم الغفران.. عيد لليهود وسجن للقدس والمقدسيين


المزيد.....

- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الطهطاوي وانجازه المسكوت عنه / السيد نصر الدين السيد
- المسألة الدينية / أمينة بن عمر ورفيق حاتم رفيق
- للتحميل: أسلافنا في جينومنا - العلم الجديد لتطور البشر- ترج ... / Eugene E. Harris-ترجمة لؤي عشري
- الإعجاز العلمي تحت المجهر / حمزة رستناوي
- العلاقة العضوية بين الرأسمالية والأصولية الدينية / طلعت رضوان
- أضاحي منطق الجوهر / حمزة رستناوي
- تهافت الاعجاز العددي في القرآن الكريم / حمزة رستناوي
- إشكالية التخلف في المجتمع العربي(2من4) / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود السلمان - طائفة -القرآنيين- وحكم الارتداد