أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا لاغة - رسالة مفتوحة إلى فخامة رئيس الجمهورية التونسية














المزيد.....

رسالة مفتوحة إلى فخامة رئيس الجمهورية التونسية


رضا لاغة

الحوار المتمدن-العدد: 4997 - 2015 / 11 / 26 - 13:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد قيل الشيء الكثير عن الوحدة الوطنية ، في الدوائر النشيطة لأحزاب تتصارع و رعاة الحوار الوطني الذي تسربت لهم بذور الصراع الغير مريح على مسمع من المواطنين الصالحين . الجميع يتحدث عن هذه الوحدة عقب كل استهداف إرهابي ينال من مناعة تونس و فيما عدا ذلك يتخاصمون
فخامة الرئيس
كان حزبكم الحاكم في قبضة الانشقاق . إننا لم نرى في تونس قبل العملية الإرهابية اللئيمة سوى عقيدة الصراع المنعزل عن الروح الوطنية الأصيلة. أنت يا فخامة الرئيس من يجب أن يسأل: هل تستحق حكومتك بسبب ما حصل في عهدها أن تدير شؤون الحكم ؟ أفعالها بكل تأكيد محبطة للشعب و لا نرى منها سوى تخبّط و ارتجال .
في حالتك كما هي العادة ، في كل محفل انتخابي ، أوعزت لنا بأنك تملك مشروعا ، بأنك لن تتردد في التضحية للبلاد حالما يستدعي الأمر ذلك . حاولت أن تقنعنا بأنك لا تشبه أي شخص في إدارة الدولة و أن العقد الذي أبرمته مع الشعب هو الأمن و الاستقرار و الرفاهة و التنمية.
كانت فكرتك أن تحكم مع النهضة ، لعلّه ترتيب يحسب لك ، و لكنك جزمت بأن ذلك لا يضايق الندائيين . و رغم ذلك غرق حزبك في التخوين و التأثيم. فكان الصراع في شكل جوقة تستحثّ الجمع على الانقسام.
فخامة الرئيس
بعد هذا ليس أمامك إلا أحد أمرين: أن ترتكب الخطيئة ضد الشعب و تنادي بالوحدة الوطنية كمناورة قديمة دون أن تفرض حيال الحكومة إجراءات أو أن تختار تونس و وحدة مصيرها و الدعوة إلى تشكيل حكومة جديدة تستطيع أن تنخرط في التعبئة لوحدة وطنية حقيقية تبرهن في الظروف القائمة بأنها تستطيع أن تمضي في طريق تفكيك بؤر الإرهاب .
فخامة الرئيس
إن واجبك ينشأ من واجب التقييم ، فهل نحتاج أن نذكرك بأن في عهد حكومة السيد الحبيب الصيد استبيح قطاع السياحة على نحو لم يسبق له نظير ؟ حيال أي نوع من الكوارث يمكنك ابتكار نظام حكم جديد بعد استباحة متحف باردو المتاخم لمقر الاستخبارات العسكرية و مجلس نواب الشعب و أمنك الرئاسي ؟
ما أحلى هذه الدعوة : وحدتنا الوطنية أولا و أخيرا و لكن تذكّر أننا قلنا ذلك في وقت لاحق و مع ذلك كنا عرضة لعمليلت إرهابية جبانة الواحدة تلو الأخرى. ألا ترى يا فخامة الرئيس أن وحدتنا الوطنية استحالت إلى مجرد حيلة تستر الهالة المزيّفة لأحزاب ينقصها الوئام و تفاضل مصلحة الحزب عن مصلحة الوطن.
هل وقع المواطن الصالح ضحيّة نفاق السياسي ؟
فخامة الرئيس
سأختصر التحليل ، من أكثر الأشياء غرابة ما سمعت في نشرة الأخبار في الليلة الفاصلة عن العمل الإرهابي الذي نال من قواتنا الباسلة . مستشارك القانوني للإعلام. هل تذكر إفادته و هو يردّ عن تحفظات السيد عدنان منصر إزاء رفع الحراسة الرئاسية عن الرئيس السابق؟ قال: نحن لم نلغي الحراسة و لكننا وفق مرسوم أحلنا هذه المهمة لوزارة الداخلية نظرا للأعباء الكثيرة الملقاة على الأمن الرئاسي و عدم قدرته على توفير خدمات تتجاوز إمكاناته. و أشاد في هذا السياق بجاهزية قوات الأمن الداخلي مقارنة بالأمن الرئاسي . إن هذا التصريح مثّل إيحاء صادما بعجز قوات الأمن الرئاسي و بالتالي إمكان استهدافه . و كذا الشأن بالنسبة لتدخّل الناطق الرسمي لوزارة الداخلية الذي انخرط من حيث لا يشعر في هكذا تبرير.
إن هذه العيّنة ، التي يمكن التأكد منها في سجلات نشرة الأخبار الوطنية ، تثبت بوضوح نقص الحرفية في الإطارات السامية لحكومة السيد الحبيب الصيد في ظرف نحتاج فيه إلى كفاءات حقيقية . هل من إقالة ؟ هل من تقييم أو محاسبة؟
عندما لا نتجرّأ على تدارك الوهن الذي صار بيّنا في الحكومة فإن مفهوم الوحدة الوطنية يصير مجرد هراء يحرّك الوجدان و العواطف ، أي صحيح و لكنه لا يغني و لا يسمن من جوع .
فخامة الرئيس
إن إجراء مقتضبا قد يكون ذا فائدة من أجل منفعة هذا الشعب الذي كافح لنيل كرامة مستحقة لذلك إن أحد المهمات الأصعب هي النزول إلى الشعب بقرارات جريئة تنقد فيها خيارات اتخذتها بنفسك و تكتسب فيها إدارة حكمك قوة ظافرة عندها نستطيع أن ننشد أغنية الوحدة الوطنية .
فخامة الرئيس
ليس ثمة قرار و تدبير في مأمن من النقد و لا جدال أن جرأة التقييم الذاتي هي من أكمل الخصال ، فهل أنتم فاعلون ؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,471,931,760
- القمع الفتّاك للفكر
- صرخة في مشهد
- ناخب فطن يبوح بأسرار عميقة
- صراعات مكشوفة
- عقاب مكرور
- تقادمية حالة حرب
- في مكان ما خارج حزب ما
- فقدان الاتجاه أم واقع سياسي جديد في تونس؟
- تونس ما بعد أزمة النداء
- أحزاب تونسية مفخّمة و مفتولة العضلات، تهوي و تنال دفنا جميلا
- النهضة و النداء يضعان أقدامهما في مرحلة ما بعد التاريخ
- في أروقة النداء: تهجير اليسار أم قصف الحكومة؟
- هل نتجه إلى فراغ سياسي في تونس؟
- مصالحة أم مضاجعة لثورة الكرامة في تونس؟
- تمثلات نقابية و سياسية رابضة في قلب الهوية
- أي مستقبل نريد؟
- اليمن و الكذب المقصود
- و انتصرنا
- يا ناصريين... ثمة شيء إسمه اليمن...
- اليمن و تجاذب القوى في الداخل و الخارج


المزيد.....




- الحشد الشعبي في العراق: عمل خارجي مدبر وراء الانفجارات في مخ ...
- الخارجية العراقية تعلق على ضرب مواطنة في مطار مشهد الإيراني ...
- ترامب: يتعين على دول أخرى المساعدة في المعركة ضد المتطرفين
- ما الخطوات العملية المتاحة لليمن لإنهاء دور الإمارات في التح ...
- أنقرة تكشف موعد قمة روسيا وإيران وتركيا
- روسيا.. العثور على طفلة تاهت في الغابة لأيام
- واشنطن تعلن مكافأة قدرها 5 ملايين دولار مقابل معلومات عن 3 ق ...
- إيطاليا تسلم المغرب زوجة -ملاكم داعش- (صورة)
- ليبيا.. قوات حكومة الوفاق تعلن إحرازها تقدما عسكريا جنوب طرا ...
- الإمارات ترفض اتهامات الحكومة اليمنية


المزيد.....

- التربية والمجتمع / إميل دوركهايم - ترجمة علي أسعد وطفة
- اللاشعور بحث في خفايا النفس الإنسانية / جان كلود فيلو - ترجمة علي أسعد وطفة
- رأسمالية المدرسة في عالم متغير :الوظيفة الاستلابية للعنف الر ... / علي أسعد وطفة
- الجمود والتجديد في العقلية العربية : مكاشفات نقدية / د. علي أسعد وطفة
- علم الاجتماع المدرسي : بنيوية الظاهرة الاجتماعية ووظيفتها ال ... / علي أسعد وطفة
- فلسفة الحب والجنس / بيير بورني - ترجمة علي أسعد وطفة
- من صدمة المستقبل إلى الموجة الثالثة : التربية في المجتمع ما ... / علي أسعد وطفة
- : محددات السلوك النيابي الانتخابي ودينامياته في دولة الكويت ... / علي أسعد وطفة
- التعصب ماهية وانتشارا في الوطن العربي / علي أسعد وطفة وعبد الرحمن الأحمد
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا لاغة - رسالة مفتوحة إلى فخامة رئيس الجمهورية التونسية