أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كوسلا ابشن - عقيدة القتل والكراهية















المزيد.....

عقيدة القتل والكراهية


كوسلا ابشن

الحوار المتمدن-العدد: 4961 - 2015 / 10 / 20 - 19:45
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ازدهار التجارة في مكة و نشوء الفئة الارستوقراطية المكية الطموحة للنمو الاقتصادي والتحول الاجتماعي والسياسي, كان بالضرورة ترجمة طموحها الى الواقع للحفاظ على الازدهار التجاري الذي يوفره السوق المكي, المواسم المكية, الموحدة للقبائل في فترة زمنية محددة, الا ان السوق لم يكن كافي للهيمنة الاقتصادية والسياسية على كامل جغرافية الاعراب, وهذا ما ادى الى ضرورة وجود كيان موحد يجمع كل القبائل, دولة كاملة الاوكان في بلاد الاعراب, هذا الكيان لم يكون ان يوجد دون عامل الوحدة العمودية والافقية, وحدة قبائل الرحل وشبه الرحل, المتصارعة على المواقع وعلى الغنائم وعلى نصرة الهتها المختلفة. قبائل بعيدة عن امورالعمران و السياسة, كان من الصعب توافقها وجمعها في كيان واحد وبمركز واحد وبرئاسة واحدة . هذا المشروع ما كان ليتم لولا العامل الديني المهيمن على العقل الاعرابي, ايجاد رب واحد تعبده جميع القبائل, وحدانية الاله , وهذا ما دفع جزء من الارستوقراطية المكية لمعادات تعددية الالهة, والدعوة الى الاه واحد (خارج الطبيعة), لا محسوس ولا عياني, يجمع كل الاعراب, يعبدونه ويدافعون عنه ويقاتلون من اجله (ظهور الدعوة المحمدية), ارضية الوحدة وبناء الكيان.
نجاح مشروع وحدة القبائل وتكوين الدولة محتاج الى الاه متعصب وعنيف ومقاتل يلائم شخصية البدوي, المتعصب والعنيف والغازي والمتخلف, ابن بيئة البداوة القاسية والقاحلة, هذا ما جعل الارستقراطية ((المتنورة )) لخلق اسطورة الله الجبار و القتال والماكر, رحيم على عباده الاوفياء وشديد العقاب على غير عباده (الكفار), خلق رب من بيئتهم, قادر على توحيد الاعراب ومساندتهم في ممارساتهم الميدانية .
التنازل عن الولاء للقبلية لصالح الولاء لمحمد ممثل الارستوقراطية في مكة وممثل للرب السماوي, واهب الانتصارات والغنائم," فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا ان الله سميع عليم" الانفال:17, (فكولوا مما غنمتم حلالا طيبا ) الانفال:70," واعلموا انما غنمتم من شيئ, فان لله خمسه... " الانفال: 41, ويقول محمد "ان أبواب الجنة تحت ظلال السيوف" رواه مسلم. محمد يحث على الولاء والقتال لصالحه (الجمعي) مقابل نعيم الغنائم الدنيوية والجنة الاخروية , تبادل المصالح .
الايديولوجية الاسلامية استطاعت توحيد الاعراب في كيان واحد, والتوسع خارج هذا الكيان باسم (((الفتوحات الاسلامية))) وتطبيقا لشريعة الله العربي الدموية في قتال من لا يؤمن بها من الافراد و من القبائل ومقاتلة الشعوب الغير العربية وسفك ديماءها واستعبادها وسبي نساءها ونهب ثرواتها واحتلال اراضيها فهي غنيمة غنية و حلال على العرب المسلمين, اصحاب الدين اليقين.
القتال ضرورة لنجاح المشروع المحمدي-الجمعي, ولهذا اصبح القتال من المبادئ الاساسية لهذا المشروع الارهابي المدمرة للحضارة الانسانية.
ايديولوجية المحمدية تحث العرب المسلمين على كراهية الاخرين وعدم مخالطتهم وعدم التعامل معهم و يعالقب من يخالف أوامر الله " لا يتخذ المومنون الكافرين اولياء من دون الله ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيئ ... " ال عمران: 28, و سورة النساء اية 143, " ياْيها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اْولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم فانه منهم... " المائدة:53, والاية 59 و 82 من نفس السورة, "ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا للمشركين ولو كانواأولى قربى ... التوبة:114, ومن احاديث محمد " انا برئ من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين", كما يحث التشريع المحمدي على القتال والاحتلال ( الجهاد), محمد أمر على قتال من لا يؤمن بافكاره "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقه وحسابه على الله" (البخاري، الجهاد والسير ), "والذي نفس محمد بيده لوددت أني أغزو في سبيل الله فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل "( البخاري )," من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه, مات على شعبة من نفاق" رواه مسلم.
فالقتال والجهاد في سبيل السيطرة الطبقية للارستوقراطية المكية وبناء الدولة واحتلال البلدان الاخرى واستعباد شعوبها, فريضة الاهية يكافئ عليها الرب العربي من يشارك فيها, " ان الذين امنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله اولائك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم " البقرة: 216, ويعاقب من يتخلف عن المشاركة فيها, " فرح المخالفون بمقعدهم خلف رسول الله وكرهوا ان يجاهدوا باموالهم وانفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم اشد حرا لو كانوا يفقهون " ويقول محمد " من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه, مات على شعبة من نفاق " رواه مسلم.
الايديولوجية التضليلية, اعتمدت على القيم البدوية لحث الاعراب على القتال, ان انتصروا في غزواتهم ضمنوا الغنائم وان قتلوا ضمنوا الجنة, وما ادراكما الجنة الموصوفة في الايديولوجية المحمدية, " من يطيع الله ورسوله ندخله جنات تجري من تحتها الانهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم"النساء:13, " فاليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالاخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل او يغلب فسوف نوتيه اجرا عظيما" النساء:73, الله لا يقاتل المستبدين و المستغلين بل يحرض على قتال المخالفين لعقيدته الاجرامية والتنكيل بالمعارضين, " فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك وحرض المومنين عسى الله ان يكف بأس الذين كفروا والله اشد بأسا واشد تنكيلا" النساء:8," ... سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فالضربوا فوق الاعناق واضربوا منهم كل بنان" الانفال:12,"وقاتلهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فاٍن انتهوا فاٍن الله بما يعلمون بصير" الانفال:39, " فاٍما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون" الانفال:58, " يأيها النبي حرض المومنين على القتال ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مأئتين وان يكن منكم مأئة يغلبوا الفا من الذين كفروا بأنهم قوم لا يفقهون", " فاٍذا انسلخ الاشهر الحرم فقاتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم كل مرصد... " التوبة:5," قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مومنين" التوبة:14, " قاتلوا الذين لا يومنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون" التوبة:29, " يأيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير" التوبة: 74,و اية 112 من نفس السورة.
الحلم ببناء امبراطورية تسود العالم تبلور مع انتصارات محمد (الجمعي) وتوسيع جغرافية سيطرته الاقتصادية و السياسية والدينية, وتكوين جيش يقاتل من اجل انجاح مشروعه الاني والمستقبلي, دفعه الى بلورة الارضية الروحية اللغزوات الخارجية, يقول محمد : "... ونُصرت بالرعب فبينما أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي ..." (البخاري ), " نصرت بالرعب, وأعطيت مفاتيح الارض, وسميت احمد, وجعل التراب لي طهورا, وجعلت أمتي خير الامم " مسند أحمد. محمد يحظر الاعراب روحيا وماديا ويشجعهم على غزو اوطان الشعوب المتحضرة القريبة والبعيدة, مواقع الغنائم الوافرة واللامحدودة, فالاعراب خلقوا لسيادة العالم , "هو الذي جعل لكم الارض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور"الملك:16, "كنتم خير اْمة اخرجت للناس " آل عمران: 110, " وعد الله الذين امنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الارض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم امنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا" النور:55.
حث القائد العسكري والروحي محمد الاعراب لاعداد العدة لتنفيذ الهدف الاستراتيجي,الغاية التي تجعل الاعراب اسياد العالم بالسيف والقوة والعزيمة والايماني بمشروع محمد (الجمعي), "واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدوالله وعدوكم واخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم..." الانفال:61.
احتلال البلدان الاخرى وابادة شعوبها, سيجد شرعيته في النص الالاهي , (الجهاد المقدس), "قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مومنين"التوبة:14, " الذين امنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله باموالهم وانفسهم, اعظم درجة عند الله واولئك هم الفائزون" التوبة:20, " انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وانفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون" التوبة:41, "وأورثكم ارضهم وديارهم واموالهم وأرضا لم تطئوها وكان الله على كل شيْ قديرا" الاحزاب:27, " نصرت بالرعب, وأعطيت مفاتيح الارض, وسميت احمد, وجعل التراب لي طهورا, وجعلت أمتي خير الامم " مسند أحمد.
الايمان المطلق بالنص المحمدي ( الغنائم الدنيوية والجنة السماوية), و وعد الرب بالنصر المستمر, التزكية الاهية ( الجهاد),سيقدم الشرعية للوضعية "القانونية" لعقيدة سياسية الحروب الاستعمارية الاعرابية واحتلال البلدان المتحضرة, وتدمير حضارتها وابادة شعوبها ونهب خيراتها وسبي نساءها واستعباد اهلها وفرض الجزية والحط من كرامة الانسان ( اهل الذمة ), " وانزل الذين ظاهروهم من اهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقا تقتلون وتاسرون فريق" الاحزاب:26, " قاتلوا الذين لا يومنون بالله ولا باليوم الخر ولا يحرمون ما حرم الله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون", هذا هو التاريخ الاسود للنصوص المحمدية وتطبيقاتها الميدانية المتمثلة في الغزوات الاعرابية واحتلال اراضي الشعوب الاخرى,وهدفها الرئيسي كما هو معروف في كل الحروب الاستعمارية, هدفها اقتصادي بامتياز, النهب والسبي والاسترقاق, وشمال افريقيا النموذج الامثل لتطبيقات " النظرية" المحمدية, لم يعرف سبي كالسبي الامازيغي بمئات الالاف, ولم يعرف نهب كنهب خيرات شمال افريقيا.
مرجعية الارهاب المعاصر مستمدة من النصوص المحمدية, رسالة الارستوقراطية المكية, للسيادة على الاعراب والعالم اجمع في كل الازمان, "لن يبرح هذا الدين قائما يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة" رواه مسلم, وهذه العصابة اليوم حملت عددة اسماء منتشرة في العالم تستمد مرجعيتها من النصوص "المقدسة " والسلف الطالح, و ابرزها حاليا داعش وسياستها الاسلامية مائة في مائة, من قتل وسبي ونهب وتكفير وهدم الاثار الحضاري للشعوب الاخري, هذه الممارسات الوحشية واللاانسانية تستمد شرعيتها من النصوص المحمدية ( دين الحق).





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,476,310,801
- العودة الى ارض الاجداد حق طبيعي وانساني
- ال علوي سلطة احتلالية
- يشترون الموت بأموالهم
- موقف الشوفينية العروبية المشرقية من الامة الامازيغية
- اللعبة الانتخابية وشرعنة الكولونيالية
- ذكرى مسرحية (( ثورة الشعب و الملك ))
- هلوسة تقسيم ما ادعي باطلا ب((( المغرب العربي )))
- المناضل الحقوقي الامازيغي كمال الدين فخار يواجه التصفية الجس ...
- ثورات غيرت العالم
- ما العمل لحماية الذات من الاندثار ؟؟؟ المجازر اللامنتهية تهد ...
- طارق ابن زياد (ابو زارا ) خائن بلده و قومه
- الفكر العرقي العروبي في شمال افريقيا ونظرية المؤامرة
- نوعين من (( التشارك )) المزعوم العربي - الامازيغي احلاهما مر
- الثورة الطبقية والثورة القومية - الوطنية التحررية
- المغربة امتداد لعمقها الحضاري العربي الاسلامي ) )
- مهرج رئيس بيادق النظام العلوي
- التجمع العالمي الامازيغي والاعتراف بجينوسيد امازيغ الريف
- بلاد ايمازيغن ارض محتلة (الاستعمار لا يسقط بالتقادم ولا بالم ...
- الى متى سيبقى الربيع الامازيغي مجرد ذكرى للتاريخ ؟؟؟
- قوانين استبدادية لحماية الله من العقل البشري


المزيد.....




- مقتل 12 شخصا في هجوم لـ -بوكو حرام- استهدف قرية في النيجر
- إعلامية لبنانية تثير الجدل بعد مطالبتها باستقدام اليهود إلى ...
- اليوم في مقر “التجمع” : الأمانة العامة تجتمع برئاسة سيد عبدا ...
- تقرير رسمي : “الإخوان” ترمي بأفرادها في الهلاك ثم تتنصل منهم ...
- ملحدون في الأردن... من التدين الظاهري إلى الشك
- “الإفتاء” تحدد شرطا يجعل “التاتو” حلالا
- الفاتيكان يدعو الحكومة الإيطالية لتحكيم صناديق الاقتراع
- نقاش بين إعلامي سعودي وغادة عويس حول -إسرائيلية المسيح-
- نقاش بين إعلامي سعودي وغادة عويس حول -إسرائيلية المسيح-.. وع ...
- دار الإفتاء المصرية تحدد شرطا وحيدا يجعل -التاتو- حلالا


المزيد.....

- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كوسلا ابشن - عقيدة القتل والكراهية