أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - سيلوس العراقي - مابعد داعش : هل سيتم اثارة قضية تأسيس الدولة الكوردية















المزيد.....

مابعد داعش : هل سيتم اثارة قضية تأسيس الدولة الكوردية


سيلوس العراقي
الحوار المتمدن-العدد: 4913 - 2015 / 9 / 2 - 13:27
المحور: القضية الكردية
    


من المعروف أنه قد تنامت الأحداث في الماضي والحاضر لتجعل من العلاقة الكوردية مع الشعب اليهودي علاقة صميمة وتاريخية، والتي بمقدورها أن تتطوّر لتصبح بعد عقود قوة سياسية جديدة في الشرق الأوسط ، تقلب التوازنات والأحلاف، إن كُتب لها النجاح.
فمنذ آلاف السنين، عاشت الأمة الكوردية فخورة ومستقلة وازدهرت في أرضها ـ أرض كوردستان في قلب هذه المنطقة ـ الشرق الأوسط بتسميتها المعاصرة أو بتسمية أصحّ في الشرق الأدنى أو غربي آسيا .
وعلى مر العصور، وعلى الرغم من أنه كان ضحية لكثير من الغزوات الخارجية، لكن الشعب الكوردي رفض أن يذوب أو يتلاشى مع الغزاة بمختلف أعراقهم وقومياتهم ومذاهبهم ، وتمكّن من الاحتفاظ بثقافته المميزة. تمامًا مثل شقيقه الشعب اليهودي.
في بداية الحرب العالمية الأولى، كانت بلاد كوردستان جزءًا صغيرًا من الإمبراطورية العثمانية.
بعد ذلك، وفي مرحلة تشكيل مستقبل الشرق (الأوسط) على يد القوى الغربية، وخاصة بريطانيا (المملكة المتحدة)، تم وعد الشعب الكوردي بأن تكون هذه القوى بمثابة الضامن الصادق لحرية هذا الشعب. لكن وكغيره من الوعود مع الأقليات ، كان وعدًا ليس بالصادق، فتمّ كسره في وقت لاحق إن لم يكن قد تم كسره بأقرب فرصة من قبل الانكليز.
الخطوط العريضة لهذه القصة قد تبدو مألوفة ، ولها تاريخ طويل معروف ، لكنها لم تحلّ المشكلة الكوردية .
الكورد هم مجموعة عرقية سكنوا تاريخيًا منطقة جغرافية متميزة تحيط بها سلاسل الجبال، ويشار إليها باسم كوردستان. وحين تبحث في الخرائط للأسف، وهذا إجحاف كبير بحقّ الشعب الكوردي، لا يوجد مثل هذا الموقع لدولة كوردية على الخرائط الحالية.
وكوردستان القديمة تقع الآن ضمن المساحة السيادية لأربع دول منفصلة. وبالرغم من ذلك، فإن منطقة كوردستان لا تزال معترف بها في الاعلام العالمي وفي المصطلحات السياسية والدبلوماسية حتى على نطاق شعبي واسع، والتي لا يزال الناس الذين يعيشون فيها ـ الكورد ـ يعتبرون أنفسهم أبناء بلاد وأرض لدولةٍ تحلم بالنشوء لتكون مستقلة تمامًا لهذا الشعب وتجد لها مكانًا على الخارطة العالمية للشعوب والدول.
من المؤكد أنه من الأمور الغريبة في السياسة الدولية وحقوق الشعوب ، أن نرى حالة فريدة من نوعها حقا بطريقة انقسام وتجزئة هذا الشعب في كوردستان المجزأة التي يبلغ عدد سكانها مجتمعين أكثر من 30 مليون نسمة، أو 40 مليون بحسب تقديرات أخرى، مقسّمين حاليا بين تركيا والعراق وايران وسوريا. النسبة الأكبر منهم يعيشون في تركيا، بينما يشكلون أكبر أقلية في سوريا، في حين داخل العراق يتمتعون بأقليم يُحكم حكمًا ذاتيا (أقليم) ويأملون بدولة مستقلة في المستقبل القريب.
أما بالنسبة لتركيا، فكان الكورد فيها ولا زالوا في صراع لعقود عديدة بين حركة الاستقلال الكوردية وحزب العمال الكردستاني (ب ك ك) حيث قتل فيها أكثر من 40 ألفا كرديًا ولايزالوا يدفعون ثمن الغبن السياسي الدولي الذي وقع عليهم. فتشكل نسبة عدد الكورد في تركيا حوالي 20 % من مجموع السكان البالغ 80 مليون نسمة تقريبًا. وشكل الكورد في تركيا مشكلة دائمية من مشاكلها الملحة والصعبة سياسيًا على مدى عدة عقود.
ولكن في 25 يونيو من العام الماضي 2014، تولت الحكومة التركية خطواتها الملموسة الأولى في محاولة للحفاظ على السلام مع سكانها الكورد، حيث سعت الى الدفع بمحادثات قبل الانتخابات الماضية في شهر أغسطس من العام الماضي، عندما دعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الى انتخابات مباشرة أولى للرئيس التركي.
على الرغم من أن أردوغان كان يسعى للحصول على تصويت الشعب الكوردي، لكنه مع انعدام إمكانية منح الكورد الأتراك أي شكل من أشكال الحكم الذاتي، جعل من الأمر أن يبدو متناقضًا جدًا، وهو كذلك، لأن أردوغان يدعم بنفس الوقت وبقوة كبيرة استقلال الكورد في العراق. هذا التناقض الواضح يدعو الى الشك والقاء الشبهات على موقف اردوغان، ويُظهره بصورة مَن يفضّل تقسيم العراق وضعف العراق الدولة التي تقع على عتبة منزله وبيته على أن يكون دولة موحّدة قوية.
أما بالنسبة لبقية مناطق كوردستان التاريخية، فقد وفرت الاضطرابات الحالية في سوريا والشرق الأوسط فرصة للكورد ، ما كانت متوقعة من قبلُ، ليؤكد الكورد من خلالها سعيهم لحكمِ أنفسهم بعد فترة طويلة من الاضطهاد.
وبنفس الوقت حدثت طفرة كبيرة لدى الشعب الكوردي كتعبيرٍ عن الثقة بنفسه بارساله مؤشرات متزايدة ومتكرّرة على حرص القيادات الكوردية على تمتين علاقات وثيقة وودية مع الدولة العبرية ـ إسرائيل.

بعض الانتفاضات الكوردية في القرن العشرين :
ظهرت فكرة القومية الكوردية من جديد على السطح وبقوة ، مع تفكك الإمبراطورية العثمانية، وكأنها ردّ فعل ـ إلى حد كبير ـ على القومية التركية العلمانية التي أحدثتها الثورة التغييرية التركية بقيادة مصطفى كمال أتاتورك في عشرينات القرن الماضي .
فأول انتفاضة ـ بين العديد من الانتفاضات العنيفة ـ وقعت في عام 1923، وبعد أكثر من 20 عاما من النضال، ظهرت حركة الملا مصطفى بارزاني باعتباره رمزًا للانفصالية الكوردية. ساعد في ذلك إقامة جمهورية كوردية في إيران في عام 1946، التي لم يطل عمرها، حيث سحقت من قبل الجيش الايراني واضطر الملا بارزاني الى الهروب الى المنفى.
عندما أطيح بالنظام الملكي في العراق في عام 1958، عاد البارزاني، ولكن في وقت لاحق ، بعد عامين فقط، كانت انتفاضة كوردية أخرى، وتم كسر الحزب الديمقراطي الكردستاني (الكورد) من قبل الحكومة العراقية (العربية).
وتم التوقيع على اتفاق سلام بين حكومة العراق والثوار (المتمردين) الكورد في نهاية المطاف في آذار عام 1970، وتم منح الاعتراف بالحقوق الكوردية في حكم ذاتي، واعتماد اللغة الكوردية كلغة رسمية.
عندما توفي البرزاني في عام 1979، قررت قيادة الحزب الديمقراطي الكوردستاني منح القيادة لابنه مسعود.
ولكن وكما اتضح فيما بعد، أن هناك قوة منافسة له ، حيث ظهرت القوة الجديدة في السياسة الكوردية مع تأسيس جلال طالباني للاتحاد الوطني الكوردستاني (PUK).
خلال الحرب العراقية الايرانية ، والتي بدأت في أيلول عام 1980، انحاز الحزب الديمقراطي الكوردستاني ووقف مع الإيرانيين ضد صدام حسين.
كقصاص لانحياز البرزاني وحزبه وقواته الى جانب ايران، أمر صدام حسين بقصف حلبجة الكوردية بالغازات السامة ، راح ضحيتها بحدود 5000 من المدنيين الأبرياء.
وفي وقت لاحق، في تسعينات القرن الماضي ، خاض الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني حربًا أهلية مريرة من أجل السيطرة على الأجزاء التي تعتبر أراض الكورد في شمال العراق.
أخيرا، في عام 1998، وافق بارزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكوردستاني والطالباني زعيم الاتحاد الوطني الكوردستاني على توقيع معاهدة سلام بينهما. في نهاية المطاف تم تأسيس حكومة إقليمية موحدة تضم اعضاءًا من كلا الحزبين.
وبعد الحرب الاميريكية والقضاء على نظام صدام حسين ، أصبح مسعود بارزاني عضوا في مجلس الحكم العراقي وأصبح في وقت لاحق رئيسا له، وانتخب رئيسا لإقليم كوردستان العراق في يونيو 2005.

وفي سوريا ، ومع الأحداث الأخيرة في حربها (الأهلية) الطائفية في السنوات الأخيرة ، ظهر دور الكورد السوريين في الساحة السياسة في المنطقة، بعد أن كان شبه معدوم. ففي الحين الذي تخلت قوات الحكومة السورية من العديد من المناطق الكوردية في الشمال والشمال الشرقي من البلاد، تم ترك الأمور للكورد لإدارتها بأنفسهم.
وفي تشرين الأول أكتوبر 2011، وبرعاية بارزاني رئيس اقليم كوردستان العراق، أنشأ الكورد السوريين المجلس الوطني الكردي (KNC) الذي يتكون من 15 حزبٍ منفصلٍ ومنظمة كوردية ،من أجل الضغط السياسي للحصول على الحكم الذاتي لكورد سوريا .

وبخصوص موقف الكورد في سوريا من دولة اسرائيل ، ففي حزيران يونيو 2014 قال زعيم اليسار الكردي في رسالة إلى الرئيس الاسرائيلي (المنتخب) رؤوفين ريفلين ، إن اسرائيل "ليست عدونا"، وأضاف محسوم سيمو مضيفًا "اننا في حزب اليسار الكوردي نطلب من حكومة وشعب إسرائيل الوقوف إلى جانب الشعب السوري ـ أكثر من ذي قبل".
وفي 25 حزيران، ذكرت صحيفة جيروزاليم بوست أن عمير عبدي، رئيس العلاقات الخارجية للحزب الكوردي، عندما سُئل عن نوع العلاقة التي يتوخى حزبه مع إسرائيل، أجاب:
"نحن نشاطر اقامة علاقة قوية مع الدولة الصديقة اسرائيل و لا ننسى المساعدات التي قدموها إلى السوريين الجرحى داخل بلدهم".
واجتمع مندي الصفدي (اسرائيلي سوري الأصل من مجدل شمس) ، الذي شغل منصب نائب رئيس الوزراء السابق الليكود بشكل مستقل مع أعضاء من المعارضة الليبرالية والديمقراطية السورية الذين يريدون علاقات ودية مع إسرائيل.

وأكد الصفدي أن هذه الجماعات المعارضة المعتدلة تقدم عرضا غير مسبوق في الدعوة إلى ممثل إسرائيل للمشاركة في اجتماعات عمل مع ممثلي المستقبل .
هل هذه القشة في مهب الريح ؟
في الواقع يبدو (واضحًا ؟!!) أنه إذا تمكّنت كوردستان العراق من الخروج في نهاية المطاف كدولة ذات سيادة، فمن الضروري أن تكون اسرائيل من بين أولى الدول التي ستعترف بها.
وإذا كان من المتوقع مستقبلا حدثًا أكبر يتعلق بكوردستان موحدة و مستقلة لتشمل كورد سوريا والعراق وإيران فستكون بالتأكيد من أحداث المستقبل التي ستحدث الاضطرابات لاحقًا في المنطقة بعد انتهاء الحرب على المنظمات الارهابية الناشطة في الوقت الحاضر في انشاء الارضية الملائمة لما بعد القضاء عليها.
وربما ستجد إسرائيل نفسها مع صديق وحليف ذي قيمة عالية جدًا في الشرق الأوسط، لاعادة ترتيب البيوت الشرق أوسطية ، لينشأ منها ، ربما، قبل انقضاء النصف الاول من القرن الحالي خريطة جديدة لدول ودويلات رسمية جديدة في الشرق الاوسط .


المراجع : اقتباسات من مقالات متعددة من صحيفة جيروزاليم بوست الاسرائيلية





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,923,605,389
- كيف أصبح الاسلام -دين-
- بين التعاطف مع اليهودي وبين اجباره على البصق على قضيبه
- أصل المجلة : مفردة عربية أم آرامية عبرية ؟
- لماذا لن يحلّ السلام في الشرق الأوسط ؟
- مَن وضعَ القرنين على رأس النبي موسى
- بين عسل الله وعسل اللحس
- رحلة أبو طبر من ايران الى العراق فاسرائيل
- الحنّاء وحمّام العذارى والعوانس اليهود في كوردستان
- تفاحة الله وتفاحة آدم والاسلام تفاح الفتنة
- الأب ومفهوم الأبوة في التنخ وفي القرآن
- يهود زاخو والحج السنوي لضريح النبي ناحوم الألقوشي
- التفاح العبري وهريسة الإمام الحسين
- صواريخ صدام حسين تشتم رائحة العمبة العراقية
- يهود وكورد : الرابط الديني ليهود زاخو بأرض اسرائيل
- الله الصمد : بين نير الحمير العبرية ونير القرآن العربية
- زاخو أورشليم كوردستان
- العلاقة بين الكفر والغطاء والقبغ
- يهود وكورد في زاخو 3 : تجارة وأعمال وقجغجية
- يهود وكورد في زاخو : تاريخ وذكريات 2
- يهود وكورد في زاخو : تاريخ وذكريات 1


المزيد.....




- قيادي في الحشد الشعبي: اعتقال البغدادي سيكشف المستور ويعري ا ...
- الشيخ تميم يترأس وفد قطر في الدورة الـ73 للأمم المتحدة
- قيادي في منظمة التحرير: خطاب عباس في الأمم المتحدة سيركز على ...
- إستونيا: المخابرات النرويجية ساعدتنا باعتقال عميل للاستخبارا ...
- اعتقال مسلح حاول إلقاء قنابل على أحد المواكب في بغداد
- الأمم المتحدة: الكوليرا أودت بحياة زهاء 100 شخص في نيجيريا خ ...
- الأمم المتحدة: نخسر الحرب ضد المجاعة في اليمن
- الصليب الأحمر: الوضع الإنساني في الحديدة باليمن سييء للغاية ...
- البحرية اللبنانية تنقذ من الغرق عشرات اللاجئين السوريين
- غرق قارب يقل لاجئين سوريين قبالة لبنان


المزيد.....

- الكرد في المعادلات السياسية / بير رستم
- الحركة الكردية؛ آفاق وأزمات / بير رستم
- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن
- الحزب الشيوعي الكوردستاني - رعب الاصلاح (جزء اول) / كاميران كريم احمد
- متى وكيف ولماذا يصبح خيار استقلال أقليم كردستان حتميا؟ / خالد يونس خالد
- المشكلة الكردية في الشرق الأوسط / شيرين الضاني
- الأنفال: تجسيد لسيادة الفكر الشمولي والعنف و القسوة // 20 مق ... / جبار قادر
- انتفاضة السليمانية وثورة العشرين / كاظم حبيب
- الطاولة المستديرة الثانية في دمشق حول القضية الكردية في سوري ... / فيصل يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - سيلوس العراقي - مابعد داعش : هل سيتم اثارة قضية تأسيس الدولة الكوردية